استقرار محسوب: تفكيك سياسة مصر المناهضة للثورة في السودان

مقدمة: ما وراء خطاب الوحدة
تبدأ الرواية الرسمية المصرية دائماً بعبارات القلق العميق والحرص على وحدة السودان الشقيق، حيث تؤكد المصادر الرسمية أن القاهرة تنظر بقلق إلى التطورات الميدانية، وتدعم جهود الوساطة، وتؤكد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية.1 لكن هذه اللغة الدبلوماسية تخفي وراءها حقيقة أكثر تعقيداً وعمقاً. يكشف تحليل دقيق للسياسة المصرية تجاه السودان، على مدى العقد الماضي على الأقل، عن استراتيجية ثابتة ومحسوبة لا تهدف إلى دعم الاستقرار الديمقراطي، بل إلى ترسيخ حكم عسكري يضمن مصالح القاهرة الاستراتيجية. بعيداً عن دور الوسيط النزيه، اتبعت مصر سياسة نشطة لدعم الأنظمة العسكرية في السودان، وعملت بشكل ممنهج على تقويض التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني، وهي سياسة ساهمت بشكل مباشر في حالة الاستقطاب السياسي التي أفضت في النهاية إلى الحرب المدمرة التي اندلعت في أبريل 2023.
يستعرض هذا التقرير الدور المصري في السودان من خلال تفكيك هذه الاستراتيجية عبر مراحلها المختلفة. بدءاً من دعم نظام عمر البشير في مواجهة الثورة الشعبية، مروراً بالدور المحوري الذي لعبته القاهرة في إجهاض عملية الانتقال الديمقراطي، وصولاً إلى الانحياز الكامل للقوات المسلحة السودانية في حربها الحالية. ومن خلال تحليل الدوافع العميقة لهذه السياسة – من أمن مياه النيل إلى الخوف من “عدوى الثورة” – يكشف التقرير كيف أدت محاولات القاهرة لفرض “استقرار” مصطنع إلى تغذية حالة عدم الاستقرار الكارثية التي يعيشها السودان اليوم.
القسم الأول: التحالف مع الاستبداد – مصر ونظام البشير
1.1 سياق تاريخي: تفضيل الحكم العسكري
لم يكن دعم القاهرة لنظام عمر البشير حالة استثنائية، بل هو امتداد لنمط تاريخي طويل في السياسة الخارجية المصرية، التي لطالما فضلت التعامل مع الأنظمة العسكرية في السودان.2 ينبع هذا التفضيل من قناعة راسخة لدى صانع القرار المصري بأن المؤسسات العسكرية هي الأكثر قدرة على ضمان الاستقرار والحفاظ على المصالح المصرية الحيوية، على عكس الحكومات الديمقراطية التي قد تكون سياساتها أقل قابلية للتنبؤ. هذا الانطباع السائد بأن مصر تدعم الأنظمة العسكرية أدى تاريخياً إلى توترات مع الحكومات المدنية المنتخبة في السودان، وشكل خلفية أساسية لفهم طبيعة الدعم الذي قُدم للبشير في أيامه الأخيرة.2
1.2 دعم نظام متهاوٍ (2018-2019)
مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد نظام عمر البشير في أواخر 2018 وأوائل 2019، لم تقف القاهرة موقف المتفرج، بل كثفت من دعمها للنظام في محاولة يائسة لمنع سقوطه. تجاوز هذا الدعم حدود الدعم الدبلوماسي ليشمل تدخلاً مباشراً في إدارة الأزمة.
كشفت مصادر مطلعة في حينه عن تشكيل لجنة استخباراتية أمنية مشتركة بين البلدين، أشرف عليها مباشرة مدير المخابرات العامة المصرية آنذاك، اللواء عباس كامل. كانت مهمة هذه اللجنة تقديم “النصائح” و”الاستشارات الأمنية” للنظام السوداني حول كيفية مواجهة المتظاهرين، مستلهمةً خططها من الخبرة المصرية في إجهاض التظاهرات منذ عام 2016.4 لم يقتصر الدعم على الجانب الأمني، بل شمل أيضاً مساعدات اقتصادية عاجلة، تمثلت في توريد سلع تموينية ومحاصيل أساسية لسد النقص الذي كان أحد المحركات الرئيسية للغضب الشعبي.4 وبهذا، قدمت مصر دعماً متعدد الأوجه – أمنياً، استخباراتياً، واقتصادياً – بهدف وحيد هو ضمان بقاء نظام البشير في السلطة.
