مقالات وآراء

أقيلوا القراي

يوسف السندي

لم يثر شخص جدلا كما أثاره الدكتور عمر القراي، فالرجل ابتداءا غير مؤهل للمنصب الذي أوكل اليه فهناك من المعلمين والخبراء السودانيين الذين امتلكوا ناصية الدربة والخبرة في مجال التربية والتعليم والمناهج ما لا يتوفر معشاره عند القراي,، فالرجل تخرج من جامعة الخرطوم في الاقتصاد والاجتماع وحصل على درجة الماجستير في الاقتصاد الزراعي من جامعة الخرطوم ثم حصل على ماجستير آخر في الدراسات الدولية من جامعة أوهايو بالولايات المتحدة ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة أوهايو في التربية – تخصص علم المناهج. وبالتالي فالرجل درس بكالريوس وماجستير ودكتوراه في ضروب مختلفة ولا يملك وحدة علمية تجعله مؤهلا لإدارة المناهج ولكنه صديق لوزير التربية والتعليم وتجمع بينهما كما يبدو مشتركات التمرد على الاجتماع والثقافة السودانية فالوزير شيوعي الهوى والقراي جمهوري الفكر وكلاهما جماعتين منبوذتين من الشارع السوداني، لذلك جاء الوزير برفيقه مستعينا به على الصدام مع الشارع السوداني المحافظ الملتزم بثقافته السمحاء.

يجب أن نقول أن الفترة الانتقالية سمحت لبعض الوزراء وبعض المتنفذين ان يستوزروا ويتنفذوا بطريقة التعيين على طريقة ( أصحاب اصحاب) بلا معايير واضحة وبلا كفاءة، وهو ما لم يكن يحدث لو أن الطريق الى هذه المناصب كان عبر الانتخابات او عبر التنافس من خلال الخدمة العامة، لذلك مهم ان تنتبه الحكومة الانتقالية إلى الآثار الكارثية لبعض هؤلاء المتنفذين الذين لا يملكون إجماعا ولا كفاءة فهم يقدمون حكومة الثورة وكأنها حكومة مستفزة لمشاعر الأغلبية، أو حكومة غير مهتمة بالتراث ولا بالتاريخ الوطني ولا بثقافة المجتمع الاصيلة، مما يجعلها حكومة دخيلة على الوجدان الوطني، لن يحتملها احد ولن يحترمها احد، والدكتور عمر القراي هو النموذج الأكثر وضوحا على هؤلاء، واستمراره في منصبه سيعرض الحكومة الانتقالية إلى مواجهة مجتمعية لم تدخل فيها الحكومة بعد ولكنها ستتفاجأ بها بعد بداية العام الدراسي وظهور المناهج الكارثية التي أعدها القراي، وسيكون الوقت قد فات حينها على تدارك الآثار السالبة.

ما لا يفهمه القراي ان هذه الثورة ليست ثورة جمهورية ولا الشعب السوداني مؤمن بالفكرة الجمهورية ولا تخاريفها المفارقة لطبيعة الإنسان السوي، وكون ان الثورة قامت على الحركة الإسلامية فهذا لا يعني انها ثورة ضد المفاهيم الإسلامية الراسخة في المجتمع، يبدو أن القراي نسى ان رأس الرمح في معارضة الإنقاذ كانت لجماعة الأنصار وجماعة الختمية وهما أكبر جماعتين اسلاميتين في السودان، ولكنهما جماعتين قريبتين لوجدان الشعب ولتقاليده وغير متمردتان على الثقافة السودانية، وهما للغرابة نفس الجماعتين الللتين عارضتا الدكتاتور النميري حين كان أستاذ القراي محمود محمد طه يصفق للنميري ويمدحه ويدعمه في قتل الأنصار في الجزيرة ابا وهو نفس موقف الشيوعيين الذين ينتمي إليهم وزير التربية والتعليم. لذلك مهم أن يفهم القراي وغيره من المندفعين بحماسة التغيير الراديكالي ان هذا الشعب عصي على التغيير المخالف لطبيعته، وسيدوس في طريقه للحفاظ على ثقافته التاريخية على كل صاحب فكر مشوه، كما داس من قبل على جماعة الكيزان.

