إدانة صبي في الخامسة عشر من عمره قتل زميله داخل صالة «بلياردو» بأم درمان

أمدرمان: منال :
أدانت محكمة الطفل أمدرمان برئاسة مولانا أحمد محمد خليل البحر طفلاً في الخامسة عشرة من عمره بقتل طفل آخر لم يتجاوز ذات السنة العمرية بضربه بـ(حديدة) في عينه داخل صالة بلياردو بأمدرمان، عندما كان الصبي الجاني يطارد صبياً آخر بالمكان والتفت المجني عليه في ذات اللحظة واخترقت الحديدة التي كان يحملها الجاني عينه وتسببت في وفاته لاحقاً، وأصدرت المحكمة قراراً بإدانة الطفل المتهم تحت طائلة المادة (132) من القانون الجنائي والمتعلقة بالقتل الخطأ، بعدما أكدت أن ما قام به المتهم من فعل لا يندرج تحت جريمة القتل العمد بسبب أنه لم يوجه أداه الجريمة مباشرة لعين القتيل بينما صادفته عندما رفعت من قبل المتهم الذي كان يقصد إيذاء المتهم الأول، وكان المجني عليه بذات الموضع، وتوصلت المحكمة بذلك إلى وجود قصد جنائي لدى الطفل المتهم بإلحاق الضرر بالمتهم الأول غير أنه لحق بالطفل المتوفى، وقبل ذلك خلصت المحكمة إلى أن البينات المقدمة أمامها أثبتت الركن المادي للجريمة، وأن المتهم لا سواه هو الذي أتى بالفعل الذي أدى لحدوث وفاة الطفل المجني عليه بعد (3) أشهر من الحادثة التي كان قبلها في حالة صحية جيدة، وأكد تقرير اختصاصي الطب الشرعي بعد تشريح الجثة أن أسباب الوفاة الالتهاب والاستسقاء الدماغي نتيجة وجود جسم غريب في المخ اخترق محجر العين، وزاد من تعضيد البينة في مواجهة المتهم بحسب المحكمة أقوال شهود الاتهام الذين أعلنوا للمحكمة عن رؤيتهم للمتهم الثاني يتسبب في أذى المرحوم بمحل البلياردو في منتصف العام الماضي، وقررت المحكمة أخيراً إيداع المتهم (الجانح) دار التربية والفتيان (3) سنوات وأمرت ذويه بدفع دية وقدرها (30) ألف جنيه لذوي الطفل القتيل، بعدما أشارت إلى أن المتهم مذنب تحت طائلة المادة (132) من القانون غير أنه لا يعاقب بموجبها لصغر سنه استناداً على أحكام المادة (9) من القانون الجنائي. ووجهت المحكمة بإطلاق سراح المتهمين الأول والثالث بعد إعلان تبرئتها من التهمة المنسوبة إليهما بالاشتراك في قتل المرحوم.
اخر لحظة