1.3 منطق “الاستقرار المُسيطر عليه”
كانت دوافع القاهرة لدعم البشير تتجاوز مجرد الحفاظ على علاقات جيدة مع جار جنوبي. كان المحرك الأساسي هو الخوف من “عدوى الثورة” ومنع تكرار سيناريو 2011، حين ألهمت الثورة التونسية الحراك الشعبي في مصر.4 كان النظام المصري يخشى أن يؤدي نجاح ثورة شعبية على حدوده الجنوبية إلى إلهام حركات مماثلة في الداخل، وهو ما اعتبره تهديداً وجودياً.4 لذلك، لم تكن سياسة مصر تجاه الثورة السودانية مجرد قرار في السياسة الخارجية، بل كانت امتداداً لعقيدتها الأمنية الداخلية. كان الهدف هو الحفاظ على “استقرار مُسيطر عليه” في الخرطوم، حتى لو كان هذا الاستقرار يعني بقاء نظام قمعي وفاسد، وذلك لمنع ظهور بديل ديمقراطي شعبي قد يشكل سابقة خطيرة من منظور القاهرة.
القسم الثاني: تقويض الثورة – دور القاهرة في إجهاض الانتقال الديمقراطي في السودان (2019-2023)
2.1 احتضان الخلفاء العسكريين
فور الإطاحة بالبشير في أبريل 2019، سارعت مصر إلى إصدار بيانات رسمية تؤكد دعمها “لإرادة وخيارات الشعب السوداني الشقيق”.6 لكن الأفعال على الأرض كشفت عن حقيقة مختلفة تماماً. تحركت القاهرة بسرعة وحسم لدعم المكون العسكري الذي استولى على السلطة، ممثلاً في المجلس العسكري الانتقالي بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
توالت الاتصالات الهاتفية والزيارات الرسمية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والبرهان، حيث أكدت القاهرة “دعمها الكامل لأمن واستقرار السودان” وشددت على ضرورة “الحفاظ على مؤسسات الدولة”، وهو مصطلح كان يُفهم على نطاق واسع بأنه إشارة إلى دعم المؤسسة العسكرية.6 هذا الاصطفاف السريع مع الجنرالات كشف أن الأولوية المصرية لم تكن دعم انتقال ديمقراطي حقيقي، بل ضمان انتقال سلس للسلطة من نظام عسكري إلى آخر، مع تهميش القوى المدنية التي قادت الثورة.
2.2 واجهة الوساطة
بسبب انحيازها الواضح للمكون العسكري، فقدت مصر أي مصداقية كوسيط نزيه بين الأطراف السودانية. رُفضت محاولات القاهرة للعب دور الوساطة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير (قحت) بشكل قاطع من قبل الفاعلين المدنيين الرئيسيين، مثل تجمع المهنيين السودانيين.10 كان يُنظر إلى مصر ليس كطرف محايد، بل كراعٍ للمجلس العسكري.
تكرر هذا النمط لاحقاً، ففي أوائل عام 2023، اقترحت القاهرة استضافة ورشة عمل للحوار السوداني، لكن قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) رفضت المشاركة، ووصفت المبادرة في بيان رسمي بأنها “منصة لقوى الثورة المضادة” التي تهدف إلى “تقويض الجهود الشعبية السودانية لاستعادة المسار المدني الديمقراطي”.11 هذا الرفض لم يكن موجهاً ضد فكرة الحوار بحد ذاتها، بل ضد الدور المصري الذي اعتبرته القوى المدنية منحازاً بشكل لا يسمح بأي وساطة حقيقية. وفي المقابل، نجحت الوساطة الإثيوبية في البداية لأنها بدت أكثر حيادية.10
2.3 التأييد الضمني لانقلاب أكتوبر 2021
عندما قاد البرهان انقلاباً عسكرياً في 25 أكتوبر 2021، وحل الحكومة المدنية واعتقل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قوبل هذا الإجراء بإدانة دولية واسعة. لكن رد فعل مصر كان صامتاً بشكل لافت. اكتفت القاهرة بإصدار بيان “فاتر” يدعو إلى ضبط النفس، بينما أفادت تسريبات بأن أجهزتها الإعلامية المملوكة للدولة تلقت توجيهات بوصف البرهان بشكل إيجابي وتجنب استخدام مصطلح “انقلاب”.10
كان غياب مصر عن البيان الرباعي (الولايات المتحدة، بريطانيا، السعودية، والإمارات) الذي أدان الانقلاب ودعا إلى عودة الحكم المدني، دليلاً واضحاً على موقفها الداعم ضمنياً للخطوة العسكرية.10 لم يغب هذا الموقف عن الشارع السوداني، الذي رد بهتافات مباشرة تربط بين قائد الانقلاب وداعمه الإقليمي: “يا برهان، يا برهان، ارجع للسيسي!”.12 لقد وفر الموقف الدبلوماسي والإعلامي المصري غطاءً إقليمياً حيوياً للبرهان، وساعد في إضفاء الشرعية على استيلائه على السلطة، معلناً بذلك النهاية الرسمية لعملية الانتقال الديمقراطي الهشة. لقد كانت سياسة القاهرة خلال الفترة الانتقالية استراتيجية نشطة لإعادة هندسة الدولة السودانية على غرار نموذجها الخاص الذي يهيمن عليه الجيش، وهو ما أدى إلى تعميق الاستقطاب بين المدنيين والعسكريين وخلق بيئة سياسية متفجرة جعلت حرب 2023 أمراً شبه حتمي.
