رداً على الطاهر ساتى.. علمياً نحن قرود

مها سعيد
قرأت اليوم مقال الطاهر ساتى بعنوان ياعزيزى نحن قرود فى صحيفة الراكوبه, وأقول له صدقت ,علمياً نحن قرود وأقصد بنحن الجنس البشرى كافة, حيث أثبت علماء الوراثه أننا نشارك القرود أغلب الجينات الوراثية, فمثلاً فصيلة الشيمبانزى تشاركنا فى 98% من الجينات الوراثية, ولكن هذه المعلومة لم تكن هى ماتشغل بال الطاهر ساتى فى مقالة الذى تفوح منه رائحة سخرية ظريفه ولكن له مغذى إجتماعى عميق, وفيه دعوة واضحة للتفكير فى السلوك القردى ” نسبة الى القرد” عند أفراد مجتمعنا السودانى, إذ لم تكن مقارنة سلوك السودانيون بسلوك القردة من إبتداع الطاهر ساتى, فقد ظهر هذا الوصف وتردد بكثرة فى سبعينات القرن الماضى وذلك لتفشى ظاهرة المحاكاة فى كل شئ, ولا أريد أن أطيل على القراء بحصر كل الظواهر التى تم تقليدها من قطاع كبير من المجتمع فهى معروفة لنا جميعاً, ولكن دعونا نبحث عن أسباب هذا السلوك القردى بموضوعيه وعلمية, أى أن نمارس قليلاً من النقد الذاتى وهذا واجب وطنى ومهم للتقدم والتطور بل هو الدينامو المحرك للتغيير.
فبكل وضوح أو ربما فى رأى البعض “وقاحة وقلة أدب” نحن مجتمع يعانى من أخطاء تربوية فادحة, والتربية هى مسئولية الأسرة والمدرسة وأجهزة الاعلام والثقافة والمجتمع, وهذه بدورها العوامل التى تقوم بتشكيل وصقل شخصية الفرد فى المجتمع حيث أنها تشكل البيئة التى ينشأ فيها الفرد ويتأثر بها, ومن ناحية أخرى فإن هذه العوامل (الأسرة, المدرسة, الإعلام, المجتمع الخ) تتأثروتؤثر فى بعضها البعض سلباً أو إيجاباً, ونتاج هذا التفاعل ينعكس جلياً فى سلوك وثقافة فئات المجتمع المختلفة, غير أن فئات المجتمع أيضاً تتأثر وتتفاعل مع معامل آخرفى عملية التغيير والتطور وهو العامل الإقتصادى وتفاعل هذين العاملين (الاجتماعى والإقتصادى) يشكل النمط السياسى للدولة وينعكس ذلك فى مؤسسات الحكم, وعلاقة الدولة بالمجتمع وسياسات الحكومة, أو كما يسمي علماء الاقتصاد السياسى هذا التفاعل بين العامل الاجتماعى والعامل الاقتصادى بالاقتصاد السياسى للدولة, من هنا يتضح لنا أن تغيير مفاهيم وسلوك وثقافة المجتمع يتم وفق التراكم الكمى لمتغيرات العوامل الاخرى المؤثرة فيه ومتأثره به, وهنا يتضح لنا مغذى السلوك القردى الذى تناوله الطاهر ساتى كقضية وطنية حيث أن هذا السلوك صار من سمات سلوكنا الاجتماعى بل أضحى مؤسسة إجتماعية ( Social Institution of collective behaviour) وهذه كما ذكرت مسألة تربوية مرتبطة مع عوامل أخرى تتفاعل معها سلباً وإيجاباً.
فالعامل التربوى الوحيد الذى بإمكانه دفع عجلة التغيير للإسراع هو الاعلام, لما له من مقدرة على مخاطبة كل المؤسسات التربوية الأخرى وحقن العقل الجماعى بأفكار ومفاهيم وثقافة جديدة جيدة ومفيدة, فالإعلام – وما أدراك ما الإعلام فى وطنى- يرتبط إرتباطاً وثيقاً بالحرية والديموقراطية ليس عبثاً ولا تهريجاً وليس لغرض الكرنفلات السياسية الفاسقة, ولم تصبح السلطة الرابعة سلطة بحد السلاح ولكن بريشة الكاتب المفكر, وليس بمحض الصدفة أن تبوأ الإعلام مقعد حكم عدول مابين الدولة ومجتمعها حتى يكون الاداة التى تنقل للقائمين على أمر الحكم قبول أو رفض سياساتها من طرف المجتمع حتى تصحح الدولة مسارها بما يرضى مجتمعها عنها.
