أخبار مختارة

النص الكامل لاستقالة حمدوك عن رئاسة الوزراء

بسم الله الرحمن الرحيم

خطاب دولة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك في الذكرى السادسة والستين للاستقلال والثالثة لثورة ديسمبر المجيدة
أيها الشعب السوداني العظيم،،،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،،

في البدء، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، والعودة الظافرة للمفقودين، والأمن والسلام والاستقرار للنازحين واللاجئين السودانيين في كل بقاع الأرض والمواطنين في كل أركان الوطن الحبيب.

أُطِلُ عليكم اليوم في الذكرى السادسة والستين لاستقلال بلادنا والذي يصادف أيضاً الذكرى الثالثة لثورة ديسمبر المجيدة. ففي مثل هذه الأيام من العام 1956، توّج السودانيون رحلة كفاحهم الطويل بنيل استقلال مستحق أكدت معانيه ثورة أكتوبر 1964، وانتفاضة أبريل 1985، وثورة ديسمبر 2018، حيث خرج الملايين من أبناء وبنات الشعب السوداني؛ شاهرين هتافات تشق عنان السماء، ينشدون الحرية والسلام والعدالة في ثورة سلمية أذهلت العالم. لقد كانت كلمة السر والشفرة في كل هذه الثورات ونجاحها هي الوحدة (وحدة الرؤية والهدف).

أيها المواطنون الشرفاء،،،

لقد واجهت حكومة الفترة الانتقالية تحديات جسام؛ أهمها تشويه الاقتصاد الوطني، والعزلة الدولية الخانقة، والفساد والديون التي تجاوزت الستين مليار دولار، وتردي الخدمة المدنية والتعليم والصحة، وتهتك النسيج الاجتماعي الذي تمظهر في حرب دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق؛ وغيرها من الصعاب التي واجهت المسيرة الوطنية.

كل هذه التحديات تعاملت معها حكومة الفترة الانتقالية منذ فجرها الأول، إلا أننا وبجهد جماعي مع المخلصين من أبناء الوطن الأوفياء قد استطعنا تحقيق بعض الإنجازات في مجال السلام؛ حيث وقعنا اتفاق سلام جوبا مع عدد من قوى الكفاح المسلح.

ورغم العقبات التي اعترضت سبيل تنفيذ هذا الاتفاق؛ إلا أنه قد أسهم في إسكات صوت البندقية، وإحياء الأمل لملايين اللاجئين والنازحين بمعسكرات النزوح من الفقراء الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء تحت كل الظروف وتقلبات المناخ من بردٍ وحرٍّ ومطر يعانون الجوع والمرض وسوء تغذية الأطفال وانعدام التعليم وكافة مقومات الحياه الكريمة، وإتاحة الفرص للتعافي الوطني والسلام المستدام.

وبذلنا جهدنا في بسط الحريات عبر إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وعلى إخراج بلادنا من عزلتها الدولية ورفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإعادة دمجها في المجتمع الدولي. وقدمنا الكثير من حزم المعالجات الهيكلية في الاقتصاد، ودخلنا في مبادرة إعفاء ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون؛ وكان من المأمول إعفاء 90% من ديون السودان التي تجاوزت 60 مليار دولار أمريكي عند الوصول إلى نقطة الإكمال.

وقد كان نهجنا دائماً هو الحوار والتوافق في حلحلةِ كل القضايا. نجحنا في بعض الملفات وأخفقنا في البعض الأخر.

أيها الشعب السوداني العظيم المعطاء،،،

ظللت أقول إن شعبنا قد حقق المعجزات، على مرِّ تاريخه عندما توحدت إرادته وهدفه؛ فتحققت كل هذه الثورات بالإرادة الجماعية.

وما يجدر ذكره في هذا المقام أن قبولي التكليف بمنصب رئيس الوزراء في أغسطس 2019 كان على أرضية وثيقة دستورية وتوافق سياسي بين المكونين المدني والعسكري، وهو ما قمت بالتبشير به كنموذج سوداني متفرد، إلا أنه لم يصمد بنفس الدرجة من الالتزام والتناغم التي بدأ بها.

وزاد على ذلك، الوتيرة المتسارعة للتباعد والانقسام بين الشريكين، الأمر الذي انعكس على مجمل مكونات الحكومة والمجتمع، مما انسحب على أداء وفعالية الدولة على مختلف المستويات. والأخطر من ذلك وصول تداعيات تلك الانقسامات إلى المجتمع ومكوناته المختلفة فظهر خطاب الكراهية والتخوين وعدم الاعتراف بالآخر، وانسدّ أفق الحوار بين الجميع؛ كل ذلك جعل مسيرة الانتقال هشة ومليئة بالعقبات والتحديات.

