مقالات وآراء

في الرد على فضيل

 

كلمة و”غطايتا”

سامي الباقر

في الرد على فضيل

عشان الكلمة شرف الرب وصدق الرب
وكان غشت قلوب الناس محال الناس تحس تطرب.

راج في الأسافير مقطع مسجل للممثل (إن جازت التسمية) فضيل، يوجه عبره رسالة لوزير التربية والتعليم، داعيا فيها إلى مراجعة محتوى في كتاب اللغة العربية، للصف الرابع الابتدائي، يشير الدرس إلى ثورة ديسمبر المجيدة، والتي وصفها (بأسوأ ثورة في تاريخ السودان)، مستنكراً عنوان الدرس (حرية – سلام وعدالة).

بعيدا عن تناول الانتماء السياسي لفضيل، فإن العبارات التي أطلقها والأوصاف التي وصف بها ثورة ديسمبر المجيدة، تعبر عن توجه مجموعة معينة، تعتبر الثورة وذكراها بعبعاً يقض مضاجعها، فهي الثورة التي استطاعت ان تزلزل عرشها، ومجدها المتوهم، وهي الجماعة التي كان قادتها يملأون الدنيا ضجيجاً، بعبارات على شاكلة (ألحس كوعك) في إشارة إلى استحالة هد عرشهم، الذي بنوه بالقمع فحكموا بالحديد والنار، لثلاثين عام حسوماً، ونسوا أن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء.

أظن – وليس كل الظن إثم – أن المقطع جزء من حملة كبرى، الغرض منها إعادة الهيمنة – علناً – على المناهج، وتدوير مناهج الحركة الإسلامية التي سادت لأكثر من ثلاثة عقود، بهدف السيطرة على الأجيال مستقبلاً.

معلومة في غاية الأهمية يجب ذكرها، وهي وجود توجيه (غير مكتوب) صرح به وزير التربية والتعليم السابق، بعد انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٣م، في لقاء تلفزيوني عبر شاشة قناة النيل الأزرق، قال فيه (إنهم بصدد حذف موضوعات سياسية ضمن المقررات الدراسية)، ويقصد أي محتوى يتعارض مع فكر الجماعة، أو له علاقة بالثورة، وهذا ما حدث، حيث تم التوجيه بعدم تدريس هذه الدروس، أما كونها ما زالت موجودة كما أشار السيد/ فضيل في تسجيله، فهو وجود شكلي، سببه عدم قدرة أو رغبة الوزارة في طباعة نسخ منقحة، تتماشى مع الوضع الذي جاء بعد انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٣م (رجوع الكيزان للحكم تحت غطاء الانقلاب).

لا حجر على أحد في ما يعتقد، أو يتبنى من مواقف، فهذا واحد من مكونات شعار الثورة العظيمة، ولكن أن يتجرأ شخص، ويصف ثورة قام بها الشعب، واستشهد على إثرها شباب غض، فهذا تجن وتطاول، ومحاولة لاتخاذ المناهج، واحدة من وسائل الرجوع للعهد البائد، ولا أعتقد أنه أمر ممكن.

ما يدعو للاستغراب انتماء هذا الشخص – كما يزعم – إلى فئة الفنانين، فالفن حالة إبداعية خاصة، ويجب أن تتوفر في من ينتمي إليه، الرغبة الأكيدة، والقناعة الكاملة، بقيم الحرية والسلام والمساواة، كجوهر للحياة الإنسانية، وإلا فلا قيمة لما يقدم أو يطرح.

إذا كان فضيل لا يرغب في شعارات الثورة، فهل سيسعى من خلال فنه إلى نشر نقائضها من استعباد وحروب وظلم؟؟!!.

يجب أن يعلم فضيل أن ما يقوله امر عظيم، وأخشى أن يكون دافعه عرض من الدنيا، فالكلمة نور وبعض الكلمات قبور.

الكلمة زلزلت الظالم
الكلمة حصن الحرية
إن الكلمة مسئولية
إن الرجل هو الكلمة
شرف الرجل هو الكلمة
شرف الله هو الكلمة.

٤ أكتوبر ٢٠٢٥م.

‫3 تعليقات

  1. يا فضيل حفظ التاريخ لابتجزأ بل يحفظ ويسجل كله ولو كنا نمسح من ذاكرتنا التاريخ السيىء لما كتب حرف واحد عن تجارة الرفيق أو الحربين العالمين الأولى والثانية ولما كتب عن المهدية أو خليفة المهدى فالتاريخ يكتب كما هو للاستفادة من الاخطاء التى حدثت فيه فلا تكرر وإن كان اخوتنا فى حزب الامور يكررون خطأ التيار ويقفون فى المكان الخطأ
    حرية سلام وعدالة ليس لها علاقة بحمدوك أو جماعة قحت فمن منا برفض المحرية أو السلام أو العدالة وإن كنا نعلم ان السودان ليس اديه رجال بملكون القدرة على تنفيذ هذا المطلب
    فقد بضرنا حمبدتى انه الشعب هذه الحرب من تحب تحقيق الديمقراطية وهو لا يعرف معنى كلمة الديمقراطية اذا ارسل لنا جيشا من الهمج والغجر ينهبون ويقتلون ويدمرون ويغتصبون ويهللون الله اكبر ولم نراهم يصلون واحتلوا منازلنا وفى يوم الجمعة لم نراهم بين المصارين فلو كان من قلدناه رتبة فريق أول لم بصدق معنا فى فهمه وتطبيقه للديمقراطية فعل سنعاتب مشخصاتى ومرهج يريد ان بقتتات من هذه التسجيلات التى لا تناسب وضعنا وهل فضيل لوحده من أخطاء فكلنا مخطئون ومن كان منكم بلا خطيئة فاليرمها بحجر
    أقول الابن محمد حمدان دقلو ان كلمة ديمقراطية تغنى ديكتاتورية الاغلبية
    Democracy is the Dictatorship of the Majority
    لو طلب منى ان احدد اسم اكبر ديكتاتور فى حياتنا السياسة قلت دون تردد انه ترامب
    ارجع واقرأ ماذا قالت عنها أمه قبل ان يدخل دنيا السياسة ان ترامب ارسل سفن من حاملات الطائرات والقنايل والصواريخ وطائرات B2 وآلام بنتظر باستلام جائزة نوبل السلام
    انها فعلا لمهزلة ام يحكم ترامب امريكا ويسعى حميدتى ليكم السودان وإن يكتب فضيل فى السياسة
    هزلت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..