مقالات وآراء

أسكت هُس.. تسقط بس يا برهان

 

عمر الحويج

تعودنا منك، أن تفتح واسعاً أذنك اليمنى لتسمع بها همس الأوصياء المتربصين. أولهم من في الشمال منك، وليسوا منا أو كما يدعون، أننا عمقهم ، وفي الحقيقة، إنما يعنون حديقتهم الخلفية، التي “يَدُوعلون” بها كروشهم، وليس بطون وعظام شعبهم التي، أوهنها الجوع والمسغبة مثل شعبنا، وأنا أعني، أشرارهم حكامهم، الذين تعودوا أن يحكموننا وكأننا واحدة من محافظاتهم أو ولاياتهم لا فرق ، إلى أن أفاق شعبنا من نومة أهل الكهف التي تفلحها وتدثر بها، بفعل أهل المسيرة خلفاً ورجعة ووراء والذين هم منا ، ذلك منذ نيلنا استقلالنا وحتى ما قبل ذلك، حين تمكن المستعمر الثلاثي فينا، ونجح في خلق الثنائيات حتى الخماسيات المدمرة داخل بلادنا، تشاكساً وخلافاً وتدميراً وإملاقاً وحروباً.

والآن بعد أن استعاد شعبنا يقظته وترسخ وعيه وقرر أن ينتفض، والتفت في انتفاضته، إلى ذلك الغول المتعطش لالتهامنا، ومن انضاف إليه من مستجدي النعمة الذين لا يشبعون، من أكل لحمنا واحتساء دمائنا بكاسات التخابر والتآمر، وسوف توقفهم يقظة الثوار والثائرات عند حدهم، إن لم يكن الآن فحالاً قريباً. لقد أمسك شعبنا بقضيته، التي ضيعها جيل النخبة التي أدمنت الفشل، والآخرون الصامتون بجهلهم. والتي تريد ذريتهم أبنائهم وأحفادهم، أن يعودوا بنا القهقري، ولكن هيهات.

فقد تجمعت فلولهم وأصبحوا يهمسون في أذنك اليسرى، حيث احتكر اليمنى منك، أولئك الأغراب، وأنت بينهم ليس بيدك حيلة، ظلوا يسوقونك منها، وأنت من الذين آذانهم بها وقر، إلا لهم في استقبال همسهم ووسوستهم. وقد أعطيتهم تلك الأذن، وأرخيتها لهم، منذ قديمك، فهم أرباب نعمتك، منذ أن دبرت معهم انقلابكم في 11/4/2019م، وادعيتم زوراً وبهتاناً أنكم انحزتم لثورة الشعب، وأنتم تضمرون له شراً، وكان انقلابا كامل الدسم. وكنت لهم اليد الطولي في لجنتهم الأمنية وأديت لهم ما أمروك به خير أداء من تدمير المرحلة الانتقالية، وقمت بذلك خير قيام، ساعدك في ذلك، سلبية وصمت أولئك الباحثين عن المقاعد والتحكر في السلطة وحرير كراسيها الوثيرة، دون التمعن في نتائجها الكارثية، وقد رأوا ذلك بأم أعينهم وأجسادهم التي ذاقت المهانة من رعاع الجند المرتزقة المحتالين والمحتلين، التي لم نكن نتمناها لهم، وإن كانوا لازالوا يرغبون في تكرار ذات الخطيئة لا الخطأ، وعليهم أن يتعظوا وكفى. وأقول لهم تناسوا عنوان ذلك التحالف، الذي فات و”غنايو” مات، والذي جلب لكم العار والشنار، وأظهر وبان عليك الأمان، لنعرف من مع الثورة ومن مع الانقلاب. فقد بان الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ولا مجال للتخفي والتحدث بلسانين، وأحدهما مع الانقلاب والآخر مع الثورة وبخجل يشوبه وتردد لا يخفى، وإياكم أعني يا جارات الوادي.

أما أولئك الذين آزروك وخانوا قضية أهلهم، أقول لهم ما قلته في صفحتي أمس في الفيسبوك:

الجبهة اللا ثورية: ارتكبتم الخطيئة العظمى وفارقتم الشوارع التي لا تخون

الجبهة اللا ثورية: أنعموا بانشطاراتكم حد التلاشي فلا بواكي له، من يخون

الجبهة اللا ثورية: حاربتم الكيزان بحاضنتكم الشعب وفشلتم وأنتم بسلاحكم ونجح الشعب المأمون ” بسلمتيه”

الجبهة اللا ثورية: تهددون بالحرب عودوا إليها سيهزمكم الشعب أنتم وانقلابكم الخؤون.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مداميك، لقراءة المزيد قم بزيارة.

ثم ماذا بعد يا برهان، بعد أن سلمت جمل انقلابك الفاشل بما حمل للكيزان الإسلامويين ، كما سلمك أولئك من قبل جمل ثورة ديسمبر بما حمل، وأضعتم، وأضاعوا، أو شُبه لكم أنها دانت لكم من جديد، وكيزانكم الإسلامويين، ومن تآمر معهم ومعكم من الحركات المسلحة لحماية امتيازاتهم التي تحصلوا عليها بالخيانة ليس إلا، وأنتم وهم، حالمون، ونائمون وسط عسل سلطتكم المتوهمة والتائهة والهالكة ليس غير. وأسكت هُس.. تسقط بس.. يا برهان.

مداميك.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..