التجاني سيسي : نجتهد لأن تكون شراكتنا مع « حزب البشير » ذكية خالية من المشاكسات.. مقتنعون بأنه من الصعب إنفاذ الاتفاق دون إشراك أهل دارفور..كان لدينا انطباع غير مريح عن الاخ أمين حسن عمر.

لم تعد قضية إقليم دارفور حصرا على حركات الإقليم المسلحة، بل أصبحت قضية معقدة ومتعددة الأطراف، ولا يمكن أن تزعم أي حركة من هذه الحركات أنها الممثل الشرعي الوحيد لقضية دارفور، فمن هنا توافقت الحكومة السودانية وبعض الحركات المسلحة الدارفورية على ضرورة إشراك أهل دارفور كلهم في العملية التفاوضية، وصولا إلى سلام حقيقي واستقرار دائم، لتثبيت دعائم التنمية المستدامة في دارفور. لذلك دعا منبر الدوحة التفاوضي أهل المصلحة لاستصحاب آرائهم ورؤاهم في التفاوض بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة الدارفورية، للتوصل إلى وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.

وللوقوف على مدى استتباب الأمن وحقيقة البدء في إرساء السلام في هذا الإقليم المضطرب لقرابة عقد من الزمان من خلال التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة الدارفورية بالتوقيع النهائي على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، التقت «الشرق الأوسط» بالدكتور التجاني سيسي، رئيس حركة التحرير والعدالة، قبل توجهه إلى الخرطوم لإنفاذ استحقاقات وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، حيث أكد أن حركته كانت ترفض أن تقتصر مفاوضات الدوحة لسلام دارفور على أساس الملفات، مثل المشاركة في السلطة وتوزيع الثروة، بل إنه تمت إضافة ملف حقوق الإنسان إليها، وأن حركته طالبت بأن تكون القضية المحورية في هذه المفاوضات هي قضية النازحين واللاجئين، ودعت إلى أن يكونوا أهم جزء في وفد التفاوض، لكن حسب حديث الدكتور سيسي حالت بعض الإجراءات دون مشاركتهم في العملية التفاوضية، إلا أن الحركة أولت قضية عودة النازحين واللاجئين عودة طوعية إلى مناطقهم جهدا مقدرا في المفاوضات.

وثمن الدكتور سيسي الدور القطري في المفاوضات التي توصلت إلى إصدار وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، واعتبره دورا عظيما ومحوريا. وقال «لولا دولة قطر ومثابرتها على هذه المفاوضات، لما استطعنا أن نصل إلى ما توصلنا إليه من اتفاق». وقال إن «الفضل بعد الله تعالى يعود إلى هذه الدولة وقيادتها الرشيدة، وبفضل الرعاية المباشرة لسمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد». وفي ما يلي نص الحوار:

وأكد الدكتور سيسي أن حركة التحرير والعدالة أصرت على أن تفصل وثيقة الدوحة للسلام في دارفور لتناسب كل الحركات الدارفورية مستقبلا، وليس حركة التحرير والعدالة فقط، لذلك تم تضمين حركة التحرير والعدالة في الاتفاق المبرم بين الحكومة السودانية والحركة، وليس في الوثيقة. ودعا رئيس حركة التحرير والعدالة الحركات الدارفورية المسلحة وغير المسلحة إلى قراءة عميقة للوثيقة، لإرساء دعائم السلام والاستقرار في دارفور، ومن ثم مواجهة تحدي إعمار الإقليم، خاصة أن الحكومة السودانية تعهدت بملياري دولار لهذا الغرض، والعمل على تنظيم مؤتمر دولي للمانحين لتنفيذ الاتفاقية وإعمار دارفور، مضيفا «ما زلنا نأمل في استيعاب وثيقة الدوحة للسلام في دارفور لحركات دارفورية أخرى في المستقبل القريب».. فإلى مضابط الحوار..

