مقالات وآراء

15 مايو 2026: الحرب اكملت يومها الـ(1115).. السودان كيف حاله الآن؟

بكري الصائغ

مقدمة:- اليوم الجمعة ١٥/ مايو الحالي ٢٠٢٦، تكون حرب السودان “العبثية” قد أكملت يومها الـ(١١١٥)، او بمعني اخر أكملت ثلاثة اعوام وشهر واحد، ولست هنا في هذا المقال، اعادة وسرد ما هو معروف عنها، ولا عندي جديد اضيفه فلا يوجد ما هو جديد، وإنما هو مقال عن حال السودان اليوم بعد كل هذه الايام العصيبة التي لم نعرف لها مثيل من قبل ، ولندخل الى عالم الحياة في السودان اليوم.
١/- وضع البرهان عالميا:- يواجه الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، عزلة دولية وإقليمية متزايدة، حيث يُنظر إليه كـ”سلطة أمر واقع” غير معترف بشرعيتها بالكامل منذ انقلاب ٢٠٢١، يرفض البرهان حالياً المفاوضات مع قوات “الدعم السريع”، متمسكاً بالحل العسكري في حرب مستمرة، ويواجه ضغوطاً خارجية لوقف الحرب، بما في ذلك انتقاده لاستضافة ألمانيا مؤتمراً لدعم السودان دون مشاورته.
أبرز ملامح الوضع الدولي للبرهان حتى مايو ٢٠٢٦:-
(أ)/- شرعية دولية محدودة: لا يعترف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشرعية الحكومة الحالية، ويتعاملون معها تقنياً وإنسانياً فقط، وفقاً لتحليلات.
(ب)/- تعليق العضوية: ما تزال عضوية السودان معلقة في الاتحاد الإفريقي، مما يحد من مشاركته الرسمية، وفق تقارير متابعة.
(ج)/- رفض الوساطة: يُظهر البرهان تزمتاً في الميدان ويرفض المفاوضات، مما يضع جهود الوساطة الدولية التي تقودها الأمم المتحدة في خطر.
(د)/- انتقادات دولية: ينتقد البرهان التدخلات الخارجية ويدعو للتركيز على استعادة الدولة وسيطرتها على المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع، مثل الفاشر وبارا.
(هـ)/- موقف عسكري: توصف إدارته بأنها اعتمدت على الحلول العسكرية التي لم تحقق نصراً حاسماً، مما زاد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي.
(و)/- بشكل عام، يعيش البرهان وضعاً حرجاً يجمع بين قيادة حرب طاحنة وتسيير حكومة تفتقر للاعتراف الدولي، مع محاولات لامتصاص الغضب الداخلي وتأكيد سلطته العسكرية.

٢/- “الاتفاق الاطاري” لم يعد له وجود:- يعتبر الاتفاق الإطاري الذي تم توقيع نسخته الأولية في ديسمبر ٢٠٢٢ بين المكون العسكري وقوى مدنية (ضمن الحرية والتغيير) فعلياً ملغياً وغير قابل للتطبيق بعد اندلاع الحرب في ١٥/ أبريل ٢٠٢٣ ، كان الاتفاق  يهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية، وتأسيس سلطة مدنية، ودمج قوات الدعم السريع في الجيش، وتحديد فترة انتقالية مدتها (٢٤) شهرًا. ولكن  النزاع المسلح الذي اندلع في ١٥/ أبريل ٢٠٢٣ جعل بنود الاتفاق الإطاري غير واقعية، حيث كانت الترتيبات الأمنية والدمج في صلب الخلافات التي أدت للقتال. كانت قوى مدنية (مثل الحرية والتغيير) تدعو سابقاً للتمسك به كخيار وحيد لتفادي المواجهة، إلا أن الواقع السياسي الحالي يتجاوز هذه التسوية، حيث تركز الدعوات الحالية على وقف الحرب وإنهاء العسكرة. ذلك، من منظور سياسي وواقعي، يعد الاتفاق الإطاري قد تجاوزته الأحداث، ولا وجود له في المشهد الحالي، مما يجعله -في نظر منتقديه- خديعة أو مجرد محطة قادت إلى الحرب بدلاً من تسوية سلمية.

