تبقت ثلاثة أيام: ياترى ماذا سيقول البرهان في خطاب ذكرى المجزرة؟!!

بكري الصائغ
١- في يوم الخميس القادم ٣/ يونيو تجي ذكري مجزرة “القيادة العامة” التي طالت نحو (١٧٠) قتيلآ، بعض هذه الجثث مازالت مكدسة في ثلاجات مشارح مستشفيات الخرطوم وامدرمان، ولا يدخل في هذا الرقم (١٧٠ قتيلآ) اعداد الجثث التي تم القاءها في النيل بغرض إخفاء معالِم الجريمة، وسبق ان أفادت وسائل إعلام اجنبية عن قيامِ عناصر تابعة لقوات “الدعم السريع ” التي يقودها حميدتي- نائب رئيس المجلس العسكري- باغتصابِ حوالي (٧٠) شخصًا من كلا الجنسين بهدفِ ترويع المتظاهرين ومنعهم من العودة مُجددًا للاحتجاج، وتعرّضت عدّة عاملات في المجال الصّحي للاغتصاب، بسبب مساعدتهن جرحى اشتباكات العاصمة الخرطوم،وفق الأنباء الّتي وردت الأمم المتّحدة، والّتي أعلنت عنها، وبعد وقوع المجزرة قام المجلس العسكري الانتقالي بقطع “الإنترنت” عن كامل السودان بهدفِ خلق «تعتيمٍ إعلاميّ» وهوَ ما نجحت فيه إلى حدٍ ما في ظل التضارب بينَ العدد الحقيقي للقتلى والجرحى وما جرى بالضبط خلال الأحداث الداميّة للمجزرة.
٢- بعض ضباط قوات “الدعم السريع” التقطوا لقطات وصورعن المجزرة من خلال اجهزة المحمول، وجاهروا بها علانية، وانتشرت اللقطات الخطيرة ووصلت الي الخارج، قامت العديد من المحطات الفضائية الكبري في العالم ببث صور المجزرة، الامر الذي احرج المجلس العسكري الانتقالي بصورة جعلت المجلس يفقدون السيطرة علي انفسهم، فتضاربت تصريحاتهم الرسمية، ولم يجدوا في النهاية من حل الا ان يعترفوا بانهم وراء المجزرة، وقام الناطق الرسمي الفريق اول/الكباشي بالاعتراف بوقوع المجزرة.
٣- (أ)- ماذا قال الكباشي عن المجزرة:
(في الليلة السابقة للتنفيذ دعونا لاجتماع موسع حضره كل اعضاء المجلس العسكري، وكل قادة القوات النظامية والقوات المسلحة، رئيس الاركان ومجموعته، الاستخبارات العسكرية، مدير جهاز الامن ونايبه ، مديرعام الشرطة ونايبه وقايد قوات الدعم السريع . وطلبنا ايضا من السيد، رئيس القضاء والنائب العام ان يحضروا هذا الاجتماع لتقديم المشورة القانونية.. كل الذين ذكرتهم كانوا حضور في ذلك الاجتماع. اخذنا. الاستشارات القانونية اللازمة في كيفية التعامل. مع مثل هذة الظروف في هذة المنطقة الحساسة. وشاكرين، السيد رئيس القضاء والسيد النائب العام قدموا لنا الاستشارات اللازمة ثم خرجوا.. ومن ثم وجهنا القيادات العسكرية بالتخطيط لفض هذا الاعتصام وفق، الاجراءات العسكرية والامنية المعروفة .. القيادات العسكرية ذهبت وضعت خطتها ونفذت.).