وتبعاً لذلك ابتدرنا عدد من المبادرات منها مبادرة رئيس الوزراء الموسومة (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال – الطريق إلى الأمام) في يونيو الماضي والتي لم تجد آذاناً صاغية؛ وجاءت بعدها خارطة الطريق في 15 أكتوبر 2021 حوت أفكاراً ورجاءات لنبذ الفرقة والشتات؛ والكف عن لغة التجريح والتخوين؛ ووقف التصعيد بين مختلف الأطراف والجلوس للتحاور والنقاش وإعلاء مصلحة الوطن على كل مصلحة. ثم تلتها مبادرة خلية الأزمة (6+1) في 18 أكتوبر الماضي الداعية إلى إجراء حوارٍ بين كافة مكونات الحكم وقوى الثورة، والتي ذهبت هي الأخرى أدراج الرياح.

وحتى بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، قُمنا بتوقيع اتفاقٍ إطاري مع المكون العسكري في محاولةٍ لإعادة مسار التحول المدني الديموقراطي؛ وحقن الدماء وإطلاق سراح المعتقلين والمحافظة على ما تحقق من إنجازات في العامين الماضيين، والتمسك بالوثيقة الدستورية الحاكمة للانتقال.

ولم يكن ذلك الاتفاق سوى محاولة أخرى لجلب الأطراف إلى مائدة الحوار، والاتفاق على ميثاق لإنجاز ما تبقى من الفترة الانتقالية وفق أهداف محددة ومعلومة للجميع؛ هي تنفيذ اتفاق سلام جوبا والوصول إلى سلام مع القائدين عبد العزيز ادم الحلو وعبد الواحد محمد احمد النور؛ والاهتمام بالاقتصاد ومعاش الناس؛ وبسط الأمن وحسم النزاعات الأهلية والتفلتات الأمنية، وتحقيق السلام المجتمعي في كل أنحاء السودان، والاستعداد لانتخابات وفق رؤيةٍ توافقيةٍ بين كل الأطراف لقانون الانتخابات ونظام الحكم؛ ومختلف القضايا الدستورية حتى نضع أساساً متيناً للتحول المدني الديمقراطي؛ الحلم الذي دفع عشرات الآلاف من أبناء وبنات وطننا ثمناً له، وهذا مالم يتحقق هو الآخر.

أيها الشعب السوداني الثائر،،،

لقد طلبتم أسمى الغايات من حرية وسلام وعدالة ودفعتم مهر ذلك دماء زكيه سقت هذه الأرض الطاهرة فلنكن موقنين بالنصر الذي سيتحقق بالعزم والصبر والمثابرة والتكاتف ونبذ الفرقة.

وإلى الشابات والشباب في لجان المقاومة، لقد أبليتم حسناً وكان صمودكم ملهماً وشكلتم ملامح سودان جديد، سودان لا تمييز فيه على أساس قبيلة أو لون أو جهة، فقد نلتم احترام الجميع وملكتم الحاضر ولا شك أن لكم كل المستقبل إن توجتم هذا الحماس الثوري بالتوافق على برامج للبناء والمشاركة في وضع رؤية شاملة لما يجب أن تكون عليه الأمور فيما تبقي من عمر الانتقال. وأعلموا أن الحياة من أجل تحقيق الغايات الكبرى لا تقل شرفاً عن الاستشهاد في سبيل هذه الغايات والثورة دعوة للحياة ما استطعتم إليها سبيلا. أسأل الله ان يحفظكم.

إلى قواتنا المسلحة (جيش، دعم سريع، شرطة، مخابرات) وكل الأجهزة النظامية والأمنية أقول: إن الشعب هو السلطة السيادية النهائية وإن القوات المسلحة هي قوات هذا الشعب تأتمر بأمره وتحفظ أمنه وتصون وحدته وسلامة أراضيه وهي منه وإليه ويجب ان تدافع عن أهدافه ومبادئه وعلى الشعب أن يقابل ذلك بالتبجيل والتقدير والاحترام وتوفير كلما يلزم لتأهيل قواته ودعمها حتى يتحقق شعار “جيشٌ واحد شعبٌ واحد” وحينها لن يكون هنالك خوف على مستقبل البلاد وأمنها ومستقبلها وحكمها الديموقراطي المدني.