٣/- بالتقريب: كم عدد القوات المسلحة السودانية، وقوات “الدعم السريع” ؟!!- (أ)/- بحسب تقارير صادرة عن منظمات دولية، يبلغ عدد قوات المسلحة في السودان حوالي (٢٠٥) آلاف جندي، بينهم (١٠٠) قوات عاملة، (٥٠) ألفا قوات احتياطية، 55 ألفا قوات شبه عسكرية.
(ب)/- قوات “الدعم السريع” هي قوة شبه عسكرية يقودها الجنرال محمد حمدان دقلو، المعروف باسم “حميدتي”، ويقدّر عدد أفرادها بعشرات الآلاف. وقبل اندلاع الحرب في السودان عام ٢٠٢٣، قدر مراقبون عدد مقاتليها بنحو مئة ألف، ينتشرون في دارفور والخرطوم ومناطق أخرى.

٤/- كم عدد الولايات السودانية الخاضعة للبرهان، والأخرى الخاضعة ل”حميدتي”؟!!- تتغير خارطة السيطرة العسكرية في السودان باستمرار وفقاً للتطورات الميدانية، وبناءً على تحديثات منتصف عام ٢٠٢٥، ينقسم النفوذ بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” على النحو التالي:-
(أ)/- الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش (البرهان): يُسيطر الجيش بشكل كلي أو واسع على حوالي (١٠) ولايات، وهي تمثل الجزء الشرقي والشمالي والأوسط من البلاد، وتشمل:- ولاية الخرطوم (بعد استعادتها ). ولاية الجزيرة.ولاية سنار.ولاية النيل الأزرق. ولاية النيل الأبيض، ولايات الشرق الثلاث: كسلا، القضارف، والبحر الأحمر.ولايات الشمال: الشمالية، ونهر النيل.
(ب)/- الولايات الخاضعة لسيطرة الدعم السريع “حميدتي”:- تسيطر قوات الدعم السريع بشكل كامل على (٤) ولايات، وتوسع نفوذها في ولاية خامسة، وتشمل:- ولايات إقليم دارفور الأربع: جنوب دارفور، غرب دارفور، وسط دارفور، وشرق دارفور.ولاية شمال دارفور: تسيطر على حوالي (٩٠%) منها، بينما لا يزال الجيش يسيطر على مدينة الفاشر (حاضرة الولاية).
(ج)/-مناطق النزاع والتقاسم (كردفان):- تعتبر ولايات كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) مناطق تقاطع وسيطرة مختلطة بين الجيش و”الدعم السريع”، وحركات مسلحة أخرى في بعض الأجزاء.ملاحظة:- السيطرة هنا تعني وجوداً عسكرياً، وقد تختلف نسبة السيطرة داخل الولاية الواحدة بناءً على المواجهات المستمرة.

٥/- ماذا تعرف عن القوات المشتركة؟!!:- حاليا “القوات المشتركة” لم تعد مجرد ميليشيا يُستعان بها ثم تُهمَّش. هذه المرة، حصلت على شيء أخطر بكثير: الشرعية السياسية الكاملة. تسيطر اليوم على وزارات سيادية وحيوية: المالية، الخارجية، التعدين. نفوذ اقتصادي ودبلوماسي يفوق بكثير ما حصل عليه “الجنجويد” في بداية تكوينه. هذه ليست مجرد قوة عسكرية مساندة. هذه كيانات سياسية-عسكرية متكاملة تمسك بمفاصل الدولة.
الإعلام الرسمي يقدم “القوات المشتركة” كـ”درع وطني” يقاتل ضد “قوات الدعم السريع”. لكن على الأرض، الصورة أكثر تعقيدا وأشد قتامة. في دارفور، لا تكتفي هذه القوات بقتال “الدعم السريع”، بل تخوض في الوقت ذاته معارك دامية ضد قبائل جيرانها. الحرب هناك تحولت إلى صراع إثني ووجودي. بالنسبة لهذه المجموعات، القتال ليس مجرد دفاع عن “الوطن” أو “الجيش”. إنه معركة بقاء لحماية نفوذها القبلي والإقليمي. حرب داخل حرب. صراع متشابك يصعب فيه التمييز بين ما هو وطني وما هو طائفي . وهذا ما يجعل الخطر مضاعفا: قوة مسلحة لها أجندات متعددة، بعضها لا علاقة له بالحرب الرسمية، وبعضها يهدد النسيج الاجتماعي للبلاد بأكمله. ورغم أن اتفاق جوبا نص صراحة على دمج هذه القوات في الجيش النظامي، إلا أن الواقع سار في اتجاه مختلف تماما. في أغسطس/  ٢٠٢٥، أصدرت “القوات المشتركة” بيانا رسميا ترفض فيه قرار الدمج الصادر عن قائد الجيش.

