
* قدمت دولة الإمارات دعوة للدكتور حمدوك والجنرال البرهان أشبه ما تكون باستدعاء القوي لضعيف كي يساومه في أمور فيها الكثير من الظلم للضعيف.. وأشبه ما تكون بدعوة تقدمها ملكة بريطانيا لبعض رعاياها.. حيث يقول الإنجليز أن دعوة الملكة لشخص ما أمر واجب التنفيذ:- An invitation from the queen is an order!
* إن محمد بن زايد هو الذي يزور مصر دوماً.. منذ قيام انقلاب/ ثورة السيسي وحتى اليوم.. وجاء في موقع (CNN) في عام 2016 أن ” الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، أمر في ختام زيارته إلى القاهرة، بتقديم مبلغ 4 مليارات دولار دعما لمصر..”.. و زار مصر، بعد ذلك، أكثر من مرة.. وعقب كل زيارة كان يضخ المليارات لاقتصادها..
* لكن هذا المحمد بن زايد لم يُشَرِّف السودان ولو بزيارة عابرة واحدة.. واحدة فقط.. ولماذا يزور السودان بينما السودان يأتيه، في شخص القيادات، صاغراً مرتعشاً يعرض عليه من الخيرات ما ينتقي..؟
* إن (كبكبة) المخلوع وزياراته المكوكية للإمارات، وعموم الخليج، كانت سبباً لعزوف بن زايد عن زيارة السودان.. وجاءت كبكبة البرهان وحميدتي لتصنع سبباً آخر لعدم زيارته عقب ثورة ديسمبر المجيدة.. واستكثاره (التفضُّل) ببعض البعض مما تجنيه الإمارات من أطنان ذهب السودان الذي خلق من الإمارات دولة مصدرة للذهب..
* وجاء في العين الإخبارية بتاريخ ٢٢/٤/٢٠١٦:-
“كانت الإمارات على رأس الدول العربية التي أيدت الثورة المصرية ثورة 30 يونيو، وبادرت بتقديم مساعدات مالية وعينية بقيمة 3 مليارات دولار في إطار حزمة مساعدات خليجية لمصر بلغت 12 مليار دولار..”
* إن قيادات السودان أحالته إلى بلد ضعيف محتقر وخاضع للظلم والتنازل عما لديه وعن من لديه بأبخس الأثمان.. وكأنه مضطر للتنازل ثم التنازل فالتنازل إلى أن بلغ مرحلة التنازل عن كرامته..
* أيها الناس، لماذا تضع قياداتنا هذا البلد في وضعية ” ذهبُ المضطرِ نُحاس”، فيصير كل ما لدينا من ذهبٍ وثرواتٍ نحاساً فقط.. مجرد نحاس؟
* ثم، لماذا قدمت الإمارات تلك الدعوة لحمدوك والبرهان؟ هل قدمتها بإيعاز من أمريكا.. أم قدمتها بالأصالة عن نفسها خدمةً لمصالحها ومصالح ترامب الانتخابية ومصالح نتنياهو المنهارة شعبيته..؟
* إن المتوقع أن يكون موضوع التطبيع مع اسرائيل، وإلى جانبه موضوع تبعية إدارة ميناء بورتسودان لشركة موانئ دبي، أهم موضوعين على طاولة المفاوضات السودانية الإماراتية..
* قد يكون بمقدور الرئيسين السودانيين إرضاء الإمارات في الموضوع الثاني نوعاً ما.. ولكن
لن يكون بمقدورهما إرضاءها في الموضوع الأول.. لأنهما لا يملكان حق إصدار أي قرار يحقق مراد بن زايد في التطبيع، حتى وإن كان
في التطبيع مع اسرائيل مصلحة للسودان..
* ومصلحة السودان هي التي يبحث عنها الشارع السوداني في إسرائيل بعد أن يئس من (خيراً) في العرب.. وغالبية ذلك الشارع من الشباب والشابات، أساس ثورة ديسمبر المجيدة..
* وفي اعتقادي أن غالبية الشباب يميلون إلى التطبيع مع إسرائيل.. نتيجة لمواقف عربية سالبة لوأد ثورتهم العظيمة.. وربما لنظرة العرب الدونية لعروبة السودانيين المقيمين في ديارهم.. بل ولنظرتهم الدونية لعروبة السودان ذاته..
* و يحدث الشباب عن أن تلك النظرة الدونية تتجلى في تكالب الدول العربية لنصرة مصر عند نكبتها قبل أعوام.. وتسارعها لنجدة لبنان، ومدِّه بكل ما يحتاجه من دعم بلا تلكؤ، عقب انفجار ميناء بيروت..
* لكن، عندما اجتاحت الفيصانات والسيول مدن وقرى السودان تلكأ العرب في نجدته السودان.. وحين أتوا متأخرين للنجدة، لم ترقَ النجدة لمثقال ذرة من احتياجاته الحقيقية..
* هذا، ولم يكن السودان ليحتاج إلى نجدة أو دعم من أحد إذا كانت قياداته تعرف مكامن القوة فيه وإذا سعت، منذ زمن، لاستثمار تلك القوة بصدق وأمانة وتجرد من (الأنا) السفلى تجرداً تاماً..