أما فى سوداننا فإن العوامل التربوية المؤثرة فى شخصية الفرد وبالتالى المجتمع تعمل بصورة جماعية (collective behaviour) دون أن يكون للقناعات الشخصية ومنطق الفرد دور يذكر, فالأطفال يمتثلون لتوجيهات الوالدين, والوالدين يتصرفون بما تملى عليهم إرادة الأسرة, والأسرة حبيسة مفاهيم وسلوك المجتمع الخ.., وفى نهاية سلسلة التفاعلات هذه يكون الناتج هو أن أى مولود يكون فرد جديد يؤثر إحصائياً فى عدد أفراد المجتمع , أى أنه تغيير كم وليس تجويد نوع, لأن مؤسسات التربية تعمل وبكفاءه عالية على ألا يعرض أحداً “برا الذفّه” أو بالسودانى كدا ” مايشنقل الريكه” , فهو وبكل هذه المعطيات لكن يكون سوى إفراز لهذه التربية السلطويّة ونمط السلوك المرتبط بها, وقبل أن يعتقد البعض بأننى بصدد تحريض الأبناء على عدم طاعة الوالدين أو التمرد على المدرسين أو الإنقلاب على التقاليد دعونا نجيب على هذا السؤال وهو: ماهى العيوب الناجمة عن هذه التربية السلطويّة؟ وأقول بادئ ذى بدء الأجابة فى مقال الطاهر ساتى فى مسألة السلوك القردى إياه, فعوضاً عن الضرب كعقوبة نحارب كل من تحدثه نفسه بشق عصا طاعة التقاليد المجحفه بالهجوم والنقد الهدام والرفض دون تفكيروقد تصل العقوبة الى حد نبذ الفرد من الأسرة بل والمجتمع, وسلاح مجتمعنا قاتل فهو التهم الظالمة وترويج الاشاعات الجائرة, بل ونفسياً وذهنياً نحن مهيأون بحكم هذه التربية السلطويّة لتصديق الشائعات والتهم بل وترويجها لأننا لم نتعلم إستخدام عقلنا الفردى فى التفكير والتحليل والتمحيص وإستنتاج النتائج, بل نفكر من خلال العقل الجماعى للمجتمع وما إستخدام جمل مثل ” الناس قالوا, والناس يقولوا علينا شنو؟” إلا إثبات بالدليل وبالرهان على ذلك.
من هنا بإمكاننا إعتبار سلوك الفرد السودانى هو سلوك قطيعى (نسبة للقطيع) وهو سلوك أدى الى تجمد المجتمع السودانى وليس الى تخلفه, فالتخلف شئ والتجمد شئ آخر, فالتخلف حالة سكون فيها حركة والتجمد سكون لاحركة فيه, وذلك لأننا مجتمع تتزايد أعداد أفراده ولاتتغيير مؤسساته وإن كان بها خلل, ونتائج كل هذا الخلل تتجلى فى ضعف الخلق والإبداع فى كل المجالات, وكلما ضاقت بنا السبل الى جديد يضيف نكهه ومذاقاً الى حياتنا الخاوية من الإبداعات المبهجه طفقنا ننبش فى الماضى المهترئ لنعيد القديم البالى الى حيّز الوجود ونفرح به وكأنه شئ جديد, وإذا ما إرتفعت أصوات النقد منددة به دافعنا عنه بجسارة على إنه إرث الأجداد, وهذا مرده الى الخوف من التغيير والتجديد ولأننا نخاف من الوقوع فى الخطأ, فقد تربينا على كره الخطأ وعدم الوقوع فيه لأننا نخاف العقاب عليه, ولانحتمل النقد والتوبيخ ولو كان بناءً , ولانحترم الرأى الآخر لأننا فى دواخلنا نرفض السلطويّة والوصاية, ولأننا فرد فى قطيع لانملك حق طرح البدائل والحلول لما هو سائد ومرفوض.