٦/- “هجليج” في يد قوات “الدعم السريع”:- ٨/ ديسمبر ٢٠٢٥:-  أعلنت قوات “الدعم السريع” في السودان سيطرتها على منطقة “هجليج” في ولاية جنوب كردفان، بعد أيام من بسطها السيطرة على منطقة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، وذلك عقب معارك طاحنة مع قوات الجيش في قاعدته الرئيسية من جهة، وعلى أثر حصار طويل لبابنوسة من جهة أخرى. وعلى عكس ما حدث في بابنوسة، وبحسب ما قالته مصادر عسكرية تحدثت ل”بي بي سي”، وأفاد به بيان صادر عن “الدعم السريع”، تمكنت هذه القوات شبه العسكرية، من السيطرة على “هجليج” بسهولة ودون خوض قتال، بعد انسحاب الجيش من مقر اللواء (٩٠)، وتوجّه عناصره نحو دولة جنوب السودان.

٧/- منطقة “ابيي” في حماية اجنبية:- تعد منطقة “أبيي” الحدودية الغنية بالنفط بين السودان وجنوب السودان منطقة ذات وضع إداري خاص، وهي بالفعل تحت حماية أجنبية ودولية مشددة منذ عام ٢٠١١ ، وتتسم بالأوضاع التالية:- قوات يونيسفا (UNISFA): تتولى قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) مسؤولية حماية المنطقة، وتم نشرها بموجب قرار مجلس الأمن. توفر هذه القوات الدولية، التي غالباً ما تكون إثيوبية، حماية للمدنيين وتراقب الأوضاع الأمنية والتوترات القبلية في المنطقة. وتظل “أبيي” تحت حماية القانون الدولي، وتديرها إدارياً لجان مشتركة تضم ممثلين عن طرفي النزاع (السودان وجنوب السودان) تحت إشراف أممي.

٨/- “مثلث حلايب” السودانية خرجت من خارطة السودان لصالح الأراضي المصرية.

٩/- بالتقريب- كم بلغ عدد ضحايا الحرب في السودان؟!!
بحسب تقديرات للجنة الإنقاذ الدولية فإن عدد ضحايا الحرب في السودان يبلغ (١٥٠) ألف شخص.

١٠/- ما هي الدول التي تقف مع البرهان في الحرب؟!!- ووُجهت اتهامات إلى ثلاث من الدول الأربع المشاركة في التوسط في الهدنة المحتملة – الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر – إلى جانب روسيا، من قِبل خبراء وهيئات مراقبة حقوق الإنسان وعدة حكومات غربية بمحاولة التأثير على الصراع في السودان بوسائل مختلفة، بما في ذلك توفير الأسلحة والدعم المالي واللوجستي، وتقديم الدعم الدبلوماسي. لقد دعمت الدول الأربع في البداية الجيش السوداني عندما أطاح بالديكتاتور عمر البشير في عام ٢٠١٩ وعندما عزز سلطته على البلاد في انقلاب عام ٢٠٢١، لكن عندما بدأ الصراع بين الشخصيتين الرئيسيتين وراء الانقلاب – قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف أيضًا باسم “حميدتي”، وقائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان – اضطرت القوى الأجنبية لاختيار من تدعمه – وازداد تورطها غموضًا. وصرح أستاذ العلوم السياسية وباحث زائر في مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون، خالد العناني لشبكة “CNN” بأنه يعتقد أنه “لا يوجد طرف محايد في الصراع السوداني”. وأضاف: “لكل طرف أهدافه الخاصة ويتدخل لتحقيق مصالحه. السيطرة على السودان تعني بسط النفوذ على منطقة جنوب الصحراء الكبرى بأكملها”.

