بتروناس.. أسباب أخرى للمغادرة

قيام شركة (بتروناس) الماليزية بتصفية جميع أعمالها في السودان من محطات وقود وأصول عقارية ومصافٍ وغيرها بسبب الخسائر، خبر من النوع الذي يرى الكثيرون أنه لا يستوجب لا التأمل فيه ولا الحيرة وذلك نظراً للأوضاع الاقتصادية في السودان والظروف الأمنية في الكثير من المواقع التي تعمل فيها مثل هذه الشركات، لكن ذات الظروف الاقتصادية والأمنية كانت موجودة بل كانت أسوأ من الوضع الميداني الحالي وبرغم ذلك كانت شركة بتروناس الماليزية قبل أشهر من الآن تعلن بحماس عن رغبتها في زيادة استثماراتها النفطية بالبلاد مفصحةً عن المزيد من التعاون في قطاع النفط في السودان بل أرسلت العام الماضي وفداً من الشركة الأم زار السودان وأفصح عن هذه الرغبة وعبر عن ارتياحه للتعاون بينهم وبين السودان.

الخسائر المالية التي بررت بها الأنباء زهد بتروناس في العمل في السودان بسبب عدم استقرار سعر الصرف وعدم تمكنها من تحويل أرباحها إلى خارج السودان وأزمة النقد الأجنبي، ليست هذه الظروف جديدة ولا غريبة عليها ولا كانت غائبة عنها حين أفصحت عن رغبتها في التوسع في السودان..

لا.. لا.. ليس هذا هو السبب، فالخسائر لا تظهر فجأة والمغادرة النهائية لشركة ضخمة وأصيلة في مجال النفط يجب أن تسبقها إشارات وعلامات ظاهرة، بل على الأقل تكون حكومة السودان على علم بنواياها بحسب العقود المعروفة في مثل هذه الحالات.

لكن شيئاً آخر وراء هذا القرار الذي يجعل شركة ضخمة تغير موقفها بالكامل فجأة وبلا مقدمات.

الحملة التي كانت قد تعرضت لها بتروناس والضغوط الغربية التي مورست عليها في وقت من الأوقات هي السبب الوجيه والمنطقي لمخاوف تلك الشركة من الاستمرار وقرارها بالخروج من السودان، وقد كانت تلك الضغوط تتمثل في الاتهامات الغربية التي تعرضت لها بتروناس قبل سنوات بالمشاركة مع الجيش السوداني في العمليات وكانت إحدى الصحف الكندية قد فجرت هذه القضية في كندا بنشر صورة لشاحنة تتبع لبتروناس في مطار نيالا، بعدها نشطت دوائر معارضة ومواقع اسفيرية في الترويج لهذه الاتهامات في حملة إعلامية على بتروناس أسفرت عن مواقف وتصريحات من خبراء حقوقيين دوليين اتهموها بالمشاركة في كسر حظر الأسلحة ولوحوا بتعرضها للعقوبات الدولية..

خروج بتروناس من السودان جاء تحت عملية تكريه وضغط عنيف هذا ما يظهر لنا منه وما خفي أعظم.

شوكة كرامة

لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالي

تعليق واحد

  1. القوى الدولية ومنطمات الدفاع عن حقوق الإنسان ظلت تراقب عمليات النفط بالسودان مراقبة لصيقة خاصة التحالف الأوربي من أجل دارفور والتي كانت قد كشفت الكثير عن سياسة الأرض المحروقة التي إتبعتها الحكومة السودانية خلال الكشف عن البترول في جنوب السودان وإستخدام القوات الدفاع الشعبى والمراحيل لإزالة قرى بأكملها وفتح المنطقة لعمليات الحفر ويخشى هذا التحالف تطبيق نفس السياسات هذه في دارفور وقد بدأت طلائعها بمحاولة إجلاء المعاليا من مناطقهم بحجة أنها تابعة للرزيقات في مؤامرة يشرف عليها شخصيا الرزيقى حسبو عبدالرحمن نائب الرئيس مع صمت تام من المركز بل ومحاولة تجيير المنطقة للرزيقات في مؤتمر جودية مروى،، كذلك حصلت شركة القحطانى السعودية على أغنى منطقة بالبترول في وادى هور بشمال دارفور لكنها لا تجرؤ على مباشرة أي عمل خوفا من الحركات المسلحة ورد الفعل الدولى عليها،، موارد البترول في دارفور هي المرحلة الثانية من تدمير الإقليم وكانوا قد بدأوا بجبل عامر للذهب لكن موسى هلال حسمها لأهل المنطقة بقوة السلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..