* قيل إنكم توافقتم مع الحكومة السودانية ووساطة منبر الدوحة على تأخير نشر نصوص وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، بغرض عدم إثارة جدل حولها من قبل الحركات المسلحة الدارفورية التي لم توافق حتى الآن على هذه الوثيقة، ومن ثم التوقيع على اتفاقية سلام مع الحكومة السودانية، وهناك مَنْ يذهب إلى أنها تضمنت بعض البنود السرية.. ما حقيقة ذلك؟

– أولا، نحن لم نناقش هذه القضية مع الوفد الحكومي السوداني أو مسؤولي الوساطة. ثانيا، قمنا بتوزيع الاتفاقية، عقب التوقيع عليها بالأحرف الأولى، على المشاركين في الدوحة من النازحين واللاجئين ومنظمات المجتمع المدني الدارفوري، إدراكا منا أن هناك مَنْ يريد تشويه المكتسبات التي تحققت من خلال هذه الوثيقة، لذلك أردنا أن يطلع عليها الجميع، نفيا لأي ادعاء بأن هنالك بعض البنود السرية في هذه الوثيقة. كذلك طلبت حركة التحرير والعدالة من الوساطة عدم توزيع هذه الوثيقة كنص (Document) على الإنترنت، لتفادي تحريف وتزوير محتويات الوثيقة، كما حدث لمشروع الوثيقة الذي تم تداوله عبر مواقع الإنترنت، حيث تعمدت بعض الجهات تغيير بعض ما جاء في بنود الوثيقة، وطلبنا ضرورة أن يتم توزيعها كصورة (PDF) حتى لا يحدث أي تغيير أو تعديل من أي جهة.. ونحن الآن ننسخ هذه الوثيقة الموقعة من قبل الطرفين، ليتم توزيعها على أكبر نطاق.

* بينما تتحدث الحكومة السودانية عن رفضها لتخصيص منصب نائب رئيس الجمهورية لدارفور، وأنها لم تتفق معكم على هذا الأمر، بل إنها وافقت على اعتماد اختيار نائب رئيس الجمهورية من دارفور في المرحلة الأولى لإنفاذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، نجدكم تتحدثون عن توصلكم إلى اتفاق مع الحكومة السودانية على تخصيص منصب نائب رئيس الجمهورية لدارفور.. فهناك خلاف بينكم وبينهم في هذه المسألة.. فما هي حقيقة اتفاقكم مع الحكومة حول هذه القضية؟

– عمليا هناك اتفاق على وجود منصب نائب رئيس الجمهورية لدارفور، فنحن في إطار الاتفاقية طالبنا بهذا المنصب لفترة انتقالية. ونحن نعي تماما أن البلد يمر بمنعطفات خطيرة يتطلب معها الحذر في تناول مثل هذه القضايا الخلافية. لذلك لم ننزعج كثيرا بما يقوله بعض قياديي «المؤتمر الوطني» في هذا الشأن، لأننا على ثقة بأن طرفي الاتفاقية سيلتزمان بما جاء فيها من بنود ونصوص.

* هل هناك آليات محددة تم الاتفاق عليها عند إنفاذ استحقاقات وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، وفقا لمراحل معينة وبرامج محددة؟

– هناك جداول للتنفيذ، إذ إن الفصل السابع من الاتفاقية يتناول جداول التنفيذ، وهناك نصوص واضحة لكل القرارات التي يتم اتخاذها من أجل إنفاذ استحقاقات الاتفاقية.. ومن مهام لجنة متابعة التنفيذ رصد وتقييم الاتفاق، والمساعدة في تقديم التمويل والدعم الفني للأجهزة المنشأة بموجب هذا الاتفاق، ودعم تنفيذ هذا الاتفاق وفقا للجدول الزمني المتفق عليه بين طرفي الاتفاق. وهنالك بعض الإجراءات الواجب اتخاذها خلال شهر واحد، وهناك إجراءات أخرى يجب اتخاذها خلال شهرين وثلاثة أشهر. وقد فصلت هذه الإجراءات في جداول محددة. وهناك بعض بنود الوثيقة التي يمكن أن تنفذ خلال الأشهر الستة الأولى، وهناك بنود تحتاج إلى فترة انتقالية. وستبدأ السلطة التنفيذية لإقليم دارفور تنفيذها، وفقا للمراحل التي حددتها الاتفاقية.

