يا كامل إدريس هل مازلت علي رأيك “أمدرمان أكثر أمان من باريس”؟!!

بكري الصائغ
نشرت صحيفة “السودان نيوز” اليوم الثلاثاء ٣/ فبراير الحالي خبر كبير ومثير للغاية تحت عنوان: “اقتحام قوة مشتركة لقسم شرطة في الخرطوم يثير غضب البرهان ويدفعه لاجتماع طارئ”.
والخبر حمل في طياته صورة وضحة لا غموض فيها ولا لبس الي أي مدي وصلت الفوضي العارمة وفقدان النظام والانضباط، وفشل المؤسسة العسكرية في حماية العاصمة القومية وضواحيها.
الخبر يعني بكل المقاييس ان العاصمة المثلثة لا تنعم بالأمن واستتاب الأمان فيها.
بل والأكثر من ذلك ان الخبر ينفي جملة وتفصيلا تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس الذي ادلي به في يوم ٩/ أغسطس الماضي ٢٠٢٥.
وقال فيه “أن مدينة أم درمان باتت أكثر أماناً من باريس”.
ولندخل الي سياق الخبر الغريب شكلا ومضمونا:
العنوان- اقتحام قوة مشتركة لقسم شرطة في الخرطوم يثير غضب البرهان ويدفعه لاجتماع طارئ.
( فرضت قوة مسلّحة تضم 12 عربة مزودة بمدافع ثقيلة طوقاً على القسم الشمالي في منطقة المقرن بوسط الخرطوم يوم الاثنين، في حادثة أثارت توتراً أمنياً واسعاً وشملت أيضاً محيط رئاسة شرطة ولاية الخرطوم.
ووفق مصادر مطلعة، وصلت القوة خلال ساعات النهار وتمركزت حول المرافق الشرطية، في خطوة اعتُبرت خرقاً مباشراً للإجراءات الأمنية المعمول بها داخل العاصمة.
وأوضحت المصادر أن القوة تتبع لتشكيلات مشتركة تعمل في الولاية.
وقالت المصادر إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان استدعى لجنة أمن ولاية الخرطوم عقب الحادثة.
ووجّه خلال اجتماع طارئ بضرورة تنفيذ القرارات الخاصة بمنع تحرك المركبات غير المقننة داخل العاصمة، وإنهاء أي مظاهر عسكرية خارج الأطر الرسمية.
وبحسب المعلومات المتاحة، قامت القوة بإطلاق سراح 3 متهمين كانوا محتجزين على ذمة بلاغات تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بعد ضبطهم في وقت سابق وبحوزتهم كميات كبيرة من المواد المحظورة.
ويواجه المتهمون اتهامات بموجب قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
ولا يسمح القانون بإطلاق سراح المتهمين فيها بالضمان.
وأفادت المصادر بأن مدير شرطة العمليات في ولاية الخرطوم، اللواء أحمد علي خليفة، وصل إلى الموقع لمحاولة احتواء الموقف.
إلا أن أفراد القوة المسلحة لم يتجاوبوا معه، في سلوك اعتبرته قيادات شرطية تجاوزاً للبروتوكولات العسكرية.
وأثار الحادث ردود فعل واسعة وسط سكان الخرطوم، الذين اعتبروا الخطوة مؤشراً على عودة مظاهر الانفلات الأمني.
وقالت الصحفية عائشة الماجدي إن السلطات سبق أن أعلنت قرارات لإبعاد المظاهر العسكرية من العاصمة وإسناد مهام الأمن للشرطة.
معتبرة أن ما حدث يعكس ضعفاً في تنفيذ تلك القرارات.
وأضافت أن استمرار وجود قوات غير خاضعة للشرطة داخل الخرطوم يمثل خطراً على الاستقرار.
مشيرة إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يعيد مشاهد الفوضى التي شهدتها المدينة خلال فترات سابقة.
).
انتهي الخبر –
ولكن لم تنتهي دهشة المواطنين من ما جري في العاصمة التي قالت السلطة الحاكمة انها “مدينة أمنة يمكننها استقبال العائدين اليها!!”.
هذا الخبر أعلاه عن حال الخرطوم يعني بكل وضوح ثلاثة أشياء:
أولا-، ان العاصمة غير أمنة بسبب تصاعد حالة الانفلات الأمني وارتفاع في معدلات الجريمة بما في ذلك جرائم القتل والسرقة.
وعودة عصابات النهب المسلح خاصة في منطقة الحاج يوسف كما جاء في الصحف.
