مقالات وآراء سياسية

د. مريم الصادق … عصرتو علينا شديد !!!

عبدالرحيم وقيع الله

لا ادري أعجز حزب الامة أكبر الاحزاب السودانية بحسب آخر انتخابات ديمقراطية حرة ان يجد وزيرا للخارجية يضاف الى سجلاته السابقة في هذه الوزارة بعد ان غادرها آخر وزير حزب أمة الاستاذ الاديب البارز محمد احمد المحجوب عام 1968م ؟.

وفي تقديري أن حزب الامة بتعيينه للدكتورة مريم للخارجية في الوزارة التي آلت اليه بعد أكثر من نصف قرناً اختياراً جانبه التوفيق وعصر علينا نحن السودانيين عصراً شديداً في هذه الفترة العصيبة من تاريخ السودان وسيكون تعيين الدكتورة مريم خصماً مؤلماً على صورة السودان وعلى حزب الامة ونقصاً من ميراثه الكبير..

وعلى حزب الامة تدارك الوضع سريعاً قبل اداء قسم الوزيرة والبحث لنا عن بديل مناسب للدكتورة مريم والاحتفاظ بها في تنظيم حزب الامة خلفاً لوالدها وهو المكان الانسب لها.

(1)
ونافلة القول ان اشهر من تولى هذه الوزارة خلال تاريخه الطويل من بعد استقلال السودان عام 1956م هو السياسي الامدرماني الشهير مبارك زروق وطني الاتحادي وهو الذي حصل على اكبر عدد من الاصوات في اول انتخابات برلمانية عام 1953م وكان زعيماً للأغلبية في حكومة الازهري 1953م قبل الاستقلال وهو صاحب المقولة الشهيرة “أن صوت الحزب الشيوعي اكبر من حجمه” هو اول من تولى وزارة الخارجية بعد الاستقلال.

ثم خلفه عليها محمد احمد المحجوب خلال الفترة من 1956- 1958م خلال حكومة عبد الله خليل بعد سقوط حكومة الازهري بفعل تآمر السيدين على حكومته بسبب أعلانه للإستقلال من داخل البرلمان.. وتلك قصة يطول شرحها.

ارتبطت وزارة الخارجية بالسيد/ محمد احمد المحجوب من حزب الامة حيث عمل وزيرا لها ثلاثة مرات (1956-1958) ثم (1964-1965) واخيرأ (1967 -1968) وقد كان متحدثا لبقاً واديبا بارعا تمكن من انهاء القطيعة بين السعودية ومصر بسبب حرب اليمن والصلح بين الملك فيصل وناصر في منزله إلا انه تعرض المحجوب للإنتفاد بسبب رحلاته الخارجية الكثيرة لإصلاح ذات البين العربية وجهوده الافريقية في الوقت الذي لم يستطع حل المشاكل الداخلية وابرزها مشكلة الجنوب ..

(2)
العهد المايوي:
تولى النميري بنفسه منصب وزير الخارجية 1970- 1971 ثم فاروق ابو عيسي 1971 خلال فترة انقلاب هاشم العطا ثم خلفه منصور خالد 1971 -1975م وخلفه الدبلماسي الاديب جمال محمد احمد خلال عامي 1975- 1976م ثم منصور خالد مرة اخرى عام 1977م الرشيد الطاهر بكر

انتفاضة ابريل 1985م
وفي انتفاضة ابريل 1985م كانت وزارة الخارجية من نصيب الدبلماسي الشهير ابن وزارة الخارجية ابراهيم طه ايوب ..

الفترة الديمقراطية
وخلال العهد الديمقراطي كانت وزارة الخارجية من نصيب زين العابدين الهندي والدكتور حسين ابو صالح (اتحادي ديمقراطي) ثم الترابي جبهة اسلامية عام 1989م ثم سيد احمد الحسين من الحزب الاتحادي الديمقراطي مرة اخرى.

حكومة الانقاذ 1989م
واتباعاً لاسلوب التخفي الذي مارسته الحركة الاسلامية غداة انقلابها في يونيو 1989م عينت الانقاذ ابن الوزارة على سحلول وزيرا للخارجية 1989- 1993م ثم الدكتور/ حسين سليمان ابو صالح بعد خروجه من الاتحاديين وانضمامه للحركة الاسلامية ثم خلفه نائب امين الحركة الاسلامية الاستاذ/ على عثمان محمد طه 1995- 1998م والذي لم يكن راضياً عن توليه وزارة الخارجية وكان يفضل الاستمرار في مؤسسة الرئاسة قريبًا من مواقع طبخ القرار السياسي والتنفيذي بحسب ما ذكره الاستاذ المحبوب عبد السلام في كتابه العشرية الاولى ثم الدكتور/ مصطفى عثمان اسماعيل خلال الفترة من 1998- 2005م.