* ماذا عن قضية مطالبتكم بإقليم واحد لدارفور.. وما هي مرئياتكم حول الاستفتاء الذي تزمع الحكومة السودانية إجراءه حول هذه القضية؟

– نحن في حركة التحرير والعدالة طرحنا في مفاوضات الدوحة مسألة الإقليم الواحد، لكننا ندرك أن هذه قضية خلافية بالنسبة للمجتمع الدارفوري، لذلك طلبنا من الوساطة الذهاب إلى دارفور لتلمس هذه المسألة، ومن ثم يُجرى استفتاء في ذلك. وقد اتفقنا على إجراء الاستفتاء حول مسألة الإقليم الواحد، في وقت متزامن لكل ولايات دارفور خلال فترة لا تقل عن عام، وبعد هذا العام يتم تشكيل مفوضية استفتاء دارفور بالتوافق بين رئيس الجمهورية ورئيس سلطة دارفور الإقليمية.

* هناك فهمان لبعض بنود وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، فهم للحكومة السودانية، وفهم آخر لحركة التحرير والعدالة، ولما كان الشيطان في التفاصيل، وبعض البنود حمالة أوجه، فما هي المرجعية التي تحدد فهما توافقيا في القضايا الخلافية بينكم وبين الحكومة السودانية، حتى لا يحدث سوء الفهم أو سوء التفاهم عند تطبيق بنود الاتفاقية لتفادي مصير اتفاقية أبوجا؟

– هناك بند في الوثيقة يشير إلى أنه في حال حدوث خلاف في تنفيذ بند من بنود الاتفاق، فإنه يجب الاحتكام إلى الوثيقة في ما يتعلق بتسوية النزاعات، إذ تنص هذه المادة إلى أن سلطة دارفور الإقليمية تقوم بالمهام المذكورة في الوثيقة، من دون المساس بالصلاحيات والسلطات الدستورية المكفولة لحكومات ولايات دارفور، وإذا اعتبر رئيس سلطة دارفور الإقليمية أن العمل الذي تقوم به إحدى حكومات الولايات يقوض تنفيذ الاتفاق، يُحال الأمر إلى مجلس سلطة دارفور الإقليمية لاتخاذ قرار بشأنه دون المساس بحق أي طرف من الأطراف في اللجوء إلى المحكمة الدستورية لحسم النزاع بصورة نهائية، وفقا للآتي:

(أ) الدستور القومي.. (ب) الأحكام الواردة في هذا الاتفاق.. (ج) الحاجة إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.. وعلى كلٍّ عملنا جاهدين لتفادي مصير أبوجا.

* ما هي الضمانات التي حصلتم عليها لإنفاذ استحقاقات وثيقة الدوحة للسلام في دارفور؟

– بالنسبة لحركة التحرير والعدالة هناك آلية المراقبة المختصة بمراقبة تنفيذ هذا الاتفاق برئاسة قطر، وممثل رئيس الوزراء البريطاني، وممثل الرئيس الفرنسي، وممثلين لكل من كندا وروسيا واليابان ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى ممثلي الأطراف الموقعة للاتفاقية. أعتقد أن هذه آلية كافية لضمان تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، لكني أعتقد أيضا أن الضامن الحقيقي لهذا الاتفاق هو التفاف أهل دارفور، باعتبارهم أصحاب المصلحة الحقيقية، حول هذه الوثيقة ومقرراتها.

* متى تبدأون في إجراءات إنزال نصوص وثيقة الدوحة للسلام في دارفور على أرض الواقع الدارفوري؟

