قراءة في خارطة الطريق

فيصل محمد صالح

لا تزال الرؤية غامضة حول نتائج اجتماعات قوى نداء السودان في باريس، خاصة بعد البيانات والتصريحات المتتالية من هذه القيادات، السيد الصادق المهدي وياسر عرمان ود.جبريل إبراهيم وآخرين. هل ستوقع هذه القوى على خارطة الطريق كما هي وتلتزم بنقاطها أم أن هناك تعديلات وإضافات؟.
مراجعة هذا الأمر ومحاولة القراءة عمل كبير يحتاج جهد أيام من الإطلاع على كل ما نشر، ومحاولة معرفة الاتجاهات المختلفة. لكن دعونا نبدأ بالعودة إلى نص خريطة الطريق وماذا يقول، ثم نقارن في أعمدة قادمة بين ما ورد فيها ومواقف القوى المختلفة.
جرت محادثات في أديس أبابا في الفترة بين 18-21 مارس 2016، بين الوساطة الأفريقية وبعض قوى نداء السودان التي تم تسميتها بالاسم، وليس باسم نداء السودان، والأطراف الحكومية، نتج عنها توقيع الوفد الحكومي منفرداً على الخريطة مع الوسيط ثابو أمبيكي. شملت خارطة الطريق عدداً من النقاط سنستعرضها في السطور التالية.
قالت النقطة الأولى إن الأطراف ستدخل في مفاوضات من أجل الوصول لوقف العدائيات، ثم الوصول لوقف دائم لإطلاق النار، وستجرى مفاوضات مع الحركة الشعبية شمال حول الوضع في المنطقتين ومع حركتي مناوي وجيريل حول دارفور، حتى الوصول لاتفاقات سلام لإنهاء النزاع.
وتقول الوثيقة إن القضايا السياسية ذات الطابع الوطني العام سيتم مناقشتها في الحوار الوطني الشامل، لكن النقطة الأهم هنا هي البند رقم (3) التي تقر باعتراف الأطراف بالحوار الوطني الذي افتتحه رئيس الجمهورية في أكتوبر 2015. لكنها تمضي للقول في النقطة رقم (3-1) لتقول أن الأطراف أيضاً تقر بأن الحوار لم يكن شاملاً بسبب عدم مشاركة الأطراف الموقعة على الاتفاق، وهي الحركة الشعبية شمال، حركة تحرير السودان مناوي، حركة العدل والمساواة، وحزب الأمة القومي.
ثم تمضي النقطة (3-2) لتقول أنه حال التوقيع ستجتمع لجنة (7+7) مع الأطراف الموقعة في أديس أبابا لمناقشة الخطوات المطلوبة ليكون الحوار الوطني شاملاً. وتضيف النقطة رقم (4) أن مقترحات مستقبل السودان يجب أن تخرج من عملية شاملة حقيقية تضم كل هذه الأطراف.
النقطة (4-1) تقول أنه يجب أن تكون المقترحات التي تخرج من الحوار هي الأساس لدستور السودان القادم. بينما تمضي النقطة (5) لتقرر إن الأطراف ستتفق على خارطة طريق بجدول زمني لتحقيق كل ما تم الاتفاق عليه. وفي المادة (6) ستحدد الأطراف بالتشاور مع لجنة الوساطة الإطار الزمني لكل العمليات المتضمنة في خارطة الطريق. وتنص المادة (7) على أن تسعى الأطراف بكل جدية لتطبيق ماتم الاتفاق عليه لتحقيق سلام عادل في السودان يعالج كل النقاط التي تسببت في تقسيم شعب السودان.
هذا ملخص لخريطة الطريق مأخوذ من النص الإنجليزي الذي وقعت عليه حكومة السودان والوسيط ثابو أمبيكي. هذا النص مهم لأي حوار حول المواقف المختلفة للأطراف الراغبة في التوقيع أو الرافضة له. ولنترك المقارنات والمناقشات للأيام التالية.

التيار

تعليق واحد

  1. خريطة الطريقة حمالة اوجه، ويبدو الهدف منها سحب اقدام الطرفين الحكومة والثورية الى لجة المفوضات … ليس فيها ما يفرح الحكومة سوى تضمين لجنة (7 + 7) …ليس هناك ما يغض الثورية طالما المؤتمر التحضيري مضن وان كان بطريقة غير مباشرة في هذه الفقرة (النقطة (5) لتقرر إن الأطراف ستتفق على خارطة طريق بجدول زمني لتحقيق كل ما تم الاتفاق عليه) … كما ليس هناك ما يأكد حديث الحكومة بان الحوار وبحث هذه القضايا سكون في الخرطوم ولم يرد ذكرها فاي موضع من هذه الخريطة بينما اكدت الخريطة على وساطة لجنة الاتحاد الافريقي ودولة المقر اديس ابابا…

    أذن هي المفاوضات والوساطة الافريقية وحدها ومن خلفها دول الترويكا (الولايات المتحدة، أنجلترا والنرويج) من يملكون تفسير بنود خريطة الطريق الواردة بعالية

