من هو الخصم في هذا السباق المبكر؟

(خطرفات ذاتية)
سايمون دينق
حتى في أبسط الدول الجاهلة بالديمقراطية، والتي لا تفقه شيئاً في الاستحقاقات الانتخابية وشروطها، فإنها على الأقل تعرف الحد الأدنى اللازم توفره لقيام انتخابات شكلية (مضروبة ومخجوجة) وليست حرة ونزيهة… وهذا الحد شرطه الأساسي هو توفر أحزاب منافسة في الساحة.
والسؤال لجماعة حزب الحركة الشعبية الحاكم هو:
من هو الحزب المنافس لكم في الساحة حتى تبدأوا بتدشين حملتكم الانتخابية المبكرة؟
فكل الأحزاب “الفكة” التي في الداخل، وقادتها هم حلفاؤكم الاستراتيجيون، لا حول لهم ولا قوة سوى طاعة الأوامر الصادرة منكم… ودون ذكر الأسماء، فقد سمعتم أحد زعماء (حزب معارض) قبل ايام يتحدث عن دعم مرشحكم الرئاسي وحزبه، بل إن أغلب الناس يظنه الناطق الرسمي باسم حزبكم، وليس حزبا آخر مستقلا .
أما حزب “ابنكم الضال” الذي توقعه الكثيرون أن يكون منافسكم الشرس،
فزعيمه يقبع خلف القضبان على ذمة قضية (أحداث ناصر)، ولا أحد يعرف متى ستنتهي حلقات مسلسل محاكمته.
أما الشرط الثاني، ولن أزيد عليه، فهو توفر هامش من الفرص للجميع حتى وان كانت غير المتكافئة، وأبرزها إتاحة قدر من الحريات وتمويل من الدولة حتى يستطيع الجميع تدشين حملاتهم.
لكن الذي نشاهده في حملتكم المبكرة هذه هو أنكم آثرتم تمويل حملتكم من مال الدولة دون غيركم، وعليه ،سأل مرة أخرى: من الذي تنافسونه في الساحة بالضبط؟
عن نفسي أقترح أن تعلنوا فوزكم المسبق بالانتخابات، لعدم وجود منافس حقيقي أو حتى (شبحي) على الأرض، منعاً لتبذير الأموال التي تحتاجونها أنتم قبل غيركم.
وألقاكم



