مقالات وآراء

دفيني …تاااني

سهير عبدالرحيم

عزيزي القارئ.. نسبة لخطأ قاتل صاحب هذا المقال، نعيد نشره بعد تعديل رقم الهاتف المخصص للتبرع بالبطاطين للمحتاجين… .

حين تشد غطاءك عزيزي القارئ وتكمل شرب كوباً من النسكافيه أعدته لك الخادمة الأجنبية بإخلاص، ومن ثم تسدل الستائر في غرفتك وتغطس في سرير وثير وأنت تبحث عن الدفء بعيداً عن صخب الشتاء في الخارج، تذكر حينها أن هنالك أطفالاً زغباً صغاراً ترتعد فرائصهم من البرد.

أطفال أيتام ليس لهم معين سوى أم كادحة او حبوبة لا تقوى على جمع الحطب لإشعال نار في كانون صدئ، ولا يهم حينها إن وضعت قدراً بداخله حصى يغلي، فتلك البطون قد تمت برمجتها على ألا توجد وجبة عشاء ولا يوجد كوب حليب دافئ.

لا شيء سوى الشتاء القارس، وغطاء لكل ثلاثة أطفال يجذبه أحدهم على رأسه فتنكشف ساقه، ويغطي الآخر ساقه فينكشف رأس شقيقه.

أذكر أنه وفي أواخر عام ٢٠١٤م، أطلقت حملة سميتها (دفيني)، كان الهدف منها توفير بطاطين للأيتام بمنطقة سوبا، حيث كان الأطفال يعانون من البرد القارس في منازل عبارة عن رواكيب لا هي تلائم فصل الشتاء ولا حتى فصل الصيف.

الحملة بدأت باستهداف (١٦) طفلاً يتيماً بالمنطقة، وسرعان ما اكتشفنا أن العدد أكبر، وسرعان ما اكتشفنا أيضاً أن أهل الخير في السودان أكثر مما نتوقع، وأن الأيادي البيضاء موجودة وبكثرة، وإننا شعب ومهما جارت علينا المحن، تظل اليد العليا موجودة وباقية فينا.

أقول في الوقت الذي كنا نستهدف (١٦) بطانية، جمعنا من البطاطين أكثر من (١٢٠٠) بطانية وعدد كبير من الملابس الشتوية والأموال التي اشترينا بها بطاطين من سوق ليبيا بسعر الجملة، وقمنا بتوزيعها في منطقة الكرداب بشرق النيل برفقة الإخوة في (جانا الطوعية).

ثم أطلقنا بعد عامين (دفيني ٢)، ووزعنا فيها ملابس شتوية، وأعقبناها بفترة بتوزيع كيس الصائم لعدد من الأسر بمنطقة اللاماب وأمبدة.

الآن يطل علينا الشتاء مرة أخرى، في ذات التوقيت وبنفس الطقس، ليجدد عهده مع الفقراء بشعور مستفز قاسٍ أن الدفء مازال من أحلامكم البعيدة.

(دفيني ٣) هذه المرة تستهدف أيضاً شريحة الأطفال الأيتام والذين يوجد عدد منهم بمنطقة سوبا ومناطق نائية أخرى في أطراف الخرطوم، عددهم (٣٠٠)، سنقوم مع (جانا) بزيارتهم وتوزيع معينات الشتاء عليهم.
للاتصال هاتف رقم: (0962026539) الرقم مخصص للتبرعات العينية والمادية.

سعر البطانية الصوف 350 جنيه
سعر البطانية الفخمة1400 فردي
*سعر البطانية الفخمة 1700 دبل *

أطفال مشردون

خارج السور:
عندما تكون أحلام أطفال أيتام الدفء، يصبح واجباً علينا أن (ندفيهم)، كما أن أقسى عبارة يمكن أن تسمعها من طفل قوله (دفيني).
[email protected]
الانتباهة

‫3 تعليقات

  1. حياك الله واسعدك علي هذا الشعور النبيل.
    في نهاية عام ٢٠١١، قام عدد من الاخوة السودانيين في المانيا بفكرة التبرع لاهالي دارفو بملابس شتوية وبطاطين، وادوات مدرسية واقلام وكراريس وكتب اطفال، واواني ومعدات خاصة بالطبخ، لارسالها لاطفال دارفور، وبعد تجميع كل هذه الاشياء تم وضعها في حاوية، قامت ادارة جمارك المانيا باعفاء الحاوية من رسوم الجمارك علي اعتبار انها اغراض غير مخصصة للبيع، وقامت الشركة البحرية الالمانية الناقلة للحاوية بنقلها مجانآ علي احدي سفنها لبورتسودان، وصلت الحاوية الي بورتسودان وهناك اصرت ادارة الجمارك علي فرض رسوم مالية كبيرة علي الحاوية رغم علمها التام بانها اغراض للمساكين واليتامي في اقليم دارفور الذي يعاني سكانه من ظروف قاسية، واصرت ادارة الجمارك انها لن تسمح بخروج الحاوية من (حوش) الجمارك الا بعد سداد الرسوم!!، ولما كان من الصعب سداد الرسوم ظلت الحاوية في (الحوش) ولا نعرف مصيرها حتي اليوم!!

    نفس هذه التجربة المريرة واجهت حاوية مرسلة من السودانيين في السعودية للخرطوم.

  2. أين الأموال التى وجدت عند البشير
    إنها أموال الناس الغلابا.. الجوعي.. المرضى.. العطشي.. المظلومين.. الفقراء.. المساكين.
    نعيب زماننا والكيزان والعيب فينا ومالزماننا عيب سوانا.

  3. عشان ربنا يرضى عنا.. لا نعترض على أمر الله ونلتزم طايعين لأمره
    وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن…
    لمى عليك شعيراتك العاجباك دي وغطي صدرك..انت وكل البنيات
    الشبهك الكاسيات العاريات وبعدها أسعى.. للتدفية لك ولغيرك على السرير.. عجائب…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..