مقالات وآراء

خطاب قائد انقلاب الاخوان … بمناسبة عيد رمضان..!!

اسماعيل عبدالله

     قائد انقلاب الخامس والعشرين من اكتوبر وعبر خطابه بمناسبة عيد الفطر، دعا الناس لتغليب صوت العقل ازاء الحرب العبثية الدائرة في ولاية غرب دارفور، قائد الجيش الذي تأتمر بأمره القوات الجوية والبحرية والبرية يفشل في اخماد نار الحرب بمدينة الجنينة، ويكتفي بدعوة اطراف الصراع لأن يغلبوا صوت العقل وهو المسؤول الأول في البلاد والحاكم الأعلى الذي تجتمع في يده السلطات، فعندما يتعلق الأمر باعادة منسوبي الحزب (المحلول) يمسك بالقلم ويوقع على المراسيم والقرارات القاضية بتنصيب الموالين في المواقع الدستورية العليا، أما حينما يحترب مواطنوه يدعوهم للتهدءة بينما يقول نائبه أن الأزمة عبثت بها يد خبيثة لم يحددها، ومن قبل ارجع وزير المالية اسباب تدهور الاوضاع الاقتصادية والحالة المعيشية، لتراجع المانحين وصندوق النقد الدولي عن الوفاء بوعودهم، دون أن يقر ويعترف بأن الذي اوصل البلاد لهذا الحال البائس هو الانقلاب العسكري الذي ناصره، وتحدث والي غرب دارفور عن تاريخ البطولات الحربية التي قادها ابطال عشيرته في ظل وضع أمني مشحون بالاستقطاب القبلي الحاد، وخاطب حاكم دارفور سكان مدينة الجنينة قبل تفجر الحرب من برجه العالي ودعاهم لأن يحكوا جلود ظهورهم بعصيهم، وأن لا ينتظروا ذلك الكائن الفضائي الهابط من السماء، دون أن يقوم بدوره كمسؤول أعلى للأقليم واجبه اطعام الناس من الجوع وتأمينهم من الخوف.

     ما ضرورة وجود القوات الشرطية التي تنفق عليها الدولة من الخزينة العامة والمواطن المغلوب على امره يسرقه مجرمو النهب المسلح نهاراً جهاراً؟، ما هو الواجب الوظيفي لافراد الأمن والنساء يتعرضن للضرب والترهيب والابتزاز في الطرقات العامة امام مرأى ومسمع المارة؟، في مثل هذا الحال لا يوجد ادنى مبرر للانفاق الحكومي على الكتائب الأمنية المكوّنة من العاطلين المدججين بالسلاح، طالما أن السلاح متاح بيد عتاة المجرمين ويمكن الحصول عليه بكل سهولة ويسر، فلتنفق الأموال المخصصة لهذه الاجهزة العقيمة والمشلولة على شباب المدن الذين آلوا على انفسهم القيام بعمل الشرطة، وهم يتكبدون المشاق والمخاطر لوقف جرائم عصابات الدراجات النارية المسماة بالتسعة الطويلة، لابد من دعمهم مادامت الاجهزة الأمنية والجيوش الحربية ومليشياتها غير قادرة على حماية الفتاة البريئة المهيضة الجناح التي تسير في الشارع العام فتختطف هي وحقيبتها، لا فائدة ترتجى من دخول اصحاب العمائم الخضراء ديوان الدولة، اذا لم يساهموا في بسط الأمن والاستقرار في مناطقهم المشتعلة بحروب البسوس وداحس والغبراء، إن الميزانيات الكبيرة المخصصة للجيوش والمليشيات الحكومية غير المتوجهة لتحرير حلايب وشلاتين، جديرة بتغطية العجز في الانفاق الصحي والتعليمي بدلاً عن صرفها على الجيوش العاجزة عن استرداد الاراضي السودانية المحتلة.

    الانقلابيون وداعموهم مازالوا ممسكين بالدش المكسور الذي القاه رئيس الوزراء المستقيل في يدهم، اوكما يقول المثل الشعبي الشائع ان الدكتور عبدالله آدم حمدوك جعلهم يركبون (الماسورة)، فبعد تقديمه لاستقالته وخروجه من مسرح الاحداث  فقد الانقلابيون الشماعة الحمدوكية الكبيرة التي كانوا يعلقون عليها اسباب فشلهم، واليوم لا عاصم لهم من الغضب الشعبي سوى مواجهة الحقيقة المُرّة بطرح القضية الوطنية برمتها على طاولة الشعب وقواه الحيّة، لقد مضى على استيلائهم على السلطة ستة اشهر وبضعة أيام وحبل الزمن مازال على الجرار، سيندمون على حجتهم الباطلة التي كانوا يلوحون بها في وجه الدكتور حمدوك، عندما حكموا على التجربة الوليدة بالفشل باكراً وطفلها لم يحبو وما بلغ العامين، لقد فتح رئيس الوزراء المستقيل ابواب الاقتصاد الدولي المغلقة في ظرف زمني قوامه ستة اشهر اعقبت جلوسه على الكرسي، بينما لم يستطع الانقلابيون الحفاظ على ما انجزه هذا الموظف الأممي الجاد والصادق ففتحوا على انفسهم ابواب جهنم، واخيراً أخذوا يجأرون بالشكوى ويلوذون بالفرار والتبرير الفطير لمحمد احمد – المواطن، الذي لايملك غير القلب الأبيض الناصع البياض كبياض ثوبه الطاهر المنقى من دنس العمالة والارتزاق، لقد ادخل الانقلابيون رقابهم في تعقيدات حبال طاحونة الشعب التي طحنت رقاب الكلاب الضالة، التي اساءت التقدير فدخلت بين شباك حبال المطحنة الطاحنة للمغامرين.

