أخبار السودان

السودان: اتفاق على سن قوانين لمكافحة العنصرية والتمييز

الخرطوم ــ عبد الحميد عوض

قالت الحكومة وحركات الكفاح المسلح إنها اتفقت على أهمية سن التشريعات الضرورية لمكافحة العنصرية، وعلى محاربتها على أسس تعليمية وتربوية.

كما اتفق الطرفان على إنشاء مفوضية للحريات الدينية لتعزيز حرية الأديان، وعلى إنشاء مفوضية تعنى بقضايا تنمية الرحل والرعاة والحفاظ على حقوقهم، كجزء من تنمية هذه القطاعات الحيوية.

كذلك، ناقش المتفاوضون موضوع العفو العام للأفراد والجماعات المنتمية للحركات المسلحة، ممن صدرت بحقهم أحكام غيابية أثناء فترة الحرب، وتوصلت المفاوضات إلى ضرورة معالجة أوضاعهم وفق التقاليد القانونية المعروفة والاتفاقيات السابقة.

جاء كل ذلك التوافق خلال جلسة مفاوضات جرت بين الجانبين عبر تقنية “فيديو كونفرنس”، ضمن العملية التي تتوسط فيها حكومة جنوب السودان، منذ سبتمبر/أيلول.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي محمد حسن التعايشي، عضو مجلس السيادة، أن جلسة اليوم الأحد ناقشت مكافحة العنصرية والتمييز العنصري على أساس العرق أو النوع، مشيراً إلى أنها “قضية لها تاريخ في السودان، والاتفاق الذي تم ينص على وضع الأسس التي تضمن أن الأساس التشريعي والمؤسسات التعليمية والتربوية تقوم على مكافحة العنصرية، بالإضافة إلى سن التشريعات القانونية التي تحاربها”.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن “مفاوضات اليوم تم الاتفاق فيها أيضاً على هيكلة المنظومة العدلية بالبلاد، لتعزيز ما نصت عليه الوثيقة الدستورية، وطمأنة جميع الأطراف على استقلالية المنظومة العدلية وشفافيتها، كما تم التوافق على إجراء التعداد السكاني بما يشمل السودانيين بمختلف أوضاعهم، بمن فيهم النازحون واللاجئون والرحل”، وأكد أن “التعداد السكاني سيساهم في بناء قواعد المعلومات الرئيسية ولضمان المشاركة السياسية في الانتخابات”.

وأضاف التعايشي أن جلسة اليوم ناقشت كذلك ملف الانتخابات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية، إذ تم تحديد أطر للعملية الإنتخابية، بما يمكّن قطاعات، مثل النازحين واللاجئين وسكان مناطق النزاعات، من المشاركة في جميع مراحل العملية الانتخابية، إضافة لمناقشة المؤتمر المقترح للمانحين لدعم الفترة الانتقالية وربطه بقضايا السلام.

العربي الجديد

‫2 تعليقات

  1. الحمد لله العنصرية فى السودان غير موجودة بالمعنى الذى يعرفه العالم فى امريكا وجنوب افريقيا وعدد من بلدان العالم ، حتى العنصرية اللفظية لا توجد ولا يجرؤ أحد ان يقول او يكتب ألفاظ عنصرية وستقوم الدنيا ولن تقعد إن حدث ذلك والدليل على ذلك عندما كتب احد الصحفيين مقالا فيها الفاظ عنصرية أجبر على الإعتذار كما فى السودان القانون يمنع مثل هذا النوع من العنصرية اللفظية المنتشر فى البلدان العربية .
    ولا يدخل الزواج فى أى شكل من أشكال العنصرية وإن كان الرفض هو القبيلة او الإثنية فهذه حرية شخصية وحق لا يستطيع القانون مصادرته ما دام لم يعلن سبب الرفض وإحتفاظ اهل الفتاة باسباب الرفض ، فالزواج إختيار مثله مثل الطعام والشراب واللبس فكل عائلة حرة فى الموافقة والرفض على أى عريس دون إبداء الاسباب ومن الأسلم إجتماعيا ان يترك امر الزواج بعيدا عن قوانين تسن تجبر ولى الامر بتزويج بنتها لمن لا ترغب لان الهدف من الزواج هو الإستقرار والمودة الرحمة والسكينة فإن إستخدام سلطة القانون تؤدى إلى شروخ اسرية وتفكك اسرى كما ان التجارب أثببت ان التباين الثقافى الكبير والتباين فى العادات والتقاليد أدى إلى فشل كثير من الزواجات ، حيث تبدأ بالمناكفة والمعايرة من البنت لزوجها بأنه اعلى منه نسبا وقبيلة او أنه ليس مستواها او أنها نادمة على مافعلت وتجد الزواج حساس جدا ومعقد لدرجة كبيرة وأى كلمة عفوية من اهل زوجته او زوجته يحسبها عليه فتجده عصبى معها او تجده معاند او يلجأ كسلوك تعويضى لتعذيب زوجته نفسيا وبدنيا ، كما ان هناك قبائل من عاداتها صناعة الخمور او أن المرأة هى التى تعمل وتعول الأسرة وهو يكون عاطل او يعمل لنفسه بينما قبيلة البنت من عاداتهم ان يقوم الرجل بالإعالة الكاملة وأن المرأة لها إحترامها وإحترام أهلها وهنا تصطدم العادات ويحدث الخلاف العميق وهذا مثال.
    الزواج فى المدن الكبيرة المنصهرة والتى حدث فيها تمازج قوى بين مكونات مجتمعها ذات الإثنيات المتعددة لا تأثير على القبيلة والإثنية فيه كبير تأثير ويعود إلى ان الانصهار الاجتماعى والظروف المعيشية والبيئة الإجتماعية اصبحت مختلفة لكل قبيلة عما تملكه القبيلة فى الارياف والبوادى والاقاليم من عادات وتقاليد وبيئة اجتماعية منغلقة ، فتجد اهل المدن الكبيرة قد اصبح مجتمعهم مجتمع واحد لا إختلاف فيه فكل الاسر فى الحى متشابهة فى الطعام والشراب وطقوس الزواج و الثقافة والعادات وحتى الخلفية التعليمية واحدة برغم انها خليط من إثنيات كثيرة جدا ذابت فى هذا المجتمع الجديد واصبحت عاداتهم الخاصة تراث فقط لهذا الزواج فى العاصمة ومدن السودان الكبيرة لا مشاكل قبلية فيه ولا عنصرية فقد يكون الزوج إبن الجيران من غرب السودان وتكون الزوجة الجارة من الجزيرة ولد آبائهم فى نفس الحى الذى ولدوا هم فيه وتلعموا فى مدارسه وارتادوا اسواقه ونواديه ومقاهيه ومحلاته فيكون فى تطابق حياتى كبير بعكس الريف ومدن الاقاليم الصغيرة كل إثنية لها أحياء او قرى او فريق خاص بها ومتشبثة جدا بعاداته وإرثها فلا تستطيع التخلى عنه . لهذا كما ذكر المقال يحتاج الامر إلى نواحى تربوية كما يحتاج إلى تمدين الريف أكثر فأكثر مما يخلف مجتمع واحد من عدة إثنيات متشابهة فى العادات والثقافة والتقاليد الجديدة.