  2. والله ياأهل السودان جميعاً حكومة ومعارضة لوأصلا هذه هي النقاط التي تضمنتها خارطة الطريق فلا عذر أبداً للإخوة في المعارضة لعدم التوقيع عليها ماذا يريدون أكثر من هذا؟ يامحبي السودان وشعبه الأبي!! وقعوا على هذه الخارطة وتابعوا تنفيذها والله يحب المحسنين

  3. للأسف الشديد و منذ استيلاء تنظيم الجبهة الإسلامية علي السلطة في السودان قام بتدمير كل شيء في هذا البلد المنكوب دون استثناء وفق خطة محكمة لكي يتمكن من السيطرة على مقدرات و ثروات السودان وإخضاع الشعب باسلحة الارهاب والبطش والتجويع والتجهيل وكانت وسيلتهم الاساسية في ذلك تفريغ الدين من محتواه واحتكاره وتوجيه ليخدم مصالح تنظيمهم الاجرامي ، لذلك كانت البداية بتدمير التعليم والجيش والخدمة المدنية والقضاء ومن ثم الاقتصاد و الاحزاب السياسية و الحياة الاجتماعية و الرياضية وغيرها من اوجه الحياة و اطلقوا على هذا الدمار الشامل اسم المشروع الحضاري ، لذلك لايمكن ان يقوم النظام بإصلاح اي شي لانه ضد مشروعهم، وفي نفس الوقت لن يسمحوا لاي شخص او حزب او كيان يريد الاصلاح ان يشاركهم السلطة ، لذلك من يحسن الظن في النظام مثقال ذرة يعتبر غافل و ساذج لان هذا النظام الاجرامي هو العدو الاول للسودان وشعبه و النتيجة الحتمية لاستمرار النظام هي انهيار السودان كدولة و تفككه لعدة دويلات متناحرة وهذا هو الهدف النهائي للمشروع الحضاري و المخرج الوحيد للنظام للهروب من المسؤلية عن جرائمه الغير مسبوقة في تاريخ البشرية و تجنب المحاسبة.
    ولتفادي هذا المصير الكارثي لايوجد خيار سوى الثورة الشعبية العارمة لاختلاع النظام ومحاسبة منسوبيه وحظر احزاب الاسلام السياسي بنص الدستور والبداية من تحت الصفر لبناء دولة المؤسسات وسيادة القانون والانطلاق في طريق التنمية الشاملة والتي تحتاج لعشرات السنوات لتحقيق الأهداف والوصول بالسودان الي مصاف الدول المحترمة.

  4. ——————–جند الدولة الفاشلة لا غير——————-
    (قالت النقطة الأولى إن الأطراف ستدخل في مفاوضات من أجل الوصول لوقف العدائيات، ثم الوصول لوقف دائم لإطلاق النار،)
    (وستجرى مفاوضات مع الحركة الشعبية شمال حول الوضع في المنطقتين ومع حركتي مناوي وجيريل حول دارفور، حتى الوصول لاتفاقات سلام لإنهاء النزاع.)
    نعم للتقطة الأولى وعلى عجل.
    بالنسبة للنقطة الثانية لن تجدي التجزئة هو بند واحد في نظري هو بند السودان الدولة الفاشلة.

    هو بند واحد في نظري هو بند السودان الدولة الفاشلة.

    الدولة الفاشلة تطرح بعلمية تشمل كل المناحي. هذا ما احسبه قناعة قوى نداء السودان, لكن الاخلاق والعلمية ووضع البلاد يفرض عليهم طرحه بقوة وبلا تنازل.
    يجب الإقرار من كل الأطراف بالسودان دولة فاشله.
    ان الضغوط التي مورست على نداء باريس تختلف في النوع عن عداها بانها وصاية تدعمها حقائق الأرض والفشل,
    والاجدى بدءا شروعا في رفع الوصاية اخذ حقيقة الفشل في يد الأطراف الوطنية دون استثناء. ومن هنا نبدأ.
    تحية أستاذ فيصل محمد صالح
    فاروق بشير والفاضل البشير

  5. إنها ليست أكثر من خارطة ، فلا تحملوها ما لاطاقة لها به.

    كان ينبغي التوقيع على خارطة الطريق أو مذكرة تفاهم قبل الشروع في المفاوضات التي بلغت أكثر من 12 جولة استغرقت أكثر من خمسة سنوات!!

    كيف تقبل التفاوض بدون CONCEPT NOTE

  6. يبدو ان المؤتمر السجمى لا يعلم ان عدم قبوله بتعديلات خارطة الطريق والرضوخ لشروط المعارضه معناه الحرب الشامله التى لن تستثنى حتى الشيوعيين والبعثيين الذين تمترسوا مع نظام البغى سرا

  7. في كل ديمقراطيات العالم الحر يتم الرجوع الى الشعب عندما يتعلق الامر بمصير الامه فيكون هناك استفتاء للشمب لتقرير مصيره اين نحن من هاهولاء؟ المعارضه لم تستبين راي الشعب والحكومه لا تنظر حتى الي الشعب الى متي تتجاهلنا الحكومه والمعارضه ثانيا هذه الخارطه تؤدي الي شيء واحد استنساخ جديد لحكومه المؤتمر الوطني .قال خارطة طريق فلتذهب بكم هذه الخارطة الى جهنم حكومه كانت ام معارضه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..