– بداية، بدأنا التفاوض باستصحاب آراء وأفكار أهل دارفور أصحاب المصلحة الذين شاركونا في مسيرة التفاوض، وبالتالي أعتقد أنه لزاما علينا إشراك هؤلاء في إنفاذ استحقاقات هذا الاتفاق. ستلجأ الحركة لتكوين لجان من كل هذه الشرائح لتعمل مع سلطة دارفور الإقليمية لإنفاذ الاتفاقية. ومن الضروري أن تكون سلطة دارفور الإقليمية قريبة من وجدان أهل دارفور، ولا بد أن يُمثل ذلك من خلال مشاركتهم في تنفيذ بنود هذا الاتفاق. إننا حرصنا على أن تكون هناك سلطة إقليمية لتنفيذ هذه الاتفاقية. وحرصنا أيضا على ألا تخلق هذه الاتفاقية تناقضا أو تعارضا مع توزيع الصلاحيات والسلطات حسب النظام الفيدرالي الذي يوزع الصلاحيات والسلطات على مستويات الحكم كافة، وحتى لا يكون هناك تناقض بين سلطة دارفور الإقليمية وولايات دارفور، وقد فصلنا صلاحيات وسلطات سلطة دارفور الإقليمية، بحيث لا تتعارض مع صلاحيات وسلطات ولايات دارفور، وكذلك فصلنا صلاحيات وسلطات خاصة بسلطة دارفور الإقليمية، فهناك جدول بسلطات أصيلة، وأخرى مشتركة. وولاة الولايات هم أعضاء بسلطة دارفور الإقليمية، بحكم مناصبهم، وهم في الوقت نفسه نواب لرئيس سلطة دارفور الإقليمية، ويتمتعون بسلطات حصرية، وأخرى مشتركة بالنسبة للولايات. وبما أن هذا الاتفاق سينفذ في إقليم دارفور، فبالتالي الولاة والحكومات الولائية في الإقليم لها دور أساسي في إنفاذ هذا الاتفاق. وسيتم من خلال هياكل سلطة دارفور الإقليمية إنفاذ بنود الاتفاق دون أن يكون هناك تناقض بين مستوى السلطة الإقليمية ومستوى الحكم الولائي.

* ماذا عن تقييمكم للدور القطري في إدارة مفاوضات بينكم وبين الحكومة السودانية انتهت بإصدار وثيقة الدوحة للسلام في دارفور؟

– كان الدور القطري في المفاوضات التي توصلت إلى إصدار وثيقة الدوحة للسلام في دارفور عظيما ومحوريا، ولولا دولة قطر ومثابرتها على هذه المفاوضات لما استطعنا أن نصل إلى ما توصلنا إليه من اتفاق. ونقول إن الفضل بعد الله تعالى يعود إلى هذه الدولة وقيادتها الرشيدة، سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية، ومعالي السيد أحمد بن عبد الله آل المحمود وزير الدولة للشؤون الخارجية. وقد وقفت قطر مع أهل دارفور في محنتهم، ومهما أطلقنا من كلمات الثناء والشكر والعرفان لا يمكن أن نوفي أهل قطر، حكومة وشعبا، قدرهم، فجزاهم الله عن أهل دارفور وأهل السودان كل خير. وكذلك من الضروري الإشادة بالدور الكبير الذي قام به السيد جبريل باسولي، الموفد الدولي والأفريقي لمنبر الدوحة لسلام دارفور ووزير خارجية بوركينا فاسو، الذي رغم تعيينه أخيرا وزيرا لخارجية بلاده، فإنه ظل وفيا لقضية دارفور وأهلها.

* ماذا عن علاقاتكم مع الحركات المسلحة الدارفورية التي لم توقع على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، خاصة حركة العدل والمساواة التي وقعتم معها مذكرة تفاهم في الدوحة؟

– علاقتنا مع حركة العدل والمساواة جيدة، ونتمنى أن تتطور هذه العلاقة. وحركة العدل والمساواة إحدى الحركات المسلحة الدارفورية التي فاوضت الحكومة في الدوحة، وكنا نتمنى أن نكون مشاركين معا في مشوار التفاوض، لكنها انسحبت، ونتمنى أن تواصل حركة العدل والمساواة التفاوض مع الحكومة، وتصل إلى اتفاق يمكن أن يعزز ما توصلنا إليه من اتفاق. وهناك بعض اتصالات مع الحركات الأخرى، ونأمل أن تلتحق هي بركاب السلام.

* هل ستسعون لتسويق وثيقة الدوحة للسلام في دارفور للحركات المسلحة الدارفورية، ولأهل دارفور أصحاب المصلحة الحقيقية في ما يترتب على هذه الوثيقة من سلام واستقرار وتنمية في المنطقة؟

– بكل تأكيد سنعمل على تسويق الوثيقة، لأننا على قناعة بأنه من الصعب إنفاذ الاتفاق دون إشراك أهل دارفور وإقناعهم بجدوى هذا الاتفاق.