(ب)- المصدر: اعتراف الكباشي و الغدر في ليلة القدر
٤- الفريق الكباشي، الذي كان مضطرباً ومرتبكا ومكسوفاً، أمام شاشات الإعلام التي دعاها بغرض تمليكها الحقائق ..!برغم المراوغة واللف والدوران اللذان مارسهما الكباشي، وتهربه من بعض الأسئلة الجريئة التي طرحها عليه الصحفيين، لاسيما أسئلة (الصحفي الجرئي براهم) الذي أخصه ( بالتحية) سأله عن : جريمة فض الإعتصام البشعة وما تم فيها من قتل وسحل وإغتصاب ورمي للجثث في النيل. لم يشعر الناطق بأسم المجلس العسكري الإنتقالي بوخزة الضمير وهو يجيب على السؤال، بل أنكر حدوث هذه الفظاعات دون أن يطرف له جفن . . !الفريق ياسر العطا، رغم محاولته التعتيم والتغطية والسير في ذات الدرب الذي سار فيه زميله، إلا إنه قال : كلمة شجاعة، لا إدري كيف خرجت من فاهه.. ؟!!وهو قوله أنهم يتحملون المسؤولية الكاملة إن ثبت أن الجيش والشرطة والدعم السريع والأمن، قد شاركت في الجريمة. كلام الفريق ياسر العطا كان واضحاً الى حد كبير بأن المجلس العسكري الإنتقالي بكل مكوناته يتحمل المسؤولية. لا أدري ما هي الدوافع التي دفعت الفريق ياسر العطا إلى هذا الإعتراف وتحميل كل أعضاء المجلس العسكري الإنتقالي المسؤولية ؟!!- هل كانت شجاعة ووطنية منه..ام انطبق عليه المثل السوداني المعروف: “مزنوق زنقة الكلب في الطاحونة”؟!!
٥- منذ وقوع مجزرة القيادة العامة ضد المعتصمين العزل، ظل المجلس العسكري ينكر مسؤوليته ارتكاب المجزرة ، بل في صفاقة شديدة، أشار بعض أعضاء المجلس عن تحمل المعتصمين أنفسهم مسئولية ما حدث من قتل واغتصاب!! ، ولكن بعد ان ضاقت حلقات الاتهام علي اعضاء اضطروا الي الاعتراف بالمجزرة، وقال كباشي للصحافيين إنّ “المجلس العسكري هو من اتّخذ قرار فضّ الاعتصام، ووضعت الخطة لذلك، ولكنّ بعض الأخطاء والانحرافات حدثت”. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها المجلس بذلك.
٦- ماذا كتبت صحيفة “لومـوند” الفرنسية – يوم السبت 2019-06-15 –
(محمد حمدان دقلو، الملقب بـ “حميدتي”، هو من يقف وراء القمع الشديد للمعارضة في العاصمة الخرطوم، حيث قاد حملته العسكرية الأولى في شمال دارفور وجنوب السودان. وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إنه وقع مؤخرا تداول فيديوهات تظهر عناصر من الجيش وهم يطلقون النار على الشباب المتظاهرين. كما انتهج الجنود سياسة العنف والقمع الشديد تجاه المتظاهرين، حيث وثقت الفيديوهات تعرض النساء الشابات للاغتصاب، وإغراق عدد من المدنيين في نهر النيل خلال مواجهة سقط فيها نحو 150 شخصا. وأكدت الصحيفة أن من يقف وراء هذا القمع هو الجنرال محمد حمدان دقلو، الذي يتولى قيادة قوات الدعم السريع. وقد سبق لهذا الجنرال أن اعتمد هذا الأسلوب خلال تدخل قوات الدعم السريع في كل من إقليمي دارفور وكردفان. ولم يظهر حميدتي منذ بداية الثورة، لدرجة أن البعض اعتبره “الحامي”، ولكنه في الحقيقة لا ينوي أن يكون جزار الثورة، وإنما القائد القادم للسودان.).
٧- واضطر حميدتي الي الاعتراف صراحة الي وقوع المجزرة، وقال:
( “ياريت لوما فضينا كولومبيا”…وأشار حميدتي لدى حديثه في حفل تخرج عدد من منسوبي قواته اليوم الاثنين، إلى وجود شخص خطط لفض الاعتصام لابد من الوصول إليه، موضحاً أن لجنة التحقيق المستقلة المصحوبة بالخبرة الافريقية التي أقرها الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير لن تنجح في مهمتها في حالة عدم تعاون كل الجهات ذات الصلة معها . وشدد حميدتي،بحسب ما أورده موقع ” تاسيتي نيوز” على أن الفوضى التي حدثت مخطط لها إلا أن القوات النظامية لم تطلق رصاصة واحدة و تحلت بالحكمة في التعامل مع المخطط الذي يستهدف نسف الاستقرار، و أضاف:” ياريت لو ما فضينا كولومبيا ” التي لو كنا نعرف أنها ستكون مدخلاً لمخطط يتم تنفيذه – في إشارة منه لفض الاعتصام- لما اقتربنا منها وأبقينا عليها رغم ما فيها من سلبيات كالمخدرات وخلافه.).