كل هذا ودون الخوض فى كل النتائج المترتبة على السلطويّة والوصاية وسلوك القطيع يتجلى لنا فيما إلنا اليه من حال, فعلى سبيل المثال دعونا ننظر الى تلك التنظيمات المدعوة زوراً وبهتاناً أحزاب سياسية, أليست هذه الاحزاب فى هياكلها وتنظيمها بؤرة السلطويّة والوصاية والديكتاتورية وتأسيس حكم الفرد؟ ألم تنتظم عضويتها بمفهوم سلوك القطيع والذى يبرر بأنه إرث الاباء والأجداد؟ وأخال الاباء والأجداد يتململون فى قبورهم حسرة ولسان حالهم يقول نحن كنا ما فاكين الخط يا أحفادنا الجامعيين, فهذه التكوينات السياسية الشائهه ومن وجهة نظر علم الإقتصاد السياسى ماهى إلا إإتلافات إنتهازية تسعى لإقتسام ثروات المجتمع الجاهزة وليس خدمة المجتمع بإنتاج ثروات جديدة ( راجع Olson 1969: The Theory of Interest groups and Distributional coalitions) لذلك تعانى هذه الأحزاب من الجمود والركود والعجز التام عن تقديم مايفيد المجتمع والوطن لأن ذلك ليس من أهدافها, ومن إنشق عنها لينظم أحزاباً جديدة أعاد نفس عقيدة السلطويّة وعقدة سلوك القطيع فيها, فتخيل لهم أن أسماء أحزابهم ترن بالحداثه وتكوينها يئن من القدم, وتبقى أقلية مخلصة ناضلت من أجل تحديث هذه الأحزاب حتى تعبت وكفرت بها.
وآخر القول لمن يتساءل من أو ما هو البديل لحكم الإنقاذ؟ أن البديل موجود لو بدأنا بإستخدام عقولنا للتفكير بدلاً عن ترديد سؤال تعجيزى يطرحه العاجزون عن التفكير, ومتخلفى الذهن, ومن أغتيل فيهم الطموح وروح المغامرة, علماً بأن علماء السلوك الانسانى أفادوا بأن هذه الفئة من البشير لم تسهم فى تطوير حضارة الانسان منذ ظهور ال ” Homo Sapience” وهذا يعنى إن من يتبع مقولة ” الخواف ربى عياله” لن يقدم للسودان شيئاً أو بالسودانى كدا كما قال شاعر البطانة الحردلو:
ناس إن رموا السهم مابطيش
وناس ساكت كتره وخسارة عيش
وكل سنة وانتم طيبين




مقال ناقد لانفسنا وبة روءية واضحة, بحث تكون انسان وتشغل دماغك او تكون تابع للسلفية وكل مهوس ومنافق باسم الدين, هولاء ايدلوجيتهم هو غسير المخ حتي يتحكموا في امبراطويتهم اسم الدين, لذلك هم ضد الديمقراطية وحرية التعبير.
احنتما الطرح مها و ساتي
مقال جميل للحد البعيد وفيه حقائق لا يمكن نكرانها وأحسب أن الكاتبة الأستاذة مها فتحت الباب واسع لنقد الذات وهو موضوع قديم متجدد دائماً أعتقد أننا بالفعل في حاجة لنقد ذاتنا حتى نخرج من دائرة (الكذب) على النفس.
شكرا جزيلاً أستاذة مها على الطرح الجميل والراقي والتحية والشكر موصولة بطبيعة الحال لأخي العزيز وزميلي الطاهر ساتي.
لك الشكر الجزيل أستاذة على الطرح و الذى ينم عن دراية كاتبه بما يتناول من موضوع. العلمية واضحة فى التحليل و كذلك الدخول المباشر فى مكامن الوجع أسهم كثيرا فى جعل الموضوع يسوقك غصبا إلى مواصلة القراءة و هو دليل على إمتلاكك موهبة أسر القراء.
عموما أصبت عين الحقيقة و التى فعلا نراوغ بشدة حتى لا نواجهها و أكاد أكون متفقا معك تماما فى موضوع إعادة و مراجعة أسلوبنا التربوى و الذى بالضرورة خلق منا هذا المسخ من البشر الذين لا يستطيعون الخروج من دائرة الوصاية و السلبية فى المبادرة نحو التجديد. كل التوفيق.