١١/- آخر إحصائية عن عدد سكان السودان:- آخر تعداد سكاني رسمي شامل كان في ٢٠٠٨، وفقاً لتقديرات عام ٢٠٢٦ ، يبلغ عدد سكان السودان الحالي حوالي (٥٣،٢٨) مليون نسمة، بزيادة تقديرية نتيجة لمعدل نمو سنوي يبلغ حوالي (٣،٠٣)، حيث يمثل سكان السودان ما يقارب (٠٦٤%) من إجمالي سكان العالم، مع تركّز سكاني عالي في ولايات الخرطوم، جنوب دارفور، والجزيرة. تشير المنظمات الدولية إلى نزوح ولجوء أكثر من (١٠) ملايين شخص بسبب النزاع، مما يجعل التوزيع السكاني الحالي غير مستقر.

١٢/- كم عدد الذكور والإناث في السودان عام ٢٠٢٦؟!!
تشير تقديرات عام 2026 إلى أن إجمالي سكان السودان يقارب (٥٣)  مليون نسمة. وفقاً لموقع “Population TODAY”، يبلغ عدد الذكور حوالي (26,285,798 (49.55%) والإناث حوالي (26,760,944) (50.45%)، وسط توقعات بمعدل نمو سكاني مرتفع يزيد عن (3%)، وزيادة في أعداد السكان تعكسها بيانات”Worldometer” للعام 2026.

١٣/-  كم نسبة الطلاق في السودان عام ٢٠٢٦؟!!
حتى الآن (منتصف عام ٢٠٢٦)، لا توجد إحصائيات نهائية شاملة منشورة تغطي العام الحالي كاملاً بسبب ظروف النزاع الحالي في السودان . ومع ذلك، تشير التقديرات المستندة إلى تقارير السلطة القضائية والتقارير الاجتماعية إلى التالي:- ارتفاع قياسي مستمر: شهدت معدلات الطلاق ارتفاعاً كبيراً ومقلقاً، خاصة بعد عام ٢٠٢٣ . إحصائيات ما بعد الحرب: كشفت إحصائيات سابقة أن النسبة ارتفعت بنحو (٣٠%) خلال العام الأول للحرب، لتصل إلى حوالي (96,600) حالة طلاق في عام ٢٠٢٣  مقارنة بـ (٧٠%) ألف حالة في ٢٠٢٢، العاصمة تتصدر: ولاية الخرطوم دائماً ما تسجل “نصيب الأسد” من هذه الحالات. من المتوقع أن تظل النسب مرتفعة جداً في ٢٠٢٦ نظراً لاستمرار الأزمة، وتُظهر بعض التقديرات في تقارير إعلامية لعام ٢٠٢٢  أن السودان ضمن الدول العربية الأعلى في نسب الطلاق، حيث وصلت في بعض الإحصائيات إلى (٣٠%) من إجمالي الزيجات. وفق بيانات صادرة عن جهات قضائية، تُسجَّل عشرات الآلاف من حالات الطلاق سنوياً، حيث بلغت في ولاية الخرطوم وحدها نحو (٢٢) ألف حالة خلال عام واحد قبل الحرب، بينما سجلت ولايات أخرى آلاف الحالات، ما يكشف عن اتساع الظاهرة على مستوى البلاد. هذه الأرقام دفعت (النخبة) إلى فتح هذا الملف، والبحث في أسبابه الحقيقية، بين الاقتصاد المنهار، والحرب والنزوح، والتحولات الاجتماعية العميقة.

١٤/- كم نسبة الذهب السوداني المهرب بعد الحرب؟!!- تشير التقديرات إلى أن نسبة الذهب السوداني المهرب بعد الحرب (منذ أبريل ٢٠٢٣) تظل مرتفعة جداً، حيث تشير تقارير إلى خروج نحو (٥٠% ) إلى أكثر من (٧٠%) من إجمالي الإنتاج عبر القنوات غير الرسمية. يُنتج السودان كميات كبيرة (أكثر من ٧٠ طناً في ٢٠٢٥)، لكن جزءاً كبيراً يهرب لتمويل الصراع، لا سيما عبر مناطق سيطرة “الدعم السريع”.  يتم تهريب الذهب بشكل أساسي إلى دول الجوار، وتعتبر الإمارات وجهة رئيسية للذهب الذي تسيطر عليه قوات “الدعم السريع”، تتم عمليات التهريب عبر شبكات معقدة، غالباً ما تتضمن تذويب الذهب (غسيله) في دول الجوار للحصول على شهادات منشأ جديدة، مما يزيل عنه صفة “ذهب الصراع”.