٨- وتوالت النكبات علي المجلس العسكري الانتقالي، وجاءت الاخبار في يوم الخميس،٢٠/ يونيو٢٠١٩ وافادت، ان المجلس العسكري الانتقالي وقتها أصدرقراراً يقضي بإعفاء النائب العام، الوليد سيد أحمد، من منصبه، وتعيين عبد الله أحمد عبد الله بدلاً منه، جاء هذا القراربعدما قال المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، الخميس الماضي ، إن النائب العام، ورئيس القضاء عباس علي بابكر، شاركا في اجتماع أمني لمناقشة فض الاعتصام أمام مقر الجيش بالخرطوم، وقدَّما المشورة القانونية لتنفيذ المهمة، لكن تلك الاتهامات رفضها الوليد سيد أحمد الأحد الماضي، نافياً مشاركته في مناقشة فض الاعتصام مع المجلس العسكري، مهدِّداً بتقديم استقالته في حال التدخل بسلطاته وصلاحياته. كما نفى رئيس القضاء مشاركته أيضاً.
٩- (أ)- في يوم الخميس ٢٠/ يونيو الماضي ٢٠١٩- اي بعد ١٧ يوم من وقوع مجزرة “القيادة العامة”- اعلن نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول/ محمد حمدان دقلو، التوصل إلى الشخص وراء فض الاعتصام، قائلا إنه لن يكشف عن هويته كي لا يؤثر على لجنة التحقيق، وأضاف دقلو، أن تسعة مندسين بين قوات الدعم السريع، التي يترأسها، تم اعتقالهم، متعهدا بمحاسبة أي شخص يتجاوز القانون سواء من القوات النظامية أو غيرها.
(ب)- ولكن منذ اعلان تصريح “حميدتي” في شهريونيو ٢٠١٩ وحتي اليوم، لم نسمع بتحقيقات قد جرت مع الشخص المعتقل وال(٩) الاخرين!!، فهل كان تصريح “حميدتي” وقتها التقليل من الغضب الشعبي ضده، وان قوات الدعم بريئة من ارتكاب المجزرة؟!!
(ج)- حميدتي اعترف بارتكاب ضباط وجنود “الدعم السريع” ارتكاب المجزرة، وقال في مقابلة حصرية أجرتها معه صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن “قواته اندفعت بسبب استفزازات لا توصف”!!
(د)- حتى لاننسى:
عاد الإنترنت فاتجهت أصابع
الاتهام مجدداً نحو “حميدتي”
الرابط:
https://www.bbc.com/arabic/trending-48941471
( تساءل البعض عن الجهة المسؤولة عن تصوير وتسريب المقاطع والصور التي تكشفت منذ عودة الانترنت. وخلص البعض إلى أن من قاموا بارتكاب الاعتداءات هم من قام بتوثيقها وتسريبها.).
١٠- في يوم الخميس القادم ٣/ يونيو تجي ذكري مجزرة “القيادة العامة”، يا تري، ماذا سيقول البرهان في خطاب الذكري؟!!…هذا ان كان هناك فعلآ خطاب، او حتي مجرد تصريح احياء لذكري الشهداء المنسيين؟!!




ماذا قالوا عن مجزرة “القيادة العامة”؟!! -(من ١ الي ٣)
١-
حمدوك يتعهد بـ«القصاص لأرواح الشهداء».
٢-
جيهان هنري، مديرة قسم شرق أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»: «بعد مضي عام، تلقى ضحايا الحملة الدموية الكثير من الوعود لكنهم لم يروا بعد أي شكل للمساءلة. ينبغي نشر التقرير النهائي للجنة التحقيق علنا لضمان الشفافية الكاملة. يتعيّن على مكتب النائب العام ملاحقة المسؤولين، حتى لو كانوا أعضاء في المجلس السيادي الحاكم».
٣-
شدد الاتحاد الأوروبي على أن العثور على الحقيقة بشأن ما حدث في مقرّ القيادة العامة للقوات المسلّحة السودانية يبقى أمرًا ضروريًا، داعيًا في الوقت ذاته إلى محاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في تلك الحادثة.
٤-
جددت الأمم المتحدة، دعوة الحكومة السودانية إلى تقديم المسؤولين عن فض اعتصام الخرطوم وانتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة. جاء ذلك في بيان صادر عن المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان قوي يوب سن، التي قالت: «قبل عام، شهد العالم هجمات وحشية على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في السودان».
٥-
شدد السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق، على أنه «يجب أن تكون هناك مُساءلة كاملة عن أحداث 3 يونيو، إذا كان للقيم الثورية للحرية والسلام والعدالة معنى حقيقي».
