عن فساد أسرة الرئيس.. يا حاسدين ( لِصُوصِيَتْنَا)

يا حاسدين ( لِصُوصِيَتْنَا)

د.زاهد زيد
[email protected]

كتب الأخ شوقي حسين في مقاله (الفساد ينخر أسرة الرئيس ) الذي نشرته الراكوبة عن فساد اسرة الرئيس ذاكرا فيه ما ظللنا نؤكده من فساد تطاول وانتفخ حتى لم يعد خافيا على أحد ، وحتى على أحسن الفروض يمكن اعتباره وبحق استغلالا للمنصب يُحاسب عليه في الدول التي تحترم نفسها وتحترم شعبها بعقوبات تحرم المسئول مما جناه هو ومن معه من مال وتلقي به في مزبلة التاريخ وتجلله واهله بالعار مدى الحياة .
وما ذكره الأخ شوقي في مقاله لم يتجاوز الحقيقة وأضيف عليها أن البسطاء وذوي الحاجات من الأقرباء الرئيس ومعارفه وجيرانه الذين لا اعتبارلهم عندهم لايجدون عندهم إلا الخداع والكذب والإدعاء بأمثله من نوع بنت أخت الرئيس التي لا تجد عملا ، وقد سمعت بكثير القصص عمن ألجأتهم الحاجة والمعرفة القديمة وصلة القربي إليهم فخرجوا من عندهم وهم لا يصدقون ما سمعوا من اعتذرات من ان فلانا أبن أخ الرئيس وهو عاطل وعلانا نسيب الرئيس ويعمل في مطعم في الصحافة و….وعشرات الأمثلة التي يتعللون بها في دفع المحتاجين ومنعهم .
ولا أحد يمكن ان تنطلي عليه هذه الحيل والأساليب الثعلبية فكيف نصدق ما يقولون ونحن والدنيا كلها ترى البذخ الذي يعيشون فيه والذي لم يكن يتصورونه في أحلامهم وهم مكدسون في بيت الاشلاق في كوبر.
لا يظنن ظان أن الغفلة يمكن ان تبلغ بأفراد أسرة الرئيس الى درجة تجعلهم يفرقون الأموال والإعانات للناس من باب في( سبيل الله) فالذي لم يتق الله في جمعها هل ينفقها في سبيله ؟ بل هم أكثر حرصا على إبلاغ الناس رسالة مفادها أننا لا نستغل السلطة للتوسط لأحد ولا نملك ما نساعد به أحد ، يظنون بذلك أنهم آمنون من كلام الناس واتهام الآخريين لهم ولكن تأبى دراهمهم إلا أن تطلَّ برأسها مستهزئة بكذبهم ونفاقهم .
ثم أننا نجد أنَّه ما أثار شخص قضية فساد المتأسلمين ولصوصيتهم إلا و انبرى له مَن يصفة بالحسد والحقد . ذلك مبلغ علمهم وغاية ما استطاعوا ان يفعلوه في مواجهة موجة النقد المؤسس والذي لا يحتاج إلي من يقيم عليه الدليل . فأن تكون رئيسا أو وزيرا وفي مدى لا يتعدى العشرين عاما تصبح أنت وعائلتك تملكون البلايين فهل هذا أمر يحتاج معه إلي دليل ؟ فإن لم يكن الفساد واستغلال المنصب هكذا فكيف يكون ؟
ولا يتوقف الأمر عند الإخوة بل يتعداه للزوجات. فإذا سلمنا بأن الكل برئ وان هؤلاء الأقرباء كونوا أنفسهم بأنفسهم فكيف يستقيم ذلك مع زوجة رئيس أو وزير تملك وتترأس مؤسسات تنفق عليها الدولة وهي أمية تكاد لا تقرأ أو تكتب إلا بصعوبة ؟
الحقيقة البينة وحتى لا نعمم : أنهم حصروا فسادهم في دائرة ضيقة لا تتعداهم لسواهم إلا لمن يحتاجون لجره معهم لذلك المستنقع , وهذا واضح تماما من قائمة الشركات والمؤسسات التي يملكونها , وحتى العاملون في هذه الشركات يعانون من سوء معاملتهم وعدم الايفاء بمرتباتهم في بعض الأحيان لإيهامهم بأنهم يعانون أيضا مما يعاني منه أصحاب الشركات وأنهم غير مدعومين من أحد , وهذا النوع من التضليل يشمل سياسة ابتعاد الرئيس باسمه فقط عن هذه المؤسسات أما الحقيقة فلمن لا يعرف وبالعقل هل يخفى ذلك ذلك وهل هو غافل لدرجة لا يعلم بما يجري في بيته ؟ فإن كان يعلم فهو شريكهم ويتحمل كافة تبعات ما هم فيه , وإن كان لا يعلم فكيف يدير البلد إذن وهو لا يعلم ما يجري قربه وفي بيته؟
تعجزهم الحجة والفساد الذي لا يستطيعون اخفاءه فيلجأون إلي رمي الشرفاء والحادبين على المصلحة العامة بالحسد والحقد , هكذا تقول رسائلهم وتعليقاتهم فعندما كتبت مبينا فسادهم ولصوصيتهم كان كل ما قدروا عليه هو هذا الهراء والصريخ الذي يؤكد انهم فعلا عاجزون عن تبرير افعالهم القذرة وفسادهم الذي بات يعلمه القصي والداني .
ولا يعلمون أن طعم الشرف و(اللقمة) الحلال عند الشرفاء لا تعادلهما كل الدنيا إن كانت تأتيهم من باب الشبهات ناهيك عن الحرام البين الحرمة.
ومن أين لهم أن يعلموا وقد سد الحرام عليهم روافد الخير فمات الشرف في نفوسهم وتبلدت أحاسيسهم وقعد لهم الشيطان في كل مرصد يزين لهم الباطل ويغريهم بالتمادي فيه ، ونسوا طعم الحلال ورضوا بحلاوة الدنيا بديلا عن نعيم الآخرة .
حاشية لذوي الضمائر الميتة :
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلَّ الله عليه وسلم :” لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ”
فهل أعطاهم الله ذلك المال حلالا طيبا لاشبهة فيه؟ وهل ينفقونه في الحق ؟ حتى نحسدهم عليه ، ام ينفقونه على ملذاتهم وقصورهم وسياراتهم ؟ ثم يكون عليهم حسرات ؟ فهل على مثل هذا يحسدون؟؟؟

تعليق واحد

  1. حينما تزوج اخ الرئيس على زوجته لواء طبيب نور الهدى ==وهى ذات خلق ولها من الابناء 6== يقال انه دفع ==رضوه == 500 مليون

  2. سبحان الله الواحد الأحد…عندما كنا ندرس بالخرطوم القديمة كان أخ البشير الأصغر يقف عند نفق برى راجياً لتوصيلة الى كوبر…حينها كانت كوبر وليس عمر المختار…وبالطبع قبل كافورى أو قل إن شئت ضيعة حوش بانقا!!!!

  3. لك الله يابلد…..بلد عظيم يحكمه اقزام…..ورحم الله الشهيد العظيم الاساذ محمود محمد طة….

  4. دعهم يتمتعوا فى هذه الدنيا الفانية هذه كلها اموال ناس غلابة وشقايا انما ياكلون نارا فى بطونهم وسوف تكون نقمة عليهم وعلى آلهم فليسرحوا وليرتعوا فى هذه الملذات الزائله ويلاقوا حسابهم العسير فى الحياة الباقية0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..