[email protected]

3 مايو 2022

 

‫10 تعليقات

  1. ديل يستهتررو بالشعب السودانى ولا بد يدفعو ثمن كل ماقترفوه ويقدمو للمحاكمه طال اازمن او قصر

  2. الحقيقة نحن جربناكم وجربناكم ولقيناكم كلكم نفس الطينة.. لا أعتقد تاني تقوم ثورة الا بعد ٣٠سنة لمن يجي جيل جديد ويخدعوهو انو ممكن يعمل حكومة مدنية كاملة الدسم.
    .

    1. الثورة مستمرة..ولابديل للحكم المدني الديمقراطي..العسكر للثكنات ..المسالة وضحت بعد زرزرة بوتو النسب وانهيار نموذج الحاكم العسكري الرشيد الذي كان يريد تسويقه للعالم…لو ان محاصر وزملاؤه من العسكر في دول العالم محاصرون.. السودان سينتصر قريبا بعد الفشل الذريع والتدهور المريع بسبب حكم العسكر الحالي….الثورة مستمرة والنصر قريب وأي كوز حيتبل من جديد

  3. اولا القائد الملهم ورئيس البلاد المفدى المشير البرهان ليس انقلابى وهذا البطل يكفيه فخرا تحرير ارض الفشقة التى كانت وصمة عار ومصدر ذل للسوادنة من قبل الحبوش ولو هذا لم يفعل غير ذلك سيظل هو سيدك وتاج راسك وراس ابوك فقل لى بالله ماذا فعلت انت وزبانيتنك العملاء غير الفوضى والبلطجة .لولا البرهان لكنت انت ومن على شاكلتك مطرودا وتقف على الحدود لتتسول تاشيرة دخول مهاجر او لاجئ وتتلقى الضرب والاهانة والله اعلم ان كنت تحصل عليها املا .احمدوا ربكم ايها الملاعين ان الله قد وهب هذا القائد القدرة على مواجهاتكم كاعداء من الداخل ومواجهته اعداء الخارج .غعلا ال ما يشوف من الغربال فهو اعمى

    1. برهان الخاين قال الرووب.. وبرهان انقلابي..واثبت فشلا ذريعا..وعدم قدرة على إدارة الجيش وحماية المواطنين..والدليل مجزرة كرينك.. ورجوع عسكر واللغة وكوراك ساي.. كل يوم نقة نقة نقة..كلام كلام…سيدهم بوتن الروسي محاصر ..ومهدد بالسقوط من الداخل..والرجفة والهلع والكبكبة والورجغة اجتاحت الحكام العسكريين حول العالم…نقة نقة فشل فشل….البرهان الخاين ..الفاشل إلى زوال قريبا بإذن الله وينتصر السودان وشبابه الحر الديمقراطي الكريم..

    2. ياعبد الوهاب
      ماممكن الزول يكون رخيس وتافه وحقير وغبي وحمار
      الي هذه الدرجه التي وصلت اليها ألم يكفك أن تكون كوز؟

    3. اولا القائد الملهم ورئيس البلاد المفدى المشير البرهان هههههههه عندما بدأت قرأة حديث هذا الكوز افتكرته بستهزاء بهذا الجبان ولكنه طلع بستهزاء بي الشعب السوداني

  4. بطّل تطبيل ولعق أحذية يا (عبدالوهاب) انت تعلم وأنا اعلم أن كبير العملاء هو هذا البرهان.

    1. لا لا لا ومليون لا البرهان ليس عميل العملاء هم من يتظاهرون ويدعون المدنية ويغلقوا الطرقات وبفسدون فى الارض ومن لايعترف بفضل البرهان بعد الله فهو اثم وجاحد ولايستحق العيش على ارض السودان بل عليه ان يرحل اتلى الجهات التى تموله لانه خائن وعميل ولا يستحق غير القتل والصلب من خلاف لانه مخالف لشرع الله .اعرف ان كلامى لايعبكم ولكنه كلام الحق والعدل وال مكايعجبه ياكل ويلحس فاع حذاءه

  5. انقلاب ما انقلاب ليس هذا هو المهم ولكن يعرف الشعب السوداني انه لم يكن من الممكن لشخص مسئول وضابط وطني ان يصبر لما كان يحدث من استهتار وبلعب من الناشطين غير ناضجين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..