مواد البناء .. زيادات كبيرة وتراجع في القوة الشرائية

الخرطوم: جمعة عبد الله

بلا مقدمات أو حتى تدرج موضوعى قفزت أسعار مواد البناء بصورة كبيرة لدرجة مخيفة، إلا أن تجاراً بالسوق قالوا لـ”الصيحة” إن مواد البناء “الاسمنت وحديد التسليح ” مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأسعار الدولار في السوق، قائلين بأن زيادة جنيه واحد للدولار تزيد معه الأسعار، ناهيك عن زيادات كبيرة وأكدوا أنهم أيضاً يتعرضون إلى خسارات كبيرة بفعل عدم ثبات أسعار العملة، وقالوا “لا تلقوا باللوم على التجار” وأكدوا أنهم حريصون كل الحرص على ثبات الأسعار لأن عدم الثبات يفقدنا سوقاً استهلاكية كبيرة.

وكانت أسعار مواد مواد البناء قد قفزت لمستويات قياسية، شملت الزيادات كل المواد خاصة “الاسمنت وحديد التسليح”، ولاحظت “الصيحة” شللاً تاماً في أسواق مواد البناء عقب الركود الذي سببه ارتفاع الأسعار.

وكشفت جولة لـ “الصيحة” أمس بالسوق، عن انعدام اسمنت عطبرة من المحال التجارية بالأسواق، فيما تراوح الطن اسمنت بربر ما بين “7.200 إلى 7.400″ جنيه، وقفز طن السيخ بنسبة 40% ليصل إلى 40- 45” ألف جنيه، ولوري الطوب حجم 10 آلاف طوبة إلى “12” ألف جنيه.

وكشف تجار عن تراجع الطلب على مستلزمات التشييد، وأرجعوا التراجع لارتفاع أسعار مواد البناء لمستويات قاربت 50% للأسمنت، و40 % للحديد، مشيرين لارتفاع أسعار بقية مستلزمات البناء بدرجات متفاوتة مثل السيراميك والدهانات والطلاء والبوهيات، فيما شكا تجار الخرسانة والرملة والطوب من ركود كبير يضرب سوقهم بعد تقليل الطلب على منتجاتهم المرتبطة بمواد البناء.

وقال تاجر الحديد بسوق السجانة أبو عبيدة حسن لـ “الصيحة” أمس إن رفع الأسعار يأتي من المصانع مباشرة، وقطع بعدم علمه بسبب محدد لزيادة الأسعار، مبيناً أن أسعار الحديد المستورد ثابتة من بلد المنشأ لكنها تتغير بعد وصولها السودان بعد الاستيراد وفقًا لمتطلبات الحكومة والرسوم المفروضة على المستوردين وحساب تكاليف الإنتاج للمصانع المحلية التي تستورد خام الحديد وتقوم بتشكيله محلياً.

وأكد صاحب محل تجاري بالسجانة، ـ فضل حجب هويته، أن بعض العوائد تدفع للمحلية أكثر من مرة مشيراً إلى أن مصانع الحديد تسدد الضريبة على خام الحديد المستورد لكنها تعمد الى إضافة مبلغ يسدده التجار من ذات الضريبة التي سددها المصنع كجمارك.

وقال صاحب مغلق بالكلاكلة اللفة لـ “الصيحة” أمس إن اسمنت عطبرة منعدم تماماً بالأسواق، ووصل سعر الطن من اسمنت بربر إلى “7.400” جنيه، مشيرًا إلى أن الأسعار مرشحة للتصاعد أكثر من ذلك، وقال إن أسباب الزيادات تتعلق بالمصانع ولا علاقة لها بتجار السوق، وقلاب الرملة كنجر 6 آلاف جنيه بحجم 18 متراً للدور، والرملة حمراء 4 آلاف جنيه للقلاب حجم 18 متراً، وقلاب الردمية 2200 جنيه، والخرصانة 5500 جنيه للقلاب نفس الحجم، والطوب الأحمر درجة أولى 1200جنيه لكل ألف طوبة، واللوي حجم 10 آلاف طوبة بـ “12” ألف جنيه، ومتر السيراميك 1470 جنيهاً، وسيراميك الحوش 900 جنيه للمتر.

وقال عدد من التجار بالسوق أن الزيادة تشمل كل شيء في الأسواق ولا تقتصر فقط على مواد البناء، مشيرين إلى أن الطاقة هي المشكلة الأساسية التي ظلت المصانع تعاني منها لفترات طويلة خاصة الجازولين والفيرنس والكهرباء، إضافة إلى عدم توفر النقد الأجنبي الذي تحتاجه المصانع بصفة مستمرة لاستيراد قطع الغيار بجانب الرسوم الحكومية المتعددة ولائية ومركزية، والتضخم الاقتصادي الذي يؤثر بصورة مباشرة على أسعار الاسمنت المحلي حيث إن جميع المصانع تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج في وقت يندر فيه توفر النقد الأجنبي وعدم ثبات أسعاره في السوق الموازي، مشيراً إلى أن أغلب المصانع تعمل بنصف طاقاتها الإنتاجية التصميمية.

وحذر خبراء اقتصاديون من تبعات كارثية على البلاد والمواطن في حال استمرار الأسعار في قفزاتها الحالية، مشيرين لتضرر قطاع التشييد بنسبة تفوق 70% بسبب تزايد التكاليف وارتفاع أسعار مواد البناء مما أدى بدوره لرفع أسعار العقارات سواء للشراء أو الإيجارات لمستويات لا تتناسب مع متوسط الدخول عند الغالبية العظمى من المواطنين.

وكشف تجار عن تراجع الطلب على مستلزمات التشييد، وأرجعوا التراجع لارتفاع أسعار مواد البناء لمستويات قاربت 50% للأسمنت، و40 % للحديد، مشيرين لارتفاع أسعار بقية مستلزمات البناء بدرجات متفاوتة مثل السيراميك والدهانات والطلاء والبوهيات، فيما شكا تجار الخرسانة والرملة والطوب من ركود كبير يضرب سوقهم بعد تقليل الطلب على منتجاتهم المرتبطة بمواد البناء.
الصيحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..