هولندا تتنصل من كتاب فيلدرز المسيء للإسلام ومفتي لبنان يندد بإصداره:تجاوز لحد الحرية

ندد مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني بعزم النائب الهولندي رئيس حزب الحرية خرت فيلدرز إصدار كتاب مسيء للاسلام.

وأكد قباني خلال لقائه سفير هولندا في لبنان هارو دو بوار امس رفضه لإصدار هذا الكتاب الذي يسيء فيه إلى الإسلام.

واعتبر قباني ان حرية التعبير التي تتذرع هولندا بحماية الدستور الهولندي لها تتجاوز حد الحرية وتشكل اعتداء على مشاعر وحرية اعتقاد مسلمي العالم خصوصا أن حزب الحرية الذي يتزعمه النائب الهولندي خرت فيلدرز مشهور ومعروف بأنه حزب يقوم على بث مشاعر العداء للإسلام والمسلمين في العالم.

ولفت الى ان هذا النائب هو الذي أنتج فيلم «الفتنة» الذي جرى عرضه في هولندا وبعض الدول الأوروبية منذ سنتين وأساء فيه للإسلام والمسلمين في العالم إساءة بالغة.

ودعا قباني الحكومة الهولندية إلى وضع حد للإساءة إلى الإسلام والمسلمين والتعدي على حرية الآخرين تحت ستار حرية التعبير خصوصا أن هناك في أوروبا من يروج لنظرية صراع الحضارات في الوقت الذي يعمل فيه الجميع على تغليب نظرية الحوار بين الشرق والغرب وبين الإسلام والمسيحية في العالم.

إلى ذلك، بدأت تحركات تقودها الديبلوماسية الهولندية ورجال دين في البلاد من أجل التنصل من كتاب فيلدرز.

ويتكتم فيلدرز حتى اللحظة على مضمون الكتاب رغم ان مصادر اعلامية سربت هذا الاسبوع نسخة من الكتاب الذي يحمل عنوان «علامة للموت».

وتحدثت هذه التسريبات عن ان خطاب فيلدرز الذي ظل متعلقا الى وقت قصير بقضايا هولندا ومسلميها، بدا في هذا الكتاب المعادي ايضا للإسلام متجها نحو عولمة أفكاره، ووفق المصادر نفسها فإنه يهاجم في هذا الكتاب الرئيس الأميركي باراك أوباما ويتهمه بمهادنة الإسلام والمسلمين.

ويعد رجال الدين حملة لمحاصرة فيلدرز مواصلة لحملة مشاورات القاهرة التي قام بها نفس رجال الدين عام 2008 أثناء صدور فيلم «فتنة» المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي أثار ردود أفعال غاضبة من المسلمين والتقوا فيها بشيخ الأزهر في وقتها سيد طنطاوي.

وقال رجال الدين في بيان ان التحرك في هذه المرة يتم عبر إعداد فيلم ينشر على نطاق واسع في الدول الاسلامية والأوروبية عبر وسائل الاتصال الحديثة لإبراز ان هولندا ليست على شاكلة فيلدرز.

ويتناول الفيلم القصير لقطات يقول فيها ممثلو الديانات انهم مواطنون هولنديون، كل منهم يعتز بدينه وكتابه وفي الوقت نفسه يحترم الآخر، ويرفضون كل أشكال الإقصاء على أساس الدين او العرق او اللون.

وقال ممثلو الأديان من أئمة وحاخامات وقساوسة ـ الذين ظهروا في الفيلم الذي تم تصويره في قلب العاصمة أمستردام ـ انهم عازمون على مواصلة حملة الدعوة للتعايش السلمي ومحاصرة الأفكار المتطرفة.

في الوقت نفسه، بدأت حكومة تصريف الأعمال في هولندا حملة عبر وزارة الخارجية وديبلوماسيتها المنتشرة في العالم للتنصل مما يمكن ان يتضمنه الكتاب من اساءة للمسلمين.

وفي السياق قال رئيس الوزراء مارك روتا ان الكتاب لا يعنيه في شيء في حين أبلغت الممثليات الديبلوماسية الهولندية في الخارج بأن الكتاب لا يمثل هولندا ولا يعبر الا عن رأي صاحبه. وقد سحب فيلدرز دعمه لحكومة الأقلية التي كان يساندها برلمانيا ليقدم بعدها رئيس الوزراء مارك روتا رسميا استقالته للملكة، وتعود اسباب هذه الاستقالة وفق فيلدرز الى اختلاف في الموقف من الاتحاد الأوروبي وبرنامج سياسة التقشف التي تريد الحكومة اعتمادها.

تعليق واحد

  1. لابد من حرية الراي والكتابة. من يعرف السياسة والدستور الهولندي يدرك فعلا ان هذا الكتاب لايعبر ولايمثل الحكومة الهولندية.
    اما عن صدور هذا الكتاب يجب قبل اثارة الفتنة واحداث الفوضة قرات الكتاب وبهذا دعوة لرجال الدين بقرأته حتى يتمكنوا هم من تغيير الخطاب الديني وقبول الاديان السماوية الاخرى وضمان حقهم في حرية العبادة الذين يمثلون الاقليات في الدول الاسلامية. وايضايجب على المسلمين في المهجر ان يحسنوا في تقديم نموذج حقيقي عن الاسلام.

    قد استشهد الكاتب في كتابه ايات قرأنية هي نفس الايات التي يحتويهاالخطاب الديني الذي يستخدمه المجاهدين والسلفيين. هذا الكاتب يجب الرد عليه واعطاءه الشرح والتفسيير الصحيح المنطقي لتلك الايات القرانية بدل الخروج الى الشوارع و حرق المرافق العام واحداث الفوضة وهكذا نثبت له مايدعيه.
    انني اتحد رجل الدين اذا كان هو بنفسه قراء الكتاب وهذا عيبنا. بدل معاداة الغرب يجب علينا اصلاح الخطاب الديني. ولايمكننا ان ننكر وندعو لعدم وجود الايات التي ذكرها في كتابه في القرأن.

    انا لا اتفق معه في فيلمه فتنة وبالطريقة التي قدم بها رفضه للاسلام لكن قد استشهدايضا بأيات قرأنية وكما دع هو بنفسه فليردوا لي عن الايات التي ذكرتها بدل من التباكي. وفي الحقيقة في تلك الفترة لم يقم رجال الدين بالرد عليه. وهذا مؤسف.

    ادعوا لقرأت الكتاب ونتحاور فيه ونقوم بالرد عليه ايضا بالصورة التي تليق بالاسلامواعطاءه الصورة الحقيقية للاسلام. وعدم اعطاءه الفرصة في الاساءة للاسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..