| التاريخ/الحدث | الموقف/الإجراء المصري الرسمي | الإجراء الموثق/المزعوم ورد الفعل المدني السوداني | المصادر الداعمة |
| أبريل 2019 (الإطاحة بالبشير) | “دعم إرادة الشعب السوداني” و”الاستقرار”. | دعم فوري وعلني للمجلس العسكري الانتقالي وقائده الفريق البرهان. | 6 |
| 2019-2021 (الفترة الانتقالية) | عرض استضافة حوار والوساطة بين الفصائل العسكرية والمدنية. | رفضت القوى المدنية الرئيسية (مثل قوى الحرية والتغيير) جهود الوساطة بسبب الانحياز المتصور للجيش، واصفة المبادرات بأنها “منصة للثورة المضادة”. | 10 |
| أكتوبر 2021 (انقلاب البرهان) | دعوة فاترة “لجميع الأطراف لممارسة ضبط النفس”. تجنب استخدام مصطلح “انقلاب”. | اتهامات بالدعم الضمني للانقلاب. توجيه الإعلام المصري الرسمي لوصف البرهان بشكل إيجابي. المتظاهرون يهتفون بشعارات مناهضة لمصر. | 10 |
| أبريل 2023 (اندلاع الحرب) | دعوات لوقف فوري لإطلاق النار وتقديم نفسها كوسيط محايد، واستضافة قمة لدول جوار السودان. | تقديم دعم سياسي ولوجستي وعسكري مزعوم (طائرات مسيرة، طائرات، تدريب) للقوات المسلحة السودانية. | 14 |
القسم الثالث: حرب المؤسسات والمصالح – دعم مصر للقوات المسلحة السودانية (ما بعد أبريل 2023)
3.1 حادثة مروي: شرارة في برميل البارود
كان وجود جنود وطائرات مصرية في قاعدة مروي الجوية بشمال السودان عند اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، مؤشراً مبكراً وحاسماً على موقف مصر. في الساعات الأولى من الصراع، أسرت قوات الدعم السريع جنوداً مصريين في القاعدة.15 لم تكن هذه الحادثة وليدة الصدفة؛ فقد سبقها توتر متصاعد، حيث طالب قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مراراً بانسحاب هذه القوات، معتبراً وجودها تهديداً مباشراً وتواطؤاً بين القاهرة والقوات المسلحة السودانية ضده.15
على الرغم من أن الرواية الرسمية المصرية أصرت على أن القوات كانت هناك لإجراء تدريبات مشتركة، فإن بقاءها في القاعدة بعد انتهاء المناورات، واستبعاد قوات الدعم السريع بشكل متعمد من هذه التدريبات التي حملت اسم “حماة النيل”، يشير إلى تحالف استراتيجي أعمق.15 لقد كانت حادثة مروي تجسيداً مادياً لتحالف عسكري استراتيجي قائم مسبقاً بين الجيشين المصري والسوداني يهدف إلى احتواء قوات الدعم السريع، وهو ما أدى في النهاية إلى نتائج عكسية وساهم في إشعال فتيل الصراع.
3.2 من الغطاء الدبلوماسي إلى الدعم المادي
منذ اليوم الأول للحرب، تبنت مصر خطاباً مزدوجاً. فبينما كانت تدعو رسمياً إلى وقف إطلاق النار وتلعب دور الوسيط، كان دعمها للقوات المسلحة السودانية ثابتاً وواضحاً.
