مقابلة موسم صادر الهدي والذرة والسمسم..

أسامة ضي النعيم محمد
هو من قبيل جذب الاستثمارات أن تترجم امة السودان التقويم السنوي الي مواسم حصاد ، أشهر شوال وذي القعدة هي مواسم تحضير صادر الهدي حيا في رحلته الي السعودية ، تحضير الامصال حسب الاتقاف مع الجانب السعودي وتحصين القطيع بها قبل وقت كاف ، ثم تحضير حظائر حفظ الاغنام في مناطق تجميعها في الخوي والنهود والمويلح أودار الكبابيش أو أرض البطانة استعدادا الي رحلتها الي ميناء التصدير في سواكن ، تجهيز الشاحنات المخصصة والخيار الافضل هو تأهيل السكة حديد بأسرع ما يمكن. بواخر نقل صادر الهدي تعاد طرق اختيارها وتنويع الدول التي تحمل أعلامها وليس بالضرورة سفنا مصرية كما جرت العادة السيئة ، حيث تملك المخابرات المصرية اليد الطولي لتعيث فيها فسادا عند الشحن وخلال الرحلة وتتسبب في اعادة صادر الهدي من السعودية.
موسم الخريف من يونيو الي أن يقابل موسم حصاد المنتجات الزراعية في أكتوبر، مناسبة طيبة لجذب الاستثمار في صناعة اللحوم والألبان المجففة ومنتجات الالبان الاخري من جبن وزبد ، تصدرت كوستي صناعة اللحوم في خمسينات القرن الماضي ثم كانت بعض المزارع التجريبية عنوانا للامتياز مثل مزرعة أم بنين التجريبية وأخري مثلها في ضواحي جوبا قبل الانفصال اللعين ، ما زال القطيع بخير وأمة السودان في زخم ثورة ديسمبر 2018م قادرة -باذن الله – علي اعادة أمجاد صناعة اللحوم والالبان والاجبان الي السودان.
شيخ مزارع العالم يتوسط السودان حيث الجزيرة الغناء ومشروعها الاكبر في الدنيا بري انسيابي ، فزراعة القطن خلال الموسم يمهد لعودة صادر الذهب الابيض وتعود الكثير من المصانع في انجلترا والهند لتطلب القطن السوداني ، زراعة القمح السوداني أيضا تحقق الاكتفاء الذاتي كما تساهم زراعة الذرة في معظم مناطق الزراعة المطرية في جلب حصائل الصادر، عملات حرة أقلها من دولة جنوب السودان ، بذل مجهود بسيط في تحريك مكائن البواخر بين كوستي وجوبا أو عجلات القطار بين بابنوسة واوا يساهم في نقل صادرات السودان الي جوبا وواو وملكال ، صادر الذرة ليس حكرا علي دول الجوار بل هو رغبة صينية ويمكن أن تنافس الذرة السودانية صنوتها الامريكية في أسواق الصين ثم تتفوق الصادرات السودانية علي الامريكية بتصدير السمسم والصمغ والكركدي. العجيبة السودانية هو مشروب (القونقليز) الذي ساهمت تجمعات السودانيين في تسويقه وتحبيب مذاقه لبعض الاجانب في دول الخليج وأوربا وبقليل مجهود يمكن لصناعة تعبئة مشروب القونقليز أن تصبح من منتجات التصدير وفي قائمة السلع السودانية جالبة للدرهم والريال والدولارو تنافس الكولا.
تلك من مذاكرات الواجبات المنزلية لإشغال أمة السودان في بداية موسم الهدي الذي يصادف موسم الخريف وتتنوع الفيوضات الربانيةعلي أهل السودان ، فلنتدبرها دروسا وحصصا وواجبات منزلية نسعي جميعا في مليونيات وعمل قيادات حركات كفاح مسلح ومجالس شركاء وسيادة ووزراء لنشمر عن ساعد الجد ونقوم بما يلينا من واجبات منزلية داخل السودان يمثل اكمالها دعوة للعالم الخارجي للانضمام لمواسم العمل السودانية في رحلة التنمية ومشروع بناء واعمار السودان.
( أمشوا ذاكرو) دعوة ضمنية أطلقها معالي رئيس الوزراء الدكتورعبد الله حمدوك — حفظه الله – في عبارته التي يحث فيها السودانيين لتجهيز البيت السوداني لتفعيل مخرجات مؤتمر باريس وجذب المشروعات ، ومع كامل الاحترام أقول لمعاليه ، أننا أمة تربت علي أن تكون المذاكرة الخاصة بمواعيد من السادسةالي الثامنة مساء وفي المدرسة ويؤخذ التمام ويعاقب من لايحضرالمذاكرة ، فالمذاكرة استعدادا لجذب المستثمريجب أن يكون رأس الرمح فيها جهدا وزاريا ينسق بين الغرف التجارية والصناعية وتجمعات المزارعين والحرفيين ويسد منافذ التهريب عبر مطار الخرطوم ومن خلال طيران بدر ومنافذ الحدود الاخري. لا تترك المذاكرة بدون أخذ تمام وجزاكم الله خيرا.


