مقالات سياسية

الواقع المعيش أسوأ من الكتابة

(1)

كل كتابة تبدأ بالحديث عن الاحتجاجات والتظاهرات. تكون نهاية الكتابة غير سعيدة. بل تجلب المشاكل والمصائب للكاتب وللصحيفة.. لكن ليه؟ الواقع المعيش. أسوأ من هذه الكتابات..

(2)

زمان كنا الطابور الخامس. مثل الغول والعنقاء نسمع به ولا نراه.ولكن اليوم صار الطابور الخامس جنيناً كاملاً. يعيش بيننا. والطابور الخامس هو أحد الطوابير التالية. /طابور النقود/ طابور الوقود/ طابور الرغيف طابور الغاز/ طابور الدواء!! والحكومة كانت تريد ان تقضى على الطابور الخامس إذا وجدته. فها هو اليوم أمامها يقف ساخراً ومستهزئاً بكل الحلول التى تطرحها.ولسان حاله يقول (إنى مقيم ما أقام فلاسفتك فى كل المجالات).

(3)

احد الخرجين يكتب وبخط كوفى مبين (خريج جامعى فى العشرنيات من العمر. قوى البنية. يؤدى كل الاعمال والوظائف الشريفة. مقابل تأمين وجبة غذائية وقليل من المصاريف) ودخل بهذا الاعلان على إحدى الصحف فقال له مدير الاعلانات (هذا الاعلان سيكلفك 300 جنيه) ابتسم الخريح بمرارة وقال (يامدير لو كنت املك 30 جنيهاً. لما كتبت هذا الاعلان)!!

(4)

أن أكون شيوعى بنسبة % 25 وحزب أمة بنسبة % 20 وإتحادى ديمقراطى بنسبة % 15 وبعثى بنسبة 14% وناصرى بنسبة % 13 وأن أكون بوذى بنسبة% 12 وأن أكون تلمودى بنسبة % 10 خير لى من أكون!! (أخ متأسلم) ولو بنسبة % 1.

(5)

أحسب أن حزب المؤتمر الوطنى ما أدخل يده او (خشمه)فى شئ إلا شانه. فقد قال سنعيد لمشروع الجزيرة سيرته الاولى. فجعله قاعاً صفصفا. ثم أدخل يده الاقتصادية وقواته الامنية فى تحديد سعر صرف الجنيه السودانى امام العملات الاجنبية فلحق الجنيه بالرفيق الاعلى قبل ان يلحق بامات طه. أتمنى أن يكف المؤتمر الوطنى.يده ولسانه. وبذلك يسلم الوطن والمواطن من أذاه.

(6)

كنت أود أن أقترح ان تستعمل قوات مكافحة الشغب.الماء لتفريق وتفتيت شمل المحتجين والمتظاهرين وذلك باستعمال خراطيم المياه والاستعانة بقوات الدفاع المدنى باعتيار أننا نملك كذا بحر وكذا نهر وكذا سد ولكنى لما رأيت الماء على ظهور(الكوارو ) محمول تركت هذا الاقتراح المخملى ولا داع لترف إستعمال المياه لتفريق المحتجين والمتظاهرين وفروا لهم الماء لشرابهم وطهورهم.

(7)

وفرعون موسى أصدر قراراً ملكياً باعدام وقتل كل الأطفال فى دولته لان كهنته وعلماءه زعموا ان نهايته ونهاية حكمه ستكون على يد طفل من أطفال دولته. وأنتقل هذا الدرس الدموى القاتل وعبر الرذاذ المتطاير وعبر الدروس والعبر إنتقل الى الطغاة المعاصرين حديثاً فاغلب طغاة اليوم يقتلون الاطفال ليس بالضرورة عن طريق أعدامهم وشنقهم لكن قد يكون عن طريق حرمانهم من ابسط حقوقهم من صحة جيدة (بعدم توفير الادوية لهم) وتعليم جيد وحياة كريمة لهم. او عن طريق إحتوائهم وغسل أدمغتهم.. فاطفال الامس هم شباب اليوم.ولذلك على كل فرعون أخذ الحيطة والحذر منهم لان نهايته ربما كانت على أيديهم.

(8)

يًروى ان امام حدث له حدث فخرج من الصلاة وقدم احد المصلين ليصلى بالناس فتقدم وحل محل الامام ولكنه لم يقل شيئا فقال المصلين سبحان الله. وأيضاً لم يحرك ساكناً فسحبوه وقدموا آخر محله ولما فرغوا من الصلاة سألوه: (دا شنو العملتو دا) فقال بكل برود: (ما عملت اى حاجة أنا قايل الإمام قال لى أحجز لى المحلة دى عشان ما في (زول يجى يقيف فيها)!!

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق