السلطات الامنية تدخل عامها “الخمسين” في مطاردة تجار العملات

١-
نشرت صحيفة “الراكوبة” في عددها الصادر بتاريخ الاربعاء ٢٨/ يناير ٢٠٢١، خبر جاء تحت عنوان: “ملاحقات ليلية لتجار العملة وأسعار الدولار تشهد ارتباكا”، مفاده، (ان السلطات الأمنية لاحقت تجار العملة و”السريحة” بمنطقة السوق العربي مساء الخميس، في حملة بدأت منذ 3 أيام. وشاهدت “الراكوبة” مساء اليوم، القاء القبض على عدد كبير منهم، وبحوزتهم عملات أجنبية. في نفس الوقت، ومع الحملات المكثفة للجهات الأمنية بالسوق، شهدت أسعار الدولار ارتباكا لافتا بعد فترة من الاستقرار عند 300 جنيهاً حتى عصر الخميس الساعة الخامسة بتوقيت الخرطوم. وفي بداية اليوم استقر سعر الدولار عند 300 جنيهاً، لكن مع اشتداد الحملات تراوح بين 300- 290 جنيهاً.)ـ انتهي خبر “الراكوبة” الذي لم يتجدد منذ عام ١٩٧١ بعد صدور قرارات التاميم والمصادرة التي اعلنها الرئيس جعفر النميري في يوم ٢٥/ مايو ١٩٧١ في استاد الخرطوم بحضور الرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس الليبي معمر القذافي للمشاركة في الذكري الاولي علي الانقلاب العسكري في السودان بقيادة البكباشي/ جعفر النميري و”الضباط الاحرار”.
٢-
(أ)-
حتي يوم الاثنين ٢٥/ مايو١٩٧٠ وقبل يوم واحد من قرارات التاميم والمصادرة ، لم يكن احد من السودانيين مهتم باخبار اسعار النقد الاجنبي في البنوك ، فقد كانت العملات الاجنبة مكدسة بكثرة في البنوك السودانية والاجنبية متل 🙁 بنك الخرطوم ، البنك الزراعي السوداني ، بنك النيلين ، البنك العقاري التجاري، بنك باركليز، البنك العثماني، بنك الكريد ليونيه، البنك الاهلي المصري، البنك الاثيوبي، البنك العربي الاردني.).، لم يجد اي سوداني او مقيم في السودان اي صعوبة في الحصول علي دولارات لاغراض تجارية او للسياحة والعلاج ومصاريف الدراسة بالخارج.
(ب)-
جاء في احدي المواقع السودانية:
(في مساء يوم الاثنين الموافق 25 مايو 1970 أعلن الرئيس السوداني جعفر النميري (تأميم) كل البنوك الأجنبية العاملة في السودان وعددها سبعة بنوك بما فيها البنك العربي وبعض الشركات العالمة فى السودان وعددها ثلاثة شركات وقد كان البنك العربى فى جينها يمتلك ثلاثة فروع فى السودانى وتم تحويل اسمه بعد التأميم الى بنك البحر الاحمر.).
٣-
وتمامآ بعد قرارات التاميم والمصادرة قبل (٥٠) عام بدأت معاناة السودانيين في الحصول علي العملات الصعبة بغرض تسيير امورهم ومعاملاتهم الخاصة والتجارية، اصحاب المصانع والشركات السودانية كانوا اول من تضرروا بسبب ندرة العملات الاجنبية، وساءت احوالهم لدرجة ان بعض الشركات المعروفة اضطرت الي اعلان الافلاس واغلاق مصانعها.
٤-
اول من وقف بشدة في وجه قرارات التاميم والمصادرة التي تضرر منها اشد الضرر، وجاهر برأيه المعارض علانية هو الدكتور/ خليل عثمان صاحب مصنع النسيج السوداني الذي كان وحده يغطي حاجة أغلب الدول الأفريقية..وهو الذي كان ينتج الأقمشة التي تحمل أعلام وزعماء الدول الأفريقية.. جوليوس نايريري تنزانيا.. موبوتو سيسيكو الكنغو..عمر بونجو الجابون..ليوبولد سيدار سنغور السنغال..مختار ولد دادة موريتانيا، اعتقله لنميري وجرده من وسام “ابن السودان البار”، وتم سجنه في احد بيوت اشباح نميري الذي كان استراحة الزائرين الادارين.
