أزمة المواصلات في الخرطوم تهدد بغضب شعبي

الخرطوم – طارق عثمان

أن تجد تزاحماً ومعاناةً بعد يوم عملٍ مضن في محطات المواصلات العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم، فهذا أصبح أمراً مألوفاً يستدعي التحسب له مسبقا، فعلى الرغم من محاولات السلطات المحلية معالجة الأزمة التي باتت تمثل الهاجس الأكبر لقاطني الخرطوم بمدنها الثلاث طيلة الأشهر الأربعة الماضية، إلا أن الحال يزداد سوءا يوما بعد يوم ففي موقف «جاكسون» القلب الذي يضخ على مدن العاصمة الثلاثة «الخرطوم والخرطوم بحري وام درمان»، تجد الآلاف من السودانيين يحسبهم الناظر إليهم، للوهلة الولى، بأنهم خرجوا في مظاهرة ما، غير أن ذلك الاعتقاد سرعان ما يتبدل عندما ترى تلك الجموع وهي تهرول الى حافلة لا تقل سوي ثلاثين راكبا، أزمة أرجعها عدد من سائقي مركبات النقل استطلعتهم «البيان» إلى تكلفة التشغيل بعد الارتفاع الجنوني في أسعار قطع الغيار.

أزمة الأزمات

فأزمة مواصلات الخرطوم خرجت من إطارها المتعلق بالسلطة المحلية، وغدت فوق كل الازمات التي يمر بها السودان، من حرب في عدد من مناطقه، وتوتر العلاقة مع دولة جنوب السودان حديثة المولد.. وباتت هماً يؤرق السلطات على أعلى مستوياتها، بعد أن تسللت الأزمة لتفرض نفسها على مناقشات كبار قادة الدولة في القصر الرئاسي، من خلال اجتماع عقده الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول علي عثمان محمد طه مع والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر، والذي وجّه من خلاله الرئيس البشير الجهات المختصة بالدولة بوضع حلول متكاملة لإنهاء الأزمة الحادة التي تشهدها ولاية الخرطوم.

ويحذر مراقبون من أن ازمة المواصلات حتما ستقود إلى غضب شعبي عارم في حال لم تعجل السلطات بوضع المعالجات في ظل الظروف الاقتصادية بالغة التعقيد، التي يعيشها المواطن السوداني، جنباً إلى جنب مع الاحتقان السياسي الذي بلغ ذروته خلال الفترات الماضية، إضافة إلى التململ الداخلي في أوساط قادة النظام الحاكم، كان آخر نتائجه المحاولة التخريبية التي قالت السلطات انها أحبطتها الشهر الماضي.

كل تلك عوامل يمكن لأزمة المواصلات ان تصب عليها الزيت بحسب المراقب لحالة الاستياء الواسعة في أوساط مرتادي المواصلات في العاصمة الخرطوم.

رؤية الولاية

غير أن سلطات ولاية الخرطوم تقول بان لديها رؤية يمكن من خلالها حل الازمة، حيث يتبنى والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر تلك الرؤية التي تضمنت حلولاً آنية شملت 8 محاور، شرعت الولاية في بعضها، والبعض الآخر يحتاج إلى معالجات تضمن حقوق الدولة في الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع المواصلات، بجانب أخرى مستقبلية، إلا أنه أشار إلى أن رؤية حكومته تحتاج إلى تدخل من رئاسة الجمهورية، غير أن عدداً من سائقي مركبات النقل العام استطلعتهم «البيان» يرون أن أسباب الأزمة تتمثل في ارتفاع تكلفة التشغيل والنقص في قطع الغيار وارتفاع أسعارها، ووقف استيراد المركبات المستعملة.

ويقول محمد جابر، سائق حافلة نقل، ان السبب الاساسي لانعدام المواصلات هو ارتفاع «الاسبيرات» ويشير الى ان كثيراً من أصحاب الحافلات اضطروا لايقافها بعد تعطلها لعدم استطاعتهم صيانتها.

