مقالات وآراء

خطاب مفتوح الي السيد رئيس مجلس السيادة بغرض التنازل للدكتور حامد برقو عبدالرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفخامة الفريق أول عبدالفتاح عبدالرحمن البرهان

رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

وبعد،

الموضوع: مبادرة لإنتشال البلاد من هاوية التفكك و صونها من مهددات الإندثار و لتعزيز مسيرة الانتقال نحو الاستقرار والوحدة الوطنية و الدولة المدنية.

يسعدني أن أتقدم لسيادتكم بأسمى عبارات التقدير والامتنان على الجهود الجليلة التي بذلتموها في قيادة البلاد خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان، منذ ديسمبر 2019. إن صمودكم وتفانيكم في مواجهة التحديات الجسام يستحقان الإشادة والتثمين.

إلا أننا، ومع الأسف، نلاحظ أن البلاد لا تزال تواجه تحديات جمة تهدد بقائها على خارطة العالم، و في أرحم صورها تعيق مسيرتها نحو التقدم والاستقرار، بسبب الانقسامات الجهوية والعنصرية، وسوء إدارة الأزمة الحالية. وفي هذا السياق، نرى أن المرحلة تتطلب قيادة قادرة على ايقاف الحرب،ارساء السلام و اعادة الثقة و الايمان الي نفوس السودانيات و السودانيين مع توحيد الجهود، وتعزيز اللحمة الوطنية، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الوئام والاستقرار.

إنني، إذ أطرح على سيادتكم رؤيتي لمسار جديد، أؤكد على أهمية الانتقال نحو مرحلة جديدة تقودها شخصية وطنية وسطية مقبولة، قادرة على تجاوز الخلافات، وتحقيق المصالحة الوطنية، وتوفير بيئة ملائمة للتنمية والاستقرار.

مرتكزات وخطط الإنقاذ:

– تعزيز قدرات القوات الوطنية المنضوية تحت قيادة الجيش بالدمج والتسليح والتدريب لتكوين جيش قومي موحد بعقيدة وطنية موحدة ، مرتكزة على قيم السماء و الاعراف و القوانين الدولية .

– تأسيس حلف وادي النيل العسكري مع مصر وجنوب السودان لتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي.

– الاستغلال الأمثل للموارد الوطنية في الزراعة، الثروة الحيوانية و الثروات المعدنية، والطاقات المتجددة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين و الاقليميين.

– السعي نحو توحيد العملة مع مصر وجنوب السودان لتعزيز التكامل الاقتصادي بإنشاء جنيه وادي النيل RNP

– River Nile Pound .

– إنشاء وزارة التعمير والتعويضات لإعادة إعمار المناطق المتضررة ، بناء قرى نموذجية للنازحين و اللاجئين في مناطقهم الأصلية .

– إنشاء وزارة للتضامن الوطني لتعزيز الوحدة الوطنية ومكافحة العنصرية و الجهوية و القبلية.

– تعزيز العلاقات الدولية بما يخدم مصالح السودان ويعزز دوره الإقليمي والدولي.

– العمل على وقف الحرب مع مليشيا الدعم السريع من خلال التفاوض المباشر مع حملة السلاح بالتوازي بالتفاوض مع الدول المنخرطة في دعم المليشيا المتمردة، لضمان وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار.

ختاماً، أتمنى أن تلقى هذه المبادرة قبولاً من سيادتكم بالتنازل كما فعل الكثيرون من قبل في بعض دول العالم( بوريس يلتسن فلاديمير بوتن) ،إستشعارا بالمسؤولية حتى يفضي إلى قيادة رشيدة تحقق تطلعات الشعب السوداني.

وبكل تواضع، أجد نفسي مؤهلاً لقيادة الأمة لعبور هذه المرحلة الدقيقة، مستعداً للعمل بكل جهد لخدمة الوطن والشعب.