٥-
ومع مرور الايام زادت ضائقة السودانيين لدرجة بعيدة سواء كانوا مواطنين عاديين او اصحاب شركات ومصانع، اختفت العملات الصعبة من البنوك بعد ان قاطعت امريكا والدول الاوروبية وامتنعت عن ضخ اموالها في بنوك آلت للسلطة العسكرية… كان وجه نظر الحكومات الاوروبية، (ان النميري وقف ضد “نظام الاقتصاد الرأسمالي”، واغلق البنوك والشركات لدعم نظامه الاشتراكي، لذلك لن يجد اي عون او دعم من الغرب.).
٦-
وبدأ الناس اصحاب المصالح التجارية والطلاب يبحثون في كل مكان عن الدولار، ولا احد حتي الان يعرف كيف ظهرت الدولارات للبيع سرآ في شوارع السوق الافرنجي – وتحديدآ في مقهي “الاتنيه” الموجود حاليآ امام فندق صحاري؟!!، لا احد يعرف علي وجه الدقة كيف حصل هؤلاء البياعين علي الدولارات؟!!، لم يكن هم الناس الا شيء واحد وهو الحصول علي مبتغاهم من الدولارات.
٧-
من عجائب ذلك الزمان في سنوات السبعينات، ان الوزراء في حكومات النميري واجهت مشكلة تمويل رحلاتهم الي الخارج في ظل عدم قدرة البنك المركزي تامين قيمة النفقات!!، لم يستطع النميري الاستدانة من اي دولة، وعاني ايضآ من صعوبة الحصول علي قروض كبيرة.
٨-
جهاز أمن النميري كان اسمه في عام ١٩٦٩ “جهاز الأمن القومي”، وكان برئاسة العميد/ الرشيد نور الدين، مهمة هذا الجهاز بالدرجة الاولي تلخصت في القيام باعتقال الشيوعيين وطلاب الجبهة الديمقراطية، وفيما بعد ملاحقة تجار العملات الاجنبية…اشتدت الحملات الامنية الضارية والاعتقالات ومصادرة اموال تجار العملات بصورة شديدة بداية من شهر سبتمبر١٩٧٠ – بعد اربعة شهور من صدور قرارات التاميم -.
٩-
كان سعر الدولار في بداية عام ١٩٧٠- ١٩٧١ما يعادل (٥) جنيهات سودانية، ولكن هذا الدولار المجنون وصل سعره اليوم الخميس ٢٩/ يناير٢٠٢١ الي (٣٠٠) جنيها بحسب ما ورد في صحيفة “الراكوبة” التي نشرت الاتي:(في نفس الوقت، ومع الحملات المكثفة للجهات الأمنية بالسوق، شهدت أسعار الدولار ارتباكا لافتا بعد فترة من الاستقرار عند 300 جنيهاً حتى عصر الخميس الساعة الخامسة بتوقيت الخرطوم.).
١٠-
بعد ان ضاقت كل السبل بالرئيس النميري وقف تدهور حال الجنيه السوداني، لجأ بعد صدور (قوانين سبتمبر ١٩٨٣) الي سن قانون الحكم باعدام علي كل من يتاجر بالعملات، وان كل من يمارس مهنة التضارب بالعملات الاجنبية علي حساب الجنية هو شخص مجرم يحارب التوجهات الاسلامية!!، وكان رد الفعل عند تجار العملات ان ارتفعت الاسعار مضاعفة مضاعفة ما قبل صدور قانون حكم الاعدام.
١١-
عندما جاء البشير للحكم لم يكن الدولار قد ارتفع كثيرآ بدليل ما قاله وقتها الرائد/ صلاح كرار رئيس “اللجنة الاقتصادية” عام ١٩٩٨: ” لولا الانقاذ لوصل سعر الدولار لسبعة جنيهات “!!، ومن تابع سعر الدولار في يوم ١١/ ابريل ٢٠١٩ – يوم اعتقال الرئيس المخلوع -، يجد انها قد وصلت الي نحو ( ٧٢،٥) جنيها!!
١٢-
(أ)-
نعود الي الحديث عن مجهودات جهاز الامن في مساعيه لوقف تدهور حال الجنيه السوداني منذ عام ١٩٧٠ حتي اليوم، لاؤكد ان جهاز الامن اصلآ لم يكن جادآ في الماضي ولن يكون في المستقبل ضد ضرب تجار العملات لانه جهاز يعرف تمامآ ان وقف بيع العملات في السوق الاسود معناه وقف حال عشرات الآلاف من المراكز التجارية والمصانع والشركات، ومنع السفر للخارج في ظل فقر وعجز البنوك تآمين متطلبات المواطنين خاصة اصحاب المصالح الاقتصادية!!