*** Homo Sapiens
Not homo sapience
P:
هنالك نقتطين تجب الإشارة إليهما
الشاهد انه لدينا الكثير من العادات والتقاليد والاعراف (الخاطئة) ومن ذلك اننا تمت تنشئتنا على ان السودانى هو الافضل على مستوى العالم فى كل القيم من شهامة وكرم ومروءة ، بل حتى فى الدين والتدين (اكثر شعب يصلى على النبى) ولا اعرف كيف تم قياس ذلك ، وكل ذلك أدى إلى خلق إذدواجية فى الشخصية السودانية ، فمعظم السودانيون يعيشون حياتين ، واحدة فى الظاهر لارضاء المجتمع والأخرى فى السر ومع اقرب الاصدقاء واحياناً خارج السودان بعيداً عن اعين المجتمع وهى حيواتنا الحقيقية
فى السابق كانت المدارس تشارك الأُسر بشكل كبير فى الجانب التربوى – على علاتها – واتت الانقاذ فقضت تماماً على هذا الجانب مع جوانب أخرى ، وفى العشرين سنة الأخيرة ظهرت العولمة لتحتل ذلك الدور بلا إستئذان ، لذا أقولها بصراحة هذا الجيل الناشئ الذى كثيراً ما نسخر منه ونستهذئ به سيعاقب المجتمع فيما يسمى بالعادات والتقاليد عقاباً قاسياً ، وهذا هو الناموس الكونى فى التغيير ، فالتغيير حادث لا محالة رضينا ام ابينا ، ولكن كان لدينا خيار ان نقوم بالتغيير بانفسنا او يُفرض علينا وليس هنالك مانستطيع فعله
شكراً أستاذة مها والطاهر ساتى فالموضوع مهم جداً
كلا م في محلة متحاجين نتحرر من تلك الاوهام والخروفات حتي نكون شعب قادر علي التغير والنقدم والحاق بكب الامم اهم حاجة الابتعاد عن المشاعر السالبة نحن افهم ناس ونحن اشطر ناس ونحن ونحن لاشي في بلد فيه كل شي
thank you,,keep on evaluating our community,,, it,s our way to survive
نعم أصبت هذا السبب في أن الوجوه ظلت هي هي رغم تعاقب حقب عسكرية أعقبتها حقب ديمقراطية من غير أن تتغير الرموز السياسية ورموز المجتمع فهو الجمود رئيس إتحاد المزارعين على سبيل المثال قد ظل رئيسا منذ الحقبة الديمقرادية التي أعقبت ثورة أكتوبر مرورا بنميري فالإنتقالية والديمقراطية الثانية فالإنقاذ وهو ليس إستثنائا ولكنه مثل حي حتى نوفاه الله قبل ثلاثة أعوام أطال أعمار البقية أو ذرياتهم حتى نطمئن للبديل لما بعد حكام اليوم
إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ
الرعد ” 11
ودكوش كلامك ماواضح وعباراتك تحتاج الى شرح ارجوا الايضاح
نحن علمياًبني آدمين ( و لقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر و البحر…), و اشتراكنا مع القرود لا يعني اننا قرود, بل ربما يعني ان بعض القرود أصلها بشر ( فمسخناهم قردة و خنازير..)وإلا فسيخرج من يقول ان الانسان أصله خنزير !؟ لان هناك تشابه ايضا بين الخنازير و البشر.
أتفق مع بقية المقال
نعم هذا المقال يسير في المسار الصحيح نحو الإنتظام في ثورة عارمة بقيادة مفكري هذا البلد وعلى رأسهم علماء التربية والاجتماع والسياسة والاقتصاد لكيفية الخروج منن هذا المأزق الموروث المتمثل في نظام السلطة الأبوي ونسق القطيع إن جاز هذا التعبير حتى تتفجر طاقات هذا المجتمع وإبداعاته التي سوف تقود حتما إلى تغيير إيجابي يخرج المجتمع من بؤرة التخلف إلى مصاف الدول المتقدمة.
نشكر الأستاذة مها سعيد في أن ردها على مقال الأستاذ الطاهر ساتي بناء يبني على ما كتب الأستاذ الطاهر ساتي ولم يكن بأسلوب المهاترات الذي عهدنا وهكذا النقد السليم لها التقدير والشكر.
الحمدلله الواحد ما من ناس السؤال الغبي ( البديل منو ) ولامن اصحاب العقول المتجمده
وعنده ثقه في طلائع الشعب المثقفه انها ممكن تقود السودان افضل من العساكر المغفلين
وجيش الدمار السوداني والكيزان المغلقين
وشكرا علي المقال
هنالك منظر لا يبارح خيالي كلما رايت مثقفي الاحزاب العقائدية التقليدية وهم يتحدثون او يدلون بارائهم حول امر ما او يطلقون التصريحات .