* والمؤسف حقاً أن قيادات السودان لا تعرف مكامن القوة فيه .. وربما هي تعرف لكن (الأنا) السفلى تسيطر على تلك القيادات الأنانية وهي، بقوة السلاح، تسيطر على السلطة في السودان (فعلاً) لا قولاً..
* و” مافيش فايدة، غطيني يا صفية “.. أو كما قال الزعيم المصري سعد زغلول..!
عثمان محمد حسن
[email protected]




كلام من ذهب … جزاك الله الف خير ياسوداني يااصيل ،،،
لو تجرد الساسة و العسكر السودانيين من الأنانية و حب النفس و توحدوا علي حب الوطن و جعلوه هو الهدف لالصلح الحال ..لكن في ظل أحزاب ضعيفة متشاكسة و عسكر غير وطنيين و فلول متربصين. .لا نتوقع إلا الأسوأ
روعة
مقال فى منتهى الروعة
لا يمكن أن يكون إنتقاص العرب لشأن عروبة السودان مدعاة لازورار السودانيين سيما الشباب من الدول العربية هذا سبب واه وضعيف فالذى لديه مثل هذه العقدة حقيق به أن يستصغره العرب أو اى جنس أخر. للاسف مناهج التربية لدينا لا تعتز بتاريخنا وتنوعنا إنما تقودنا لإتجاه أحادى نتائجه بائنة اليوم أمامنا حتى أننا بلغنا درجة موغلة في إحتقار الذات. . توجد في مطار الخرطوم لافتة مكتوب عليها السياح العرب.. ولماذا السياح العرب دون غيرهم..فقط عقدة العروبة أستمع لمذيعينا وصحافيينا فأى منهم ما أن يقول( نحن) حتى يتبعها بكلمة (العرب) أو ( في الدول العربية) متناسين جهلا أو مغالاة أو تجاهلا بأن السودانيين ليسوا كلهم عربا. هذه العروبة التى غرست فيهم الدونية بالله عليك ماذا تعنى قصائد الشاعر تابط شرا في نفود الجزيرة العربية أو ربعها الخالىأو نجدها لتلميذ يافع مستمتع بخضرة وجبال وطنه في جبال النوبة وكسلا ودارفور ؟؟ أى روح عدوانية غليظة ستركها تلك القصائد ومحتواها الشرير فى نفوس بريئة لم تر في حياتها سوى الخضرة والسكينة والإلفة. الموضوع أكبر بكثير من إستدعاء برهان وحمدوك ومن تجبر الإمارات على السودان سبحان الله تخيلوا جزيرة توتى تتجبر على الخرطوم رغم مال توتى وثرائها ولكنها في النهاية جزيرة. نحترم الإمارات لنجاحها ولا نغمضها حقها في البحث عن مصالحها ولكنها أيضا علينا نحن أن نضع حدا لتجبرها على السودان. أتفق تماما أن يعود حكامنا إلى كنزهم المدفون وهو الكنز المسمى بشعب ( السودان) ويفجر طاقاته الخلاقة المبدعة هذا الشعب العجيب الذى يفاجئ كل يوم الدنيا بصنائعه لماذا يتردد حكامنا في الأوبة إليه. بكل أدب ,إحترام ولباقة يستلطفونه ويوجهونه بدلا عن أصطياد السراب فى صحارى البدو القاحلة.. إنه جزء من التركيبة النفسية التى زرعتها فينا مناهجنا الدراسية والتى لا ترى في الإنسان السودانى إلا تائها في صحارى العرب وبواديهم لماذا لا يكون قائما بذاته مستمدا ومستلهما حضارة كوش ومروى و والأراضى الخصبة على أمتداد السودان غاباته خضرته ومراعيه. إنهم بعروبتهم المتخيلة أضاعوا الجنوب ولست مبالغا إن قلت أن بعضا منهم تراوده فكرة لعينة بإنضمام الشمال إلى مصر ويلطفونه تخاذلا بعبارة تكامل… نتفق لإعلاء مصالح السودان اينما كانت نبحث عنها لترسيخها بما يعود بالنفع على الشعب السودانى ولكنه غير مقبول ابدا التمسح والإذعان للعروبة التى ينحرها وينخرها أهلها كل حين فلسنا بالأجدر بالدفاع عنها أو التمسك بها…غيروا المناهج بسرعة فالسودان ماعاد يحتمل اللعب بمصير ابنائه ومستقبلهم..
هو فعلا استدعاء لرأس الدولة ورئيس الوزراء فاذا اعتبرنا رأس الدولة في الاصل ذليل وعسكري جبان وخايف من المحكمة الجنائية لذا يحتاج لمساندة محمد بن زايد، فما بال رئيس الوزراء، هل بالت على رأسه الثعالب ايضا؟ شيء مؤسف ومؤلم ان تسيطر على بلد بعانخي وتهراقا قيادات لا تقوى سيقانها على الوقوف امام الاذلال من دويلة لايزيد عدد مواطنيها على ربع سكان امبدة. لكن لله في خلقه شئون