كما دعوني أشكر في هذا المقام، كل الأصدقاء في كل دول العالم وكل الشعوب المحبة للحرية والسلام والعدالة التي آمنت بهذه الثورة الملهمة، وهذا الشعب العظيم لقد كانت وقفتكم رائعة في دعم تطلعات الشعب السوداني وحقه في الحرية والعيش الكريم ولن ينسي لكم شعبي الشكور هذه الوقفة التي نأمل أن تستمر ويتواصل دعمكم السخي في كافة المجالات، وليكن ذلك الدعم تبادلاً للمصالح فوطننا لا تنقصه الموارد في باطن أرضه وظاهرها، وإنسان السودان أعفُّ وأكرم من أن يعيش على الهبات والمعونات. فهذه دعوه للمستثمرين في كل مكان وفي مختلف المجالات لبناء شراكات تنموية واستثمارية، تعود بالنفع على الجميع.

أيها الشعب الكريم،،،

لقد ألهمتني ثورة ديسمبر كما ألهمت الملايين في مختلف أنحاء العالم بصمود شاباتها وشبابها الأسطوري؛ وبشعاراتها التي جسدت تطلعات الإنسان في أقصى مراقيه، وبتوحد كل أبناء وبنات السودان في إنجازها، فلبيت نداء وطني كواحد من أبناء هذه الأرض الذين تداعوا لبناء بلدهم من كل حدب وصوب؛ وهم ينشدون وأنا معهم إننا شعب عظيم؛

(ولنا إرث من الحكمة والحِلم وحب الكادحين،
وولاءٌ حينما يكذب أهليه الأمين،
ولنا في خدمة الشعب عرق!)

لقد نِلتُ شرفٌ خدمة بنى وطني لأكثر من عامين وخلال هذا المشوار أصبت أحياناً وأخفقت أحياناً، في واقعٍ وعِرَ المسالك؛ كُنت أعرف تحدياتهِ قبلاً، فتجارب الشعوب من قبلنا تقول؛ أن أصعب الحكومات هي حكومات الانتقال. وقد كُنت طِوال هذه المُدة موقناً بالنصر؛ إذا ما توفرت الإرادة الوطنية والصبر والتوافق على الحد الأدنى من قضايا الانتقال المدني الديموقراطي؛ بين مختلف مكونات الحكم وقوي الثورة. ولطالما بشرتكم بالعبور والانتصار متي ما توفرت هذه المطلوبات الثلاث. ولا أزال أقول إن الثورة ماضية إلى غاياتها، وإن النصر أمر حتمي؛ فشُدٌوا الهمٌة وجِدٌوا في الطلب؛ واهتدوا بالوحدة والتوافق والحوار.

أيها المواطنون الشرفاء،،،

أخاطبكم اليوم، بعد انقطاع تطاولت أيامه وزاد همسه والتباسه، وبلادنا تعبر مياهٌ شديدة الاندفاع، وتتجاذبها تيارات بالغة الخطورة، وكَخشٌيتِكُمْ على مُستقبل البلاد كانت خَشيتى، وكَحِرصكم عليها كان حرصي، وكَحُبكم لها كان حُبى وولائي لكم ولترابه.

إن الأزمة الكبرى اليوم في الوطن، هي أزمة سياسة في المقام الأول، ولكنها تتحور وتتمحور تدريجيا لتشمل كل جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وفى طريقها لتصبح أزمة شاملة. لذلك وددت أن أخاطبكم اليوم لأنكم السلطة العليا بالنسبة لنا؛ بعد الله ثم الضمير الحىّ؛ ولأنكم أصحاب الأمانة الوطنية والثورية، وبكم نهتدى ولكم ومعكم نعمل سوياً بلا تراتبية ونحن نُؤدِّى معاً شعيرةً مقدسة .. اليوم الحصة وطن! وطن لنا جميعاً؛ شباباً وشيباً، نساءً ورجالاً.

الشعب السوداني العظيم،،،

تظل الحكمة هي التي ميَّــزَت تكوين السودان الحديث؛ حيث كانت محطة الاستقلال هي التي برزت فيها مقدرة الشخصية السودانية على خلق فرص للتوافق والإجماع حفاظاً على وحدة الوطن وتماسكه؛ وصولاً إلى أهداف إستراتيجية أسمى.
وما أشبه الليلة بالبارحة!

إن مشكلة الوطن الكبرى هيكلية بين مكوناتنا السياسية والمدنية والعسكرية؛ وهي من نوع المشكلات التي تظهر في واقع ما بعد سقوط الأنظمة الشمولية، وما بعد توقف الحروب الأهلية، وهذا التوصيف ينطبق تماماً على الواقع السوداني الماثل والمُتفرِّد.