لذا أرجو من سيادتكم التنازل لي لأتولى قيادة البلاد في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ أمتنا .

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

أخوكم

د. حامد برقو عبدالرحمن

[email protected]

‫4 تعليقات

  1. انت مثل اخرين كثر تستحق ان تتولى قيادة البلد، و لكن على الاقل يجب ان يتم عمل عبقري مرتبط بالدافع الزماني حتى يعطي مفعوله و يخرج موقع قيادة البلد من نطاق نهر النيل الى مثل المنطقة التي تنحدر منها سيدي ود برقو. انها الحرب يقدر ما تدمر فانها تجلي الوعي و البصيرة. دع البرهان يكمل كل ادواره فإنه ترياق للجهالات

  2. السعي نحو توحيد العملة مع مصر وجنوب السودان لتعزيز التكامل الاقتصادي بإنشاء جنيه وادي النيل RNP
    تعليق : اسمح لي ان اقول لك بأن كلامك هذا عن العملة مؤشر واضح على عدم صلاحيتك حتى كوزير فضلا عن قيادة البلاد فأنت انسان تعيش في الخيال بعيدا عن الواقع
    توحيد العملات يحتاج الى تدابير و خطوات طويلة و الا فان القوي سوف يأكل الضعيف
    هل سيرضى المصريون بتوحيد عملتهم مع عملتك المنهارة و هل سيرضى بعض السودانيين بتوحيد عملتهم مع دولة الجنوب ؟
    و اذا رضوا , أين سيكون البنك المركزي ؟ هل سيكون في الخرطوم أو جوبا ؟ طبعا لن يقبل المصريون بذلك و بالتالي اذا كان البنك المركزي عندهم فان السيطرة الاقتصادية و التجارية سوف تكون هناك

  3. ربما دكتور حامد برقو نسى نفسه وموقعه داخل التنظيم الذي يجمعه مع البرهان و بحكم اشياء كثير تتحكم في واقع التنظيم منها التراتبية التنظيمية والجهوية والتي تلعب دور كبير في التصعيد و دكتور برقو مع احترامي كان راضياً طوال عمره ان يعيش مساعد ياي لماذا يتجراء الآن!!! ربما الفوضى التي تضرب بالبلاد والتنظيم جعلت امثاله يطمحوا في لعب دور اكبر.

  4. لا أعتقد بأن النقاط التي أوردتها هي حسب الأولوية ، فقد جاء إيقاف الحرب كآخر بند فإن تحقيق أي من تلك النقاط غير ممكن فكيف يتم الإستغلال الأمثل للموارد ، والتعمير ، والتعاون في ظل إستمرار الحرب والقتل والدمار المستمر ، دون البدء بطرح جديد لحلها ؟!! أما التنازل فقد إخترت مثالاً دولة ليست من دول العالم الأول فحسب بل ثاني أكبر دولة من حيث القوة العسكرية والإقتصادية والصناعية والموارد الطبيعية والبشرية والنفوذ والتأثير..إلخ فأولئك الزعماء يستمدون نفوذهم من قوة وهيبة دولهم والتي تأتي بإستغلال الموارد خاصة البشرية بإعتماد نظم تعليم فاعلة . أما تأسيس الحلف وتوحيد العملة والتضامن فهي الغول والعنقاء والخل الوفي ! لم يكتب النجاح لأي تحالف منذ أيام الوحدة الثلاثية (مصر ليبيا السودان) والدفاع المشترك إنتهاء بالحريات الأربع . في إستفتاء عام رفض الشعب البريطاني الإنضمام إلى العملة الموحدة للإتحاد الأوروبي رغم عوضيتها في حلف الناتو ، وحتى الآن لم يتم الإتفاق على توحيد العملة في مجلس التعاون الخليجي رغم مرور أكثر من أربعين عاماً على إنشائها ، فكيف تقبل مصر بدولتين جنائزتين للتعاون الإقتصادي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..