ثانيا/- العاصمة المثلثة غير مهيئة لعودة السفارات والقنصليات ومقرات سكن السفراء الأجنبية من بورتسودان للخرطوم.
بسبب عدم ابسط مقومات الحياة الطبيعية أولها الأمن والأمان والتنقل بسلام خاصة في الامسيات.
وانعدام الخدمات الضرورية وقطوعات الكهرباء وصعوبة الحصول علي مياه الشرب في كثير من المناطق.
ثالثا/- حتي اغلب الوزارات السيادية والعامة لم تستطيع حتي اليوم الرحيل من بورتسودان الي العاصمة القومية.
بسبب البطء في اكمال عمليات البناء والتشييد.
واكبر دليل علي فشل البرهان في إعادة الأمن للعاصمة وتجرديها من الحركات المسلحة، ان القوات المسلحة والسلطات الأمنية لم تستطيع تنفيذ قراره السابق.
الذي صدر في يوم ١٩/ يوليو السابق ٢٠٢٥.
وجاء فيه:-
(أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، قرارا يقضي بتفريغ العاصمة الخرطوم من جميع التشكيلات العسكرية والكيانات المسلحة خلال أسبوعين من تاريخ توقيع القرار.
ويأتي ذلك كخطوة تهدف إلى إعادة الأمن وتهيئة الأوضاع لعودة المواطنين إلى مناطقهم المتأثرة بالحرب.
تم تشكيل لجنة خاصة للإشراف على تنفيذ القرار وتهيئة البيئة المناسبة لعودة سكان ولاية الخرطوم.
برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر وينوب عنه عضو المجلس عبد الله يحيى أحمد.
وتضم في عضويتها كلا من سلمى عبد الجبار المبارك رئيس الوزراء وعددا من الوزراء.
ونص القرار على أن اللجنة ستعمل بالتنسيق مع رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة على تنفيذ مهامها.
وفي مقدمتها إخلاء العاصمة من كل القوات المقاتلة والكيانات المسلحة.
وذلك في غضون أسبوعين فقط.).
-انتهي الخبر-
ومنذ شهر يوليو الماضي ٢٠٢٥ حتي اليوم لم يتم تنفيذ القرار!!
مرفقات:-
١/- خبر جديد له علاقة بما جري في الخرطوم أخيرا.
ونشر اليوم الاثنين ٣/ فبراير ٢٠٢٦ في صحيفة “الراكوبة” تحت عنوان:
“البرهان يعقد اجتماعاً أمنياً لحماية الخرطوم والاستجابة للتهديدات المحتملة”.
وجاء في سياقه:-
( ترأس قائد الجيش عبد الفتاح البرهان اجتماعاً موسعاً للجنة أمن ولاية الخرطوم، بمشاركة كبار القيادات الأمنية والعسكرية.
حيث جرى استعراض مستوى الجاهزية الأمنية في العاصمة والمناطق المحيطة بها في ظل التطورات الأخيرة والتحديات التي واجهت مؤسسات الدولة.
وتمت مراجعة الخطط العملياتية لتعزيز الأمن في جميع محليات الخرطوم.
مع التركيز على حماية المواطنين والممتلكات وضمان انسياب الحركة في الأسواق والمستشفيات والمدارس.
كما ناقش الاجتماع إجراءات تأمين المداخل والمخارج الرئيسية للعاصمة.
وتفعيل الدوريات المشتركة.
وإعادة هيكلة نقاط التفتيش لضمان سرعة الاستجابة لأي تهديد محتمل.
وأكد البرهان على ضرورة التنسيق المستمر بين القوات النظامية المختلفة.
بما يشمل الشرطة والجيش والأجهزة الاستخباراتية.
لتبادل المعلومات بشكل عاجل وفعال والحد من محاولات زعزعة الاستقرار.
وشدد على رفع مستوى التأهب في المناطق التي شهدت توترات سابقة.
مع اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان أثناء العمليات الأمنية.
ووجه الاجتماع بتكثيف الحملات الأمنية لإزالة الأسلحة غير القانونية ومخلفات العنف.
وتفعيل لجان المراقبة الميدانية لتقييم نتائج العمليات بشكل دوري.
إضافة إلى تعزيز التواصل مع المواطنين لتوعيتهم بالإجراءات الأمنية وضماناتهم.
وأكد البرهان أن الهدف من هذه الخطوات هو ترسيخ الاستقرار الأمني في الخرطوم وتهيئة الظروف لاستعادة الحياة الطبيعية وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.)