١٥/- حال الجامعات السودانية:- تشير البيانات المتاحة لعام ٢٠٢٦ إلى وجود عدد كبير من مؤسسات التعليم العالي في السودان، مع تفاوت في الأرقام بحسب التصنيف (حكومي، خاص، أو مُعتمد). الجامعات المُعتمدة: تبرز (٤٢) جامعة ومؤسسة تعليم عالي تم التحقق منها وتصنيفها في السودان في تصنيفات يونيرانكس (UniRank) لعام ٢٠٢٦، تصنيفات أخرى: يذكر دليل الجامعات السودانية (UniversityGuru) قائمة بـ (٢٨) جامعة رئيسية في السودان لعام ٢٠٢٦ المؤسسات التعليمية الشاملة: قبل التحديات الحالية، بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي (جامعات وكليات) أكثر من (١٥٥) مؤسسة، تشمل (٣٩) جامعة حكومية و(١١٦) مؤسسة خاصة.يُذكر أن الوزارة تسعى لعودة النشاط الأكاديمي لـ (١٠) جامعات حكومية و(٦٦) جامعة خاصة في ولاية الخرطوم للعام الدراسي ٢٠٢٥-٢٠٢٦.

١٦/-  ديون السودان الخارجية عام ٢٠٢٦؟!!- تشير بيانات بنك السودان المركزي إلى أن إجمال الدين الخارجي بلغ نحو (٦٧) مليار دولار بينما لا يتجاوز أصل الدين (٣٣) مليار دولار.

١٧/- كم عدد السلاح الغير مرخص في أيدي السودانيين عام ٢٠٢٦ ؟!!- تشير تقديرات أمنية وتقارير استقصائية حتى أوائل عام ٢٠٢٦ إلى أن عدد قطع السلاح غير المرخص في أيدي المدنيين والمجموعات المسلحة في السودان يقدر بنحو (٨) ملايين قطعة سلاح، هناك إحصائية أخرى أفادت، أن عدد السلاح الغير مرخص فات الـ(٢٥) مليون قطعة.

١٨/- اخر احصائية: كم عدد حالات الاغتصاب في السودان؟!!- وفقاً لآخر الإحصائيات الموثقة الصادرة عن وحدة مكافحة العنف ضد المرأة (التابعة للحكومة السودانية) حتى مارس ٢٠٢٥، تم تسجيل (١١٣٨) حالة اغتصاب وعنف جنسي منذ اندلاع الحرب في أبريل ٢٠٢٣، من ضمن العدد الكلي، تم توثيق (١٩٣) حالة اغتصاب لأطفال. هذه الأرقام تمثل فقط الحالات الموثقة التي وصلت للمنظمات، بينما تشير تقديرات محلية ودولية إلى أن العدد الفعلي أعلى بكثير، نظراً لتعذر الوصول للضحايا، وانقطاع الاتصالات، ووصمة العار التي تمنع الضحايا من الإبلاغ.

١٩/- كم عدد اللاجئين السودانيين في الخارج عام ٢٠٢٦:-
أوضحت البيانات أن إجمالي عدد السودانيين الذين فروا إلى مصر بلغ نحو (١،٥) مليون شخص، وأعلنت منظمة الهجرة الدولية ، عودة نحو (٣) ملايين و(٣٣٤) ألفا و(٧٠٥) نازحين سودانيين داخليا وخارجيا إلى قرابة (٢٥٠٠) موقع في (٩) ولايات، مسجلة ارتفاعًا بنسبة (١٠) بالمئة مقارنة بالشهر الذي سبقه. وأشارت في تقرير لها، إلى أن (٨٣) بالمئة من النازحين عادوا من نزوح داخلي، بينما (١٧) في المائة عادوا من خارج البلاد. وذكرت المنظمة أنه لا يزال هناك (٩) ملايين و(٢٥٨) ألفا و(٢٧٣) نازحا داخليا في (١١) ألفا و(١٩٤) موقعا في (١٨٥) منطقة بمختلف ولايات البلاد.