صورة مرشح رئاسة الجمهورية السايق عن الاتحادي الديموقراطي- حاتم السر -وهو في حالة ركوع مقبلا يد مولاه المرغني في خشوع ، بينما مولاه يمد له يده غير آبه به بل منشغلا عنه بالحديث مع بعض من حوله في استخفاف بائن وكانه يقول لهم ها هو رئيس الجمهورية اتاني طائعا ذليلا راكعا وربما ساجدا……… لو كنت جالسا…….!! فهل هذا المنظر يليق برئيس الجمهورية ؟؟
الحاكم الظالم الفاسد يفسد كل شئ …والشعوب تتبع حكامها غصبا عنها الا القليل…الاحرار حقا
دائما مايسؤلون هذا السؤال ( لكن البديل منو…؟!) هم ن هذين الفئتين
1/ فئة…. الاغبياء الذين يساقون ويقادون كقطيع القرود والغنم
2/ فئة… الجراد اللكتروني فهم اما مجندين من قبل نظام المؤتمر الوثنـــي او من نفعيي النظام والمتسلقين الانتهازيين وهم يعتقدون انهم يخدعون الآخرين!وهم كذلك اغبياء ويخدعون انفسهم الى حين
فتجد دائما ان هذين الفئتين يستميتون في الدفاع عن هذا النظام بحجة مافي بديل او سؤالهم ( لكن … البديل منو؟!) آملين ان يسحبوا مزيدا من الاغبياء لنفس السؤال الغبي,,,,,
شكراً دكتورة مها فقد اصبت كبد الحقيقة ويا ريت كل المثقفين السودانيين يطرحون الامور بهذه الموضوعية والمستوي الرفيع .. وهذا ليس بغريب عنك فقد عاصرتك في احدى سفاراتنا في اوربا قبل ان تتركي مهنة الدبلوماسية باختيارك .
مقال رائع و هادف و ذكي يحمل في كل سطر رسالة تحط على مكمن العلة في مكونات وعينا التي تراكمت عبر تجارب قد تكون مرت بها الشعوب الأخرى فتم التأصيل لها و تدوينها و وضع النظريات بخصوصها و كيفية معالجتها ..
فكرة (سياسة القطيع) لا تختلف مع الطبيعة البشرية فقد خلق الله آدم و لم يجعله وحيدا و نزلت الرسالات و كانت حجة الكفار دائما و أبدا :
{وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} (البقرة:170).
يشير علماء النفس لسلوك الإنسان من منطلقات بيولوجية و ثقافية و مجتمعية و بيئية و يحكم كل ذلك ما يعرف بالتعلم ( learning)و ماذكر بخصوص القرود هو التعلم الشرطي أو المشروط(Conditioned learning)و الإنسان لم يخلق و هو يمارس كل شيء و لم يخلق وله كل المعرفة أو العلوم المعرفية لكنه أصبح كذلك نتيجة لما (يتعلمه في كل يوم ) و في كل مناحي حياته و هذا بالضرورة يحتم عليه و جود مرجعية(reference)كما حدث مع تلك القرود و هذه المرجعية بالنسبة لنا قد تكون من الدين أو العرف أو التقاليد أو من تجارب الآخرين أو من تجاربنا الذاتية و من هنا تأتي التبعية دائما (لأن الإنسان لا يعيش في جزيرة معزولة) و عليه أن لا يشذ عن العرف السائد و التقاليد (Costums & traditions) نحن كسودانيين نقع بل ( نتمسمر) عند هذه النقطة دون أن نتجاوزها و لو من باب الدين لنتفهم حتى أسباب خلقنا!! ( إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) و كان الهدف من خلق الإنسان ليس العبادة فقط لكن أيضا عمارة الأرض و الإستمتاع بها و لا يمكن لنا أن نعمر الأرض إلا بإستخدام (العقل و الفكر) الذي سيخرجنا مما نحن فيه …
من أكبر مصائبنا أن أهل العلم ( التقيل) لا مجال لهم في توجيه أمورنا أو إدارتها لكن نرزق بأهل الجهالة فيتحكموا فينا و في وعينا و حينها يكون منا القرود و منا من تنطبق عليهم فكرة سياسة القطيع ..
الشكر لشباب الراكوبة لنشر مثل هذه الموضوعات التي تثري فكرنا و وجداننا ..