المصدر: إعلام ولاية الخرطوم –
٢/- ملحوظة:-
سبق للبرهان ان عقد اكثر من عشرين اجتماعات موسعة مع القيادات العسكرية والأمنية وأعضاء الحكومات الانتقالية السابقة والحالية ووالي الخرطوم.
حول ضرورة نزع السلاح من جميع التشكيلات العسكرية والكيانات المسلحة والمليشيات حتي لو استدعي الحال استعمال القوة.
وتم في هذه الاجتماعات تشكيل عدة لجان أمنية برئاسة ضباط برتب كبيرة لتنفيذ خطة اخلاء الخرطوم من كل مظاهر التسليح.




عينة مما يجري في الخرطوم -“حاميها حراميها”-:
عصابات بقيادة ضابط برتبة ملازم تمارس النهب في الخرطوم.
المصدر-“المشهد السوداني-” -2026-02-02-
خبر جديد وقع في هذا الشهر الحالي فبراير ٢٠٢٦: كشفت الصحفية السودانية هاجر سليمان عن تفاصيل ظاهرة أمنية خطيرة شهدتها العاصمة الخرطوم مؤخراً، حيث ظهرت عصابات مسلحة ترتدي الزي الرسمي للقوات المشتركة وتمارس النهب المسلح، مستهدفة مواد البناء من سيخ وأسمنت في المباني تحت التشييد. العصابة كانت بقيادة ضابط برتبة ملازم أول وآخر برتبة مساعد، حيث دأبوا على الحضور ليلاً حاملين البنادق، ويهددون الحراس والمارة قبل أن يتم تحميل المواد المنهوبة عبر سيارات دفار بمساعدة عمال. هذه الحوادث أثارت مخاوف واسعة وهددت النشاط العمراني بالعاصمة. شرطة قسم الرياض بمحلية الخرطوم نصبت كميناً محكماً في أحد مواقع التشييد، وظلت ترابط حتى تمكنت من توقيف العصابة في ساعة متأخرة من الليل، حيث ألقي القبض على 27 متهماً بينهم قائد القوة، وضُبط بحوزتهم 10 بنادق كلاشنكوف. بالتحري، أقر المتهمون بانتمائهم للقوات المشتركة وتحديداً لمجموعة مرتبطة بعضو بمجلس السيادة، بينهم 11 عسكرياً و16 عاملاً. القضية أُحيلت إلى محكمة الشرقي وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث صدرت أحكام بالسجن 5 سنوات بحق الضابطين الرئيسيين، و3 سنوات بحق تسعة آخرين، فيما تمت تبرئة 15 عاملاً لعدم ثبوت التهم عليهم.
٢/- عائدون إلى العاصمة السودانية: «الخرطوم غير صالحة للسكن».
المصدر- صحيفة “الشرق الأوسط” – 28/ مايو 2025 م-
الحرب دمَّرت البنية التحتية… مبانٍ وسيارات مُدمَّرة وقذائف غير منفجرة تنتشر في الشوارع، الجسور المُدمَّرة، وانقطاع التيار الكهربائي، ومحطات المياه الفارغة، والمستشفيات المنهوبة، والمباني المنهارة، وتلك الآيلة للسقوط، في جميع أنحاء العاصمة السودانية، تشهد على التأثير المدمر للحرب التي استمرت أكثر من عامين على البنية التحتية في الخرطوم وسائر مدن البلاد. وتقدر السلطات أن إعادة الإعمار ستتطلب مئات المليارات من الدولارات. ومع ذلك، فإن فرص ذلك ضئيلة على المدى القصير؛ نظراً لاستمرار القتال والهجمات بالطائرات المسيَّرة على محطات الكهرباء والسدود ومستودعات الوقود. ناهيك عن عالم أصبح أكثر نفوراً من المساعدات الخارجية، حيث خفضت الولايات المتحدة، أكبر مانح، مساعداتها. ويضطر سكان العاصمة الخرطوم إلى تحمل انقطاع التيار الكهربائي لأسابيع، والمياه غير النظيفة، والمستشفيات المكتظة. كما أن مطارهم محترق مع هياكل طائرات على المدرج، حسب تقرير لـ«رويترز».