مقالات وآراء سياسية

جحا وحركات الكفاح المسلح

طه مدثر

(1)

من المفيد لمن اراد ان يساهم ويساعد في حللة مشاكل وقضايا الناس.ان يرمي وراء ظهره مكاسبه الشخصية .ويضع نصب اعينه.المشاكل العميقة. والمصائب المتعددة التي يرفل فيها.الذين تصدوا للمساهمة والمساعدة في حلها.

(2)
وجحا السوداني الاصل.نديم وسمير وجليس وانيس امير المسلمين الأول والمفضل.يطلب من الامير (العوير) شاشة عملاقة 64 بوصة.فوافق الامير على الفور.على هذا الطلب الرخيص.ولكن جحا قال للامير:يا أميرنا وتاج رأسنا.الشاشة عاوزه غرفة عشان نضعها فيها.فقال الامير أمنحوه غرفة مشيدة بالمواد الثابته. فقال جحا.ولكن ياصاحب السمو والرفعة الغرفة تحتاج الى ارض سكنية.فقال الامير لقد صدقنا لك بقطعة سكنية فاخرة في كافوري!!فقال جحا معليش يا صاحب السعادة.لكن قطعة الارض تحتاج الى زوجة.فقال الامير لقد زوجناك ماتختار من الحسناوات.وعلينا كل تكاليف الزواج.فقال جحا:لكن يا أميرنا انت سيد العارفين.وسيد العالمين.فانت تعلم وأنني ومنذ تخرجي في الجامعة لم اجد عملا.فقال الامير لقد وظفناك في احدى الشركات المملوكة لنا.فابتسم جحا وقال لكن يامولانا شغل الميري والوظيفة.لا فائدة ترجى منه.ولا مستقبل له..وتضايق الامير وقال طيب داير شنو ياسيد جحا؟.فقال جحا والله يا الامير اخجلتنا عديل كده.لكن انا عاوز لي مزرعة وكدا.لو مافيها ثقالة!!فقال الامير :إعطوه مزرعة .وكمان نقول ليك حصائل الصادر بتاعة المزرعة اعمل بيها نايم!!وهذا هو جحا وطلباته التي لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد.بل وتدور في دائرة مفرغة.

(3)
ومن هنا نخشى ان تتحول طلبات حركات الكفاح المسلح.وكثير من الكيانات ومطالبتها للحكومة ولقوى الحرية والتغير بتأجيل تسمية الولاة المدنيين .حتى الفراغ والانتهاء من الحوارات والمفاوضات.التي تجري فى دولة جنوب السودان .وتطالب بتأجيل تكوين المجلس التشريعى.ايضا حتى الفراغ مما ذكرنا من جولات التفاوض.وتطالب بارجاء كذا وكذا.حتى يتم التوصل الى إتفاق سلام شامل مع الحكومة المدنية ومع قوى الحرية والتغير.كل ذلك يجري منذ فترة من الزمان.ولا احد.بل ولا حتى زرقاء اليمامة .يرى في الافق.تباشير سلام او تباشير إتفاق.

(4)
ايها الناس ان مافات ما مات.وكل ماهو آت آت.فلا تصدقوا ان السياسين الاصليين او (التايوانين) او ان مُلاك واصحاب الحركات المسلحة التي تحولت الى كفاح مسلح(لا اعرف ضد من اليوم يرفعون السلاح.ومن اجل من يرفعون سقف المطالبات؟)لا تصدقوا.انهم بين ليلة وضحاها.سيغيرون جلودهم!!.ولا تصدقوا ان نضالهم وكفاحهم ضد الحكم البائد.والمساعدة فى القضاء عليه.سيجعلهم.يلقون بالسلاح ويأتون الى السودان .كابطال.ويشاركون فى تنمية وإصلاح البلاد.وهم للاسف الشديد.يرفعون دائماَ شعار.النفس ليس اولى من الصاحب.بل ان النفس اولى من السودان بغضه وغضيضه.!!وسيظل هولاء الباحثين عن مجدهم الشخصي. والباحثين عن الكرسي والمنصب.سيظلون مثل جحا يدورون فى حلقة مفرغة من المطالب. لا تنتهي ابدا.اما الزعم بانهم يريدون ويعملون على مناقشة قضايا السلام.ويبحثون عن حقوق من تضرروا وعانوا ويلات الحرب والتشرد والنزوح. فانها احاديث خرافة.واباطيل جوفاء.بل هي وعود براقة واماني خداع.وسراب زيف.
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..