٦-
أقر المجلس العسكري في مؤتمر صحفي يوم الخميس 13 يونيو بمشاركة كامل عضويته المجلس العسكري بالإضافة إلى رئيس القضاء والنائب العام للتخطيط فيما حدث يوم 3 يونيو . وكشف شمس الدين الكباشي المتحدث باسم المجلس بأن نتائج لجنة تقصي الحقائق حول فض الاعتصام الذي أسفر عن مقتل العشرات ستُعلن اليوم السبت ، معلناً عدم القبول بلجنة تحقيق دولية لأن السودان دولة ذات سيادة. وشكك في أرقام ضحايا مجزرة 3 يونيو الصادرة من لجنة أطباء السودان المركزية موضحاً إن العدد لا يتجاوز 61 ونفى وجود حالات اغتصاب أو رمي الجثث الضحايا في النيل.
٧-
كشفت لجنة التحقيق في أحداث فض اعتصام القيادة العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم عن ضلوع ضباط من قوات الأمن والدعم السريع في مهاجمة المعتصمين، كما كشفت عن تجاوز قوات أمنية مهامها وقيامها باقتحام منطقة الاعتصام. وقال رئيس لجنة التحقيق مولانا فتح الرحمن إنه تبين للجنة أن ضابطين -لم تكن لديهما أي تعليمات أو توجيهات- قاما “بتطهير” منطقة كولومبيا. وأضاف أن الضابطين تم تحذيرهما بعدم التدخل، لكنهما خالفا الأوامر وقاما بتحريك قوة مكافحة الشغب التابعة لقوات الدعم السريع، ووجهوا الأوامر بجلد المعتصمين. وتابع فتح الرحمن أن قوات مشتركة من القوات الأمنية تجاوزت مهامها واقتحمت الاعتصام وأطلقت الأعيرة النارية، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وفض الاعتصام وإخلاء الساحة. وقال رئيس لجنة التحقيق إن 87 شخصا قتلوا وأصيب 168 آخرون في الثالث من يونيو/حزيران الماضي، عندما فضت قوات الأمن اعتصاما للمحتجين، مضيفا أن 17 ممن قتلوا كانوا في ساحة الاعتصام، وأن 48 من الجرحى أصيبوا بأعيرة نارية. من جهتها، أعلنت قوى الحرية والتغيير بالسودان رفضها نتائج لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة حول فض اعتصام الخرطوم، وتمسكت بضرورة تحقيق مستقل بمراقبة إقليمية. وأفاد حزب المؤتمر السوداني -في بيان- السبت بأنه “كما هو متوقع لم تخيّب لجنة التحقيق الظنون بها، إذ بثت تقريرا تمت صياغته بهدف واحد لا غير؛ هو إخفاء الحقائق ودفنها تحت الركام”.).
٨-
الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني رئيس قوات الدعم السريع:” تم تصوير الجناة، وسيُعرضون على الإعلام الرسمي قريبا. وأضاف أنه تم ضبط هؤلاء داخل مقر الاعتصام أمام قيادة الأركان وفي محيطه، وأشار إلى أنهم سجلوا “اعترافا” قضائيا بالجريمة.”
ماذا قالوا عن مجزرة “القيادة العامة”؟!! -(من ٢ الي ٣):
٩-
تناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، لقطات مصورة قالوا إن أحد النشطاء صورها، للحظات الأولى لفض اعتصام القيادة العامة في الخرطوم، فجر اليوم الاثنين. وقال النشطاء: إن مصور اللقطات هو الشاب مختار إبراهيم، ولا يزال مفقودا حتى الآن منذ بدء الفض.
وتظهر اللقطات التي صورها إبراهيم، دخول عربات عسكرية مليئة بالجنود، إلى موقع الاعتصام، ليبدأ بعدها إطلاق النار. ووثق إبراهيم لحظات إطلاق النار على المتظاهرين، وهروبه معهم من المكان، واحتمائه بإحدى الخيام قبل أن تنقطع أخباره.
١٠-
قالت القيادة العامة في بيان لها مساء إنها “تعتذر وتتأسف لما وقع من أحداث خلال مسيرات اليوم وتعد الشعب السوداني بأن ما حدث سيخضع للتحقيق والالتزام، بكشف نتائج التحقيق وتمليكها للرأي العام، والعدالة يجب أن تأخذ مجراها وفق مقتضيات القانون”. وأكد البيان الالتزام بحماية الفترة الانتقالية وحراسة مكتسبات الثورة والتصدي “لأي محاولة تعيق نجاح الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي”، مشيرا إلى أنه تم إغلاق محيط القيادة “من مبدأ حماية المواطنين، وحتى لا يتم استغلال المسيرات من جهات لها أجندة ترمي لاجهاض مسيرة الانتقال وخلق فتنة بين الشعب وقواته المسلحة”.
