وقفة احتجاجية أمام مفوضية الأمم المتحدة بالخرطوم ضد العنف القبلي

نظم عشرات السودانيين وقفة احتجاجية، الخميس، أمام مكتب مفوضية الأمم المتحدة بالخرطوم لإدانة تصاعد العنف القبلي بولاية النيل الأزرق جنوب البلاد، على ما أفاد صحفي وكالة «فرانس برس».
وأفاد صحفي «فرانس برس» بأن 150 شخصا نظموا وقفة احتجاجية ضد الاشتباكات القبلية بالنيل الأزرق ورفعوا لافتات كتب عليها «لا للحرب .. لا للقتل” و”لا للتهجير القسري». وقالت مواهب إبراهيم من المشاركات في وقفة الخميس لـ«فرانس برس»: «وقفتنا اليوم رسالة للمجتمع الدولي لوقف قتل أهلنا في النيل الأزرق بعد أن وقفت حكومة السودان متفرجة».
وشهدت ولاية النيل الأزرق أخيرا اشتباكات قبلية دامية أوقعت قرابة 250 قتيلا، على ما أكد وزير الصحة بالولاية جمال ناصر، الخميس. وقال ناصر عبر الهاتف لـ«فرانس برس»، إن «إحصائية القتلى منذ يوم التاسع عشر من الشهر الجاري وحتى الآن، سجلت 237 شخصا وهذه ليست إحصائية نهائية»، مشيرا إلى احتمال ظهور مزيد الجثث، وأضاف أن عدد الفارين بلغ 40 ألف شخص.
ودفع تصاعد العنف القبلي بالنيل الأزرق الجيش السوداني إلى تعيين قائد عسكري جديد للولاية. وتأتي الوقفة الاحتجاجية فيما يتظاهر آلاف السودانيين على مدار الأيام الماضية إحياء لذكرى «الانقلاب العسكري» الأولى والذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في الخامس والعشرين من أكتوبر العام الماضي.
في هذا اليوم تراجع البرهان عن كل التعهدات التي قطعها قبل عامين بتقاسم السلطة مع المدنيين تمهيدا لانتخابات حرة في السودان. عند الفجر، أمر يومها باعتقال كل القادة السياسيين والوزراء المدنيين في الحكومة، واستأثر الجيش بالسلطة. ومنذ ذلك الحين، ينقطع الاتصال بالإنترنت في الوقت الذي يُنظّم فيه أيّ تحرك ضدّ الانقلاب، كما هي الحال الثلاثاء.
والثلاثاء، قُتل متظاهر سوداني دهسا بعربة تابعة لقوات الأمن، الثلاثاء، خلال تظاهرات شارك فيها الآلاف في الخرطوم وعدة مدن أخرى، حسب لجنة الأطباء المركزية المناهضة لـ«الانقلاب». وبذلك يرتفع إلى 119 عدد القتلى الذين سقطوا جراء القمع في عام واحد، فيما دعت السفارات الغربية العسكريين إلى عدم إطلاق النار على الحشود.