أيها الشعب الكريم،،،

إن الكلمة المفتاحية نحو الحل لهذه المعضلة المستمرة منذ أكثر من ستة عقود من تاريخ الوطن؛ هي الركون إلى الحوار في مائدة مستديرة تُمثٌل فيها كل فعاليات المجتمع السوداني والدولة؛ للتوافق على ميثاق وطني ولرسم خارطة طريق؛ لإكمال التحول المدني الديمقراطي لخلاص الوطن على هدىٌ الوثيقة الدستورية.

يا جماهير شعبنا الأبيِّ،،،

لقد منحتموني شرف رئاسة مجلس الوزراء في هذا الظرف الدقيق والمفعم بالآمال، ولقد حاولت بقدر استطاعتي أن أجنب بلادنا خطر الانزلاق نحو الكارثة، والآن تمر بلادنا بمنعطف خطير قد يهدد بقاءها كُلياً إن لم يتم تداركه عاجلاً. في ظل هذا الشتات داخل القوى السياسية والصراعات العدمية بين كل مكونات الانتقال، ورغم ما بذلت كي يحدث التوافق المنشود والضروري للإيفاء بما وعدنا به المواطن من أمن وسلام وعدالة وحقن للدماء، ولكن ذلك لم يحدث.

كما أود أن أطلعكم بأنني خلال الأيام الماضية التقيت بكل مكونات الفترة الانتقالية من المكون السياسي والعسكري وشركاء السلام للشرح والإحاطة ووضع المسؤولية الوطنية والتاريخية أمامهم.

شعبي الكريم،،،

وبناءً على كل ما ذكرت، فإنني قد قرّرت أن أرد إليكم أمانتكم وأعلن لكم استقالتي من منصب رئيس الوزراء مفسحاً المجال لآخر من بنات أو أبناء هذا الوطن المعطاء، لاستكمال قيادة وطننا العزيز والعبور به خلال ما تبقى من عمر الانتقال نحو الدولة المدنية الديمقراطية الناهضة، وأسأل الله أن يوفق كل من يأتي بعدي للمّ الشمل.

حفظ الله السودان وشعب السودان.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إعلام مجلس الوزراء
2 يناير 2022م

‫41 تعليقات

  1. بعد كدا الله اكبر على كل جنجويدي ومرتزق وكوز *** وتاني مافي شاب او شابة يموتوا والناس مكتفين ييديهم الحرب الاهلية وحمل السلاح واجب والرهينة التنقد

  2. ١-
    استقالة حمدوك هي كل ما كان يتمناها البرهان وسعي اليها منذ زمن طويل، لان حمدوك “المدني” كان عقبة صعبة المراس وقفت وراء تمدد عسكريته ونفوذه، والان سينعم هذا الجنرال بحرية كاملة في تنفيذ خططه الرامية الي تمديد الفترة الانتقالية الي خمسة اعوام قادمة تنتهي في عام ٢٠٢٧، بنفس طاقم المجلس الانتقالي الحالي وضباطه.
    ٢-
    يبقي السؤال المطروح قائمآ حول مستقبل البرهان في الحكم:
    (أ)- هل يرضح البرهان للشارع المتنفض ضده ويتنحي للمدنيين؟!
    (ب)- هل يستمر البرهان في مكانه الحالي بالمجلس، ويواصل مع سبق الاصرار قمع المظاهرات بالرصاص الحي والاغتصابات؟!!
    (ج)- هل يعلن البرهان عن مجلس قيادي جديد، الاعضاء الجدد فيه من اختيار “قحت” واقي الاحزاب، مع بقاء جنرالات الجناح العسكري حتي ابريل عام ٢٠٢٣؟!!
    (د)- هل يستغل البرهان الفوضي وعدم اتفاق المدنيين علي خطة واضحة محددة لحكم البلاد، فيبقي في السلطة بحجة حماية السودان من الانزلاق نحو تفتيت البلاد؟!!
    (هـ)- هل سيرضح البرهان لضغوطات دولية ويتنحي عن السلطة؟!!
    (د)- هل سيبقي الحال في البلاد علي ما هي عليها الان من عدم استقرار حتي انتخابات ٢٠٢٣؟!!
    (هـ)- هل حانت الفرصة لبعض الدول الاجنبية ان تسعي بقوة للتدخل في الشآن السوداني من اجل بقاء البرهان في السلطة العسكرية، وتساعده عسكريآ وماديآ؟!!
    (ز)- هل يطيح الجيش بالبرهان ومجلس السيادة ويستولي علي الحكم، وذلك بعد ان فقد البرهان كل دعم محلي ودولي، واصبح وحيدآ بلا سند او تعاضد من دول وقفت معه في الماضي؟!!