١١-
رئيس اللجنة، فتح الرحمن سعيد في مؤتمر صحافي:- كشف تقرير لجنة التحقيق السودانية، عن تورط عناصر من قوات الدعم السريع شبه العسكرية في العملية الدامية لفض اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم الشهر الماضي من دون أن يتلقوا أوامر رسمية بذلك. وأن ضابطا برتبة لواء خالف التعليمات وأصدر أوامره لقوات مكافحة الشغب بإطلاق النار على المعتصمين. وأضاف “أشخاص ملثمون شاركوا أيضا في إطلاق النار داخل ميدان الاعتصام”.
ماذا قالوا عن مجزرة “القيادة العامة”؟!! -(من ٣ الي ٣):
صحيفة: 70 حالة اغتصاب أثناء فض اعتصام السودان
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية الثلاثاء، تقريرا عن وقوع 70 حالة اغتصاب على يد قوات الدعم السريع، أثناء فض اعتصام القيادة العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم، وفقا لشهادة أطباء.
ووقع أكثر من 100 قتيل وأصيب نحو 700 شخص خلال الهجوم الذي استهدف فض اعتصام القيادة العامة يوم 3 حزيران/يونيو، والذي طالب بتحقيق أغلبية مدنية في المجلس السيادي الذي كان قد اتفق عليه. وقال تقرير الغارديان، إن تفاصيل جرائم الاغتصاب التي نفذتها عناصر قوات الدعم السريع قد انتشرت خلال الأيام الأخيرة على الإنترنت، رغم القيود المفروضة على الاتصالات في السودان. وقال طبيب لديه معلومات من لجنة الأطباء المركزية الداعمة للثورة للغارديان، إن مستشفيات الخرطوم قد سجلت أكثر من 70 حالة اغتصاب خلال الهجوم على الاعتصام وأعقابه. وقال طبيب يعمل بمشفى “رويال كاير” إنهم قد عالجوا نحو ثمانية مدنيين تعرضوا للاغتصاب (خمس نساء، وثلاثة رجال). فيما قال مصدر طبي بمستشفى جنوب الخرطوم أنهم تسلموا حالتين اغتصاب، بما في ذلك شخص هوجم من قبل أربعة عناصر تابعة لقوات الدعم السريع.
وقد نشر شهود شهاداتهم حول حالات اغتصاب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة.
موقع “الحرة” تواصل مع لجنة أطباء السودان المركزية عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، والتي نفت “صدور أي معلومات أو تقارير حتى الآن من جانبها، فيما يخص وقائع الاغتصاب”.
طبيبة نفسية كانت موجودة في مستشفى المعلم في محيط الاعتصام، روت لـ”موقع الحرة” قصة سيدة تعرضت للاغتصاب على يد عناصر أمنية شاركت في فض الاعتصام. وقالت الطبيبة إنها قابلت الضحية لأول مرة عندما أتت مصابة إثر اقتحام الاعتصام، وقد حاول عناصر من قوات الدعم السريع اقتحام المستشفى لولا تصدي أفراد تابعين للمخابرات العسكرية لهم. وأضافت الطبيبة أنها قابلت الضحية لاحقا والتي كشفت لها عن تعرضها للاغتصاب على يد أحد عناصر القوى الأمنية المشاركة في فض الاعتصام والتي تتبع لقوات الدعم السريع وقوات الأمن المركزي.
وأوضحت الطبيبة أن الضحية تخضع للعلاج النفسي الآن جراء ما تعرضت له، لكن بسبب العصيان المدني وتعطل حركة المواصلات، فإنها لا تستطيع مقابلتها ثانية. وأكدت حاجة فضل كرنديس المتحدثة باسم تجمع المهنيين السودانيين لموقع “الحرة”، أن “نقابة الأطباء الشرعية” أبلغت عن وقوع حالات اغتصاب خلال فض الاعتصام، إلا أن الأرقام لم تنشر بعد. وأشارت كرنديس إلى صعوبة إحصاء الضحايا حتى الآن بسبب انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات في بعض مناطق السودان.