* كيف تتعاملون مع الأحزاب والقوى السياسية السودانية في مساعي إحلال السلام في دارفور بإنفاذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، وبذلك ستكونون في شراكة مع حزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم)، بينما الأحزاب الأخرى تدعو إلى إسقاطه أو تغيير سياساته؟

– سنتواصل مع الأحزاب والقوى السياسية السودانية حول برنامج سياسي يُخرج البلاد من أزماتها، ولنا اتصالات مع بعض الأحزاب والقوى السياسية المختلفة في السودان في هذا الخصوص. ونعتقد أن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع، حكومة ومعارضة، التوافق حول دستور يشارك في صياغته الجميع، ويُلبي طموحات السودانيين جميعا. وسنعمل على تحويل حركة التحرير والعدالة إلى حزب قومي، وليس حزبا جهويا أو إقليميا.

* كيف تتفادون في شراكتكم مع «المؤتمر الوطني» الدخول في مشاكسات، كتلك التي اتسمت بها شراكة «المؤتمر الوطني» والحركة الشعبية التي انسحبت سلبا على علاقاتهما، ولا تزال تداعياتها مستمرة حتى بعد انفصال الجنوب عن الشمال، في علاقات السودان مع دولة جنوب السودان في إطار القضايا العالقة بينهما حتى الآن؟

– نحن في شراكة سياسية مع «المؤتمر الوطني»، مع ما في ذلك من شراكة إنفاذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور. ونحن من جانبنا سنصدق في هذه الشراكة، ولن نلجأ إلى أساليب العصا القائمة، والعصا النائمة، ونأمل أن يصدق «المؤتمر الوطني» أيضا في هذه الشراكة، ومن ثم لن تكون بيننا وبينهم مشاكسات مستقبلا. وسنحرص على أن تكون شراكتنا شراكة ذكية، خالية من المشاكسات، لأن مهامنا هي تنفيذ الاتفاق. وسنحترم توقيعنا على هذا الاتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي، ولن نبادر بالمشاكسات، لأن تداعيات ذلك ستكون بالسلب على تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع، إلا إذا أُجبرنا على ذلك، عند ذلك سيكون لنا حديث آخر.

* ما تقييمكم لمسار المفاوضات التي أفضت إلى وثيقة الدوحة للسلام في دارفور أخيرا؟

– بدأنا التفاوض، وكانت هناك رواسب وانطباعات، ربما قد لا تكون انطباعات جيدة عن بعضنا بعضا، لكن للحقيقة أقول إننا بمرور الزمن والتواصل المستمر في طاولة المفاوضات كوّنا انطباعات ممتازة عن بعضنا بعضا. وأعتقد أن هذه مسألة جيدة قد تؤدي في نهاية الأمر إلى دفع الأمور في الاتجاه الإيجابي. من ذلك أنه كان هناك انطباع غير مريح عن الأخ أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي المفاوض في الدوحة لدينا من خلال مشاهدتنا له عبر التلفزيون، وكثيرا ما أصدرنا من خلال تلك الانطباعات حكما شديدا عليه في الأيام الأولى من المفاوضات، بأنه غير مرن ويصعب التعامل معه، ولكن بمرور الزمن اكتشفنا أنه شخصية عملية يمكن التعامل معه بكل سهولة ويسر.

* ماذا عن وفد مقدمة حركة التحرير والعدالة الذي سيصل الخرطوم بعد عيد الفطر المبارك.. ما هي مهامه وصلاحياته؟

