
يوسف السندي
استغربت جدا لمجيء الانقلابي حميدتي لحضور تنصيب احد العمد المجهولين في احد فروع قبيلة الكواهلة، وهي قبيلة واسعة وضخمة وتمثل اكبر قبائل السودان ، اذ ينتشر افرادها في شتى بقاع الوطن ، ولا يمكن اختزالها في هذا التجمع البسيط .
المنطقة التي تم فيها التنصيب هي منطقة الجاموسي، وتقع في غرب ولاية الجزيرة في مشروع امتداد المناقل الزراعي ، في الحدود المتأخمة لولاية النيل الأبيض من الغرب وولاية سنار من الجنوب.
وهي من المناطق المهمشة تاريخيا من قبل السلطات في المركز ، أسوة بجارتها منطقة الماطوري، اذ تعاني هذه المناطق من مشاكل كارثية في خدمات مياه الشرب ، والكهرباء ، والصحة ، والطرق ، مثلا لا يوجد أي طريق مسفلت في هذه المناطق منذ نشاتها وحتى اليوم ، مع انها مناطق إنتاج زراعي ، وكثافة سكانية كبيرة جدا.
منطقة الجاموسي معروفة تاريخيا بأنها ديار (علي تمرة) من أشهر زعماء الإدارة الأهلية ، واشهر اقطاب حزب الأمة القومي في الجزيرة ، وقد ظلت هذه المنطقة طوال تاريخها منطقة مقفولة لحزب الأمة في الانتخابات ابان الحكم الديمقراطي نتيجة لجهود شيخ العرب الراحل (علي تمرة) قبل أن يلوثها الكيزان كما لوثوا بقية السودان بالفرقة والشتات وبالزعماء المصنوعين.
يعتمد سكان هذه المنطقة على الزراعة المروية والمطرية ، وعلى الرعي ، وهي من بين أفقر مناطق ولاية الجزيرة ، وهذا الفقر مصاحب بتدني في مستوى خدمات التعليم والصحة ، حيث لا يخدم هذه المنطقة والتي يتعدي عدد قراها ال ٤٠ قرية سوى مستشفى ريفي واحد ، بينما يعتمد سكانها على الجهود الذاتية لبناء المدارس والمراكز الصحية وشبكات المياة ، فالسلطة المركزية لا تعرفهم ولا تزورهم ولا تهتم بهم وكأنهم في دولة اخرى غير السودان.
رغم هذا الظلم التاريخي لهذه المنطقة ، هاهو احد اركان الانقلاب يزورها؟!! فما هو السبب ؟ .
سمعت من البعض بان حميدتي لم توجه له دعوة من الاساس ، وانه جاء لوحده ، وهي صفة ليست مستغربة على هذا الانقلابي ، بيد ان الحديث الذي ذكره العمده الذي قام بتنصيبه حميدتي عن الثورة ، والذي توعد فيه المتظاهرين واظهر دعمه الكامل لحكومة الانقلاب تجعلنا لا نستبعد حقيقة ان حميدتي جاء مدعوا.
واضح ان الانقلابي حميدتي في ظل (زنقة) شباب المقاومة له بالخرطوم ، اراد ان يتنفس قليلا في ظل تجمع قبلي في عمق الريف السوداني ، وكأنه يريد أن يقول ان الريف معه ، بينما الريف ضده وضد انقلابه.
الكواهلة الذين يمثلهم عبدالله ود جاد الله (كسار قلم ماكميك) لا ينحنون لطاغية ، ولا يوالون قاتلا للعزل ، ولا يدعمون دكتاتورا .



المشكله مافي حميدتي المشكله في الهمبول وخيال المآة البرهان السجمان الخلق منصب نائب رئيس مجلس بدون دستورية تسند ذلك وجعله ينطط ويتفسح في السودام كيف ما شاء.
يا ريت اهلنا الكواهلة ديل استقبلوا حيميرتي باحجارة عشان يطير من المنطقة ياخي
العدد اللي استقبله خيالي.. طيب مادم دي منطقة كانت مقفولة لحرزب الامة ياودالسندي معناه قيامتكم قامت.
اذا فعلا ديل كلهم كانوا حزب امة معناها بالجد خريتو جاز
أولاً نهنئك على ثوريتك وموضوعيتك واهتمامك بالوطن. السودانيين يا يوسف من أيام مايو الرعناء ورئيسها الأرعن متعودين على التطبيل والصفقة للطاغية لما نميري رأسه بقى كبير وقال يا دنيا ما فيك إلا أنا حتى أطاح الله حكمه وكفى الناس ظلمه. ودحين يا ود السندي ناس الجاموسي وعمدتهم فرزوا عيشتهم وزي ما بقول المثل الجفلن خلهن أقرع الواقفات وبعد دا ابقى على ناس خدُر وقول ليهم انقرعوا