مجمع الفقه أفتى بحرمة تدريس منهج التاريخ للصف السادس، واعترض حزب الأمة القومي من قبل على تعيين القراي، واعترض عليه أساتذة إجلاء وصف طويل من الآباء السودانيين، فلمصلحة من يستمر الدكتور عمر القراي في منصبه؟! لمصلحة من يتم تشويه ثقافة الشعب وتاريخه؟! هل خرجنا من تشويه الكيزان لنغرق في تشويه الجمهوريين؟! ما ذنب هذا الشعب أن يسوقه مرة أبناء الترابي ومرة أبناء محمود محمد طه!! وكلاهما منحرفي الفكر ويستغلان العقل في غسل مخ الجماهير وتدجينهما لمشاريع دينية مفارقة للوجدان والطبيعة السوية. الخيارات أمام الحكومة اما إقالة القراي فورا، أو إقالة حاميه وزير التربية والتعليم في حكومة اتفاقية السلام، فإقالة وزير التربية والتعليم الشيوعي سيتبعها فورا إقالة القراي على يد اي وزير جديد ينتمي لعامة الشعب ولابناء الثقافة المجتمعية السودانية السمحة والمتسامحة والبعيدة عن الشطط والغلو.

يوسف السندي

‫16 تعليقات

  1. “إقالة القراي على يد اي وزير جديد ينتمي لعامة الشعب ولابناء الثقافة المجتمعية السودانية السمحة والمتسامحة والبعيدة عن الشطط والغلو.”!
    أنت تضحكني كثيراً.. ولكنه ضحك كالبكاء ياالسنيدي!

  2. ( وكلاهما جماعتين منبوذتين من الشارع السوداني، )

    انت المنبوذ أيها المدعو بالسندى

    كل هذا الكلام الفارغ المكتوب والحبر المندلق منك لم تكتب حاجة واحدة تنتقد بها المنهج ، كله هجوم شخصى في القراى وفى ما يعتقد ، ويبدو انك حظك من الفهم قليل ، لقد تكلم القراى كثيرا وقال انه لا يضع المناهج لوحده هناك لجنة من متخصصين هي التي تضع المناهج ولكن يبدو مثلك اعمى واصم في معارضته وتتخذ من قلمك تشهير بخصمك دون ان تقدم للقارىء مايفيد . تحدثت عن منهج التاريخ في الصف السادس وعن فتوى مجمع الفقه ، لماذا لا تنورنا عن ماذا بالضبط في هذا المنهج الذى يعترض عليه مجمع الفقه ، ثم من الذى منح ما يسمى بمجمع الفقه الحق في ان يتدخل في المناهج بالرفض والقبول ، ومن هم في هذا المجمع وممن يتكون وما هي مؤهلاتهم ، اذا كان مثلك في سبيل خصومته يطلق عبارات التهاتر والبذاءة والاساءات فهذا يعنى بوضوح انك فاقد لأى منهج وتفكير سوى تقدمه للقارىء وما انت الا طبل اجوف فقط يصدر ضجيجا ولكنك لا تسمن ولا تغنى اى قارىء بمايفيد .

  3. الوزير لا ينتمي للحزب الشيوعي و هو ليس من جيل القراي
    ما علاقة الشيوعيين بالجمهوريين؟ اللهم إلا النضال السلمي ضد ديكتاتورية الكيزان و تجهيلهم للشعب.

    1. دا كلب من كلاب العاطل (مبارك الفاضل) ،،،، احسن لك ان ترعوي يا ربيب اذناب الكيزان وما تقول السعودية دي بتحلك ،،،،

  4. سمعت رأى القراى , كما قرأت له الكثير من المقالات وتأكد لى حيازته على مؤهلات تجعله كفؤأ لهذا المنصب, فمن أنت يا السندى؟ ما هو مؤهلك؟ أين درست؟ وأين كنت فى فترة الإنقاذ؟. الواضح من كتاباتك أنك كوز مندس وما تكتب لا يشبه الثوره. لذلك لا أفهم دعوتك لإقالة القراى. هل تابعت مؤتمره الصحفى أم ان الغرض يمنعك من الفهم , لماذا لا ترد على ما أورد فى المؤتمر؟ ألم تسمعه يقول أنه يقود لجان متخصصه؟ إن كنت لا تصدق ما يقول فأنت صحفى ودورك أن تتقصى صحة ما يقول. لكنه الغرض….وعين البغض هى التى توجهك. تأكد أنه لا عوده لكم والثوره ماضيه وستبنى لنا المناهج الجديده أجيالأ لا يوجد بينها أمثالك.