  2. لا أعتقد أن العنصرية ترتبط بالزواج فهذا شأن اخر تماما بل أن حتى داخل الأسرة الواحدة هناك من يعترض على الزيجة.. العنصرية المعنية هي التي تمارس في الهيئات الرسمية فمثلا القبول للكليات العسكرية أو الخارجية هنا لابد من بسط أقصى درجات الشفافية والأهم العقوبات الرادعة لمن يرتكب هذه المخالفة.. ولابد من الإشارة إلى أمر مهم وهو وكما بعض الدول الغربية لا يسمح بتولى موقعين قياديين في مؤسسة واحدة لأقارب من الدرجة الأولى أو زوجين مخافة نشوء مصلحة تؤدى للفساد.(حدث في بريطانيا أن تولى الإخوان بورتيللو وزارتين في وقت واحد في عهد مارجريت تاتشر) ما بالكم في أسرة كلها تعمل في سفارة واحدة لا وزارة واحدة كما حدث في أحدى سفاراتنا في اسكندنافيا الأب والابنة وزوج الابنة وأخت الزوجة أو هكذا أو السفيرة التي كانت تستضيف أقرابها الحوامل ( للنفاس) في ذلك البلد الأوروبي لينال الطفل جنسية البلد. لا نبرئ المؤسسات العسكرية لأن الواسطة فيها قوية جدا فالأب مثلا لواء والابن ملازم والصهر مقدم والزوجة منتدبة للمالية أو هكذا. ولعلنا نذكر ما حدث أن عوض الجاز قد وزع منشورا لشركات النفط بعدم توظيف بعض الفئات لعلاقات متوهمة بين قبائلهم والتمرد.. وكذلك الهلال الأحمر السوداني الذى وزع منشورا مماثلا بعدم توظيف أبناء دارفور في الهلال الأحمر لارتباطهم بالتمرد كما زعم. حقيقة القول إن القبائل لا تمارس العنصرية ولكن وللأسف فإن من يمارسها هم المتعلمون الجالسون في المكاتب الوثيرة.. علينا معالجة الأسباب بشكل موضوعي فالذي يمارس مهنة متواضعة فذلك يرتبط بالتأهيل العلمي والتدريب وله علاقة أيضا بانعدام التنمية في الريف لذلك توجه الكل للعاصمة والمناطق الحضرية الأخرى وأدى إلى ما يمكن تسميته بترييف المدينة فالخرطوم كما قال المرحوم الطيب صالح أكبر تجمع للبدو في العالم تخيلوا مدينة تباع الحدائق والميادين العامة فيها لتفقد أي متنفس للمواطن. العنصرية تمتد حتى إلى التخطيط وتمويل المشاريع.. تجرية شخصية أن مشروعا في ناحية ما يمول قبل أخر في ناحية أخرى لأن المسئول ينحدر منها. بل وحتى أولويات التنمية يتصرف فيها المسئولون بمزاجهم وقد تدخل المصلحة الشخصية وتكون قضية فساد بائنة. علل مجتمعنا كثيرة ومتداخلة أرى أن القانون يعالجها إذا ما أحسن التطبيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..