    بكري الصائغ
    [email protected]

  3. وهكذا ، بسبب تعنت العسكر في اللجنه الامنيه للمنبوذ البشير خاصة البرهان وحميدتي ، بسبب ااصرارهم على التحكم والوصايه على البلاد يفقد السودان الدعم المالي والفني من المجتمع الدولي والذي يقارب العشره مليار دولار زائدا اكثر من أربعين مليار من الدولارات اعفاءات من الديون التي خلفها نظام الكيزان الفاسدين البائس ين والتي تبلغ ستون مليار دولار… معظم الجهات العاليه المنحه اشترطت إعادة دعوماتها بوجود د. حمدوك رئيسا للوزراء وهذا يعني انه ولو عين الانقلابيون شخصا اخر في مكان حمدوك فإن تلك الدعومات الماليه سوف لن تعود… للأسف. سيبدأ السودان منذ يوم استقالة حمدوك من الصفر كما كان قبل عام 2018، َسبنظر العالم للسودان كنظرته له ايام حكم المنبوذ النجس ودهديه، لأنه بذهاب حمدوك يفهم العالم ان الرده قد وقعت وعاد السودان كما كان دوله ارهابيه في القائمه السوداء بين الدول… فليهنا أعداء السودان في الداخل كالاخوان الاباليس وفلولهم والجنجويد وبعض من العسكر الخونه عديميو الضمير… لاحل غير الكفاح الثوري والاحتجاجات ولو استشهد جميع اهل السودان المؤمنين بقضية ثورة ديسمبر وشعاراتها الثلاث الحريه والسلام والعداله…
    ..

  4. لم يتحدث دكتور حمدوك فى خطاب إستقالته
    عن الأسباب الحقيقية لإستقالته ،
    لم يضع النقاط على الحروف .
    ولم يكن صريحاًِ فى بيان دور البرهان وحميدتى
    فى تخريب الفترة الإنتقالية ، وعرقلة مهام الثوره .
    ولم يتحدث عن إنقلاب ٢٥ أكتوبر بوصفه كارثةً وجريمه .
    وتحدث عن إتفاقيات سلام جوبا الكارثية ، وكأنها إنجاز مفيد .
    ومع ذلك فإن دكتور حمدوك بذل جهده ، وأصاب وأخطأ .
    ولا شك فى أن إستقالته كانت صواباًِ ، حيث غادر منصبه بدلاً
    من أن يكون رئيس وزراء بلا سلطه ، تحت سيطرة ديكتاتور أرعن
    مثل البرهان ، ومجرم غشيم مثل حميدتى ،
    ويستحق دكتور حمدوك التقدير على ذلك .
    ٢ يناير ٢٠٢٢

    1. المشكلة انو لسع مصر على الغلط وما شايف غلطو وخاصة اتفاق جوبا الماعندو فيه غير السكوت علامة الرضا أو اللامبالاة وهو اتفاق فقط بين العسكر وحركات التمرد من قبيلة واحدة الا عقار وعرمان مهندس البناء الذي انهار فوق رأسه!!

      1. يا دكتور اسباب الاستقاله غير محتاجه لشرح او سرد.. جميعنا يعرف الاسباب واكتر…
        كتر خيرك كتير…
        كنت تعيش في غابه مع وحوش وضباع وثعالب وثعابين وعقارب فكانت هي النتيجه الحتميه لمشوارك النبيل
        التاريخ سجل كل شئ وذاكره الوطن

  5. فقدك عظيم ونتمني ان تعود بعد أن نكنس هؤلاء الشرذمة من الكيزان ولجنة البشير الأمنية ومقاطيع اتفاق جوبا

  6. لم يعلن لناذا استقال ولم يعترف بفشله وبخطئه واعتبر ان خازوق سلام جوبا انجازا فريدا بل اعتبره حقق سلاما على الارض يبدو ان حمدوك ابلد مما تصورنا او انه يستهبل فهل نسي ان هذا الشهر وحده نزح ٥٠ الف الى معسكرات النزوح في دارفور وتجاهل مجازر جبل مون وكولقي وغيرها

  7. لم يحمل نفسه اي لوم ولا وزر بل رمى اللوم كله على المكون المدني وتكلم عن عدم الثقة والتخوين مع ان هذا غير صخيح فقد التزمت قحت التزاما تاما بشراكتها الغبية جدا مع العسكر لدرجة ان الشارع لفظها واعتبرها باعت الدم وارتمت في احضان العسكر والجنجويد فعن اي تخوين وانعدام ثقة يتحدث حمدوك البائس؟؟

    1. يا عبد الله انت مالك مع الزول دا ,, حمدوك مشي عفيف اللسان حتي انه لم يسء لمن اساء له انت قايل حمدوك زي سياسيينكم الفاشلين .. امثال ..سلك و زفت و هجو ..