  5. كووووز قذر مافون أنت ومن ذكرتهم تجاردين امثالكم ياارباب الاستعمار والماسونية ياعبيد الدرهم والدولار
    تفففففففو عليكم

  6. السندي يأكل من فتات موائد الكيزان والصادق المهدي وحزبه..
    نظره ثاقبه لمن يرفض القراي وسعيه الدؤوب لتنقيح المناهج تجدهم يتفقون جميعا في عدم نشر الوعي ومحاربته بكل السبل وأهمها هو استعمال الدين واتهاَم القراي بأنه ضد الإسلام.
    علي رأس قائمة الرافضي القراي هم، الكيزان،والمنافقين الذين يطلقون على أنفسهم زورا هيئة علماء المسلمين وعلى. رأسهم اللص الهارب عبد الحي يوسف.، الصادق المهدي وحزب الاسره،، الكوز الدباب جبريل إبراهيم ، صحفيي الغفله امثال مزمل أبوالقاسم. والطيب مصطفى وهذا السندي،
    سيظل القراي في منصبه مسنودا بالبناء شعبنا الاحرار، رضيتم ام ابيتم ايها الجرذان.. .

  7. اصحو يا كيزان ويا سلفيين الان المثقفين دخلو في التدين ودراسة التراث الاسلامي بعين فاحصة ده ما يحصل في العالم الاسلامي وده الطريق الصحيح مش زمان المثقفين ليس لديهم اهتمام بالتدين وتركو التراث الاسلامي لهؤلاء ما يسمو نفسهم رجال الدين يتحكمون ويدخلون الجنة والنار علي مزاجهم ده عهد ولى وانتهى وخوفهم من تغير المناهج لأنه عمل استراتيجي كي يغسلو الأطفال علي فكرهم المتخلف المطلوب مننا كسودانيين لازم نقف ونسند لجنة تغيير المناهج

  8. أي شخص يعارض الاوضاع الحالية يعتبره الدجاج اليساري كوزّ … طيب ايه رأيكم الشعب السوداني كله أصبح معارضا للوضع الحالي .
    وبعدين يقولوا ليك المناهج ما بضعها القراي، ثم يجوك من الجهة التانية يقولوا ليك تخصصه مناهج! أو يقولو ليك شكل لجان من تربويين
    الاساتذة في بخت الرضا يؤكدون دوره المنحرف في مجال المناهج وابعاده لكثير من الاساتذة والخبراء في هذا المجال ليأتي بمن يسيرون على خطه..
    سؤالي لمن بقولون انه لا علاقة له بوضع المناهج.. يعني هو قاعد دلدول ساكت؟!!

  9. نقدك موجه لدكتور القراي ما على المنهج، بالتالي رأيك فيه كشخص لايهمنا… الفيصل بينا المنهج، وضعو شيوعي جمهوري دي ما قضيتنا. المهم منهج يطلع لينا جيل فاهم

  10. لو ملك السودانيين قرارهم بايديهم لتم تسليم كل ما له علاقة بالاخلاق والتربية والتعليم من الابتدائي الى الجامعةوكل ما يخص الزوق العام وصحة البيئة والاعلام للجمهوريين لانهم ناس نظيفين في خلقتهم واخلاقهم وكلهم ادب وزوق وكل ما يخص المال من اقتصاد وتجارة والضرائب والمواني والمطارات والجمارك للشيوعيين لانهم ناس دغريين ويدهم نظيفة وليس لديهم هوس لا بالمال ولا بالمناصب ولا بالسلطة واي واحد يقول غير كده فهو منافق وكذاب وله اهداف غير مصلحة السودان والسودانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..