معظم المباني الرئيسة في وسط الخرطوم محترقة، والأحياء التي كانت ذات يوم غنية أصبحت مدن أشباح مع سيارات مُدمَّرة وقذائف غير منفجرة تنتشر في الشوارع. تقدر السلطات السودانية احتياجات إعادة الإعمار بـ300 مليار دولار للخرطوم و700 مليار دولار لبقية السودان. وتقوم الأمم المتحدة بإعداد تقديراتها الخاصة. وخرجت محطتا المياه الرئيستان في الخرطوم عن الخدمة في وقت مبكر من الحرب بعد أن نهب جنود «قوات الدعم السريع» الآلات واستخدموا زيت الوقود لتشغيل المركبات، وفقاً للمتحدث باسم ولاية الخرطوم الطيب سعد الدين يلجأ من بقي في الخرطوم إلى شرب مياه النيل أو الآبار المنسية منذ زمن طويل؛ ما يعرضهم لأمراض تنقلها المياه. لكن هناك عدداً قليلاً من المستشفيات المجهزة لعلاجهم. مع عودة مليونين أو ثلاثة ملايين شخص إلى الخرطوم ، هناك حاجة إلى تدخلات لتجنب المزيد من الطوارئ الإنسانية مثل تفشي الكوليرا، قال ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المقيم لوكا ريندا، لكن استمرار الحرب والميزانية المحدودة يعني عدم وجود خطة كاملة لإعادة الإعمار قيد الإعداد. وأضاف: «ما يمكننا فعله… بالقدرات المتوفرة لدينا على الأرض، هو النظر إلى إعادة تأهيل البنية التحتية على نطاق أصغر»، مثل مضخات المياه بالطاقة الشمسية والمستشفيات والمدارس. بهذه الطريقة، قال إن الحرب قد توفر فرصة لا مركزية الخدمات بعيداً عن الخرطوم، والسعي نحو مصادر طاقة أكثر اخضراراً.
**- هل الخرطوم مدينة تصلح للسكن؟!!
-عناوين أخبار ومقالات نشرتها الصحف والمواقع السودانية عن حال الخرطوم اليوم، دون الدخول في تفاصيل بعضها-.
١/- الخرطوم لم تعد صالحة للعيش حتى مع انتهاء الحرب.
٢/- «40%» من مساكن الخرطوم تحتاج لإعادة تأهيل.
٣/- الخرطوم.. الجراح تحت ركام المدينة.
٤/- في الثلاثة أعوام القادمة .. الخرطوم لا تصلح للسكن.
٥/- نقابة أطباء السودان الشرعية الخرطوم مدينة ملوثة بالأسلحة الكيميائية ولا تصلح للسكن.( بهذا تعلن نقابة أطباء السودان الشرعية بأن العاصمة السودانية الخرطوم وبعض المناطق ألمنكوبة الأخري لا تصلح للسكن بعد استخدام الأسلحة الكيميائية شديده التأثر في الحرب وان الخرطوم مدينة لا تصلح للسكن في المنظور القريب و العودة للخرطوم خطر كبير يهدد الحياة . الان معدل الموت في الخرطوم عالي جدا” بسبب تضليل الإعلام الحربي مع انتشار الأمراض المميتة بسبب الأسلحة الكيميائية فكلما ما يشاع عن انتشار الكوليرا والبكتريا الجلدية عباره عن أكاذيب ممنهجة فهذه الأمراض غالبا لا تنتشر في الصيف وانما في فصل الخريف.
٦/- «الخرطوم» بين تصريحات الحكومة وشهادات المواطنين.. عاصمة غير صالحة للحياة.
٧/- الوضع الصحي بدا أكثر قتامة، إذ يشتكي الأهالي من ندرة المستشفيات وارتفاع تكاليف الفحوصات والأدوية، في وقت تتفشى فيه أمراض الملاريا وحمى الضنك والتيفويد والكوليرا. أما صحة البيئة، فقد وصفها السكان بالكارثية، حيث الذباب يملأ الأجواء نهارًا والبعوض ليلًا، وسط غياب تام لبرامج المكافحة. وقال أحد المعلقين ساخراً “الذباب والبعوض أكتر من “الدعامة” حمى الضنك تقتل الناس”.
٨/- أما المستشفيات، فقد أُغلقت غالبيتها أو خرجت عن الخدمة بفعل التدمير أو النهب أو نقص الكوادر، تاركة مئات الآلاف بلا رعاية صحية في مواجهة الجروح والأوبئة والموت الصامت.
٩/- الخرطوم: قصة مدينة التسامح التي حولتها الحرب إلى “عاصمة للأشباح”.
١٠/- السودان يحتاج إلى عاصمة جديدة بمواصفات عصرية.
١١/- صندوق الإسكان: منازل السودانيين التي يسكنونها في الخرطوم والولايات لا تصلح لسُكنى البشر ويجب ازالتها.