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، أصرت القاهرة على التعامل مع القوات المسلحة السودانية باعتبارها الممثل الشرعي للدولة، والبرهان كرئيس شرعي لمجلس السيادة، رافضةً المساواة بين جيش وطني وميليشيا شبه عسكرية.16 هذا الموقف وفر غطاءً دبلوماسياً حيوياً للبرهان وحكومته في بورتسودان.
أما على الصعيد العسكري، فقد توالت الاتهامات من جانب قوات الدعم السريع وتقارير إعلامية غربية تشير إلى تقديم مصر دعماً عسكرياً مباشراً للجيش، شمل طائرات مقاتلة، وطيارين، وطائرات مسيرة، ومعلومات استخباراتية.14 ورغم نفي المسؤولين المصريين لهذه الادعاءات بشكل متكرر 16، فإن استمراريتها وتواترها من مصادر متعددة يمنحها وزناً كبيراً.
3.3 التفضيل الاستراتيجي: الشيطان الذي تعرفه
إن دعم مصر للقوات المسلحة السودانية على حساب قوات الدعم السريع ليس خياراً إيديولوجياً، بل هو خيار براغماتي بحت. فالدولة المصرية، وبشكل خاص مؤسستها العسكرية، تشعر بقلق عميق من فكرة هزيمة جيش وطني على يد ميليشيا غير نظامية واستيلائها على السلطة في دولة مجاورة.11 تمثل القوات المسلحة السودانية، بكل عيوبها، مؤسسة دولة معروفة ذات هيكل قيادي يمكن للقاهرة التعامل معه. أما قوات الدعم السريع، فتمثل الفوضى وخطر انهيار الدولة على الحدود، وهو السيناريو الأسوأ من منظور الأمن القومي المصري. وكما لخص أحد المحللين الموقف: “مصر… لن تتسامح مع وجود قائد ميليشيا على حدودها الجنوبية”.11
القسم الرابع: الضرورات غير المعلنة – تفكيك الحسابات الاستراتيجية للقاهرة
4.1 النيل شريان حياة: حتمية سد النهضة
إن المحرك الأهم والأكثر إلحاحاً لسياسة مصر في السودان هو قلقها الوجودي بشأن سد النهضة الإثيوبي (GERD). تحتاج القاهرة إلى حكومة حليفة ومتوافقة معها في الخرطوم لتشكيل جبهة موحدة لدول المصب في مواجهة إثيوبيا.10 خلال الفترة الانتقالية، كان يُنظر إلى الحكومة المدنية بقيادة عبد الله حمدوك على أنها متساهلة أكثر من اللازم مع أديس أبابا.10 في المقابل، تعهدت القيادة العسكرية، وتحديداً البرهان، بدعم موقف مصر في ملف أمنها المائي.10 من منظور القاهرة، قد تتبع حكومة ديمقراطية في السودان مصالحها الوطنية الخاصة التي قد تتعارض مع مصالح مصر في قضية النيل. أما الحكومة العسكرية، التي تعتمد بشكل أكبر على الدعم الخارجي وتشاركها نفس النظرة المؤسسية، فتعتبر حليفاً أكثر موثوقية في هذا الصراع الجيوسياسي المصيري.
4.2 تأمين الخاصرة الجنوبية: الخوف من الدولة الفاشلة
يمثل السودان “العمق الاستراتيجي” لمصر.1 إن سيناريو انهيار الدولة، وتدفقات اللاجئين غير المنضبطة، وخلق فراغ أمني تستغله الجماعات المتطرفة، هو كابوس حقيقي للأمن القومي المصري. تتجسد هذه المخاوف في القلق من استغلال الجهاديين للفوضى 23، والعبء الاقتصادي والاجتماعي لاستضافة أكثر من مليون لاجئ سوداني جديد 25، واضطراب الأمن والتجارة على طول حدود تمتد لأكثر من 1200 كم.28 وقد أدت سيطرة قوات الدعم السريع مؤخراً على المثلث الحدودي مع ليبيا إلى تفاقم هذه المخاوف بشكل كبير.29 هذه الضرورة الأمنية تملي على القاهرة سياسة تعطي الأولوية للنظام والسيطرة فوق أي اعتبار آخر، بما في ذلك الديمقراطية وحقوق الإنسان. ويُنظر إلى سلطة عسكرية مركزية قوية على أنها المؤسسة الوحيدة القادرة على منع هذا السيناريو الكارثي.