  8. استقالتك كانت ضرورية لان ليس للضعيف مكانا فؤ السلطة
    وقريبا نرى استقالة البرهان وانقلاب من الحيش للاطاحة به وبحميدتي والحركات المسلحة الي مزبلة التاربخ
    اكبر انجاز فعله حمدوك وكانت كارثة على السعب السوداني هو اتفاق السلام اي سلام هذا لا ندري

  9. اخر الانباء تقول ان الوضع الاقتصادي بالبلاد سيكون كارثيا خلال الايام القادمه … فالموازنه السنويه توقفت تماما .. وان البرهان وحميدتي وجبريل سحبوا كل الرصيد بالدولار من بنك السودان والبالغ مليار دولار ، والحساب الان ببنك السودان يساوي صفر كبير … حمدوك اتخارج بعدما علم ان كل الرصيد تم نهبه بواسطة هؤلاء اللصوص … هذا ما كان يخطط له العسكر والفلول … من المتوقع ان تبدا الازمات المعيشيه الحاده في الايام القادمه خاصة والنشاط الاقتصادي في البلاد شبه متوقف وهنالك اضراب مدني صامت في الدواوين الحكوميه، مع استمرار الاحتجاجات والصرف علي الامور الامنيه ، ولا يعرف احد الى اين تتجه البلاد … لكن ظواهر الانهيار واضحه ،علما بان كل الدعومات الماليه الدوليه توقفت بسبب الانقلاب المشئوم … سياتي يوم قريب يندم فيه الجميع علي تفريطهم في وطني امين ومخلص لبلاده يدعي عبدالله حمدوك ، وسوف لن يجدوا مثيله !!! والان فاليفرح واليتهني الكيزان وفلولهم كفرح الفراعنه الانتهازيين الذين ظلوا يطالبون عملائهم العسكريين بالتخلص من حمدوك الذي يقف حجر عثره امامهم في المزيد من استغلال البلاد وتبعيته لهم في اجندتهم ضد اثيوبيا وضرب سد النهضه …

    1. الجماعة يسرقوا في الدولارات وشيخنا رئيس الوزراء يطالع ساكت فيهم ولا يقول بغم عن السرقة حتى في خطاب تنحيه وبعد دا كلو حنجي نندم … ؟!! غايتو خطاب غفلة شديد …
      ياخي دي براها تخلي الناس تقول ليهو مع السلامة …
      يعني ممكن يجي اسوأ من المتستر “علنا” على الحرامية؟

      1. انت كوز مكار.. . الرجل مشى وقال ليكم دا طرفي منكم … شوفوا غيره وجهوا ليه حقدكم …

    2. كلامك مظبوط ١٠٠%.
      المخابرات المصرية اشتغلت شغلها و نجحت في ابعاد الرجل الذي اجتمع عليه الشعب السوداني في صمت.
      و رجعنا للمربع الأول.
      الله لا كسب الكيزان عساكر و جنجويد و فلول، اللهم ارينا فيهم يوما اسودا.

  10. لانريد أن نتشائم ..لكنه قرار خطير جدا بين أن نكون او لا نكون .. ليت السيد حمدوك يتراجع لأجل هذا الوطن ويضحى كما ضحى الشباب بدمائهم وليت الشعب السودانى يعى خطورة ذهاب حمدوك فى هذا التوقيت وليته ينتبه للمخطط الذى أعد ويعد لما بعد حمدوك .

    1. مخطط شنو اسوأ من اللي نحنا فيهو دا ؟
      وكل اللي حصل واللي حيحصل قدام بسبب وامتداد لما يجري وبوجود / وتغطية حمدوك نفسو …
      اذا كان جبريل والعساكر بينهبوا وفي وحود وتغطية حمدوك ايه اللي بيفرق لم يسرقوا وحمدوك مستقيل ؟… وقس على ذلك … القتل .. القضاء .. رجوع الكيزان …. الخ

  11. اخيرا اعترف بأن حركة 25 أكتوبر كانت انقلابا وليست بحركه تصحيحيه !!! من أكثر الدول استفاده مما يجرى الان …الولايات المتحده والمحور الثلاثى المعروف .عدم استقرار السودان وفرقة كل مكونات الشعب سيمهد الى تفتيت الوطن ونهب ثرواته .ليتنا نعى هذه الاشياء لنفوت على هؤلاء هذه الفرصه الذهبيه التى عملوا لها ومن اجلها منذ امد بعيد .باستقالته اراح واستراح …ونسال الله أن يحفظ الوطن من كيد الكائدين .

