ماذا بعد ادراج جماعة اخوان المسلمين في نادي الإرهاب العالمي؟

تم ادراج تنظيم جماعة الاخوان المسلمين فرع السودان في لائحة الكيانات الإرهابية الامريكية.
وهذا يعني كل الأموال والعقارات والاسماء والشركات التابعة لهم او الشركات التي تتعامل معهم ومع الافراد التابعين لهذا التنظيم سوف يكونون تحت بند التصنيف والمراقبة الدقيقة والمتابعة علي مدار الساعة.
وكل الصحفيين والإعلاميين والناشطين والمتعاونين مع هذا التنظيم من مليشيات إسلامية وغير إسلامية سوف يشملهم التوصيف في قائمة الكيانات المتعاونة مع إرهاب جماعة الاخوان المسلمين فرع السودان.
السؤال الان ما هي خيارات هذا التنظيم البائس الان امام هذه التطورات التي هبطت على راسه بفعل يديه؟
ابتداءا حاول الكثيرين من انصار الحركة الإسلامية الاخوانية السودانية إيجاد تخريجات وفذلكات مختلفة تدعم فلسفة ان تيار الحركة الإسلامية العريض من انصار سنة جهاديين ومؤتمر شعبي ومؤتمر وطني وكل من طبّل للحركة الإسلامية في كفة، وجماعة الاخوان المسلمين في كفّة اخرى.
وان دمغة الإرهاب التي دمغ بها التنظيم لا تشمل الحركة الإسلامية او تيار الإسلام العريض بل تقصد وتعني جماعة الاخوان المسلمين بالسودان.
وهم كحركة إسلامية وتيار إسلامي عريض لا علاقة لهم بالاخوان المسلمين في شيء.
يا سلام علي هذا الهراء الفطير.
لا يوجد منطق يستند عليه قولهم هذا في شيء، بل مجرد محاولة تُقية وهروب من الواقع المعاش.
فتيار الإسلام العريض بكياناته ومسمياته المختلفة في الأصل هو مجرد افرع تنظيمية ومسميات انطلقت من الجذر الأصلي للفكرة وهي “تنظيم جماعة الاخوان المسلمين”.
بمعنى ان تيار الإسلام العريض هو تطور تاريخي منذ حقبة نهاية عشرينيات وثلاثينيات وخمسينيات وستينيات القرن الماضي.
وكان في كل حقبة يأخذ طابع تجديدي يتماشى مع تلك المرحلة.
بمعنى ان الوقود الفكري والفلسفي والتنظيري الذي انطلقت منه تيارات الحركة الإسلامية المختلفة في السودان، هي نفسها منظومة الأفكار العقائدية الدينية الروحية والسياسية التربوية التي نادى بها حسن البنا وسيد قطب.
وكلها أفكار تنصب في نزع السلطة السياسية واختطاف الدولة بالقوة العسكرية، أي بناء الدولة من الاعلى الى الاسفل.
فجبهة الميثاق الإسلامي التي اسسها الترابي هي نفسها جماعة حركة الاخوان المسلمين لكنها في رداء ومسمي مختلف.
ثم بداية الثمانينات قام التنظيم بتغيير جلده من جبهة الميثاق الاسلامي الى اسم الحركة الإسلامية.
ثم بعد انقلاب البشير اصبح حزب المؤتمر الوطني السوداني هو كيان الاخوان العسكري لكنه مختلف في المسمي.
ثم حدث الانشطار في الحركة الإسلامية عام 1999م الى مؤتمر وطني وشعبي.
لكنها كلها في النهاية انطلقت في رحم واحد وهو كيان جماعة الاخوان المسلمين.
وظلوا مستمسكين بذات جوهر المنهج لكن بعد تطويره وتحديثه واضافة الصبغة السودانية له حتي تبدو ان لديهم نهكة سودانية خاصة وسط تنظيم الاخوان العالمي.
اذن فكريا لا فرق بين جماعة الاخوان المسلمين والحركة الإسلامية السودانية في شيء.
وعندما تشارك في لقاءات تنظيمية خارج السودان في تركيا وماليزيا ولبنان وايران وغيرها من الدول فهم لا يقولون نحن حزب المؤتمر السوداني والفلول.
بل يشاركون تحت عباءة حركة الاخوان المسلمين التنظيم الدولي فرع السودان.
وبعض الهاربين من قادة التنظيم الدولي للاخوان وكان مستقرا في السودان كان في ضيافة الحركة الإسلامية اي إخوانهم في التنظيم سواء كانت قيادة حماس والجهاد الإسلامي وغيرهم.
وبعد 2019م قامت الحركة الإسلامية وتيار السودان العريض بطلب من إخوانهم قادة حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله اللبناني بالسودان بضرورة اغلاق شركاتهم العقارية ومغادرة البلاد حتى تتضح الرؤية مستقبلا.
الان اتضحت الرؤية.
فكيان جماعة الاخوان المسلمين السوداني تيقن بان لابد من انفصال السودان الى جنوب وغرب وشمال ووسط.
وهذا لا يحدث الا بعد نقل كل المعارك بين الغرابة في جغرافياتهم على ان يتولى الفلنقيات من جبريل ومناوي وطمبور عقار هذه المهمة القذرة.
لذلك لا غرو في اننا نجد منظّرين من الحركة الإسلامية أمثال بروف حسن مكي يقول ان الحرب بالنسبة لهم انتهت وهي الان في الغرب.
حتى الفلنقاي مناوي شعر بان حماس الجيش قد قل في القتال بعد سقوط الفاشر وبابنوسة.
بل المضحك المبكي ان مليشيات البراء بمجرد ان انسحب الدعم السريع تكتيكيا من العاصمة اصدر البراؤون بيانا وقالوا انهم تركوا القتال وسوف ينخرطون في العمل المدني.
…يتبع…