(ب)-
منذ خمسين عام مضت وحتي اليوم، وجهاز الامن يمارس مع تجار العملات لعبة القط والفار!!، كر وفر علي الفاضي!!، اعتقالات بالجملة ثم اطلاق سراحهم بعد اعتذارات ثم معاودة الاعتقالات!! كل يوم ضحك علي دقون الناس!!، لقد سئمنا اخبار نشاط جهاز الامن ضد تجار العملات!!
(ج)-
اذا كانت حكومة حمدوك جادة في القضاء علي سوق العملات، ما الذي يمنع صدور احكام بالاعدام علي كل من يمارس عمل تجاري يتعلق بالمضاربة في سوق العملات وغسيل الاموال؟!!
(د)-
هناك من اكدوا، ان حكومة حمدوك من مصلحتها الابقاء علي تجارة العملات بالسوق الاسود، لانها الوسيلة الوحيدة للخروج من الضائقة المالية وحاجة المواطنين للعملات الصعبة!!
(هـ)-
احد الصحفيين سبق ان اكد، ان ما قيمة نحو (١٠٠) مليار دولار موجودة في السوق الاسود!!، وان جهاز الامن الاقتصادي يعرف حق المعرفة كل هذه الحقائق عن المال في ايدي التجار، لكنه لا يقوي علي عمل شيء لان (الناس الفوق) من مصلحتهم بقاء السوق الاسود!!
(ز)-
معلومة اخري في غاية الخطورة تعرفها الحكومة والمؤسسات الامنية، وهي ان نحو (٣٠) مليار دولار مزورة موجودة داخل السودان!!
١٣-
واخيرآ، لم يعد يخفي علي احد، ان سودان اليوم اصبح بلد لم يعد قادرعلي محاربة تجارة العملات، وان الامر قد فلت تمامآ من يده ، ولا يستبعد ان يصل قيمة الدولار بحلول نهاية هذا العام الحالي الي نحو (٥٠٠) جنيهآ..ان لم يكن اكثر!!
١٤-
نصيحة اهديها لجهاز الامن: “ريحونا من اخبارالاعتقالات “الفشنك” التي انتم ونحن نعرف انها مضيعة للوقت…وارجو ان تصبو كل اهتماماتكم بجدية تامة في استعادة الامول المهربة.”.
بكري الصائغ
[email protected]




السواقة بالخلا،
جهاز امن النميري، في 1969، لم يكن يطارد الشيوعيين.
هم من اوصلوا شخص مثل نميري.
بعد كل هذا السرد، الككاتب يطالب بعقوبة الاعدام، لتجار العملة. كان من اعدمتهم الانقاذ، بسبب حيازة الدولار قد ساعد في خلق استقرار اقتصادى. بل هي جريمة قتل بإسم الدولة، و اجراء فاشل لا ينفع الاقتصاد.
نعم سوف يتواصل الدولار في الصعود، و يصل الى 1000 جنيه، ما دام يوجد عجز في الميزان التجاري و قيمة اجمالي صادرات السودان، اقل بكثير من قيمة اجمالي الواردات.
هذه معادلة اقتصادية واضحة، اى مصادرات أو اعدامات أو اعتقلات، لن تغيير في حقيقة الارقام.
الحل في زيادة الانتاج، و تقليل الاعتماد على السلع المستوردة. سيادة حكم القانون، و محاكمة الفساد و الرشوة و المحسوبية في إجازة الدولة، تحرير سعر صرف الجنيه، شطب بند دعم السلع، في ميزانية الدولة، و تحويل هذه المبالغ للصرف على الصحة و التعليم، و الطرق، و النقل النهري، و السكك الحديد. خلال ثلاث سنوات، من اتخاذ مثل هكذا خطوات، يمكن ان يبداء الاقتصاد السوداني في التعافي.
السواقة بالخلا ما بتتفع الناس.
زهير اسماعيل يا حبيب،
١-
جاء في تعليقك:
(الحل في زيادة الانتاج، و تقليل الاعتماد على السلع المستوردة. سيادة حكم القانون، و محاكمة الفساد و الرشوة و المحسوبية في إجازة الدولة، تحرير سعر صرف الجنيه، شطب بند دعم السلع، في ميزانية الدولة، و تحويل هذه المبالغ للصرف على الصحة و التعليم، و الطرق، و النقل النهري، و السكك الحديد. خلال ثلاث سنوات.).