البيان

تعليق واحد

  1. في اعتقادي ان هذه الازمة تزامنت مع دخول باصات الوالي الي الخرطوم وتجريد اغلبية السائقين من حافلاتهم والتوجه الي قيادة باص الخالي عبد الرحمن

  2. دولة المشروع الحضارى ما قادرة توفر حتى المواصلات، و الأغرب من ذلك أنهم يصدرون قرارات فوقية دون رؤية أودراسة و غالبا يتم إصدارها لمصلحة فئة طفيلية صغيرة محسوبة على النظام مثل قرار إيفاف السيارات المستخدمة و الرسوم الجمركية الباهظة المفروضة على كل شىء يتم إستيراده. هؤلاء لم ولن يشعروا بمعاناة المواطن طالما أنهم يمتطون أحدث أنواع السيارات من المرسيدس و البرادو الى ال MG

  3. المواصلات من ايسط المعينات التي توفرها الحكومات لمواطنيها ولكن في السودان الحكومه نفضت يدها عن مواطنيها وليس هنالك حلول مرجوه تظهر بوادرها في القريب العاجل وكل ما يقال هي وعود كادبه وبصات الوالي سبب اساسي فى ازمة المواصلات ومما ولدنا نري في البصات الاهليه الحلول ومساهماتها ليست بسيطه وسياسات الدوله الحاليه التي ترتبت عليها ضرائب باهظه بجانب اتاوات المرور اليوميه يجعل من اصحاب البصات أن تركن بصاتها أمام البيوت ودلك من قلة حيلتهم ومعاناتهم للحصول علي الاسبيرات بثمن معقول و امام الناس شئ واحد فقط هو القيام بإضراب عام عن العمل وشل دولاب العمل الحكومي والسير في مسيرات احتجاج سلمي الي أن يجدوا مطالبهم أو اسقاط الحكومه من أعلاها الي واطيها….

  4. ويحذر مراقبون من أن ازمة المواصلات حتما ستقود إلى غضب شعبي عارم
    ازمة المواصلات ليس وليدة اليوم والناس متعودة والخرطوم ليس استثناء حتي يخرج المواطن عليها تعود المواطن علي النقنقة والشكوي فقط اصبح خائف علي حياتة قبل اولادة

    الاهم في نظرك الهم اليومي للمواطن المواصلات ام المعيشة والله لا احزاب لا مواطن ولا غيرو مستعدين لتغيير نمط حياتهم

  5. المواصلات من اول الخدمات وابسطهاللمواطن لا تجد الاهتمام من الحكومة
    اين الحلول واين باصات الوالي التي طلعت سكن هاند مستعمله جايبها من خارج السودان بمبالغ ليست بالسهلة لاكن طبعا اكيد ضارب فيها ضربتو لي صالحو ما ده حال المسئولين في السودان اي عمل خاص واي مشروع لازم يكون ليهو فائدة ترجع ليهو اول قبل ما يستفيد المواطن من المشروع

    خافو الله في المواطنيين قبل ان تحاسبو يوم القيامة هذا هو الحل

  6. انما الاوطان يبنيها بنوها .. وهذا الوطن ( السعيد) بنوه يتوكنون ركاما ضده من كل حدب وواد .زدار فور -جبال النوبة …البجة .. معارضة العاصمة (الترابي واعوانهوالصادق وهلمجر).. وهذا المنظر التعيس الذي لايسر الناظرين هو (البروفات) لمشاهدة العرض كاملا انتظر شوية ولاتستعجل ..

    حكومة البشبر ليست بيدها عصا موسي ولاخزائن قارون .. وان الله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ( اعطني شعبا سليما معافي ,متحضرا,,.. اعطيك دولة ذات اقتصاد قوي وخالية من الجوع والمشاهد المقرفة دي

  7. قبل 10 سنوات يمكن، الناس متلمة في السوق العربي منتظرين حافلات توصلهم وكلهم بيقولوا ماراجعين،
    ناس 999 لمن شافوا عدد البشرية اتلم كتير وبيكفي لمظاهرة، فبقوا يوقفوا الحافلات من طرف ويقولوا ليهو أشحن حتى لو ما خطك، لدرجة انه في واحد خطه الأصلي الدروشاب جبروهو يمشي في خط الكلاكلةاللفة.

    هل مازال تفكيرهم يغطي أمور كهذه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..