قصاصات من ورق الظلم

شعر: معز عمر بخيت
________________________
يا سيدي
هل أنت حقاً قائدي
أو رئيسي المنتخب؟
هل أنت نبض قصائدي
ومقاصدي
وعد الإمام المرتقب؟
هل أنت حلم الغيث
بالأرض الجريحة
بالجفاف وبالتعب؟
يا سيدي
يا حاكم القصرين
يا رهق الصبابة
حين تنزف بالغضب
يا خانق الجفن المغلف بالشقاء
وبالشجون المثخنات قساوة
يا من وهب
لطفولة الإخفاق دمع البؤس
للأحزان أجراس المآسي
للبكاء المر أب
يا من منحت الكهل حملاً
قاسياً وجعلت من شرق
الشعاع عليك غرب
هل كنت عدلاً للأنام يؤمنا
أم كنت للأزلام رب
هذي التماثيل التي في ناظريك
تظنها وطن وشعب
وملكت في فحواك كسرى
وحسبت أنك
قيصر الروم الأحب
ما كنت شيخاً للطريقة
يحتفي بفنائه
ذكر عميق مستحب
من أين جئت مسربلاً بالإفك
لا صدق يحالف مبتغاك
ولا أمان قد أتاك
على حدود الوعد درب
من أين سرت وكيف أفنيت
المحاسن في بلادي
واختليت بكل ميقات أحب
تباً لوقت قد أفاء باب بيتك
أيها المسدول من حمم اللهب
صقل العناء طريقنا
هلك المدى صدأ الذهب
في عهدك المنبوذ إثماً
يا سليل البؤس
يا شبح المرايا
يحصد كل ذنب
من يهجر الأوطان يرسم
حاجز اللقيا
بمخيلة الفراق بلا سبب
من يفقد الرؤيا ويطلع زاهداً
من منبع الهذيان
يسقط في نهايات المصب
أسفي عليه إذا ارتوت
أوصاله جوراً
وأعيته الجوانح واكتأب
ها نحن نبقى وحدنا
لا دوننا الآمال تنهض
لا عيون الشمس تبكي
أو زوارق بحرنا
ترسو بصدر الحلم غَصْب..
من بعدنا سلك الصباح طريقه
فانقل نهارك للأصيل
وعلم الليل احتكار النجم
در خلف المشاوير المهيبة
وارتجي سِرباً
يسافر بعد سَرب..
فالناس عز والمواقف ديدن
والنهر يرحل دامياً
والشعب صلب
أقصى بقاع الأرض تدرك
صوتك اللعلاع
بالإفك المغلف بالخداع
سينجلي
أفما كفاك الآن نهب
إن كان ذبح البدر عتق
من جراح الظلم فاعلم
إن هتك الضرع نصب..
وأن هذاالحكم جور
فانزوي
ما عاد نور الحق غيب..
ما عاد للإخفاق عهد بيننا
ما عاد صدرك عارياً
يا موطني
يحيا جريحاً مُستلب..
يمضي وحيداً يائساً
منزوع حسٍ بائساً
وجريح قلب.

معز عمر بخيت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..