٢-
هل تعتقد انه خلال ثلاثة اعوام يمكن للسودان ان يحقق ويبدأ بجدية في تنفيذ ما هو موجود اعلاه في تعليقك؟!!…لا حل امام الحكومة الانتقالية القادمة، الا بسن القوانين الصارمة التي تصل الي حد الاعدام ضد تجار العملات، وغسيل الاموال، والتهريب، والا لن ينعدل الحال.
وصلتني تسعة تعليقات من اصدقاء علقوا فيها علي المقال، وكتبوا:
١-
الرسالة الاولي من الخرطوم:
(…الحكومة الانتقالية ومعها الجيش، وجيش حميدتي، والامن، والشرطة، هم حماة تجار العملات، وهم من عندهم مصلحة حقيقية ان تبقي تجارة العملات باقية في البلاد، لذلك رفضت الحكومة تشديد الرقابة عليهم، وعدم اصدار قوانين صارمة، يحتمل تعليقي ده ما يكون مقبول عند بعض القراء، ولكن واقع الحال يؤكد صحة كلامي.).
٢-
الرسالة الثانية من الخرطوم:
(…كلامك ياعمي الصائغ فيه كثير من الحقائق الهامة ، لكن نسيت حقيقة هامة وهي ان الحكومة لا تستطيع القضاء علي تجارة العملات، لانها هي نفس الحكومة السمحت بفتح مكاتب للصرافة لسودانيين واجانب، واصبحت هذه الصرافات تتحكم في اسعار العملات بعيدة عن قوانين ولوائح البنك المركزيو بدون رقابة من اي جهة حكومية.).
٣-
الرسالة الثالثة من جدة:
(…كل تحويلات المغتربين ومدخراتهم اصبحت تصب في مكاتب الصرافة، مافي مغترب يقوم بتحويلاته للبنوك لانها من زمان بنوك مشبوهة مازالت في يد بقايا رموز النظام السابق حتي اليوم، ولا يوجد بنك نظيف ممكن للمغترب يتعامل معه بسبب اسعارها الرخيصة ما بتاكل عيش!!.).
٤-
الرسالة الرابعة من استراليا:
(…يا الله!! بالله خمسين سنة كنا خاضعين لتجار تغيير العملات ونحنا ماعارفين؟ !!، والله نحنا هنا في سيدني اصلآ ما عندنا علاقة مع بنوك الخرطوم ولا حتي من قريب، وكل المبالغ المحولة من هنا تتم عبر مكاتب صرافة، او تسليم باليد من خلال مسافرين للسودان، ومن كثرة تكرار هذه العادة نسينا حتي اسماء البنوك السودانية.).
٥-
الرسالة الخامسة من ميونيخ:
(…يعني يا ود الصائغ في رايك تنفيذ حكم الاعدام في تجار العملات حيلغي سوق تجارة العملات نهائيآ؟!! ، ياأخي التجار ديل مافيا اتحكمت في كل شيء ليس فقط العملات ولكن كمان في قبضتهم الشديدة علي رقبة مجلس السيادة والحكومة وكل مؤسسات الدولة والشركات والبنوك، صدور قانون بحكم الاعدام علي تجار العملات حيرفع اسعار العملات الاجنبية عشرات المرات.).
٦-
الرسالة السادسة من لندن:
(…ياعمنا ود الصائغ، في هذه المقالة خاطبت بصورة واضحة جهاز الامن بضرورة محاربة تجارة العملات، ولكن فات عليك ان جهاز الامن بنفسه هو من يحمي بشدة القطط السمان ويقوم باعتقال الاسماك الصغيرة، جهاز الامن الاقتصادي عنده قائمة باسماء كبار التجار السودانيين والاجانب ولكنهم في امن وامان من الاعتقالات، لانهم من يغذون البنك المركزي بالعملات الصعبة.).
٧-
الرسالة السابعة من الخرطوم:
(…اذا كانت تجارة العملات في السودان عمرها خمسين سنة..يبقي من سابع المستحيلات القضاء عليها لانها اصبحت تسري في الاقتصاد السوداني وتتحكم فيه!!.).
٨-
الرسالة الثامنة من برلين:
(… رئيس جمهورية كوريا الشمالية كيم جونغ أون راجل ضكر بحق وحقيق، اعدم تجار العملات في بلده بلا رحمة او شفقة، الرئيس ده اول ماشاف تجار العملات بخربوا في الاقتصاد جز رقابهم علي الفور، ياريت لو البرهان وحمدوك يعملوا زي كيم جونغ أون.).
