أخبار السودان

وحدة ١١ جسم نقابي .. هل ستكون بداية مواجهة بتنظيم جديد لاسقاط الانقلاب؟

تقرير: الراكوبة

بينما يفتأ المكون العسكري يصارع في أكثر من جهة للتاكيد على إجراءاته التي انتحاها في ال٢٥ من أكتوبر الماضي، والتي قادت إلى فض الشراكة ونسف الوثيقة الدستورية، يصطف ويتحد على نار المد الثوري الرافض لهذه الإجراءات، (١١) جسم نقابي في بداية مواجهة لإسقاط الانقلاب، أبرزها هو، التحالف الديمقراطى للمحامين لجنة اطباء السودان المركزية وتجمع المهندسين السودانيين اللجنة المركزية للمختبرات الطبية لجنة الصيادلة المركزية اللجنة المركزية لضباط الصحة تجمع مهنيي الارصاد الجوى وتجمع البيئيين السودانيين وتجمع مهنيي الموارد البشرية واللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحفيين ونقابة الصحفيين ولجنة الاستشاريين والاختصاصيين، وفق ما اعلن تجمع المهنيين الخميس الماضي، وفي وقت يقلل فيه البعض من قدرة هذا الاصطفاف على إسقاط انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ويعده نتاج طبيعي لحالة الغضب التي تعتري هذه الأجسام، يطلق في مقابل ذلك البعض الاخر صافرة إنذار لاعتبار الدور الفاعل للاجسام النقابية في إسقاط الانظمة الديكتاتورية، ليصبح السؤال حول مقدرة هذه الأجسام النقابية في إسقاط النظام الحالي؟ وهل هي بداية مواجهة جديدة؟ وما مدى إمكانية تاثرها بالصراعات الحزبية والسياسية في السودان؟

دور فاعل

عادة ما يأتي دور الأجسام النقابية والعمالية فى الثورات بمثابة نقطة انطلاق لاقتلاع الانظمة واحداث تغيير لصالح الشعوب. هكذا يحكي الواقع الثوري على امتداد تاريخ دول العالم، وهي ان تهب الثورات التي يطلق شرارتها الأولى العمال والطبقات الكادحة لاعتبار انهم اكثر من يعانون من التهميش والظلم، والسودان كغيره من الدول، لدى الأجسام النقابية فيه على امتداد ثوراته التي اندلعت الدور الفاعل والابرز على دفتر المشهد السياسي، ففي ثورة ٢١ اكتوبر ١٩٦٤ وعقب مقتل الطالب أحمد القرشي شكلت النقابات تحالف عرف باسم جبهة الهيئات، هذا التحالف تكون من أساتذة جامعة الخرطوم ونقابة المحامين والأطباء والمهندسين واتحاد العمال والمزارعين لتولى قيادة الحراك ضد حكم الفريق إبراهيم عبود، وفي انتفاضة أبريل ١٩٨٥ ضد  حكم الرئيس جعفر نميري تكون التجمع النقابي الذي قاد الحراك حتى إسقاط النظام، وعقب نحو ثلاثة عقود ويزيد، عاد التاريخ نفسه وذلك بتكوين تحالف تجمع المهنيين الذي قاد الحراك الثوري ضد نظام البشير حتى إسقاطه في أبريل ٢٠١٩ ليفقد التجمع بعد ذلك زمام القيادة في ظل شق الصف و التشاكس السياسي والاصطراع على السلطة، الأمر الذي يتطلب على جميع الائتلافات النقابية المتحالفة بعده الانتباه له.

المحك الصعب

وفي حين تصوب الانتقادات نحو تجمع المهنيين في الهبوط الناعم والتماهي مع المكون العسكري، انتقد
بدوره عضو تجمع المهنيين محمد ناجى الأصم، الخميس الماضي خلال مؤتمر صحفي، تجربة التجمع مقرا بعدم وجود رؤية متفق عليها لما بعد سقوط البشير، كما انتقد تحول عمل التجمع من العمل وسط القطاعات المهنية، كل هذه الانتقادات بحسب متابعين تضع ال (١١) جسم نقابي امام محك صعب وهو كيفية الحفاظ على الوحدة وصياغة رؤية عملية لما بعد اسقاط الانقلاب، وذلك للاستفادة من تجربة تجمع المهنيين، وكذا عدم التاثر بالصراعات الحزبية والسياسية، و وفقا للمحل السياسي عبد الله آدم خاطر، فإن ثمة مطلوبات محددة تقف عائقا أمام اي تحالفات. هذه المطلوبات تتخلص في بناء الذات وإزالة العوائق وتوسيع قاعدة الرفاهية، وبخلاف ذلك يؤكد خاطر في حديثه ل “الراكوبة” أن الأمر لن يخرج عن إطار (الاكذوبة)
وأوضح في ذات المنحى أن اي تقدم في العهود الديمقراطية يتم عن طريق تعزيز الذات وتأكيد هوية ومصالح الكيانات المختلفة، مشيرا إلى أن حالة الغضب والنقض عقب انقلاب ٢٥ أكتوبر، ليسو كافيين لإنشاء تحالفات. وقال خاطر أنه لابد من الالتفات لترتيب أولويات جميع الأجسام بأن تكون لخدمة الناس وبناء ذاتهم وليس فقط لمقاومة النظام البائد بالإضافة إلى توسيع قاعدة المشاركة الرفاهية وازالة العوائق التي تعني إزالة النظام.

وحدة وتماسك

وفيما تعتبر وحدة العمل النقابي هي الأساس في تحقيق الأهداف، يؤكد المحلل السياسي د. عبد اللطيف محمد سعيد ضرورة ابتعاد اي تحالفات عن الانشقاقات لكونها تضعف التحالف ولا تقويه
وأطلق د. عبد اللطيف في حديثه ل “الراكوبة” عدة تساؤلات حول الاجسام النقابية الاحدى عشر، في مبتدأها البرنامج الذي تواثقت عليه هذه الإحسان مؤكدا أن اي تحالف ينشيء وفق برنامج محدد لإسقاط النظام لن يجد حظه من الإستمرار، وقال انه من المهم جدا إمكانية ومعرفة قدرة هذه الأجسام على تكوين وزاارة ام لا حال تحقق مبتغاها وسقط النظام، لان هذا يعتبر أمر هام، وتساءل في الوقت نفسه عن حجم القاعدة الجماهيرية لهذه التنظيمات، منوها إلى ان القواعد الجماهيرية مهمة والا لستكون هذه الأجسام مجرد تنظيمات ورقية.
في المنحى نفسه نبه إلى ضرورة توخي هذه الأجسام الحذر والتأكد من عضويتها مغبة الاختراق، واتم: على هذه الأجسام أن تتوحد وتتماسك وان يكون لديها برنامج

‫2 تعليقات

  1. تجمع المهنيين بتاع الود الإسمو الأصم دا جسم مزيف وبتاع هبوط ناعم، وكلام الأصم باسم تجمع المهنيين سرقة زيها زي سرقة الباسويرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..