– وفد المقدمة يتكون من 17 شخصا، وسيذهب إلى الخرطوم بعد عيد الفطر المبارك حيث يمكث فيها أسبوعا، ثم يتوجه إلى الفاشر ونيالا والجنينة وزالنجي والضعين. ومهام وفد المقدمة التنسيق مع الحكومة السودانية حول الترتيبات الإدارية اللازمة لانتقال الحركة إلى الداخل (السودان)، والتشاور مع قطاعات واسعة من أهل دارفور وأهل السودان لاستقبال وفد الحركة، بعد شرح مخرجات وثيقة الدوحة للسلام في دارفور لجماهير الشعب السوداني. وكذلك الترتيب لزيارة وفد الحركة الكامل إلى ولايات دارفور وكردفان والنيل الأبيض والجزيرة وكسلا والقضارف والبحر الأحمر ونهر النيل والشمالية، في إطار سعينا لتمليك الشعب السوداني كامل الحقائق عن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور. ولم يتم تحديد يوم وصول وفد الحركة الكامل إلى السودان، لكن من الممكن أن يكون خلال الشهر المقبل، وبهذا تكون الحركة قد انتقلت إلى الداخل، وسيكون مقر سلطة دارفور الإقليمية في الفاشر، مع وجود مكتب اتصال ومتابعة للسلطة في الخرطوم.

الشرق الاوسط

تعليق واحد

  1. من هسى نقول الحس كوعك يا فارة انت قائل نفسك بتصارع مين ياأخى هؤلاء الابالسة المفتحيين انت دقست يا أخوى ممن اخترت الرقص مع الافاعى هؤلاء المؤتمرجية ملوك الدجل والنفاق من اهم مميزاتهم الضحك على العقول والنقض بالمواثيق والعهود احسن تخليك فى مكانك محترم بدل يجيبوك مساعد حلة وتبدأ فى الجقلبة والبكاء هؤلاء الملاعين هم اخوان الشيطان يا طير الرهو

  2. هذا تقرير صحفي منقول من جريدة ألوان

    قبيل وصول مفاوضيها للبلاد … (دوسة) دارفورية في استقبال (السيسي) بالخرطوم
    الكاتب: رامي قسم الله
    الجمعة, 19 آب/أغسطس 2011 17:15
    ليس همساً ما ردده الحاضرون للملتقى التفاكري لحركة جيش التحرير والعدالة بالقاعة الكبرى لمركز الشهيد الزبير محمد صالح ظهر أمس للتداول حول تكوين اللجنة العليا لاستقبال وفد المقدمة ورئيس الحركة دكتور تجاني السيسي في سبتمبر القادم، وقد نجحت رئاسة الحركة من الداخل

