مقالات وآراء

حكومة التأسيس: الاعتراف الذاتي قبل العالمي من قوني شريف إلى الأمم المتحدة

 

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

كثيرًا ما يُطرح السؤال: «هل اعترفت دولة بحكومة التأسيس؟» لكن هذا السؤال يغفل عن الأساس الأعمق: أن الاعتراف الحقيقي يبدأ من الداخل، من الشعوب السودانية التي ظلّت لعقود مهمشة منذ سقوط ممالكها. فالاعتراف الذاتي هو الشرعية الأولى التي تُبنى عليها أي دولة، ومن دون هذا الاعتراف الشعبي لا معنى للاعتراف الخارجي.

١) الاعتراف الذاتي: الشعب أولًا

ولد الدكتور قوني مصطفى شريف في قرية البريكة كنانة بشمال كردفان، وبدأ مسيرته التعليمية في مدارس الريف قبل أن يشق طريقه إلى الجامعات العالمية. ورغم خبراته الأكاديمية والمهنية الواسعة، ظل قلبه في السودان، حيث أطلق مشروعًا تنمويًا في كردفان كان هدفه خدمة الناس وبناء نموذج للتنمية المحلية. لكن أيادي الحركة الإسلامية هدمت المشروع، مثلما هدمت أحلام ملايين السودانيين. ومع ذلك لم تنهزم الفكرة، بل تحولت إلى رمزٍ لقدرة الشعوب السودانية على البناء من جديد.

٢) من الاعتراف الشعبي إلى المؤسسي

بعد الاعتراف الشعبي تأتي مرحلتان متلازمتان: الأولى هي الدفاع الذاتي عن المجتمعات المهمشة وحمايتها، والثانية هي البناء الذاتي للمؤسسات والخدمات على أساس الميثاق والدستور. بهذا يتحول الاعتراف من فكرة في القلوب إلى واقع في الأرض.

٣) الأولويات الوطنية للتأسيس

حكومة التأسيس ليست مشروع سلطة، بل مشروع خدمة عامة. أولوياتها واضحة:

• محاربة الفساد والإرهاب: لا مكان للفاسدين ولا للجماعات المتطرفة في السودان الجديد.

• الصحة والتعليم: الخدمات الأساسية تأتي في المقدمة، لأنها حق أصيل وليست منّة من الدولة.

• رعاية الموارد: الأراضي الزراعية، الغابات،المراعي  المياه، الثروات الحيوانية و الثروات الباطنية من بترول و معادن – كلها تُدار لصالح الشعوب السودانية بعد عقود من النهب.

٤) الاعتراف العالمي: من الاعتراف الشعبي إلى الأممي

الاعتراف الدولي سيأتي كنتيجة لا كشرط. وهنا يبرز دور د. قوني مصطفى شريف، الذي عُيّن ممثلًا لحكومة التأسيس لدى الأمم المتحدة في نيويورك. قصته الشخصية (مشروعه في كردفان الذي هدمته الحرب) تمنحه مصداقية إنسانية، وخلفيته الأكاديمية وخبرته في الدبلوماسية المدنية تمنحه أدوات للتواصل مع منظومة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين. إنه يجسد الجسر بين الاعتراف الشعبي ولغة المؤسسات الدولية.

٥) الخاتمة

الاعتراف يبدأ بالشعوب السودانية، من كردفان ودارفور إلى النيل الأزرق والوسط والشرق الي اقصي الشمال النوبي. وحين تبني هذه الشعوب دولتها على أسس العدل والمواطنة، فإن العالم لن يجد بُدًا من الاعتراف بما هو قائم بالفعل. التأسيس يبني سودانًا موحدًا من وادي حلفا شمالًا حتى أم دافوق غربًا والشرق وما بعده، دولة تعترف بها شعوبها أولًا، ثم يضطر العالم إلى الاعتراف بها لاحقًا.

ملحق: صيغة موجزة للمنصات

سألونا: هل اعترفت دولة بحكومة التأسيس؟ الجواب: الاعتراف يبدأ بالشعوب. من قوني شريف في كردفان إلى المخيمات والقرى والمدن: نبني نبني نبني. ممثلنا في الأمم المتحدة يترجم هذا الاعتراف الشعبي إلى لغة المؤسسات. السودان الجديد: خدمات أولًا، محاسبة بلا حصانات، وموارد للشعوب السودانية.

‫4 تعليقات

  1. اطلعوا الشارع قال الوسط ليه الوسط ما فيهو رجال عشان يجي يحكمنا قوني ولا سوني انتوا بتلعبوا في شعب يتحكم بواسطة الامارات املات خارجية خلي الامارات تجي تحكم الوسط كان تقدر بل لمن القيامة تقوم ويرث الله الارض يا ننقرض نحنا يا تنقرضوا انتوا واماراتكم وزفتكم الوسط لاهل الوسط فقط ومافي حد بحكمنا ويتحكم فينا الا بانتخابات حرة نزيهة وتصويت بالاغلبية لا مجال لفرض اجندة السلطة على الشعوب الديمقراطية صندوق انتخابات ودا ما عندكم ليهو رقبة لانكم جميعا خارج السودان ولا علاقة لكم بالسودان وشعبه فقط من يتبعكم ضعاف النفوس والقتل والسحل والشفشفة والمجرمين والمغتصبين وحق الوسط لن يضيع ما فعله ال دقلو وقوات ما تسمي بالنهب السريع في قري وحلال الجزيرة وسنار وجبل مويه لن يمر مرور الكرام ولو بعد الف عام سوف تحاكمون وتطاردون جميعا على ما فعلوا كفيلكم من ال دقلو وال زائد قال حكومة وتاسيس ووسط حلم الجيعات عيش وفارس لا يمثل الوسط ولا علاقة له بالوسط اكتبوا مقالات يستفيد منها المواطن بدل تضيعوا زمنكم في سلطة لن تنالوها على جماجم الشعب السودان واغتصاب الحرائر وقتل الابرياء الاعزل بمعاونة اماراتكم وتشادكم واثيوبيتكم ……الخ

    1. اخرس يا كويز يا قنيط،مسمي نفسك ابزد وانت مجرد جرذ حقير! ديل سودانيين غصبا عنك وعايزين يحكموا بلدهم ورضيت ام ابيت سيحكمون السودان وانت وامثالك من الكيزان الدواعش القتله ترجعوا مصر من حيث جئتم،فأنتم احفاد المماليك المصريين الفارين من بطش محمد علي باشا وجيتو لقيتو البلد الهامل دا وحكمتوه ولكن الكلام دا انتهي وعاد اهل السودان الاصليين لإنتزاع بلدهم من براثن عملاء مصر والحكم بالعدل.
      الاغتصاب خصيصه كيزانيه بخته جئتم بها منذ مجيئكم المشئوم في 89 ولديكم مختصين إغتصابات يقبضون رواتبهم وحوافزهم من مال الدوله،فما تشيل بلاويكم وتحاول ترميها علي غيركم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..