٢٠/- في أي ولاية يوجد الكثافة السودانية؟!!- ولاية الخرطوم تعتبر الأكثر كثافة سكانية، حيث سجلت كثافة عالية تصل إلى حوالي (٤٥٥) نسمة لكل كم²، وتضم العاصمة المثلثة. ويتركز السكان بشكل كبير في العاصمة والولايات الوسطى، بينما تقل الكثافة بشكل كبير في الولايات الشمالية والشمالية الغربية. والولاية الشمالية هي الأقل كثافة سكانية في السودان.

٢١- كم عدد الاطفال في السودان خارج المدارس؟!!- تُشير أحدث تقارير منظمة اليونيسف فى يناير ٢٠٢٦ إلى أن أكثر من (٨) ملايين طفل في السودان غير ملتحقين بالمدارس حالياً، بينما ذكرت تقديرات أخرى لاحقة أن ما يصل إلى (١٤) مليون طفل في سن الدراسة هم خارج النظام التعليمي، وذلك نتيجة للحرب الدائرة منذ أبريل ٢٠٢٣ التي أدت إلى انهيار البنية التحتية التعليمية، النزوح، وإغلاق الآلاف من المدارس.

٢٢/- كم عدد السفارات السودانية بالخارج؟!!- وفقاً للبيانات المتاحة قبل عام ٢٠١٨ ، كان للسودان أكثر من (٦٠) سفارة وبعثة دبلوماسية حول العالم، إلا أن هذا العدد شهد تخفيضاً وإعادة هيكلة، حيث أصدرت الرئاسة السودانية قرارات بإغلاق (١٣) ممثلية دبلوماسية وتقليص كوادر بعثات أخرى. في عام ٢٠٢٤- ٢٠٢٥، لا يزال السودان يحتفظ بشبكة واسعة من السفارات (مثل سفارة القاهرة، الدوحة، الرياض) لتوفير الخدمات القنصلية والجوازات.

٢٣/- حال المرأة في السودان عام ٢٠٢٦؟!!- بعض الإحصائيات الواردة عنهن:-
(أ)/- ٧٦% من النساء (٢٥–٤٩) يشعرن بعدم الأمان.
(ب)/- مئات حالات العنف الجنسي لم يتم الإبلاغ عنها بسبب الوصمة والخوف.
(ج)/ -٨٨% مساحة آمنة تديرها الأمم المتحدة للنساء والفتيات.
(د)/- ١٤% فقط تمويل قطاع الحماية.
(ه)/-١١% فقط تمويل القطاع الصحي.
(و)/- التمكين الاقتصادي أولوية لغالبية النساء.
(ز)/- يشكّل العنف القائم على النوع الاجتماعي جزءا من حياتهن اليومية، سواء كان ذلك على طول الطرقات أثناء محاولتهن الفرار من النزاع الدائر، أو عند وصولهن إلى مخيمات النزوح.
(ح)/- شهدن “عنفا هائلا” طال أفراد أسرهن ومجتمعاتهن.
(ط)/- “الشعور بانعدام الأمان” يتضاعف في ظل انقطاع الكهرباء وظلام المدن ليلا.

٢٤/- الانتحار في السودان عام ٢٠٢٦:- مع استمرار النزاع في السودان ودخوله عامه الرابع في ٢٠٢٦، حذرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية من ارتفاع مقلق في معدلات الانتحار، مدفوعاً بانهيار الأوضاع الإنسانية والانتهاكات الجسيمة. الأسباب الدافعة وتصنيفات الضحايا:
(أ)/- ضحايا العنف الجنسي: رصدت تقارير الأمم المتحدة ارتفاعاً حاداً في حالات الانتحار بين النساء والفتيات خوفاً من التعرض للاغتصاب، أو نتيجة للصدمات النفسية العنيفة والوصمة الاجتماعية بعد التعرض لانتهاكات جنسية استخدمت كسلاح حرب.
(ب)/- تدهور الصحة العقلية: يعاني الناجون والنازحون من مشاكل حادة في الصحة النفسية نتيجة فقدان الأهل، والممتلكات، والعيش تحت وطأة القصف المستمر بالطائرات المسيّرة التي حصدت أرواح المئات منذ مطلع عام ٢٠٢٦.
(ج)/-اليأس الاقتصادي والمعيشي: ساهمت المجاعة التي تهدد ملايين الأشخاص وفقدان مصادر الدخل في زيادة مشاعر اليأس والرغبة في إنهاء الحياة.
(د)/- تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن السودان سجل سابقاً معدلات مرتفعة للانتحار مقارنة بالدول العربية، لكن الحرب الحالية في ٢٠٢٦فاقمت هذه الأرقام بشكل غير مسبوق، محولة البلاد إلى مسرح لـ “أكبر أزمة إنسانية في العالم”.

