ما بين قطر نيالا وقطر عجيب… ذكريات وأغنيات لا توقفها المحطات

صور وجدانية، ومشاعر دفاقة وصادقة يرسمها القطار الذي يعبّر عن الحنين والشوق إلى الوطن، والناظر إلى الأغنية السودانية بكافة أشكالها يجدها تذخر بتلك الروائع والدرر التي تمجد القطار أحياناً وتذمه أحايين أخرى لأسباب منطقية، فقد تغنى الراحل صالح الضي:
يوم سافر قطارك جاني الخبر عشية
عزوني العوازل ما نامــت عــــــيني
وتغنى الكثير من المطربين عن قطار الشوق حيث تغنى حسين شندي بقوله:
قطار الشـوق متين ترحل توديــنا
نزور بلدًا حنان أهلا ترسى هناك ترسينا
وتغنى آخر بتلك الأغنية الحزينة:
(لما القطار صفر سالو.. دموع عيني سالو
لو يبقى خاتينا في بالو أنا ما نـــــــسيتو)
كما تغنى العمّلاق عثمان الشفيع بأغنيته الخالدة والتي يستحضرها الإنسان كلما جاء الحديث عن القطار، والتي يعاتب فيها القطار على أخذه لمحبوبة بقصد أو دون قصد، فيقول:
(القطار المر فيه مر حبيبي بالعلي ما مر يا الشلت مريودي)
وفي مقطع آخر يتغنى:
(القطار يتهادى حل في وادينا يلا نجري نشوفه المن زمان ناسينا)
وأختتم أغنيته غاضباً على القطار لأنه أخذ مريوده (يا القطار تدشدش يا الشلت محبوبي).
والقطار يرتبط بحياة الناس وحركتهم وترحالهم
لذا نجده قد أخذ حيزاً كبيراً في الأغنيات السودانية، وذلك لأنه يرتبط بشكلٍ مباشر بالسفر والفراق والحرمان أحياناً، فكل هذه الأشياء بمثابة أرض خصبة لميلاد قصائد تترجم بعد ذلك إلى أغنيات رائعة كروعة القطار، ويمكن القول بأن كل محاور الأغاني التي نظمت في القطار كانت تدور حول سفر المحبوب وفراقه ولحظات الوداع عند السفر ومن الأغنيات كذلك:
أحمد الله الخاطري أنجبر جاني زولاً شايل خبر قال لي محبوبك في القطر.
ونجد آخر يتغنى:
متين يا الله عاد فرح المواسم نفرعوا
حس القطارات من بعيد فوق الفلنكات نسمعوا
وكل المسافرين البعاد يتلموا تاني ويرجعوا
وآخرون يعددون أسماء المحطات التي يمرّ بها القطار الذي يعني شيئاً في دواخلهم مثل قول أحدهم:
ديك كريمة داك قطرا
في الكاسنجر دمعي جرا
وفي أب غربان وصل خبرا أبوحمد الحبيب زارا وعليهو خلايقو تتجارا
ومن المناطق المشهورة بالقطار (قطر نيالا.. قطر أويل ..قطر كريمة) ويقول أحدهم داعياً على الآخر (يشيلك قطر عجيب.. يودي ما يجيب) بمعنى يأخذه دون عودة إلى دياره..
المكاشفي عبدالقادر
الرائد




السكة حديد صرفت عليها الدولة بسخاء لتعيدها الى مجدها ولكن الطابور الخامس داخل السكة حديد انشا الشركات وبدا فى تدميرها—-حتى بعض المسؤلين بهذا المرفق سيوفهممع معاوية وقلوبهم مع على تجدهم داخل السكة حديد ويتقاضون مرتباتهم منها وهم يعملون لصالح الشركات—والعامل اما ان يطيع واما ان يتم تشريدة وفصلة——السكة حديد محتاجة الى ادارة وليست محتاجة لاموال لتعود الى مجدها ونتغنى بقطاراتها
قطر عجيب يودى حكومة السجم وتانى ما يجيب
من الانجازات الكبيرة التي تركها الانجليز مشروع الجزيرة و هيئة سكك حديد السودان سوء الادارة في هذين المشروعين ,ادى الى فشلها و لم تنجح كل الحلول التي وضعت لمعالجة الخلل فيها ,فها هو مشروع الجزيرة يباع بصفقة مشبوهة للمصريين اما السكة حديد التي يعشعش فيها الفساد المنظم برعاية كبار المسئولين فيها يجب ان تباع للصين مع ابعاد كل من المسئولين الفاشلين الذين يديرونها الان لانهم طابور لا يريد مصلحة هذا الوطن 0
يا اخى فى هذا السودان و فى قديم الزمان كان هناك مرفقا يسمى السكة حديد اشبه بالBRITISH RAIL يدير هذا المرفق رجال من مهنسين واداريين لم ينجب السودان امثالهم كانو يستطيعون ان يديرو دولة تشهد لهم بريطانيا والباكستان وتنزانيا ولكن سبحان الله غالبيتهم ماتوا كمدا وغيظا عندما يرون السكة الحديد تدمر بمعاول الانقاذ ونحسبهم الان افضل حالا تحت الارض فيما لو كانوا فوقها رحم الله من ذهب منهم ومن بقى وكان الله فى عون هذا البلد المجروح