  12. استقالة الدكتور \ حمدوك موضوع مهم لشخصه و كرامته .. فقد كان الرجل صادقا و صبورا يريد تقديم عصارة خبرته مهرا لخدمة بلاده .. فيجب علينا قبول استقالته و احترامه وتقديره على ما بذله من جهد و ما حققه من انجاز .. فاذا اخطأ فهو انسان فسبحانه و تعالى هو الذي لا يخطئ .. فالجو العام لا يصلح لمثل دولة الرئيس حمدوك لرئاسة مجلس الوزراء .. فهو يعج بالذئاب الضارية و الكلاب المسعورة .. فإما ان يكون ذئبا او يتنحى ..

  13. على البرهان اليوم قبل الغد اعلان حكومة كفاءات عسكرية ومدنية وتحديد موعد الانتخابات وعلى الاحزاب الحقيقية التي لها قواعد فعلية التجهز للانتخابات فقط
    ودمتم جميعا شعبي الكريم
    وعلى الشباب الانصراف للعمل والانتاج

    1. شكرا الأستاذ زين الدين, افضل كلمتين تم سردها في كل هذه التعليقات
      ماعلينا فقط( العمل و الانتاج) للمساعدة في إحياء و رفع اقتصاد يؤووول الى اقصى درجات الانهيار.

  14. على الرغم من ان كل العالم منتظر هذا الحدث الا اننا كنا بوجود حمدوك في المشهد في حلم جمييييل ممتع ولكن صباح اليوم ادرك الكل بإنه حلم واستقظنا على الحقيقه المره والمستقبل المبهم بهذه الاستقاله..وارجو اي واحد يعيد الاستماع او القراءه لهذه الاستقاله لاكثر من مره كما انك تستمع لاغنيه وطنيه من محمد وردي وود الامين وابو السيد..وكنت اتمنى ان يعرف كل الشعب ماهي متاريس عدم التوافق ومن من وهل فعلا القيادات في الساحه سواء مدنيه او عسكريه لها افق لادارة الدوله وحلحلت مشاكله السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه ام انهم هم اس المشكله.فبعد حمدوك لم يتبقى لنا حلم نعيشه الا مع لجان المقاومه الممتده على طول الوطن.ثقتنا فيهم كبيره ولكن بعد حمدوك لا ثقة لنا في الاقوال فعليكم بالافعال .فلتدير لجان المقاومه الفتره الانتقاليه ولتتجهز الاحزاب لما بعد الانتقال واقولها بكل ثقه الاحزاب التي ضيعت حمدوك ما اظنها لها المقدره على الخروج بنا للبر.

  15. رغم اننا نثمن مجهوداتك وسعيك لخدمة الوطن والمواطن وبعضها أثمر والآخر تعثر ورغم أنك كنت تجلس في كرسي محاط بالقنابل والألغام من قوات الجنجويد وحركات الإرتزاق المسلح وجهاز المخابرات النتن وفلول الكيزان وأن الذي رسم هذا المشهد هم كلاب جهاز المخابرات وفلول الكيزان بحماية القتلة حميرتي والبرهان وبعض التدخلات الخارجية التي لاتريد خيراً للسودان وهي معلومة للشعب السوداني، إن جهاز المخابرات النتن هو الذين أوقعوك في هذا الموقف وحبكوا لك شرك الأتفاقية وإقناعك بتوقيعها لأنهاء كل نجاحاتك التي كنت تشكر عليه (شكراً) حمدوك لتصبح عميل وخائن في نظر الشعب وهذا خطأ لقد وقعت فيه وكان موقفك خاطئاً والدليل على ذلك لازالت قوات الجنجويد وملشيات الكيزان وكلاب جهاز المخابرات يمارسون القتل والسحل والتعدي على المستشفايات والكوادر الطبية وبل وصلت الأمور لحد الإغتصاب وقد زاد ذلك الطين بلة بان إتفاقك مع القتلة لم يوقف الممارسات العدوانية ضد الشعب وبصراحة وجودك في المنصب كان خصماً عليك لا لك. أما عن تقديم إستقالتك يعني للثوار بداية ثورة جديدة ووجوه ثورية جديدة من رجال المقاومة والشرفاء والوطنيين أصحاب المصلحة الحقيقيين في التغيير والديمقراطراطية وعلى البرهان وحميرتي أن يتنحوا من المشهد قبل الغضبة المرتقبة من الثوار قبل فوات الآوان.