٩-
الرسالة التاسعة من براغ:
(…اعتقد ان تجارة العملات في السودان ظهرت اول مرة في السودان عام ١٩٦٠ وكانت مقتصرة بين السودان ومصر، ويعود سبب ازدهار هذه التجارة الي ان الشعب المصري عاني من ضغط اقتصادي حاد بعد قيام عبدالناصر بحركة تاميم كل المؤسسات الخاصة من بنوك ومصانع ومزارع ومحلات تجارية وشركات وقصور، عندها نشطت تجارة بيع الدولارات من قبل سودانيين كانوا يزورون مصر بكثرة لبيع الدولارات والجنيهات السودانية التي كانت وقتها عندها قيمة في سوق مصر.).
الجديد في اخبار تدهور حال الجنيه السوداني:
مصدر الخبر / Ultra Sudan – اليوم السبت ٣١/ يناير ٢٠٢١-
مصدر حكومي يكشف مفاجأة صادمة حول السبب
الحقيقي لارتفاع سعر الدولار والذهب في السودان مؤخرا
كشف مصدر حكومي عليم، أن السبب الحقيقي لارتفاع الدولار الأمريكي أمام الجنيه في كانون الثاني/يناير الجاري، هو نتيجة لسداد وزيرة المالية هبة أحمد علي، مديونية مطاحن الغلال والتي بلغت (14) مليار جنيه.
تلقى تجار العملات طلبيات من بعض المطاحن بشكل مفاجئ
وأضاف المصدر الحكومي في تصريح لـ”الترا سودان”، أن وزارة المالية عندما دفعت المديونيات بقيمة (14) مليار جنيه؛ اتجهت بعض مطاحن الغلال إلى شراء الدولار الأمريكي والذهب للاحتفاظ بالأموال بالعملة الصعبة لأنها تستورد القمح ومدخلات الإنتاج بالعملات الصعبة.
وأكد المصدر الحكومي أن الاجتماع المشترك بين مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء الذي انعقد خلال نفس الشهر استفسر وزيرة المالية حول قيامها بدفع هذه الأموال دون التحوط لتبعات هذا الإجراء.
وأشار المصدر إلى أن وزيرة المالية حملت المسؤولية لمحافظ البنك المركزي الذي صادق على الأموال، وتابع: “الاجتماع وجه انتقادات لوزيرة المالية حول هذه الإجراءات”.
ودرجت الشركات ورجال الأعمال على شراء النقد الأجنبي من السوق الموازي في مسعى للاحتفاظ بالعملات الصعبة.
وخسر الجنيه السوداني (70) نقطة أمام الدولار الأمريكي بين بداية كانون الثاني/يناير ونهايته، وبلغ سعر الدولار (270) جنيهًا في السوق الموازي مطلع الشهر الجاري ووصل إلى (325) جنيهًا حتى أمس الجمعة 28 كانون الثاني/يناير.
وتواجه الحكومة الانتقالية احتجاجات شعبية بسبب الضائقة المعيشية وتدهور الوضع الأمني في بعض الولايات، فيما تخشى حكومة حمدوك تخفيض قيمة الجنيه السوداني دون وضع احتياطات كافية من العملات الصعبة لدى البنك المركزي رغم وضع المجتمع الدولي اشتراطات لتقديم مساعدات مالية حال “تعويم الجنيه” من (55) جنيهًا إلى سعر السوق الموازي.
وكان المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء آدم حريكة أبلغ “الترا سودان” نهاية العام الماضي أن تعرفة الجمارك وسعر الصرف بحاجة إلى تعديلات لإنفاذ التحويلات المالية في القطاع المصرفي.
وخبر اقتصادي اخر محبط-
السودان: ارتفاع مخيف في اسعار صرف العملات
(… “الانتباهة اون لاين” – يناير 30, 2021 -: كشفت جولة ل “الانتباهة اون لاين” عن ارتفاع اسعار صرف العملات مقابل الجنيه السودانى حيث سجل الدولار الأمريكي ٣٢٦ جنيه سوداني، الريال السعودي 86.90 جنيه سوداني، والدرهم الاماراتي 88.82 جنيه سوداني، فيما سجل اليورو الاوربي 394.46جنيه سوداني، اما الجنيه الاسترليني فقد سجل 446.62 جنيه سوداني، والريال القطري 89.50 جنيه سوداني، وسجل الجنيه المصرى 20.86 سوداني، الدينار الكويتي1075.80 جنيه سوداني، فيما سجل الريال العماني 847.60 جنيه سوداني، الدينار البحريني سجل 863.90 جنيه سوداني،اما الدينار الليبي فسجل 71.72جنيه سوداني.).