تكتيكات البرهان وحلفائه … البائسة والمكررة

سهيل احمد الارباب
المتابع والمهتم بالشان السياسي السودانى يجد نفسه فى حالة تساؤلات حول ماجرى من تحركات لبعض القوى المدينه المكونة حديثا وتعتبر نفسها حلف مختلف عن قحت وعن الكتلة الديمقراطية الاخيرة وجولتها بببعض الدول الافريقيه .. وماينتج من ذلك من استنتاجات وتساؤلات مشروعة ومنطقية.
وبقراءة ذلك مع تطورات منهج العودة الى احداث الانقسامات بالحزبين الامة والاتحادى وتسارعها متزامنه مع هذه الجولة للحلف السياسي الذى اعلن عن تحركاته بالقارة الافريقية … فنجد انن الصورة قد اكتملت واصبحت واضحة تماما….
لنأكد من سقناه باحاديث سابقة فى ان كارثة الكيزان ومن خلفهم المخابرات المصرية … فى انهم لاينتجون جديدا … ويعيدون انتاج اساليب جربت من قبل والمتمثلة فى وصول السيسى للسلطة وادارة تحدياتها من حصار واعترافات دولية مع الاخذ بالاعتبار اهمية مصر الجغرافية والسياسبة للدول العظمى ورغبتها باستمرار عناصر وادوات تحقيق استراتيجياته ورؤيتها لمصر والشرق الاوسط وقضاياه وامن دولة اسرئيل مما ساعد كثيرا فى انجاز السيسى وجنرالاته ما ارادوا…
وهو ما لايتوفر للبرهان وحلفائه … وهذا عامل مهم فى نجاح امكانية نقل التجربة وذات التكتيكات لانجاز ذات المهمة لفك الحصار الدولى عن حكونة البرهان…
بالاضافة الى تكرار تجربة حكومة الانقاذ فى بدايتها ولاقناع الشعب برؤيتها الوطنية وبحثها عن حلول والتاكيد على خطتهم بعدم افشاء سر سيطرة الجبهة الاسلامية عليها وانها حركة وطنية فقط لقطع شوط من التمكين وفرض الامر الواقع …
وقد تم ذلك عبر عدد من المؤتمرات التى تم الترويج لها فى بحث عن سبل لاستقرار السودان عبر حوار فكرى جماعى او فى حقيقة اشاعة ذلك وقد تقدمها مؤتمر الحوار السياسى .. ثم الاقتصادى والاجتماعى … الخ.
وهو مايعنى تكرار لذات ماحدث ببداية الانقاذ من مؤتمرات .. لاستمرار تغبيش وعى الشعب. فى فهم طبيعة واهداف الحرب .. على المسار الداخلى والخارجى ورؤية المجتمع الدولى. لطبيعتها حسب ماسوق له البرهان واليات اعلامه وحلفائه لادارة الحرب عبر ترسيخ اهداف مقنعه للجماهير وتمكنهم من اعادة انتاج حكومة الانقاذ ومتنفذيها وتحالفاتهم للسلطة…
وهو ماتم من الخطة عبر استثمار الحرب بعودتهم ابطالا على ركاب دعايتها متوجين بارادة شعبية على رافعة شعارات حرب الكرامة والشرف وحفظ الدماء.
والهدف المركزى لهذه المهمة هى فك الحظر من الاتحاد الافريقى لسلطة البرهان او الانقاذ 2 … والمؤكد عبر بيانه الاعلامى الذى صدر من هؤلا بعدم رفض اى مسار يشرعن سلطة البرهان وحواضنه من المؤتمر الوطنى اساس ومنبع كل كوارث الحاضر..
وهو ما لم يتم تجاهله عبثا .. وتجاهل مشاركة مليشيات التقرى ايضا فى سوق الاتهامات بان الحرب قامت على ركاب مليشبات اجنبية للطرف المعتدى حسب تقيمهم … واغفالهم ملاحظة استمرار صناعة وتوليد مليشيات جديدة كسياسة منهجية للبرهان وحلفائه وهو ايضا يفسر لماذا تم تجاهل ذلك … ولماذا تتولد الشكوك الحقيقة حول اهدافهم .
لذلك نجد ان الحكم على هذه المجموعة الحديثة والملخص من ذلك الى ان ماوراء هذا التحرك … وبالمنتهى … ان الانقاذ تعيد انتاج نفسها … عبر ذات الوسائل نماذج احزاب التوالى وعسكورى والجاكومى وبرطم بوجوه جديده … لاحداث اختراقات بالحصار الخارجى بعد ان فشلت عبر تحالف الكتلة الديمقراطية.. استكمالا لخطوة اشعال الحرب ومابعدها…
ولكن مايخرج هذه القوة الجديده من هذه الاتهامات المنطقية … فى ان تعلن فى بياناتها الدعوة لحكم مدنى صريح لاوجود فيه للبرهان او بديلا له او الدعم السريع … وعبر فترة انتقالية كافية تعبر عن ثورة ديسمبر تماما … واهم مهامها ازالة التمكين … لصناعة مستقبل ديمقراطى حقيقى وغير مزيف ويحقق عدالة فرص ومنافسة حرة … غير ذلك …
وغير ذلك يثبت انها خيانة مطلقة واصطفاف لخدمة مافيات الجريمة واعادة استعمار السودان … ولافرق بين مصر والامارات … فكلاهما يحملان ذات الفكرة … بالتوازى … لخدمة استراتيجية مؤحدة بالمنتهى وتصب بقناة واحدة … على حساب السودان وثرواته ومستقبل اطفاله … مستخدمين ذات الادوات منذ الاستقلال.
ويبدو ان هذا التحرك قد اتى كرد فعل لتحركات صمود بقيادة حمدوك بالقارة الافريقية اخيرا وناسببته منواراك لحكومة البرهان وحلفائه من مخاوف وانتقادات داخلية مربوطة بمفاهيم امنية وسياسية كلاسيكية حول ادارة المواقف السياسية للقادة الافارقة ودولهم ومنظماتهم بامكانية احداث اختراق جوهرى بمثل هذه الاساليب مدعومة بثقافة الرشاوى وشراء مواقفها وفسادها المطبوع…
وهذا الوفد لايملك الموارد المالية لتنظيماته المدعاة الاعبر السند المالى بالتمويل من قبل حكومة العسكر ببورتسودان واجهزة مخابراته وحلفائها من دول



