
١-
ما مر يوم من الايام بعد بعد تشكيل الحكومة الانتقالية التي ثشكلت في يوم الخميس ٥/ سبتمبر ٢٠١٩ برئاسة الدكتورعبدالله حمدوك، الا وطالعتنا الصحف المحلية بخبر موجع او حدث محبط عن “سبهللية” عمل الحكومة الجديدة التي كنا نتوقع ان تكون اولي واجباتها الحسم الشديد لنشاط بقايا فلول النظام السابق، الذين اكدوا في كثير من المرات وعلي الملأ انه لن يهدأ لهم بال الا بعد سقوط الحكومة الانتقالية عن طريق المظاهرات السلمية، بقايا الفلول اعلنوا صراحة في الصحف انه اذا استعصي الحال في التغيير السلمي عندها سيكون هناك شأن اخر!!
٢-
منذ ان وقع التغيير في يوم ١١/ ابريل ٢٠١٩، وكل يوم نقرأ ونسمع عن تمدد نشاط الفلول، وكيف ان اساليبهم قد تنوعت ما بين تشكيل امانة جديدة لاعادة حزب المؤتمر الوطني المنحل للعمل مجددآ في الساحة السياسية، وتنظيم المظاهرات العدائية ضد قوي التغيير، وعقد اللقاءات الجماهيرية وحشد المواطنين لادانة الحكومة، وتهديدات ضد شخصيات في السلطة الحالية، ونشر المقالات الاستفزازية ضد عمل مجلس السيادة، وقامت مجموعة الفلول بتبني عصابات “النيقرز”، وتاجيج الصراعات القبلية التي وصلت فيها حدة المعارك بين قبيلة المساليت والقبائل العربية الي سقوط اعداد كبيرة من القتلي، والجديد في امر هذه المعارك هذه المرة ظهور اسلحة ثقيلة ومدافع عند الطرفين ، و”دانات اربجي” وحدوث تفجيرات بالقنابل اليدوية “قرنيت”….بالطبع لم ينسي احد، ان نشاط الفلول وصل الي حد محاولة اغتيال حمدوك بواسطة قنبلة زرعت علي جسر قبل مرور موكبه.
٣-
وليت الامر وقف عند هذا الحد المزري من الحال المتردي يوم بعد يوم ، فقد جاءت الصحف المحلية في يوم الثلاثاء ٢٨/ يوليو الحالي، بخبر افاد، ان نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول/ محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قد صرح للصحف انه قد تلقي تهديدات بالتصفية من جهات لم يسمها.
٤-
اما الخبر الذي صدم كل السودانيين بشدة الي حد الاحباط الشديد، فهو خبر اطلاق سراح رئيس البرلمان السابق والقيادي البارز بالمؤتمر الوطني المحلول البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، بعد اعتقال دام يوماً كاملاً بعد اعتقاله أول أمس من منزله، عقب مشاركته في احتجاجات بالخرطوم الجمعة الماضية!!…ان اطلاق سراح هذا المجرم الذي خرب السودان في زمن الانقاذ المنحل، وتلاعب بالدستور والقوانين لصالح المفسدين من أهل النظام السابق، وسن التشريعات في المجلس الوطني السابق لحماية اللصوص وعصابات “المافيآ”، هي جريمة نكراء ارتكبتها حكومة حمدوك ويجب ان يحاسبوا عليها عسير.
٥-
قمة المهزلة و”السبهللية” وعدم وجود حسم وهيبة عند السلطة الحاكمة في الخرطوم، ان إبراهيم أحمد عمر، الذي خرج مع المتظاهرين ضد الوضع القائم في السودان، قد تم اطلاق سراحه بعد اقل من يوم واحد من اعتقاله!!…لا يوجد اي سبب مقنع او حجة منطقية تؤيد اطلاق سراح هذا الفاسد المكروه من كل فئات الشعب!!
٦-
واذا ما تطرقنا الي كيفية معاملة الحكومة المصرية مع بقايا فلول ولصوص نظام الرئيس السابق حسني مبارك، نجد ان الحكومة في القاهرة تتعامل بمنتهي الحزم والشدة مع هذه الفلول، ولا تسمح لهم القيام باي نشاطات سياسية او غيرها، وتراقب بعيون كالصقر كبار القادة السابقين والشخصيات التي شاركت في حكم البلاد مراقبة دقيقة، بل وصلت الاجراأت الامنية الاخيرة ضد صفوت الشريف وزير الاعلام السابق والمريض بالسرطان والذي لا يقوي الوقوف، ان تم اعتقاله مجددآ في قضية تتعلق بالكسب غير المشروع.
٧-
ان “سبهللية” وتقليل حكومة حمدوك في شأن التعامل بحزم مع بقايا فلول النظام السابق، هي التي ساهمت الي حد كبير في شد ازر الفلول، واصبحت مع مرور الوقت عندها قوة ازدادت في الاونة الاخيرة، وصلت الي حد التهديد بتصفيات مسؤولين في السلطة.
٨-
لا اعرف علي وجه الدقة، ان كان هناك اتفاق سري قد تم بين الحكومة الانتقالية وبعض القيادين من أهل النظام السابق حول ضرورة التعامل بمنتهي “الليونة والحنية” معهم، وعدم اتخاذ اجراءات صارمة وقاسية واعتقالات؟!!..ولكن من راقب تصرفات حكومة حمدوك في مسألة الحسم والحزم مع بقايا الفلول، لا يشك اطلاقآ ان هناك شيء مبهم وغير مفهوم في سياسة الحكومة معهم، وان المثل المعروف “اسمع كلامك اصدقك… اشوف امورك استعجب”، هو مثل ينطبق تمامآ علي اعضاء مجلس السيادة، والحكومة الانتقالية!!
بكري الصائغ
[email protected]



يا استاذ بكري تحياتي واحترامي .
بما انك صاخب قلم مقروء وصوت ثوري مسموع اطلب منك الدعوة الى مليونيه حاشدة لايقاف ميوعة الحكومه في التعامل مع الزواحف . نحن لن نرضى ببيع دماء شهداءنا ولن نقبل بالهبوط الناعم .
ديناصور خالي الوفاض، ويعلم يقيناً، أن رصيده من الإنجازات، ما هو إلا صفراً مطلقاً، وعليه فليس أمامه من وسيلة للتشبث، سوي بالإمعان في ضلال مورثيه، بل وزيادته حبتين، بالفرعنة الفارغة، والنفاق البائن، والسعي الدؤوب لنسف الفترة الإنتقالية، بل وإجهاض الثورة، بالتخابر مع الأجنبي، لقطع الطريق علي إرساء أي ديموقراطية، كونها تُمثل خطراً داهماً علي مكتسباتهم الإقطاعية الجائرة، وطائفيتهم الرجعية، وضلالهم الساذج، وبورجوازيتهم الطفيلية !!!!!!!!!!
غني عن القول، أن كل هذه المواقف الشائنة، والسلوكيات الإجرامية، إنما تجعل تشدقهم بالوطنية، أمراً يبعث علي الإشمئزاز والغثيان !!!!!!!!!!!!!!!!!
مين قال ليك، يا بكري، الإنتخابات في 2022 ؟؟؟!!!!! ألا تعلم أن الفترة الإنتقالية لم تبدأ بعد، ولا أحد يعلم حتي بدايتها، ناهيك عن نهايتها !!!!
#تنقرض_بس.
#التفكيك_عضم_عضم.