مقالات وآراء سياسية

آفة اقتصادنا السماسرة والوسطاء!!

طه مدثر

(1)

لكل المستعجلين والمستعجلات، من الكان داك، والكنداكات، والذين يمنون النفس ان تحل لهم حكومتهم المدنية الانتقالية السنية الرشيدة ، مشاكلهم وقضاياهم (الليلة قبل بكرة) بل و(قبل ان يقوموا من فيس بوكهم هذا، )او (قبل ان يرتد اليهم طرفهم )، نقول لهم كما قال جدي السادس عشر مشترك (العجلة من الشيطان، وحبل المهلة يحل ويربط) ثم حكى لي جدي قصة ابنه الذي أرسلوه لبيت الجيران، ليأتي لهم بجمرة نار(في زمان كانت النار في البيوت لا تنطفئ أبدا، وحبوباتنا وامهاتنا بعد الفراغ من كل مشاغلهن، يدفن بقايا النار بالرماد، ويستفدن منها في صباح اليوم الثاني) لغرض شخصي، ووجد الابن بص سيرة عرس متجه الى الخرطوم، وقت العرس كان يستغرق بالميت كدا، اربعين يوماً، والناس تأكل تشرب وتفرح، !!فركب البص معهم، وذهب الخرطوم، وبعد شهر عاد ليلاً، بص السيرة، وفيه الابن، وبسرعة دخل الابن الى بيت الجيران، وطلب منهم(جمرة نار) وأخذها، وبسرعة ذهب الى منزلهم، وعند الدخول الى المنزل، تعثر وسقطت الجمرة وتشتت، فقال (وباعتبار انه حكيم زمانه) قاتل الله العجلة والاستعجال، !!واليوم، نقر ونعترف بأن الايام والليالي تمضي، والثوار والثائرات لا يرون جديدا!، وهذا لا يهم ولكن مايهم ان تسير الحكومة في الاتجاه الصحيح، فالسير في الاتجاه الصحيح، سيأتي بالنتائج الصحيحة، وأنتم صبرتم على النظام البائد ثلاثين سنة، على (المافي) واليوم (في) أمل واختها أماني، بأن الاوضاع ستتغير الى الافضل، فاصبروا، فان مع العسر يسرا، ولن يغلب عسر يسرين.

 

(2)

كان لاحد الصحابة، جاراً يهودياً، لم ير اليهودي من ذلك الصحابي إلا كل خير، ولكن قاتل الله الفلس، فضربه الفلس، فقرر اليهودي بيع داره ، ويشترى بيتاً اقل كلفة (وكان ذلك قبل ظهور مايسمى السماسرة والوسطاء الذين وفي هذه الايام، خربوا منازل وشتتوا أسر، واثروا من وراء هذا المهنة التي لا رابط لها ولا ضابط عليها) المهم ان اليهودي عرض بيته بمائتين درهم، وجاءه احد المشترين، لمعاينة الدار ، وقال لليهودي ان داره لا تساوي إلا مائة درهم، فقال اليهودي نعم داري تساوي مائة درهم ولا جاري الصحابي يساوي أكثر من ذلك، فوصل الخبر الى الصحابي، فأرسل الى اليهودي المائتي درهم، وطلبه منه ان يبقى في داره، ، ولكن وفي زمن جماعة الاسلامويين ، كان إذا نال دار اي مواطن أغبش نال اعجابه فانه يرسل له (السماسرة والوسطاء) فيزينون له ان لديهم قطعة أرض فاخرة افضل من داره هذه، وعليه ان يبيع داره ويشتري تلك الدار، وفائض باقي البيعة، يستثمره في اي عمل تجاري!!فالسماسرة والوسطاء هما آفة إقتصادنا، يجب ان تجد الحكومة المدنية حلاً، لهذه المشكلة، بالمناسبة النظام البائد، لم يستطع ان يحافظ على اراضي السودان، من (عدوين) العدو الاول، وهو العدوان الخارجي، اي العدو المصري الذي يحتل مثلث حلايب، والعدو الاثيوبي الذي يحتل الفشقة، اما العدو الداخلي فهو النظام البائد شخصياً (وهو حاميها حراميها) واليوم مطلوب من الحكومة المدنية إنشاء جهاز لحماية الاراضي، أولاً من العدوان الداخلي، وثانياً من العدوان الخارجي. !!

 

طه مدثر

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..