    في حشد أعداد مقدرة اصطفت على هامش القاعة بعد امتلاء جوفها، نجحت رئاسة الحركة في حشد الجموع بيد أنها لم تستطع توحيد القليل منها تحت قيادة موحدة سمتها بدكتور إدريس يوسف رئيساً للجنة العليا لاستقبال وفد المقدمة ورئيس الحركة.
    زهاء الأربع ساعات قضاها ألف او يزيدون جلوساً و(ململة) على امل الاتفاق على من يتقدم وفد اللجنة المستقبلة لصناع السلام ونيل(الرضا) وترجيح كفة أقارب رئيس اللجنة لدى الحكومة ممثلة في السيسي، وهذا هو السبب وراء تهافت الكل على المنصب بحسب أحد الجالسين، وهو يهمس لجاره. وزاد أصبحت القضية الدارفورية (مأكلة)، كان الخلاف على من يوقع على السلام، واستطاع السيسي أن يلتقط القفاز ويحسم الجولة لصالحه بعد تواطؤ الحكم، والآن بدأ الخلاف على اختيار الحاشية، هذه آخر الكلمات التي التقطتها قبل أن يخفض الشخصان صوتهما.
    انفض السامر بطلب من إدارة المركز بإخلاء القاعة لانتهاء الزمن المحدد، لتعلن المنصة بداية المؤتمر الصحفي من ذات المكان، ويبدو أن دعوة المنصة لمن أراد الحضور شجعت الكثير ممن كانوا خارج القاعة للجلوس في الصفوف الأمامية طمعاً في معرفة خلاصة ثلاث ساعات من التداول، بيد ان ما قيل لم يشبع شهية الحاضرين، قدمت المنصة أمين أمانة الإعلام أمين عثمان الذي تحدث عن الشهداء والأبطال معلناً وصول وفد المقدمة ممثلاً في أحمد ****دالشافي وكبير مفاوضي الحركة بالدوحة تاج الدين بشير، مشيراً الى تكوين اللجنة من كل شرائح المجتمع المدني.
    وذهب رئيس الحركة بالداخل عمر زكريا الى ذات النقطة – تكوين اللجنة العليا – لاستقبال وفد المقدمة في العشرين من أغسطس الجاري والإعداد لاستقبال رئيس الحركة في سبتمبر القادم، داعياً الى الالتفاف حول قيادة موحدة، مشيراً الى تجربة الحركة الش****ية وتحقيق أهدافها بالاتفاق، في وقت تعالت فيه الاصوات (ما دايرين، ما دايرين، ما دايرين) ودعوة بعض الشيوخ لمن يصغرونهم سناً بألا (يشاركوا في هذه المهزلة) حتى وصول الرئيس في سبتمبر.
    اللافت أن إعلان وصول رئيس الحركة دكتور تجاني السيسي الى السودان يتزامن مع موعد آخر يجمع الحركات الدارفورية غير الموقعة على اتفاق الدوحة مع الحكومة تحت مظلة واشنطن بعد تقديم مبادرة دارفور في أغسطس الجاري والتي رفضتها الحكومة بشدة، وأبدت تحفظاً على المبادرة الامريكية. ويرى البعض ان اعلان وصول السيسي في هذا التوقيت ما هو الا تأكيد من الحكومة على رفض المبادرة بحسب الناطق الرسمي باسم الخارجية ال****يد مروح في تصريحات صحفية سابقة. وقال إنه لا مجال لإعادة فتح التفاوض في الدوحة، وأن المبادرة الأمريكية إذا تحدثت عن منبر جديد أو تفاوض جديد فهي مرفوضة، محذراً الولايات المتحدة من مغبة ارتكاب – خطأ كبير – حال دعمها موقف الحركات الرافضة للحاق باتفاق الدوحة.
    أشبع التفسير فضول بعض المتسائلين عن قيمة سبتمبر، ولماذا اختير الشهر لوصول الوفد؟ وهل للشهر علاقة برفض الحكومة للمبادرة الأمريكية؟ حملت (ألوان) هذه التساؤلات الى الكاتب الصحفي والمهتم بالشأن الدارفوري الأستاذ ****دالله آدم خاطر والذي رفض الجمع بين التاريخين، وقال لـ(ألوان) أمريكا أكثر حرصاً على استكمال حلقات سلام دارفور. وأوضح ان اكبر التحديات امام حركة التحرير والعدالة هو تكوين رأي عام موحد وتحقيق الالتفاف حول الوثيقة وتدريب الكوادر القادرة على دفع البلاد نحو الأمام، لافتاً إلى أن الخلاف في هذا التوقيت أمر طبيعي لجماعات كانت تعمل في السر وخرج أداؤها للعلن، داعياً الجميع للوقوف جنباً الى جنب مع الدارفوريين لتجاوز نفق الخلافات.

    بصمتنا لتصميم المواقع © تليفون: 0908217282 اتصل بنا | أعلن معنا | أسرة الموقع | بيان الخصوصية | عن الوان | ولألوان كلمة
    :confused:

  3. بمناسبة الفرحة والعيد يسعدني ..
    :
    :
    :
    :
    اذكر كل واحد او واحده ان مدرسة بشبش في انتظاركم !!!
    حملة نكد عليكم !!!

  4. ما دايرين، ما دايرين، ما دايرين…..سيسي
    ما دايرين، ما دايرين، ما دايرين…..سيسي
    ما دايرين، ما دايرين، ما دايرين…..سيسي
    ما دايرين، ما دايرين، ما دايرين…..سيسي
    سواها مأكلة وبس

  5. التجاني سيسي : نجتهد لأن تكون شراكتنا مع « حزب البشير » ذكية خالية من المشاكسات.. هاهاهاهاها ياسيسي ضحكتنا ..مابتستفدوا ابد ياناس دارفور قال شراكة ذكيه حاتكون ذكيه لوا مليت بطنك وبطن ناسك الجوا معاك وتسكت لكن لو سالتى من بنود الاتفاقيه حاتشوف طريق من الاثنين اما ترجع الغابه وانت اصلا ماكنت في الغابه او تجي جوبا تشوف ليك بيت هناك وتسكت للابد وتنسى دارفور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..