مقالات وآراء

الحلم الضائع !

* لن تفيد برقيات التهاني التي انهمرت على (جو بايدن) من الجاثمين على صدر الشعب السوداني، فلقد انتهى زمن اللعب بسقوط اللمبي الأمريكي، ولا تصدقوا ما يقال عن أن السياسة الخارجية الأمريكية لا تتغير بتغير سكان البيت الابيض !

* صحيح أن تلك كانت حقيقة، ولكن عندما كان الذين يدخلون البيت الابيض هم الساسة الحقيقيون، مهما اختلفت مشاربهم وأفكارهم وانتماءاتهم وطموحاتهم وحتى اخلاقهم أو نظرتهم المتدنية للآخرين، ولكن ليس عندما تقتحمه في غفلة من الزمن شخصية أنانية نرجسية عنصرية مصابة بعقدة العظمة، لا ترى في الدنيا إلا نفسها وما تجنيه من المال!

* شخصية خرجت من حثالة المجتمع الرأسمالي الذي ينظر للفقير حتى لو كان أبيض اللون مثله، كحيوان أو في أحسن الأحوال كشخص حقير، وينظر للأسود والملون كعبد تكمن قيمته فقط في إطاعة الأوامر واستقبال السياط على ظهره وهو سعيد يسبح بحمد سيده، وينظر للمرأة كجسد لمتعته وإشباع شهواته .. وللمعتوه (ترامب) تاريخ فاضح في التحرش بالنساء واحتقارهن لدرجة انه قال انهن خلقن لمسكهن من الفروج .. حتى ابنته (إيفانكا) لم تسلم من نظراته القذرة حيث قال ” إنها لو لم تكن ابنته لواعدها ”

* لم يكن المعتوه في يوم من الايام سياسيا معروفا أو حتى نكرة، ولم يتقلد أي منصب رسمي في مؤسسات الحكم الأمريكية، لا في العاصمة واشنطن، ولا في الولايات، وكان المنصب الرسمي الأول الذى يتقلده هو الرئاسة الأمريكية التي دخلها من باب العنصرية في الولايات المتحدة بتأجيجه لمشاعر العنصريين وإيقاظ احلامهم بعودة أمريكا القديمة، أمريكا القرن التاسع عشر، أمريكا السادة والعبيد التي لا يحس فيها العنصري الأبيض بقيمته إلا عندما يُشبع مركب نقصه باضطهاد الآخرين ومعاملتهم كالكلاب الجربانة !

* حمله للبيت الابيض خطاب العنصرية والكراهية والعنف والإساءات المتصلة وازدراء الآخرين الذي وجد هوى في النفوس المريضة التي حملت أصحابها العنصريين لمساندته بشراسة في الانتخابات السابقة ليفوز على مرشحة الحزب الديمقراطي آنذاك (هيلاري كلنتون) !

* وهى نفس الأدوات التي أخرجته من البيت الابيض عندما سئم منها اصحاب النفوس السليمة فصوتوا ضده بأغلبية ساحقة لم تحدث في التاريخ الأمريكي من قبل وأسقطوه في مزبلة قذارته، حيث لا يستحق أن يسقط حتى في مزبلة التاريخ .. وسقطت معه أحلام الطغاة والعسكر والحالمين بالتشبث بالسلطة والافلات من العقاب بتقبيل قدميه على بوابة البيت الأبيض والخضوع لابتزازه بالهرولة نحو إسرائيل !

* ومن عجب أن من كان يتمنون تقبيل قدميه بكل أدب واحترام، يتهافتون اليوم بعد طرده من البيت الأبيض لإرسال برقيات التهاني الى الوافد الجديد ليكسبوا وده فيضمنوا بقائهم في السلطة وهروبهم من الحساب، معتمدين على نظرية أن السياسة الخارجية الأمريكية لا تتغير بتغير سكان البيت الابيض .. ولكن شتان ما بين ساكن جاء الى البيت الابيض من قاع المجتمع الرأسمالي، كانت مهنته تنظيم مسابقات العري والخلاعة والتحرش بالنساء والتهرب من الضرائب واحتراف الكذب .. وساكن جاءه من قلب الطبقة الوسطى، اكتسب الاحترام والسمعة الحسنة من التاريخ السياسي الناصع والنضال من اجل الفقراء والمهمشين!

* أرثى لحال الذين انهارت أحلامهم في التشبث بالسلطة والنجاة من الحساب بتقبيل قدمي اللمبي الأمريكي والهرولة نحو اسرائيل !