4.3 العداء الأيديولوجي: عقيدة مناهضة الثورة
إن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعارض أيديولوجياً الانتفاضات الشعبية والتحولات الديمقراطية في العالم العربي، حيث تعتبرها بطبيعتها مزعزعة للاستقرار وبوابة لصعود حركات الإسلام السياسي. يتجلى هذا في المشورة الأمنية التي قُدمت للبشير لقمع الاحتجاجات 4، والرغبة في استنساخ “نموذج السيسي” في السودان 31، والإيمان المؤسسي الراسخ بأولوية الجيوش الوطنية في الحكم.18 إن سياسة مصر في السودان هي في جوهرها تصدير لنموذجها السياسي الداخلي. فهي تسعى إلى خلق دولة عازلة تشاركها حمضها النووي السياسي: جيش قوي، ومجتمع مدني مقموع، وتركيز على الاستقرار المفروض من أعلى. هذا البعد الأيديولوجي يفسر ثبات وكثافة دعمها للفاعلين العسكريين، حتى عندما يضر ذلك بمكانتها الدبلوماسية وعلاقاتها مع الشعب السوداني.
وهنا تكمن المفارقة المأساوية والفشل الاستراتيجي في مقاربة القاهرة. ففي سعيها لتحقيق “الاستقرار” عبر دعم حلفاء عسكريين لضمان مصالحها قصيرة المدى (شريك متوافق في ملف سد النهضة، حدود تحت السيطرة)، عملت مصر بنشاط على تغذية المظالم والاستقطاب والانهيار المؤسسي الذي أدى إلى عدم استقرار عميق وطويل الأمد. لقد أدت السياسة التي صُممت لضمان الاستقرار إلى أن تصبح محركاً أساسياً لعدم الاستقرار.
خاتمة: التكلفة الباهظة لسياسة خارجية مناهضة للثورة
يكشف التحليل أن سياسة مصر تجاه السودان كانت استراتيجية ثابتة ومحسوبة ومناهضة للثورة، تهدف إلى تأمين مصالحها القومية الأساسية من خلال ضمان وجود حكومة عسكرية في الخرطوم. لقد كانت هذه السياسة كارثية على السودان، حيث ساعدت في سحق التطلعات الديمقراطية لثورة 2019، ومكنت فاعلين عسكريين غير خاضعين للمساءلة، وساهمت بشكل مباشر في الانهيار السياسي الذي أدى إلى حرب أهلية مدمرة، تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.32
أما بالنسبة لمصر، فقد أدت هذه السياسة، التي بدت براغماتية على المدى القصير، إلى فشل استراتيجي ذريع. لقد خلقت حالة من عدم الاستقرار العميق على حدودها كانت تسعى لتجنبها، وألحقت ضرراً بالغاً بسمعتها لدى قطاعات واسعة من الشعب السوداني، مما زرع بذور عدم ثقة عميقة قد تستمر لأجيال.10 واليوم، تجد القاهرة نفسها متورطة في صراع إقليمي معقد وخطير. إن التداعيات الإنسانية، لا سيما الظروف الصعبة التي يواجهها اللاجئون السودانيون في مصر من قيود على الإقامة والعمل وخطر الترحيل القسري 25، تمثل عبئاً أخلاقياً ولوجستياً كبيراً، وتسلط الضوء على التكلفة البشرية الفادحة لهذه المقاربة القائمة على سياسة الأمر الواقع. والمفارقة الكبرى هي أن مصر، في سعيها لضمان وجود دولة تابعة مستقرة، ربما تكون قد ساهمت عن غير قصد في خلق دولة فاشلة على عتبة دارها.
