مقالات سياسية

جرائم الأراضي مستمرة

محمد كامل

الجوس بالكلمات

اطلعت أمس على البيان رقم (٥٤) من بيانات صوت الحق وهى سلسلة من البيانات درج على اصدراها الزميل عمر كبوش الكاتب والمدافع عن حقوق الانسان بولاية نهر النيل، البيان المذكور تضمن سردا لاحدى أشهر قضايا فساد الاراضى بولاية نهر النيل منذ أن جعل نظام الرئيس المعزول من فساد الاراضى الواسع ايقونة وشعار يرفعه عاليا كل رموزه ومنسوبى حزبه المحلول ومن لف لفهم من الفاسدين والمفسدين من رجال الأعمال والمال ، لقد تابعنا فصولا عريضة من ملفات وقصص الفساد التى لا تنتهى ومن ضمنها الفساد الذى طال اراضى الرى الفيضى بالضفة الغربية لنهر اتبرا وهى الفضية المحورية التى تناولها البيان المذكور بالتفصيل الدقيق جدا ، واشدد على عبارة التفصيل الدقيق لاننى سبق وان كتبت عن التجاوزات المرتكبة من اطراف عديدة بولاية نهر النيل بهدف التلاعب والاستيلاء على مساحات واسعة من اراضى الرى الفيضى عبر مختلف اشكال الفساد من اصدار لشهادات خلو طرف من النزاع مزورة كمستند رسمى وممهورة بتوقيعات مزورة لأشخاص رسميين لاضفاء المزيد من التضليل على تلك العمليات الاجرامية.

والشاهد فى قضية استهداف اراضى الرى الفيضى ان المتورطين السابقين كانوا جهات شبه اعتبارية كأن تقوم شركة من شركات جهاز الامن فى العهد السابق باستخراج اوراق بتوقيعات قيادات ومنسوبين للحزب الحاكم وقتها يتمكنون عبرها من السيطرة على 70 ألف فدان من اراضى الرى الفيضى ولا يقظة أهل المنطقة من اعيان وشباب قليلة الكمالاب لتمكن رموز فساد الانقاذ من تسجيل كافة اراضى الرى الفيضى وطردوا السكان من المنطقة وتلك قصة يطول المجال بسردها.

ان المدهش فى قوة عين أرباب الفساد انهم لم يقنعوا بعد باستحالة نهب اراضى الرى الفيضى واهلها احياء يرزقون ولذلك تعجبت كثيرا والبيان يستعرض المحاولات الجديدة التى نشط فيها رجل الأعمال المشهور عصام الشيخ وهو يستمر فى نطح صخرة اراضى الرى الفيضى بمحاولة الاستيلاء على مساحة 30 ألف فدان منها عبر اوراق وتوقيعات مضروبة ، ومبعث العجب والاستغراب ان البيان كشف عن قيام عصام الشيخ بتطبيق ذات النهج الفاشل والفاسد الذى اتبعه الذين سبقوه فى محاولات الاستيلاء على اراضى الرى الفيضى والاعجب ان البيان كشف أيضا عن توريط رجل الأعمال لنجليه فى المسألة بتسجيلها باسمائهما وهو واحدة من التصرفات غير الموفقة ابدا فالرجل وهو من اعيان البطاحين الفضلاء يدرك جيدا ان قضايا الاراضى لن تمضى كما يرغب اصحاب التجاوزات خصوصا إذا كان وراءها مطالب وعيون حارسة انتصرت فى السابق على مكر ودهاء قادة المؤتمر الوطنى المحلول وهى لن تسمح لاحد بأن يكرر ذات الالاعيب المكشوفة.

ما أريد أن اوضحه ان اراضى الرى الفيضى بالضفة الغربية لنهر الاتبراوى هى (قدس) اهلنا الكمالاب وهى اراضى زراعية ظلوا يخضرونها منذ عقود متطاولة ويحرسونها جيلا بعد جيل وأعين دائما مفتوحة واقلامهم مسنونة وهم حعلوها قضية رأى عام ايام الطغمة الفاسدة وسيجعلونها كذلك قضية رأى عام فى عهد الحرية والسلام والعدالة دون مساس بحقوقهم فى التقاضى الى اعلى الدرجات فالقضاء السوداني العادل والنزيه لا يمكن ان يشترى فى زمن الثورة وبالتالي كل اوراق الطامعين فى اراضى الرى الفيضى تبدو لنا مكشوفة وسيكون لهذا ما بعده بعد انقشاع سحابة الظرف الصحى بالبلاد.

ولنا عودة.

محمد كامل
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..