وثيقة سلطة لا مبادرة، تفترض سلطة محسومة، تبرئ الجيش، وتربط حياة المدنيين ببقاء الحكم
هل هي مبادرة ام أعلان بعدم توقف الحرب ودعوة للتدخل الدولي ؟

أولاً: الإطار السياسي العام للمبادرة
ماذا تفعل المبادرة في جوهرها؟
💣تعيد تعريف الحرب باعتبارها:
عدوان من “مليشيا متمردة” على “دولة قائمة”
وتبني على هذا التعريف كل الخطوات اللاحقة.
هذه ليست نقطة لغوية، بل المدخل الحاكم:
📌الدولة = شرعية مكتملة
📌الجيش = خارج النزاع
📌الأزمة = تمرد أمني لا أزمة دولة
🔥وهذا يتناقض جذرياً مع:
الواقع وتصور الشعوب السودانية اولا
وتوصيف المجتمع الدولي
ومبادرة جدة/الرباعية التي تنطلق من أن:
النزاع بين قوتين مسلحتين داخل دولة منهارة السيادة
🔥ثانياً: التقاطعات مع مبادرة السعودية–أمريكا (الرباعية)
نقاط التقاطع الشكلية
هناك تشابه لفظي وإجرائي في:
وقف إطلاق النار
العون الإنساني
الإشراف الدولي
العودة لإعلان جدة (11 مايو 2023)
لكن هذا تشابه تقني لا سياسي.
🚩2. نقاط الاختلاف الجوهرية (وهي الأخطر)
المحور
مبادرة حكومة السودان
الهدنة🔥💣
مشروطة بانسحاب الجنجويد
العون الإنساني
تابع السيادة
توصيف النزاع
تمرد مليشيا
موقع الجيش
سلطة دوله
العملية السياسية
لاحقة بعد “الحسم”
📌مبادرة السعودية–أمريكا
صراع مسلح بين طرفين
الجيش طرف في النزاع
الهدنة غير مشروطة – إنسانية
العون الإنساني مستقل ومحمي
العملية السياسية”متزامنة مع وقف النار
🔴 الخلاصة:
المبادرة السودانية تحاول ابتلاع مبادرة جدة داخل سردية الدولة المنتصرة، بينما جدة تفترض دولة مأزومة تحتاج لتسوية.
🔥ثالثاً: تفكيك عملي لمسألة الهدنة والعون الإنساني
وقف إطلاق النار
المبادرة تقول:
وقف شامل لإطلاق النار يتزامن مع انسحاب المليشيا
❗هذا يعني عملياً:
لا وقف نار قبل تحقيق مكسب عسكري
الهدنة ليست إنسانية بل أداة ضغط
بينما مبادرة الرباعية:
تفصل بين:
وقف النار الإنساني
الترتيبات العسكرية
وتعتبر الهدنة حقاً للمدنيين لا مكافأة سياسية
🔴 النتيجة العملية:
هذه الصيغة غير قابلة للتنفيذ
لأنها تفترض هزيمة أحد الأطراف قبل الهدنة
العون الإنساني
في المبادرة:
العون الإنساني تابع للسيطرة العسكرية
لا يوجد:
فصل بين العسكري والإنساني
آلية مستقلة عن الدولة
وهذا يتعارض مباشرة مع:
قرارات مجلس الأمن
وموقف الرباعية التي تشدد على:
وصول غير مشروط، عبر الحدود، وبلا إذن من الأطراف
🔴 عملياً:
هذه الصيغة تُبقي التجويع كسلاح حرب.