قال الله أنا كرمنا اعطاءهم العقل الفؤاد والبصيره هذه اشياء يجب ان نحترمها وان لا نقول نحن قرود
اذا الطاهر ساتى قرد واو حاسس نفسه قرد فهذا شأنه فيجب ان يقول أنا قرد او اى شئ فهو حر فيما يقوله ومن اداب الحديث والمخاطبه لا يقول نحن من نحن هل فسرت يا فلهمه عوراء اليست هذه بجاحه واستبداد وسخريه ببشر تفسره وتشبه نحن قرود
وما كتبته أنت وردت عليك مها السعيد كلاكما اهنتم واسئتم البشريه ومن حقنا نحن ان نصل الى القضاء وما كتبته يعتبر اهانه لقول الله تعالى كرمنا بنى ادم وانت اتيت نحن قرود هذه الصحف ليست للسخريه والقذف والشتم فهى للطرح الراى والراى الاخر هل قصدتم ان معقبتك على مقالك بنظريه داروين بان الانسنان تطور بطول الزمن من الحشرات والحيونات الى الانسان هذا الحديث يجعلنا ان نقف وقفه قويه وقانونيه امام القضاء من اجل ان ياخذ القانون حقه ومحاسبتك ان تقول نحن قرود فكان من الاجدر ان تقول انا قرد او انت غابة قرود ويمكنكم انت ومن تبعك فى نفس الراى ان تطلبوا تلقيح صناعى مع القرود التى شبهتم انفسكم بها حتى ان تثبتوا لنا هذه النظريه نحن قرود مع العلم لا داعى للسفر الى الخارج فالان بالسودان يمكن ان تعمل عمليه تلقيح صناعى بينك ومن تبعك من يقولون نحن قرود وتاخذوا هذه الجينات والحيامن حسب قولكم وتكون بذالك اثبتم نظريه جديده عكس نظريه داروين وايتم بالاثبات انكم قرود وبالدليل القاطع قولكم انتم نحن ونحن تقصدون انفسكم قرود فانت وامثالك حينما تقولون نحن تعنى انفسكم او بالاصح تعنى كلمة نحن نفسك انت لانك تعظم نفسك
وهذا الشئ ربما لو نجحتم به واثبتم كلمة نحن قرود ربما نلغى محاكمتكم امام القضاء بمثل هذه الاهانه والافلاس بسب البشريه والانسانيه بقولكم نحن قرود!!!!
ماهو الافلاس انك عندما تكتب او لم تجد جديد ان تاتى به الى الراى العام من كتابات ومقالات جديده لانكم وصلتم مرحلة الانكماش وكل ذخيرتكم المعرفيه من كتابة وخطابه استنفدت لذالك تحبطون بالافلاس حينما تقولون نحن قرود
فالانسان الواعى والمدرك وذو الافق والادارك والبصيره التى تعترف بان الله كرم بنى ادم وان هنالك فى حكام فاشلون يمكن محاكمتهم بالقانون او باسقاط النظام بالشورى والمنطق والعقل ليست بالحيونات
حيث هنالك نظريه تدعوا الى التكاتف والتراحم والان الجماعه تبدئى من الفرد ثم البيت ثم انز عشيرتك الاقربين ثم هذا وذالك وبذالك تكون عملت جماعه وكل مجموعه علمت جماعات من اجل الدفاع عن اهداف عظيمه وهى اصحاح الحق ورفع الظلم ودحر الظالمين
بدلآ من ان نستهلك كلام ونسئ ونسخر على الاخرين وتقول نحن قرود لانو بالجد والجد هلا هلا عليه حيث ليست بحق لومه لائم
ونحن منتظرين بان تكونوا عمليين ياطاهر ساتى ومها سعيد ومن تبعكم فى الراى ان يسارعوا الى اخذ تلقيح صناعى بينهم وبين القرود لاننا لانريد غير الحقيقه وطالما ان عدد كبير من من علق على نظريه نحن قرود يجب اثباتها انكم قرود فكلمه نحن تعنى المحموعه وكلمة انكم تعنى انتم اشاره اليكم فيجب لكل من الان اثبات هذه النظريه وان تذهبوا الى مستشفى ادم وحواء من اجل التلقيح الصناعى بينكم وبين القرود
اما نحن ليست لدينا غير هدى وتعاليم افضل الخلق والبشريه شفيعنا ومن علمنا تعليم الله عز وجل وهدى القران العظيم وهدى محمد الذى قال ادبنى ربى واحسن تاديبى لن نرضى بغير هدى محمد لانه منذ ولد اشرقت الانوار ونزلت الرحمه على البشريه وهو قدوتنا والقران طريقنا
اما الحكومات فهى زائله لامحال اليوم او غدآ فمن كان منه شريفآ سوف تظهر براءته ومن كان للصآ وحراميآ سوف تتم ابادته فورآ لانو الثوره القادمه ثورة تصحيح من اجل المحاسبه ورد المظالم ورد حقوق اموال الشعب السودانى المنهوبه بالخارج ….