المراجع
- الأزمة السودانية.. محطات رئيسية-الهيئة العامة للإستعلامات, accessed September 12, 2025, https://www.sis.gov.eg/Story/278795/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9..-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9?lang=ar
- العلاقات المصرية السودانية في عهد مبارك | مركز الجزيرة للدراسات, accessed September 12, 2025, https://studies.aljazeera.net/ar/files/2011/08/20118881144456400.html
- Egyptian-Sudanese relations amidst power struggles in the Middle East and Horn of Africa – Institute of Developing Economies, accessed September 12, 2025, https://www.ide.go.jp/library/English/Publish/Reports/InterimReport/2018/pdf/2018_2_40_008_ch01.pdf
- أوجه دعم السيسي للبشير: استشارات أمنية وإعلامية ومساعدات اقتصادية, accessed September 12, 2025, https://www.alaraby.co.uk/%D8%A3%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9
- ما حقيقة موقف القاهرة من الأزمة السودانية؟ | أخبار سياسة – الجزيرة نت, accessed September 12, 2025, https://www.aljazeera.net/politics/2019/6/16/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9
- السيسي يتصل برئيس المجلس العسكري السوداني ويؤكد دعم مصر خيارات الشعب – قناة الغد, accessed September 12, 2025, https://www.alghad.tv/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%AF/news/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8
- السيسى يتصل برئيس المجلس العسكرى السودانى ويؤكد الاستعداد لتقديم الدعم للسودان, accessed September 12, 2025, https://www.youm7.com/story/2019/4/16/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%8A%D8%AA%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%89-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85/4209575
- مصر تؤكد دعمها للمجلس الانتقالي السوداني | وكالة 2 ديسمبر الإخبارية, accessed September 12, 2025, https://2dec.net/news14079.html
- السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان – سكاي نيوز عربية, accessed September 12, 2025, https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1254676-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%94%D9%83%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D8%A7%D9%94%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
- هل يتضرَّر الموقف المصري من فشل الانقلاب السوداني؟ | سياسة | الجزيرة نت, accessed September 12, 2025, https://www.aljazeera.net/politics/2021/11/7/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9
- أين تقف مصر من الصراع في السودان؟ | اندبندنت عربية, accessed September 12, 2025, https://www.independentarabia.com/node/447001/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%82%D9%81-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%9F
- مصر وإسرائيل في مساندة الانقلاب العسكري بالسودان – Jadaliyya, accessed September 12, 2025, https://www.jadaliyya.com/Details/43657
- ما موقف مصر والسعودية والإمارات مما يحدث في السودان؟ – نون بوست, accessed September 12, 2025, https://www.noonpost.com/42195/
- وول ستريت جورنال: مصر تدعم الجيش السوداني بطائرات وطيارين وحفتر أرسل مساعدات لقوات الدعم السريع – الجزيرة نت, accessed September 12, 2025, https://www.aljazeera.net/news/2023/4/20/%D9%88%D9%88%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4
- مصر والجيش السوداني .. دعم عسكري وإستخباراتي – عين الحقيقة, accessed September 12, 2025, https://ainelhagega.com/?p=1135
- ما حقيقة دعم القاهرة للجيش السوداني؟ – الشرق الأوسط, accessed September 12, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5150897-%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%9F
- Sudan: Hemedti Accuses Egypt of Airstrikes On RSF, Backing Army With Drones – YouTube, accessed September 12, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=PlWR0mNL-cg
- Unlikely foes: Egypt and the UAE’s hidden battle for Sudan – Responsible Statecraft, accessed September 12, 2025, https://responsiblestatecraft.org/sudan/
