مقالات وآراء

من طعن صديق يا برهان؟!..

‏هل استمعتم أعزائي القراء لمحاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير..!!؟ ، حسناً هل استمعتم الى حديث القاضي وهو يتلو حيثيات الحكم بالإدانة..!؟، طيب.. هل سمعتم القاضي وهو يذكر اسم معين وهو يتلو تلك الحيثيات بالذات في النقطة التي كان يتحدث فيها عن ضبط وتحريز الدولارات التي كانت بحوزة المخلوع ..!!؟

إذا كنتم شاهدتم وتابعتم المحاكمة و وقفتم عند تلك التفاصيل، فأنتم في غنى عن حديثي. وإن كنتم عبرتم على تلك المحاكمة دون الوقوف في التفاصيل، فهاكم التفاصيل .

ذكر القاضي أن البلاغ وعملية الضبط قام بها لواء اسمه صديق سيد أحمد، وصديق هذا، هو رئيس وحدة الاستخبارات المضادة في القوات المسلحة حتى بعد سقوط نظام المخلوع، وهو أكثر من ذلك إذ يطلقون عليه في هيئة الاستخبارات لقب (مهندس الانقلاب) .

حسناً ماذا يهمنا في هذا الأمر؟، ما يهم أن تعلمه عزيزي القارئ، أن هذا اللواء صديق سيد أحمد، صندوق أسرار الاستخبارات، وعُراب الانقلاب والرجل الذي يطلقون عليه (الداهية)، هذا الرجل الذي أذاق (الكيزان) الأمرين حتى أنهم يتمنون موته اللحظة وأن تنتاشه الكلاب في الشوارع .

صديق هذا يقبع معتقلاً وحبيساً في سجن انفرادي منذ تاريخ ٩/٨/٢٠١٩دون توجيه تهمة له ، ودون أية بينات إدانة تجاهه، بل دون حتى التحري معه.

ما يحدث مع صديق، يشبه الاحتفاظ بصندوق أسود لطائرة انفجرت بطريقة غريبة وفي ظروف معقدة، ثم يجلس الخبراء قبالة الصندوق لا هم يرغبون في فتحه ولا هم تركوه في موقع تحطم الطائرة ولا حتى أعاروه لبعض الخبراء الذين يجيدون التعامل معه وفك طلاسمه والاستفادة من المعلومات التي يحتويها لسبر أغوار سقوط الطائرة وتجنب سقوط طائرة أخرى مجدداً .

اليوم الأربعاء ينفذ أهالي صديق وقفة احتجاجية أمام القصر الجمهوري للمطالبة بالإفصاح عن مكان احتجاز ابنهم ويعتبرون أن احتجازه لأكثر من ستة أشهر غير قانوني، فهو إما أن يُطلق سراحه او يقدم لمحاكمة إن كان هنالك ما يدينه .

أعزائي القراء.. بالنظر الى قصة صديق، تتأكد لديكم أعزائي القراء أن الثورة قد سرقت حقاً، وأن كثير من الذين يقودون دفة البلاد هذه الأيام كانوا في الصفوف الخلفية، وقد تركوا صديق وصحبه في وجه المدفع، وحين انجلت الغمة وتم اقتلاع النظام، ظهروا الى السطح يتبسمون للفلاشات ويلتقطون الصور .

خارج السور :
السيدان البرهان وحميدتي.. إن كنتم لا تعلمون ما حدث لصديق، فالمصيبة كبرى. وإن كنتم تعلمون وتصمتون فالمصيبة مصيبتان!!.
سهير عبدالرحيم
[email protected]
نقلاً عن الانتباهة

‫4 تعليقات

  1. الشيء بالشيء يذكر:
    إحباط “انقلاب عسكري” بالسودان.. قاده ضباط جيش وشرطة مفصولون
    المصدر:- “الشبكة العربية” – السبت، 18-05-2019-
    (قالت صحيفة إلكترونية قريبة من الأجهزة الأمنية في السودان، أن السلطات العسكرية الانتقالية أجهضت انقلابا عسكريا، كان من المنتظر تنفيذه ليل “12” مايو الجاري، يقف خلفه ضباط رفيعون في الشرطة والجيش، أحيل بعضهم المعاش، وفقاً لقرارات من المجلس العسكري الانتقالي.
    ونقل موقع “صوت الهامش” مما وصفه “مصادر عسكرية” أن الانقلاب يقف خلفه ضباط كبار في الشرطة والجيش أحيل أغلبهم للمعاش، في قرارات المجلس العسكري الانتقالي بحسب مصادر الموقع
    وقالت “المصادر” للموقع أن أبرز ضباط الشرطة الذين يقفون خلف المخطط ضباط هيئة القيادة، بجانب مدراء إدارات محسوبيين للجبهة الإسلامية، ومنسقي تنظيم الجبهة الإسلامية في التنظيم، هم المقدم مصطفي عطايا، وعادل الخطيب . وزعمت “المصادر” أن الهجوم علي مقر الاعتصام كان علي صلة بالمخطط عقب إفشاله، بجانب أن الخلية التي تم ضبطها قبل أيام وضبط بحوزتها أسلحه متطورة كانت علي صلة بالانقلاب العسكري المرتقب، يشرف عليها مسئول الاستخبارات في الجيش اللواء صديق سيد أحمد.).

    1. تعلم من هذه الكنداكة أيها الهطلة الصايع وانت تنقل لنا ونسات المشاط واخبار عبادات المسئولين وحجهم وصيامهم وقيامهم وقعودهم

  2. البداية كانت خاطئة اساسا
    وتكوين الحكومة المدنية مناصفة
    مع الجيش هي كانت قاصمة الظهر
    وهم فعلا كيزان حتى النخاع وهذا
    الصندوق الأسود هو سبب الرعب لهم
    نسأل الله السلامة والعافية ..
    وحكومتنا ضعيفة .. الله يستر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..