رابعاً: سلطة “حكومة الأمل” المحشورة داخل المبادرة
السؤال المركزي:
من هي حكومة الأمل؟
لا تفويض شعبي
لا اعتراف دولي
لا سيطرة فعلية على الأرض
لكنها:
تتحدث كدولة مكتملة
تقرر العدالة
تحدد من يُدمج ومن يُحاسب
🔴 هنا التناقض البنيوي:
المبادرة تستبق نتائج العملية السياسية
وتفترض أن:
السلطة الانتقالية حُسمت لصالح طرف واحد
وهذا:
يقوض أي “حوار سوداني–سوداني”
ويحوله إلى حوار تحت سقف المنتصر
خامساً: مسألة اختزال الحرب في الجنجويد
ماذا تفعل المبادرة؟
تذكر الجنجويد/الدعم السريع في كل بند
لا تذكر:
انقلاب 25 أكتوبر
عسكرة الدولة
سيطرة الجيش على الاقتصاد
دوره في تفجير الحرب
🔴 النتيجة:
الحرب تُختزل في “مليشيا”
الدولة تُبرأ
الجيش يُحصّن من أي مساءلة
بينما أي سلام حقيقي يفترض:
معالجة عسكرة الدولة نفسها
لا فقط نزع سلاح خصمها
سادساً: مشكلة DDR والدمج
المبادرة تقترح:
دمج عناصر من “المليشيا” في القوات النظامية
❗لكن:
لا توجد إصلاحات أمنية (SSR)
لا تفكيك لاقتصاد الجيش
لا عقيدة عسكرية وطنية جديدة
🔴 هذا يعني عملياً:
إعادة إنتاج الأزمة داخل مؤسسة واحدة بدل حلها
سابعاً: الخلاصة السياسية
هذه المبادرة:
ليست مبادرة سلام
بل وثيقة شرعنة لحرب الدولة
ومحاولة:
لتأطير مبادرة جدة
وإفراغها من مضمونها التفاوضي
أخطر ما فيها:
تسييس العون الإنساني
تأجيل السياسة إلى ما بعد “الحسم”
تحصين الجيش من أي مساءلة
فرض سلطة انتقالية بالأمر الواقع
الخلاصة النهائية (بوضوح):
لا سلام دون الاعتراف بأن الأزمة هي أزمة دولة مختطفة
ولا هدنة إنسانية إذا كانت مشروطة بالهزيمة
ولا انتقال مدني إذا ظل الجيش خارج السؤال
إذا رغبت، أستطيع في خطوة لاحقة:
تحويل هذا التفكيك إلى ورقة موقف سياسية
أو بيان ثوري مضاد
أو مذكرة نقدية موجهة للمجتمع الدولي
هي بادئة
أولاً: عدم القابلية للتنفيذ كخطة واعية
هذه المبادرة:
تضع شروطاً مستحيلة التحقيق قبل الهدنة
تربط العون الإنساني بالحسم العسكري
تفترض سلطة انتقالية غير موجودة واقعياً
🔴 هذا لا يُقرأ كـ “سوء تصميم”، بل كـ:
هندسة فشل متعمدة
الفشل هنا ليس نتيجة، بل أداة.
ثانياً: الوظيفة السياسية للفشل
عندما تفشل المبادرة:
لا يُقال إن السلطة فشلت
بل يُقال:
«قدّمنا السلام، لكن المليشيا رفضت»
وبالتالي:
تحميل طرف واحد مسؤولية الانهيار
تبرئة الجيش والسلطة من أي استحقاق سياسي
فتح الطريق المنطقي لـ التدويل القسري
ثالثاً: تنظيم الحركة (الحشاشين) في لحظة الاحتضار
تنظيم الحركة الإسلامية:
خسر:
الشرعية
القاعدة الاجتماعية
القدرة على الحكم المدني
ولم يبقَ له سوى:
الدولة المختطفة
العنف
تعطيل أي تسوية داخلية
🔴 لذلك هو:
لا يستطيع أن يوقّع سلاماً
ولا يريد انتقالاً
ولا يقبل تسوية
لكنه يحتاج فشلاً “مشروعاً”
المبادرة تؤدي هذه الوظيفة بدقة.
رابعاً: الطريق المرسوم نحو التدخل الأممي
الفشل المقصود يقود إلى تسلسل معروف:
مبادرة وطنية “تفشل”
انسداد أفق التسوية السودانية–السودانية
تصاعد الكارثة الإنسانية
طرح السؤال الدولي:
من يحمي المدنيين؟
الانتقال من:
وساطة → وصاية
دعم → تدخل
🔴 وهنا يتحقق الهدف الأخير:
نزع الملف من يد السودانيين بالكامل
لكن مع احتفاظ السلطة العسكرية بموقع “الشريك الضروري”.
خامساً: الخلاصة السياسية الحاسمة
هذه المبادرة:
ليست محاولة أخيرة للسلام
بل آخر أوراق تنظيم يحترق
يريد أن:
يحكم أو يُفشل
أو يجر البلد إلى الوصاية الدولية
لأنها لا تستطيع أن تسلّم السلطة
ولا تستطيع أن تنتصر
ولا تقبل أن تُحاسب
لكن هنالك موجة ديسمبر الأعلى ودور الشعوب في التحول والانتصار




هذا السرطان و السوس الذي نخر عظم الأمة ختى النخاع لابد أن يباد و حتى ولو يحرق معه ما يتسربل به من واجهات جيش،هيئة علماء،ادارة أهلية ثالوث التخلف و الذل إلى الجحيم
ما ذكرته هو المختصر المفيد، هذه ليست مبادرة سلام ولا حتى موقف تفاوضي، هذا استمرار في نفس الموقف القديم من وقف الحرب، ومحاولة للالتفاف على المبادرة الرباعية، عندما تطلب من الطرف الآخر في الصراع أن يعلن هزيمته، يضع السلاح ويتخلى عن كل الأراضي التي انتزعها منك بعد أن هزمك وأن يجمع قواته في معسكرات تحت رحمتك فأنت تعبث و “تستهبل” وترفض وقف الحرب علانية