- الموقف المصري من النزاع في السودان – Al Masar Studies, accessed September 12, 2025, https://almasarstudies.com/egypt-sudan-war/
- Sudan’s crisis will challenge Egyptian interests | Expert Briefings | Emerald Publishing, accessed September 12, 2025, https://www.emerald.com/expert-briefings/article/doi/10.1108/OXAN-DB278866/478618
- Analysis: The war in Sudan is a problem for Egypt | Conflict News | Al Jazeera, accessed September 12, 2025, https://www.aljazeera.com/news/2023/7/12/analysis-the-war-in-sudan-is-a-problem-for-egypt
- Egypt and Sudan Forge Stronger Alliance on Nile Water Security Amidst Ethiopia’s Defiance, accessed September 12, 2025, https://borkena.com/2025/04/29/egypt-and-sudan-forge-stronger-alliance-on-nile-water-security-amidst-ethiopias-defiance/
- مقاربة مصر تجاه الصراع في السودان: أزمة محتدمة | The Washington Institute, accessed September 12, 2025, https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/mqarbt-msr-tjah-alsra-fy-alswdan-azmt-mhtdmt
- Egypt’s Approach to Conflict in Sudan: A Simmering Crisis | The Washington Institute, accessed September 12, 2025, https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/egypts-approach-conflict-sudan-simmering-crisis
- No Model of Refuge: Sudanese Refugees in Egypt, accessed September 12, 2025, https://www.refugeesinternational.org/reports-briefs/no-model-of-refuge-sudanese-refugees-in-egypt/
- Egypt’s Policies and Rhetoric Target Sudanese Refugees – Arab Center Washington DC, accessed September 12, 2025, https://arabcenterdc.org/resource/egypts-policies-and-rhetoric-target-sudanese-refugees/
- Navigating an Uncertain Environment: Survival Activities of Displaced Sudanese in Egypt, accessed September 12, 2025, https://africanarguments.org/2025/07/navigating-an-uncertain-environment-survival-activities-of-displaced-sudanese-people-in-egypt/
- Reconsidering Cairo’s Approach to the Sudanese Civil War | The Washington Institute, accessed September 12, 2025, https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/reconsidering-cairos-approach-sudanese-civil-war
- هل تتدخل مصر في حرب السودان بعد سيطرة “الدعم السريع” على المثلث الحدودي؟, accessed September 12, 2025, https://egyptwindow.net/article/4888136/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%84%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A
- الدعم السريع تعلن سيطرتها على المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر – ANHA, accessed September 12, 2025, https://hawarnews.com/ar/124194
- الثورة السودانية – سلاميديا نيوز – SalaaMedia Center, accessed September 12, 2025, https://salaamedia.org/news/2019/05/27/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/
- Sudanese civil war (2023–present) – Wikipedia, accessed September 12, 2025, https://en.wikipedia.org/wiki/Sudanese_civil_war_(2023%E2%80%93present)
- Egypt: Emergency Response – New Arrivals from Sudan (as of 20 February 2025), accessed September 12, 2025, https://reliefweb.int/report/egypt/egypt-emergency-response-new-arrivals-sudan-20-february-2025
- Egypt: Authorities must end campaign of mass arrests and forced returns of Sudanese refugees – Amnesty International, accessed September 12, 2025, https://www.amnesty.org/en/latest/news/2024/06/egypt-authorities-must-end-campaign-of-mass-arrests-and-forced-returns-of-sudanese-refugees/
- The Egypt-Sudan Border: A Story of Unfulfilled Promise, accessed September 12, 2025, https://carnegieendowment.org/research/2021/01/the-egypt-sudan-border-a-story-of-unfulfilled-promise?lang=en
- Crisis in Sudan: What Does it Mean for Egypt? – The Cairo Review of Global Affairs, accessed September 12, 2025, https://www.thecairoreview.com/tahrir-forum/crisis-in-sudan-what-does-it-mean-for-egypt/




لم تذكروا لاهم شئ لتغبيش دور مصر المتورط في السودان ولعبها الغير محسوب كانت دائما تقيم مؤتمرات سودانيه لتوافق الشعب وكانت تستدعي الكتله المدنيه المتحالفه مع العسكر وتسليمهم قرارات الاستخبارات المصريه لاعتبارها مقررات الاجتماع المعطوب.