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظلمين)
وكل عام والشعب السودانى باف مليون خير وعافيه وبلادى وان جارت على عزيزة واهلى ان ضنوا على كرام
شكرا على المقال الرصين يا مها – أعجبنى قولك أن اصلنا قرودأى نحن من الحيوانات نفترق عنها فقط بنمو عقولنا – يعنى قصة نزولنا من الجنة دى يمكن حقو نتفكر فيها شوية!!
يقولون: عندما تتساءل قد تبدو غبيا للحظات لكن إذا لم تفعل ستظل غبيا طيلة عمرك.
حسب فهمي لمقال الاستاذ الطاهر رسالة ضمنية للتحرير او تحرر العقول من التبعية العمياء للافكار والممارسات القديمة المقال عبارة عن دعوة صريحة للابداع والابتكار واستخدام قصة القرود كان لتسهيل فهم الرسالة ليس الا ولكن الاستاذة استماتت في مقالهالاثبات النظرية الدارونية ثم اتت لارسال نفس الفكرة قصدت بهذا التعليق ان اقول خير الكلام ما قل ودل
اذا صحت الفرضية المذكورة فى اول المقال بأن الانسان ينتمى الى فصيلة القرود فلا امل اذا فى التغيير المنشود ولكن الانسان كائن كرمه الله على سائر المخلوقات لذلك هو يمتلك ارادة التغيير للافضل والله سبحانه وتعالى قد بين له طريقى الخير والشر فعليه ان يعزم على سلوك طريق الخبر وان لايستمسك بالعادات والتقاليد المخالفة لامر الله وان كانت هذه العادات والتقاليد هى مشكلة الاولين والاخرين اذ ان كل الامم قد اعترضت على رسلها ب(هذا ما وجدنا عليه آباءنا)عليه يجب ان ننمى فى انفسنا ارادة التغيير لان الله لايغير مابقوم حتى يغيرواما بأنفسهم فعلينا ان ننظر فى عاداتنا وتقالدينا فما وافق الشرع منها عملنا به على انه امر من الله وما خلف الشرع نبذناه والا فان مايخالف الشرع من العادات والتقاليد ماهو الا اصر واغلال ستلتف حول اعناقنا فتهلكنا
البديل هو استدامممممممة الديمقراطية والصبر عليها وعدم الانجرار وراء الجيش الذي يوئدها ويقلبها الي شمولية
مشكلتنا الاساسية انو الصحافيين والاعلاميين بتاعننا بالذات المحليين ..بليدين شديد ومعظمهم خاشين الجامعة بي اقل من 60%…وبعد دا بحبو التنظير والتنظير المضي عليه الزمن ..واكل الدهر عليه وشرب ….خلونا نفترض انو نحن بقينا قطيع او حتي قرود ولقينا لينا راعي كارب ومفتح وجاضم كان بقينا ناس …ما اسه الصينين ديل قطيع عديل كدا لكن عندهم راعي كارب ..وحتي قرود الخواجات بتعرف تعمل حاجات امكن مني سعيد دي ما بتعرف تعملها..لانه في ناس علموها …ياجماعة والله مشكلتنا مافي الشعب مشكلتنا في الناس العاملا فيها مثقفة وناقشا والواحد يكون من الخرطوم دي ماطلع ولا شاف ناس الاقاليم دي عايشا كيف ويقعد ينظر …نحن قطيع مافي مشكله لكن منو البقود القطيع دا…؟؟؟
رد على Kunta kinte
ورد على ALMO3LIM
بالتاكيد اطلعت على المقال مرات وتشبيه الانسان بقرود لا يعقل ونعم الله سبحانه وتعال عندما قال كالحمار يحمل اسفاره وصم بكم وعميآ وغيرها من الايات انما من اجل توضيح فضل القران وان النفس امارة بالسوء
وحينما قال فى معنى الايه انا عرضنا الامانه على السموات والارض والجبال ورفضت بحملها حملها الانسان انه كان ظلومآ جهولا
اقصد فى ردى السابق والحالى أن فلسفة الاشياء لايمكن ان تصل بالتنظير لكن ما كتبه ساتى وردت عليه مها السعيد فهذا شانهم يمكنهم ان يكتبوه فى كتبهم الخاصه مثل ما كتب داروين وسلامه موسى وغيرهم من نظريات الذات والوجود وتطور البشريه
