“أعادها لحضن النيل”.. هل دشنت السلطات المصرية خط قطار بين سيناء وأسوان؟

تداولت صفحات وحسابات مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي خبرا يدعي إعلان السلطات المصرية تأهيل أول قطار يربط شبه جزيرة سيناء في أقصى الشمال الشرقي بأسوان في الجنوب، وهي مسافة تمتد على مئات الكيلومترات.
لكن هذا الادعاء غير صحيح، والقطار الذي تحدثت السلطات عن إعادة تأهيله يعمل ضمن شبه جزيرة سيناء ذاتها ومحيطها فقط.
وأرفقت المنشورات بصور لقطار أحمر اللون طُبع على جانبه العلم المصري.
وجاء في التعليقات المرافقة “أول قطار سكة حديد يعبر أرض سيناء الحبيبة قادما من أسوان ليعيدها من جديد لحضن النيل”.
وزعمت بعض المنشورات، أن القطار سيربط تحديدا بين مدينة بئر العبد في سيناء (شمال شرق) ومدينة أسوان (جنوب).
وحصد هذا المنشور مئات المشاركات على مواقع التواصل.
ويأتي ظهور هذه المنشورات في ظل إنشاءات ومشاريع كبرى وحركة بناء كثيفة وسريعة في عدة مناطق مصرية.
ويُنظَر لكثير من هذه المشاريع الكبيرة نظرة إيجابية، لجهة تحسين الطرقات وشبكة النقل والجسور، لكنها أيضا محل انتقاد من خبراء يرون أنها تستنزف ميزانية الدولة وتضاعف الديون في بلد يعيش أزمة اقتصادية خانقة.
ويأتي ظهور هذه المنشورات أيضا بعد سنوات من الاضطرابات في شبه جزيرة سيناء، حيث خاض الجيش مواجهات مع مجموعات متشددة ومسلحين، ومع ارتفاع الترقب هناك في الأشهر الماضية في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة المحاصر.
وفي هذا السياق، ظهرت هذه المنشورات التي تتحدث عن ربط شبه جزيرة سيناء بجنوب مصر من خلال هذا القطار.
حقيقة القطار
لكن هذا الادعاء غير صحيح، وقد أعلنت السلطات المصرية، في 22 من أبريل الماضي، أن خط الحديد الذي يعاد تأهيله يربط منطقة الفردان بمنطقة بئر العبد، وكلاهما في شبه جزيرة سيناء ومحيطها في شمال شرق مصر.
وتقع منطقة بئر العبد تحديدا في شمال سيناء، أما منطقة الفردان فتقع على ضفاف قناة السويس التي تبدأ منها حدود شبه جزيرة سيناء، ولا علاقة لمدينة أسوان أو مدينة في جنوب مصر بهذا الخط.
وبحسب ما نشرته وزارة النقل في بيانات سابقا، وكما أوردت عدة مواقع مصرية، ليس هناك خط يربط بين أسوان وسيناء سواء بشكل مباشر أو حتى عبر وصلات غير مباشرة.
من جهة أخرى، ما زال مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع الذي يربط شمال مصر بجنوبها جاريا وفق السلطات، لكن هذا المشروع الذي يمتدّ بطول 1100 كلم يربط الجيزة بأسوان، ولا شأن لشبه جزيرة سيناء به.