اولا الصراع السوداني سياسي من اجل السلطة فقط صراع سلطة ليس من اجل تغيير كما يدعي الاغلبية من المكون الحزبي جميع الاحزاب بدون استثناء الذين بحق وحقيقه يريدون التغير لا يملكون بندقية والاقليم ضدهم ولم يقفوا الموقف الصحيح بداية الحرب لكي يكسبوا الشارع ويعرفهم …. 2/ لازم اي زول وطني غيور على هذا الوطن يفهم شغلة واحدة وهذه المسالة الناس المحزبة التي تنتمي او قادة لاي حزب يبرر سلوك الدول العربية والاقليم اتجاه السودان شيء طبيعي وهذه مصالح وقسما بالله هذه دناءة وعديمي نخوة زول مؤجر يخرب بلده دا الوصف الحقيقي لو رئيس الحزب لو قائد الجيش الحكام العرب في الدستور عندهم مصطلح الذات والعياذ بالله ونفس الحاكم الذي وضع في دستور وطنه الذات وهي لغة العياذ بالله تجعل الانسان كالمعبود ونفس الحاكم يطلع نخبه صحفيه يسبون للسودان مثلا الصحفي الكويتي عدة مرات قال الجيش المصري لازم يقذو السودان ويرجعها ويقول ما في دولة اسمها السودان هي دولة حديثه وفي منطقة يقال لها الجبل الاصفر مملكة بدون صاحب ارض يراد تكوين مملكة فيها .. هل هذه المواقف لا تهزكم ونحن نقتل بعض ونضحك للقتل الاغتصاب التدمير للوطن من قبل بني جلدتنا ياخي هل هذا الشعب يستحق ان يقوده ناس اقذام امثالكم والشيء الاخر شماعة كيزان وفلول دي ما شغل ينطلي على زول هذه الحرب افرزت مكون شعبي قوي جدا بعيدا من شماعة فلول وكيزان وكلام فارغ من ينتظر خير لهذه الدول يكون زول ما وطني او شخص لا يعرف السودان ولا يقرا حاضر وقديم مواقف هذه الدول اتجاه السودان .. لازم جميع المكون السوداني يجتمع داخل السودان ما في جهه بتملي علينا منو يكون ومنو لا يكون حتى لو كوز تعرفوا كوز عديل كدا من حقه يقول رايه لان الحرب شعار اخونجية وكلام فارغ لكن بنفس الوقت هل مكون وحاضنة الدعم السريع ما كيزان من مستشاريه الى قائد العمليات ولا الكوز الذي ادى قسم الطاعة لابوظي معتمد ياخي مدير مكتب عمر البشير منح جواز سفر خليجي ومستشار في افريقيا وهو صعلوك بلا نخوة فيدوهات في المولات العامة ولا حتى داخل غرفة نوم في فندق زول في المول يقول للعاهرات احي انا وطالع معها لايف يكون مسؤول مني انا حياتنا طعمها شنو لمن زول يجاهر بالمعصية ويفرض علي وهو عميل وعديم تربية وامثال طه عثمان كثر هذا مثال فقط الكل يعرف الكثير لكن بي وقته الحل يحتاج شجاعه لوقف القتل سفك الدماء وضياع اهدار ثروات الوطن ناس تتدخل في الشان السوداني بطريقة مقززه والمواطن مشرد وغير مرغوب يدخل وطنهم لذلك المواطن الذي تجرع هذه الحرب هو من يقرر
بعد كل تلك الهرجلة المختصر مفيد بلاش عبط نظام مصر غير ديمقراطي كيف تكتب انه غير راغب في نظام ديمقراطي في السودان شيء طبيعي لا النظام المصري ولا السعودي ولا كل الانظمة العربية راغبة في وجود نظام ديمقراطي يهدد وجودها
بطلوا عباطة
المهم الآن فصل اقاليمنا المتآلفة والمتجانسة الشمال والوسط وطرد الغرابة بعدين الديمقراطية بتجي بمشوار هم يعملوا ديمقراطية في بلادهم.
هذا مقال طويل أكثر من اللازم في سرد المعلومات …. باختصار هذا مقال الذكاء الاصطناعي….. للاستسخفاف بالموضوع……
معلوم بأن مصر بتعمل للهيمنة على السودان و احتكاره والاستفاده اوتماتيكيا من غير أدنى تعب ولامعاناة ولا جزاءا ولا شكور ….
فرصة فرض نظام الاخوان المتاسلمين بالقوه في السودان مكتفين بكل انواع العقوبات ومنبوزين محاصرين ومتهمين بالإرهاب وابادة الشعب السوداني ومخزيين بالفساد ومورطين بالاجرام ومستضعفون من كل الجهات والانفصالات وتفريخ المليشيات واشعال الحروب……
هذه أعظم فرصه ل ام المصائب لانسياب خيرات السودان مثل انسياب مياه النيل من غير أدنى تعب…..
ثورة ديسمبر المجيده بوظت أعصاب المصاروه لحد ما و صلو لقرار الخراب الشامل ونهب البلد بكاملها وسرقة انسانه القوي الغني ورمي الباقي في حدود حلفا….. العمل المستمر في استمرار الحرب واجهاض فكرة وقوفها أصبحت عدات وتقاليد ل ام المصائب ….. انقذوا اقتصادهم من الانهيار واصبحو غير مهتمين بالسياحه المضروبه……. ولكن املنا في رب العالمين ان ينصفنا ويبعد عننا الكيزان الجبهجيه الممحونيين المخانيث الملاعين الحراميه المنافقين براطيش المصريين اجعل كيدهم في نحرهم واجعل الدائره عليهم يا كريم يا معين وسلط عليهم حميرتي بالمسيرات الاسرائيليه الاصليه ترميهم بجارة من سجيل وتجعلهم كعصف المأكول هم َو اسياده المصاروه
شكرا برهان القنيط البيدرومي
امييييين يا عبد العزيز
مصر هي العدو الاول لاستقرار السودان