١٢/- كلّ البيوت والمساكن في السودان، خاصة ولاية الخرطوم العاصمة المتكدّسة بالسكان والمصابة بانفجار سكاني رهيب، لا تصلح لسُكنى البشر، وتسبّب الأمراض واضطراب الوجدان وسوء المزاج.
١٣/- هل تصبح العاصمة السودانية غير صالحة للسكن في العقود المقبلة؟!!
١٤/- يبدو أن مستقبلاً قاتماً ينتظر العاصمة السودانية الخرطوم في العقود المقبلة، بحيث لن تعود مدينة قابلة للسكن أو العيش فيها، ليس بفعل عوامل الطبيعة أو تنبؤات بظروف مناخية قسرية خارج الإرادة، لكنه وضع أقرب إلى يشبه الانتحار التدريجي البطيء، بفعل ممارسات وأخطاء بشرية تراكمت واستفحلت، وما زالت تستنزف مخزونها المائي السطحي، كما تلوث مخزونها الجوفي بمياه الصرف الصحي بسبب الحفر العشوائي لآبار السايفون.
١٥/- الخرطوم في (ذيل) قائمة أفضل مدن يمكن العيش بها في العالم.
١٦/- السودان.. مخاوف من كارثة بسبب التلوث الكيميائي بالخرطوم.
١٧/- تعاني مدينة الخرطوم من تدهور بيئي حاد وتلوث بيئي كبير نتيجة الحرب، مما أدى إلى تعطل محطات تحلية المياه، وانتشار الكوليرا وحمى الضنك. تفاقم الوضع بسبب كسور خطوط المياه، وغمر الأحياء، بالإضافة إلى تداولات بشأن أضرار بيئية في مناطق مثل سوبا، رغم نفي الحكومة لوجود أدلة على تلوث كيميائي.
١٨/- شوارع الخرطوم تتكدس بالنفايات وعجز حكومي لمواجهتها.
١٩/- التلوث البيئي فى مدينة الخرطوم بحري وأثره على حياتها.
٢٠/- “الخرطوم ملوثة كيميائيًا”:- اعتراف رسمي وكارثة مسكوت عنها. في لحظة فارقة من مسار الحرب السودانية، خرجت الدكتورة منى علي محمد، الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، لتقر بحقيقة صادمة، لطالما تم تداولها بصوت منخفض: (الخرطوم ملوثة كيميائيًا).. هذا التصريح – القادم من أعلى جهة مسؤولة عن البيئة في البلاد – لم يكن مجرد تقييم فني، بل هو بمثابة إدانة بيئية رسمية تُحمّل الدولة، والسلطات العسكرية القائمة، مسؤولية السلامة العامة في عاصمة تئنّ تحت ركام الحرب.
٢١/- ترقد على كومة من النفايات.. الفساد وعجز الدولة يحولان الخرطوم إلى مدينة تتنفس قبحاً.
٢٢/- تشير معلومات أولية إلى وجود تلوث كيميائي في نحو 30 حيا سكنيا وإداريا في المناطق الواقعة بين القصر الجمهوري وجامعة الخرطوم شمالا وحتى الحدود الجنوبية لأحياء الخرطوم شرق، والتي تشمل العمارات والطائف والرياض والمعمورة وأركويت، إضافة إلى عدد من أحياء مدينة أم درمان شمال غرب الخرطوم.
٢٣/- سموم في النيل… تراكيز عالية من الزئبق في مياه النهر.
٢٤/- تزامناً مع انقطاع الكهرباء وأزمة غذائية وصحية.. سودانيون يشربون مياه ملوثة.
٢٥/- الخرطوم تحت رحمة الألغام موسم الأمطار ينذر بكارثة قريبة.
٢٦/- كيف تحولت الخرطوم من “مركز” إلى “هامش” يستجدي الخدمات؟!!
٢٧/- حياة قاسية للعائدين إلى الخرطوم… انهيار الخدمات وغلاء فاحش.
٢٨/- شكوك حول حملات العودة إلى الخرطوم وسط واقع قاسٍ.
٢٩/- عودة النازحين السودانيين إلى منازلهم في الخرطوم تصطدم بغياب الخدمات الأساسية.
٣٠/- دعوات الحكومة لـ العودة الي الخرطوم ” عزومة مراكبية”.
٣١/- يعيش السكان في عتمة دائمة بعد انهيار شبكة الكهرباء، فيما تراكمت النفايات في الشوارع وتفشّت الروائح الكريهة مع غياب نظام الصرف الصحي، لتتحول البيئة الحضرية إلى مصدر إضافي للأمراض.
اذا لم ينسحب الجيش و كل التشكيلات العسكرية من الخرطوم، لن يعود الأمن لها