"المسلمون أبرياء".. فيلم اميركي عن كرة القدم

ضمن مساعي نبيلة وهادفة لتصحيح صورة المسلمين والعرب عند الأميركيين، وبعد الصورة الخاطئة التي تكونت نتيجة أحداث 11 أيلول/سبتمبر العام 2001، أنتج فريق تلفزيوني عربي في الولايات المتحدة فيلما وثائقيا، موضحين من خلاله كيف تعيش الأقلية المسلمة، وما هي المشكلات التي يواجهونها من خلال حكاية شباب في مدرسة ثانوية يشاركون في فريق كرة قدم أميركية.
ويقول الفيلم بوضوح أن المسلمين لا يختلفون عن الآخرين، ولكنهم يواجهون تفرقة وهجمات عنصرية من آن لآخر، علاوة على التشكيك المستمر في هويتهم.
وتعد الجالية العربية في مدينة ديربون بولاية ميتشيغان هي أكبر جالية في الولايات المتحدة، ومشاكل هذه الجالية تبرز من خلال فيلم وثائقي بعنوان "الإيمان، الصوم، كرة القدم" للمخرج راشد غازي، والذي يعرض فيه حياة المسلمين الأميركيين، وما يتعرضون له من مضايقات من خلال فريق رياضي.
ويقول راشد في تصريحات صحافية: "الهدف من صناعة الفيلم هو مساعدة الأميركيين في فهم الجالية العربية المسلمة، والتعرف على حياتهم بعد تداعيات لم يكن لهم ضلوع فيها".
ويتابع: "بدأنا التصوير في الحادي عشر من سبتمبر العام 2009، وها نحن نعرض الفيلم ليتصادف مع الذكرى العاشرة من الأحداث".
وينقل الفيلم بسلاسة شخصيات اللاعبين الشباب، وعائلاتهم، وتمسكهم بدينهم، وقيامهم بتمارين رياضية شاقة في شهر رمضان المبارك.
ويقول عماد فضل الله، الذي كان مديرا فعليا للمدرسة الثانوية التي يتحدث عنها الفيلم الوثائقي، وقد استقال من منصبه بسبب التمييز العنصري ضد الطلاب العرب: "بسبب إسمي فقط ظهرت الكثير من المشاكل على السطح، مثلا كانت هناك سيدة تحبنا، ورغم ذلك اتهمتنا بأننا ثانوية حزب الله في ديربون، وغيرها الكثير ممن يلفقون القصص والأقاويل، وكل ما يحكونه للآخرين يصدقونه بلا وعي".
يقول أحد أبطال الفيلم من اللاعبين العرب الحقيقيين في الفريق: "نحاول إرسال رسالة لغير المسلمين فحواها أننا لا نختلف عنهم، لا شيء يبرر التمييز، ويمكن رؤية ذلك من خلال الفيلم".
وكالات