نعم هنالك محاكاه وهنالك جهل وهنالك انانيه وطمع وجشع لكن عندما نرتقى الى الحسن والعمل الجاد باجنده وموجهات ثابته يفهمها الصغير والكبير تجعلنى احس ان ما يكتب هو حقائق تدعوا الى احترام الكل انا لا احب الدمار ولا احب الضياع للبلد وبعون الله هذه الحكومه سوف تذهب لانها فشلت فى تطوير انسان السودان فهى افسدت كل شئ وظهرت الجهويه والعنصريه والمحسوبيه فى كل مكان فى السودان وهنالك مجموعات ساكنه لكنها بتسلح فى نفسها لخوض ماهو قادم لانوا كل الدلائل تقول ان ماهو قادم سوف يكون الاسواء
فى تاريخ السودان انظر الى كل الكتل والقبائل فى كل بقاع السودان غربآ وشرقآ وجنوبآ وشمالآ ووسطآ
الكل يجمع فى شتاته من اجل حماية نفسه وعرضه
وخوفآ من هذه الطامه ما تحدث نريد ان نرتقى فى تحفيز الناس وكل الشعب بان ما يكتب وينقل من اخبار انما هو من اجل وحده البلاد ومن اجل فهم قيم الحريه واحقاق العدل وكل هذا لا يعطى بالعاطفه او بالتشبيه نحن قرود كما كتبه الاساتذه نعم العاطفه والغريزه كلاهما للاشباع بالفطره القرود عندما تتناسل لا تطلب الستره وانما فى اى مكان لها ان تفعل ما شاءت بدون اى قيود قرده واحده يجتمع عليها مليون قرد فالفطره عند الحيوان لكن العقل هو ماميزه الله بالبشر ولذالك قال وكرمنا بنى ادم
فالرقى يجب ان يكون فى الحديث والافعال
نعم ما كتبه الاساتذه نظريه او تشبيه يمكن ان يكون فى محاضره او جلسه خاصه او ممكن ان يكتبوا بحثآ او كتبآ كما ردت عليه مها سعيد وقالت ثبت علميآ ان هنالك تشبيهات بين القرود وبين البشر جينيآ
ولكن لا احب ان نصل مرحله ان تشبه بها وتقول نحن واكرر يمكنك ان تقول انا قرد فهو راجعل اليك
وهذه الفلسفه والنظريات والسخريه فى التشبيه لا يقبله كل الناس وهذه مشكله قد تتصاعد قضايئآ وقانونيآ
الشعب السودانى وهو نحن شعب طيب وخلوق وصبور ومن قبل قامت ثورات دون تنظيم محدد وطغت على الطغاءه وهو شعب انظر اليها فى رمضان رغم صعوبع المعيشه لكنه يشارك الناس افراحهم واطراحهم والجود بالموجود فقط انظر الى الجماعات وهى تتناول افطارها خارج المنازل بالشوارع وحتى الجاليات فى الخارج يجلسون ساعه الافطار الذى يجمع كل الوان الطيف فتجمعهم القيم والسماحه والتكاتف فالشعب السودانى قد يخلتف فى السياسه لكنه لا يختلف عن اغاثة الملهوف ولا عن اطعام المساكين ولا عن التكاتف
واكرر واشدد لو كانت هنالك مجموعه فاسده تحكم السودان وفشلت لا يجب ان نشمل ونشبه ونقول نحن قرود
والله من وراء المقصد
وحب الاوطان من الايمان وحب الخير للاخيك كما تحبه لنفسك وما لم اقوله فى بيتى لن اقوله للعامه فالتعليم هو التعليم حيث لا يعقل ان تكون جالس مع اولادك وتقول نحن قرود تخيل ماذا يكون ردهم !!!
واشكركم بان يهدينا الله ويهدئ النفوس
وننتطلع الى القيم الساميه التى تسمو بالفضيله وتسمو بالقيم السمحه وان ينعم السودان بالرفاهيه والتقدم والنهضه الشامله بعيدآ عن نحن قرود ولكم العتبى وماقصدته ان التشبيه الانسان بالقرود لن اقبله ابدآ
غناها كما كتبها وردى وساتى انت ما بتعرف صديقك من عدوك , لا للتوريث .
قال تعالى { ولقد خلقنا الانسان فى احسن تقويم } وقال تعالى { والله خلق كل دابة من ماء } صدق الله العظيم . فالانسان مخلوق خلقه فى احسن صورة ولا علاقة له البتة بعالم القرود بنص القرآن الكريم , وهذا يكفى لإقناع المؤمن واما غير المؤمن فنقول له : القرود الموجودة اليوم لماذا لم تتطور وتترقى لتصل الى هيئة وفكر الانسان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والجواب : لأن الله خلقها هكذا وهو القائل { لا تبديل لخلق الله }