حكومة الانقاذ- الحركة الشعبية:
وبعد اتفاقية السلام الشامل مع الحركة الشعبية طارت الخارجية الى الحركة الشعبية فكان لام اكول 2005- 2007 ثم دينق الور.2007-2010م

بعد الانفصال:
وبعد الإنفصال عادة الخارجية للحركة الاسلامية فتولاها على كرتي ( 2010 -2015م) وخلفه ابراهيم غندور (2015 -2018م) الذي اقيل من منصبه بسبب قلة ذات اليد وعدم قدرة الوزارة على تحمل رواتب الدبلماسيين بالخارجين وشكواه من تغول مؤسسة الرئاسة على ملفات وزارة الخارجية حيث اسند البشير ملفات دول البريكس (الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب افريقيا – وتركيا) الى مستشار رئيس الجمهورية الدكتور عوض الجاز.
وخلف غندور الدكتور الدريري محمد احمد من عام 2019م وحتى قيام انتفاضة ديسمبر 2019م.

(4)
حكومة حمدوك الاولى سبتمبر 2019م
وفي حكومة حمدوك الاولى تولت الوزارة اسماء محمد احمد من سبتمبر 2019م وخلفها عمر قمر الدين لتخلفه الدكتورة مريم الصادق.

وبخلاف ابناء الوزارة الدبلماسيين الثلاثة (جمال محمد احمد) و(إبراهيم طه ايوب) و(على سحلول) فقد كان أبرز من تولى
وزارة الخارجية محمد المحجوب ومنصور خالد مل فيما كان أسوا من تولى هذه الوزارة المغلوب على امرها الاستاذ/ على كرتي واسماء محمد احمد

‫3 تعليقات

  1. الاخ العزيز عبدالرحيم نشكرك على الفذلكة التاريخية بشأن ابرز من تولى هذه الوزارة السيادية الهامة خلال الحقب المنصرمة ولكن السؤال ماالذي ينقص السيدة مريم الصادق ويقعدها عن اداء الدور المنوط بها كوزيرة للخارجية ؟ هل انها لاتملك المؤهلات والمعايير المطلوبة للوزارة ؟ ام ماذا؟ نأمل ان تشخص لنا بمشرط نطاس بارع لماذا لاتصلح لتولي هذا المنصب الهام والحساس

  2. اقتباس:
    “كان أسوا من تولى هذه الوزارة المغلوب على امرها الاستاذ/ على كرتي واسماء محمد احمد”
    تعليق:
    اسوأ وزراء مروا علي وزارة الخارجية:
    ١-
    علي عثمان محمد طه، – صاحب فضيحة ارسال اسلحة الي سفارة السودان في اديس ابابا عام ١٩٩٥، لتسلم لمتطرفين مصريين لاغتيال حسني مبارك.
    ٢-
    علي سحلول، الذي ارتكب مجزرة الدبلوماسيين”، وقام بفصل وطرد اكثر من (١٠٠) سفير وقناصل ودبلوماسيين وموظفين بسفارات السودان في الخارج، واطاح بعشرات احسن كوادر الخارجية، بل حتي لم يسلم من الطرد بعض العمال والمراسلات.
    ٣-
    حسن الترابي، الذي ملأ الوزارة بالاسلاميين الغير مؤهلين لشغل مناصب عالية.

  3. ظاهرة غريبة!!
    وزارة الخارجية منذ تاسيسها عام ١٩٥٦ حتي اليوم لم يشغلها وزير مسيحي!!، مثلها مثل وزارة الداخلية، وزارة الدفاع، وزارة التربية والتعليم، التربية والتعليم العالي، وزارة الشؤون الدينية والاوقاف، وزارة الثفافة والاعلام، وزارة المالية، وزارة التجارة، وزارة الاستثمار، وزارة الطاقة والتعدين، وزارة الصحة، وزارة الزراعة، وزارة الصناعة، وزارة الشباب والرياضة، وزارة الطرق والكباري!!
    ٢-
    لم نسمع ولا مرة واحدة بتعيين مدراء مسيحيين في جهاز أمن الدولة، مصلحة الضرائب، جهاز المغتربين، رؤساء الجامعات!!
    ٣-
    بعض المسيحيين شغلوا مناصب وزراء دولة.
    ٤-
    الحكومة الجديدة خلت من شخصيات مسيحية!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..