الفول فولي

ناهد قرناص
زمان في كتاب المطالعة طيب الذكر.. كانت هناك قصة عن طائر يسكن مع صغاره اعلى شجرة في حقل يملكه فلاح بسيط.. كان الطائر كل صباح يطير بحثاً عن الأكل لصغاره ويوصيهم بأن يسمعوا ما يقوله الفلاح لابنه عن ترتيبات الحصاد.. ذلك انه ينبغي له الرحيل من عشه قبل أن يتم البدء في الحصاد.. عاد الطائر في اليوم الاول وسأل صغاره عن قول الفلاح.. فقالوا له انه طلب من ابنه الذهاب الى الأهل.. الاعمام والخيلان لكي يأتوا يوم الغد ويساعدونه في جني المحصول.. وقالوا لأبيهم.. لابد لنا من المغادرة مساء.. لأن الجميع سيأتي في الصباح الباكر.. لكن الطائر لم يقل شيئاً وبات ليلته مطمئناً وخرج كعادته في الصباح.. اليوم التالي سأل الصغار.. قالوا له ان الفلاح انتظر حتى منتصف النهار لم يأت احد.. فقال لابنه دعك من الأهل.. أغلبهم مشغول وسكنه بعيد.. اذهب وتحدث مع الجيران.. غداً صباحاً باذن الله سنحصد.. الطائر مرة أخرى نام مطمئنا.. وخرج في الصباح كعادته.. وعند العودة سأل السؤال المعتاد.. قالوا له لم يأت أحد.. لكن الفلاح غضب وقال لابنه لن انتظر أحداً.. غداً صباحاً سأحضر منجلي ونبدأ الحصاد.. ما حك جلدك مثل ظفرك.. هناك قال الطائر لصغاره.. الليلة سنغادر.
منذ ان بدأت اثيوبيا في بناء سد النهضة.. وأنا شخصياً في حالة ارتباك عجيب.. لا أعرف هل السد خير لنا ام شر ؟..وتجدني استمع لتصريحات الوزراء.. تارة يبدو لي سد النهضة شر مستطير.. وان هناك كارثة ستحل بالسودان وأهله في حال بدء تشغيل السد وملء الخزان!.. تارة أخرى اقرأ تقريراً وتحليلاً لاحد المختصين.. فيبدو لي ان سد النهضة فيه خير كثير.. فالنيل الازرق سينتظم جريانه.. وبالتالي سيتمكن السودان من زراعة ثلاث دورات زراعية (والعهدة على التقرير).. يطمئن قلبي ويهدأ بالي.. فاذا بي استمع لتحذيرات قادمة من الشمال.. وان السد لم يستند على دراسة كافية وان احتمالات انهياره كبيرة.. فاصرخ وارجع للمربع الاول من الارتباك والتردد.
يا جماعة دعونا نحدد بالضبط موقفنا من سد النهضة.. موقف سوداني مبني على دراسات خبراء سوادنيين.. يخرجون الينا في وسائل الاعلام ليقولوا كلمتهم بكل وضوح وشفافية.. ما هي الفوائد التي ستعود على السودان من انشاء سد النهضة ؟.. ما هي المخاطر والاضرار التي ستصيب بلادنا لا قدر الله ؟..نريد موقفاً سودانياً خالصاً.. وكفاية التمرجح بين موقفي الجارتين.. مرة نميل للشمال ومرة للشرق.. والمصيبة ان الاراء متباينة ولك يغني على ليلاه.
قبل أسابيع قرأت ان وزيرة الخارجية بصدد القاء محاضرة عن سد النهضة بمدينة الدوحة القطرية.. خير وبركة يا سعادتك.. لكن عندي طلب صغير.. عندما تحط رحالك بالسودان.. أرجو أن تحكي لنا عن السد.. مالاته ومخاطره ومحاسنه ان وجدت.. اشركونا في المعرفة . اتونا بالخبر اليقين في شأن السد، فان كان خير.. فانه سيعم.. او كان شرا لا قدر الله فانه سيكون على رؤوس السودان.. حينها لن ينجدنا احد.. لا أهل ولا أصحاب.. ولا جيران.. حينها سنكون مثل ذلك الفلاح نحمل منجلنا ونحصد ما زرعنا لوحدنا.
***********
الجريدة




شوفوا الجواب باين من عنوانه العندو معاي قرش يجيني. 🙂
السد فيه خير كثير للسودان بشرط يكون هنالك اتفاق مع اثيوبيا في عملية التشغيل خلال السنين قليلة الامطار وتكون هنالك معلومات متبادلية بين الطرفين ولكن للاسف الكثير ممن يسموا نفسهم خبراء يجروا في اتجاه جريان النيل تضامنا مع اخوتنا في الشمال والذين لديهم كذلك حق ي هذه المياه ولكن تكون الامر بصورة مرضية للجميع
٪100 السد من مصلحة السودان
1- إستخدام الحق الكامل لمياهه التي تجري للحلب من دون فائدة.
2- تنظيم جريان النيل الأزرق لزراعة ثلاث دورات خلال العام كما تعمل الحلب الآن.
3- زيادة الرقعة الزراعية من شرق السودان وحتى ولاية نهر النيل حول النيل.
4- تنظيم الري بمشروع الجزيرة خلال الدورات الزراعية .
5- تنظيم جريان نهر النيل في السودان بتقليل نسبة الطمي الذي يؤثر في الخزانات.
6- استفادة من الكهرباء المنتجه من السد.
7- زيادة الناتج القومي من تصدير المحاصيل في الدورات الثلاثة.
8- توطين الصناعة في السودان لاستقرار الكهرباء و المياه و المحاصيل مما يزيد فرص العمل للشباب السوداني.
9- استقرار بالنسبة المجاورين لمجرى النهر من الفيضانات.
10- أهم سبب كيدا للحلب الذين يستغلون مياهنا و اراضينا ومحاصيلنا لمصلحتهم.
أما بت الصادق بوخة مثل الأطرش في الزفة أو ديك العدة ماعارفة أي شئ.
المعلومات أعلاه من عدة مواقع أجنبية تم ترجمتها.
السد الأثيوبي الضخم سعة ٧٠ مليار متر ٣ أصبح واقعا و علينا حكومة و شعب ان نبحث عن مصلحتنا فيه. ما تقوم به وزيرة الخارجية من (خرمجة)بخصوص ملف السد سيفقدنا الفوائد المرجوة. للأسف الشديد تمكنت المخابرات المصرية و اذيالها في السودان من دق اسفين الخلافات بين السودان و إثيوبيا. مصر تريد فقط الحصول على حصتها من ماء النيل حتي ولو كان ذلك على حساب السودان، كما وضح من خلال اجتماعات واشنطن.