الجريدة

‫9 تعليقات

  1. الله يبارك فيك د. زهير وفعلا السياسة لعبة قذرة وترامب جعلها الأكثر قذارة في التاريخ!
    أتمنى عليك يا دكتور زهير أن تكتب عن تسول وزير التربية والتعليم للسفارات لطباعة الكتاب المدرسي، فهذا التسول الوسخ المحزن اصابنا في مقتل وهذا هو تصريح الوزير

    وزير التعليم: طلبنا من سفارات أجنبية ورق لطباعة الكتاب المدرسي ولم نجد استجابة

    الخُرطوم: أجواد
    قال وزير التربية والتعليم محمد الأمين التوم إن وزارة المالية تملصت تماماً عن التزامها بمجانية التعليم.
    وأضاف التوم في منتدى كباية شاي بصحيفة التيار اليوم “الخميس”: طلبنا من سفارات ألمانيا واليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية منحنا ورق لطباعة الكتاب المدرسي ولكن لم نجد استجابة منهم وقامت سفارة واحدة بمنحنا 30 ألف دولار وقمنا بإعادتها لهم.
    https://ajwad.news/8755

  2. لا عليك الله يا دكتور خلي ده كله وأكتب عن الإهانة البالغة الضربة الغاضية والدرس البليغ الذي لقنه آبي أحمد لحمدوك عندما طلب الأخير من الأول التوسط لحل المشكلة بين الحكومة والأثيوبية ومجموعات التقراي. كان الرد حاسما وحازما وصاعقا وفوريا دون لجلجة أو تسويف أو تردد “شكرا يا صديقي معليش دي مشكلة داخلية نحلها بأنفسنا” ولسان حاله يقول فاقد الشيء يعطيه وأن لديك من المشاكل ما تنؤ من حمله الجبال فاذهب اخي كعادتكم تحملون مشاكلكم وتحومون بها وتجولون وتطرقون بها أبواب الدول الأخرى لحلها لكم أما نحن فلا يمكن أن ندع أحد يتدخل في مشاكلنا الداخلية. هل من درس أبلغ من هذا ثم أنظر لقادة الجبهة الثورية الجبناهم فزعة دايرين يتحلوا لوجعة يبحثون عن دولة أخرى تتفكل بالالتزامات المالية لما يسمى باتفاقية السلام السودانية لا حظ أخوان يتضاربوا مع بعض وكل واحد يمزق ملابس الآخر ثم يذهبان لأي شخص زيطلبون منه أن يكسوهم لأنه قطعوا ملابس بعض. هل من سفالة وحقارة وتفاهة وبلادة وخسة ودنائة أكثر من السودانيين شعوبا ومسئولين. كان من المفترض إذا كان هناك ثورة حقيقية أن تضع فاصل وحد لهذا العبث مش فاصل ونواصل. لازم تكون هناك قطيعة مع كل تاريخنا وإلا سوف نظل في ذيل الأمم وفي قاع الحضيض.

  3. يا دكتور بيطري لغتك أصبحت سيئة و مقالاتك كلها شتائم و سباب و اساءة, و اعتقد ان تحذيرك السابق للصحفيين بتجنب الساقط من القول و الاساءات الشخصية كان المقصود منه أن يتجنبوها هم و يتركوها لك لتخوض فيها وحدك.
    ترمب لم يصدر اي قرار ضد مصلحة السودان بل وقف مع الثورة و دعم الحكومة المدنية و إذا كان قد فعل ما فعل لمصلحته الشخصية و لأجل اعادة انتخابه فلا يمكن لومه علي ذلك لأن الاغبياء وحدهم من يتوقعون أن يحصلوا على دعم مجاني ولوجه الله.
    أما ما كتبته عن عنصرية ترامب و قاع المجتمع و مزبلة قذارته و مسابقات العري و التحرش و فروج النساء فأنت أدرى به بحكم قربك الجغرافي من تلك البلاد وإن صحت هذه الادعاءات فهي لا تعنينا كسودانيين في شي, فليكن شيطانا رجيما طالما لا يضرنا في شيء, انتخبه شعبه و جربوه اربعة سنوات و اسقطوه بكل بساطة و لنقارن حالنا منذ الاستقلال و نسعی لاصلاح انفسنا اولا.

  4. وجودك في الغرب جعلك تختار مواضيع جيدة للكتابة لكن بعد قراءة الموضوع يخرج القارئ بشحنة انشائية و عاطفية تشبه بيانات الاحزاب العقائدية.

  5. يا بيطري كل ما كتبته لا يمت للحقيقة وترمب فاز في المرة الأولى بأصول مواطنين وإنهزم هذه المرة بأصوات مواطنين فما داعي تعمل فيها أبو عرام الشأن الأمريكي وتضلل الناس البيقروا ليك في صحف الخرطوم الصفراء وقايلنك أبو البيطرة وشؤون أميركا والغرب

  6. هههههه كلام صبوحه طلع صاااح يا دكتور ياخي خليك فى تخصصك ربما ننتفع منك،، مقالاتك بقت خارم بارم مره فى الشرق مره فى الغرب ومره تَحْرِمنا القرايه،، كان فالح شوف حكاية الشركه العربيه للإنتاج الزراعي والحيواني والشركه الكويتيه لإنتاج الدواجن وديل عز تخصصك وناس إزالة التمكين طلبوا مساعدة الجميع عشان يساهموا معاهم فى كشف فساد الكيزان!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..