٢٥/- التفرقة العنصرية في السودان ٢٠٢٦:- بحلول عام ٢٠٢٦ ، لا تزال قضايا التفرقة العنصرية والتمييز الإثني تشكل تحدياً جوهرياً في السودان، متداخلة بشكل معقد مع تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل ٢٠٢٣، فيما يلي أبرز ملامح هذا الوضع بناءً على المستجدات:تحول العنصرية إلى أداة حرب: تشير تقارير إلى أن خطاب الكراهية والعنصرية تحول من ممارسات اجتماعية إلى أداة تستخدم في النزاع لتمزيق النسيج الاجتماعي، خاصة في مناطق دارفور وكردفان.خطاب الكراهية وتفكيك المواطنة: لوحظ تصاعد في خطاب الكراهية الذي يستهدف هويات محددة، مما ساهم في تفكيك مفهوم المواطنة المتساوية وتحويل بعض الجماعات إلى “هويات مشبوهة”.إجراءات رادعة: في مايو ٢٠٢٦، أعلنت القوة المشتركة عن إجراءات رادعة لمواجهة خطاب الكراهية، في محاولة للسيطرة على التحريض الذي يغذي الصراعات.جذور هيكلية: العنصرية في السودان لها أبعاد بنيوية قديمة مرتبطة بتهميش الغالبية من السكان وحرمانهم من الحقوق السياسية والاقتصادية.تحديات التعافي الوطني: تسعى مبادرات مثل “الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني” إلى تعزيز السلم المجتمعي ومواجهة الشائعات التي تروج للعنصرية، كجزء من جهود إعادة البناء.تتباين نظرة السودانيين لعام ٢٠٢٦، حيث يأمل البعض في السلام والاستقرار، بينما يسود التشاؤم لدى آخرين بسبب استمرار الحرب وتداعياتها الاجتماعية.

٢٦/- الشكر وكل الشكر للمواقع السودانية والاجنبية التي اقتبست منها المعلومات اعلاه.

تعليق واحد

  1. رحم الله الامام الصادق المهدى فقد كنا نظن أن حكمته ضعف، وأن سماحته ولينه تردد، لكن الأيام أثبتت أنه كان نافذ البصيرة، واسع الإدراك، شديد المعرفة بتعقيدات الواقع السوداني وتشابكاته التاريخية والسياسية والاجتماعية.
    لقد مثّل الإمام الصادق المهدي حالة اتزان نادرة في الحياة السياسية السودانية، وكان سداً منيعاً أمام كثير من المشاريع الأيديولوجية المتطرفة والعبثية، سواء كانت إسلاموية إقصائية، أو يسارية راديكالية، أو قومية متشددة، أو غيرها من المشاريع التي حاولت فرض رؤاها على السودان دون اعتبار لتنوعه وتعقيداته.
    ورغم ما تعرض له من حملات نقد قاسية، بل وغير منصفة أحياناً، إلا أن كثيراً من تلك المواقف كانت تعبيراً عن ضيق بعض النخب السياسية والفكرية برجل كان يقرأ المستقبل بعين أكثر عمقاً واتزاناً. وربما لذلك وصف ا البروفسير حسن احمد ابراهيم بعض تلك النخب بأنها نخب تفتقر إلى الموضوعية والإنصاف في تقييمها للرجل ودوره الوطني.
    ولو كان الإمام الصادق المهدي بيننا اليوم، لما بلغ المشهد السوداني هذا القدر من الفوضى والعبث، لأنه كان من القلائل الذين امتلكوا القدرة على الجمع بين الحكمة السياسية، والشرعية التاريخية، والرؤية الوطنية الجامعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..