    1. انت فعلا ورده تنشر عبير فكرك الراقي الجميل فتعطر عقولنا وراكوبتنا التي نتفيأ ظلالها

  16. سوف تبكووووووووووووووووووووووووووووووووون وتنوحوووووووووووووووووووووووووون كالنساء وتقولوا ياحلييل حمدوك
    أنتم شعب لو يحكمكم نبى أو غبى ألله يكون فى عوووووووونه …………………………… قوموا إتلهوووووووووووووووووووو ؟

  17. التاريخ يعيد نفسه، في نكسة عام 67 وتحت الحاح وضغط الشعوب العربية، لبى الزعيم عبد الناصر نداء الشعوب وعاد الى الحكم. فما المانع أن يعتصم ويرابط الشعب السوداني أمام الدوائر الحكومية في جميع المدن السودانية ويعلن الاضراب السياسي لا العودة للعمل الا بعودة القائد الملهم حمدوك الى رئاسة الوزراء وقيادة الأمة.

  18. لن تجدو مثل حمدوك فى اخلاقه ووطنيتة ونزاهتة. الحقيقة انكم لا تستحقونه .. فليحكمكم من هو مثلكم.

  19. على قدر أهل العزم تأتى العزائم & وتأتى على قدر الكرام المكارم
    فقد كبير وخسارة عظيمة لشعب السودان رجل بقامة حمدوك مخلص محب لبلده طاهر اليد عفيف اللسان دائماً طلق الوجه كالمستقبل الذى كان يحلم به لبلده لم يتركوه يحقق ماكان يرجوه للسودان واجه حرباً لا هوادة فيها من الفلول والمتآمرين والارزقية والهتيفة والعسكر الخونة اصحاب المصالح ورهط الاحزاب منها الاتحادى حزب آل الميرغنى الذى يجتمع ابنه مع اردول وعسكورى ويتبادلون النكات والابتسامات وشباب الثورة يقتلون ويذبحون فى الشوارع البرهان والشرذمة التى معه يتركون ترك يقفل المؤانى والطرق القومية شريان الحياة ويحرم الشعب من الغذاء والدواء ويقولون ان ذلك فعل سياسى لادخل لهم فيه ويقتلون الشباب بدم بارد فى المتاريس والازقة والشوارع يرسلون ترك للعلاج بالاردن وبطائرة خاصة ويودعه ويستقبله كبار مسؤولى الدولة والسفراء ويحتفى به ويستقبل فى القصر الجمهورى وفى الوقت نفسه يتسول فيه مصابى الثورة العلاج امام القصر فيطردون ويعتدى عليهم فعل ترك قال الله فيه ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولم فى الآخرة عذاب عظيم ) صدق الله العظيم هذا قول الله فيه لا قول البرهان . العسكر يستضيفون الارزقية والهتيفة على اسوار القصر وفى باحاته ويقيمون لهم الموائد يتظاهرون لاسقاط حمدوك والمدنيين وفى الوقت نفسه يقتلون ويقكتون بالثوار فى الشوارع والساحات وحتى فى المستشفيات ويمنعون حتى من اسعافهم ولكن ( مالله بغافل عما يعمل الظالمون ) . البرهان وزمرته ينصرون اللصوص والحرامية ويضعون اعضاء لجنة استرداد الاموال وتفكيك النظام فى السجون والمعتقلات ولكن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم .
    عزاؤنا فى فقد حمدوك عظيم ولكن الثورة ماضية لنهايتها ويومئذ يفرح المؤمنون . العزة للسودان والرحمة لشهداء الثورة الاطهار

    1. الاخ عادل
      انت سيف للعدل والنصر تحمل قيم ومبادئي عالية ووطنية راسخة
      ستنتصر الثورة باذن الله طالما على راسها هؤلاء الثوار الشرفاء

    1. اعزك الله عبدالعزيز وبسطك في الدارين
      لقد كان خروجا مشرفا وان تاخر
      حتما سيعود الشرفاء لمناصبهم بعد زوال هذا الكابوس اللعين
      هذا الشعب العملاق لا ينسى من ضحى من اجله بالغالي والنفيث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..