لا للوصاية…

نحن في السودان أهل بداوة ..
والبداوة تعني حرية أكثر ودولة أقل ..
نعم نحن شعب عاشق للحرية والديمقراطية نظرياً ولكن تجاربنا في كل مراحل الحكم الوطني أثبتت غير ذلك ..
فالمناداة بالديمقراطية في مجتمعنا خاصة عند النخبة لا تتبع عن قناعات حقيقية فهي غائبة على المستوى السياسي والآيدولوجي.
لذلك لم يكن الصراع على السلطة يعني الحد من تسلطها أو تقييدها.
الهدف كان وما زال هو إزاحة الأشخاص واستبدالهم بوجوه جددية.
ربما ولأسباب غير مقنعة ورث السودان نتيجة للاستقطاب الحاد والتعصب الأعمى حول هوية أهل السودان أسئلة كثيرة غير مريحة هي:-
هل نحن عرب أم أفارقة؟
ومع تراجع المشروع القومي والماركسي وظهور المشروع الاسلاموي مصحوباً بأفكار متطرفة تتحدث عن الاسلام وهي بعيدة عن سماحة الاسلام وعدالته.
ورث السودان وللأسف أسواء ما عند العرب وما عند الأفارقة وما عند أصحاب الأأفكار المتطرفة في بلاد المسلمين.
وعلى المستوى الأممي أسوء ما في الأنظمة اليسارية ..
مصادرة الحريات وهدم البديل ..
وفي الأنظمة الرأسمالية المتوحشة تخلي الدولة عن واجباتها وترك كل ما يتعلق بمصالح الناس الى سماسرة السوق دون رقابة.
من أين نبدأ؟
الاعتراف بالتعددية الثقافية والدينية والاثنية.
ففي السودان مجتمع مركب الاختلاف والتعارض في المصالح فيه شيء طبيعي.
والصراع ممارس وهو نشاط موجود في عالم الانسان وموضوع اهتمام ودراسة من العلوم الاجتماعية كافة ..
الصراع داخل الانسان تناولها علم النفس والقيم.
واهتم علم الانثروبولجيا بالصراع بين الثقافات وعلم الاجتماع بالصراع داخل وبين الجماعات ..
والصراع كظاهرة تعبر عن موقف ينشأ من التعارض أو التناقض في المصالح والقيم بين أطراف تكون على وعي بهذا التعارض ..
المهم هو أن استمرار التعارض او التناقض سوف سؤدي الى واحد من أمرين هما:
الصدام بين الأطراف.
ادارة الصراع ادارة رشيدة.
وفي السودان الصراع داخل المجتمع مفهوم ومبرر خاصة ونحن كمجتمع ما زلنا في طور التكوين.
وهي مرحلة من مراحل التطور السياسي والتفاعل الذي قد يصاحبه تصادم مستتر أو توافق ظاهري.
وهو مرتبط بحقيقة وجود التغيير الاجتماعي والاقتصادي.
ولكن هناك محاولات من البعض بدوافع حزبية ضيقة لإخراج الصراع عن مجراه الطبيعي وحدوده المقبولة.
بهذا الفهم المتخلف يقود الصراع الى تدمير البنيان الاجتماعي والوحدة الوطنية.
في هذه الحالة يطلق عليه مصطلح الصراع اللا وظيفي.
وهو نموذج يأتي نتيجة لتفاعل قوى وطاقات داخلية.
ونتيجته يكون الصراع صراعاً ممزقاً للجماعات السياسية لأنه يؤدي الى اندلاع العنف.
لذلك يجب على القوى الحية أن تسعى الى وقف الحرب.
فالأزمة السودانية لا يمكن حلها بالقوة ولا بالوصاية ..
والحروب الأهلية في السودان حروب خاسرة لكل أطرافها. استمرارها والاحتكام للبندقية كوسيلة وحيدة لحسم النزاع السياسي لم يعد خياراً مقبولاً.




للاسف هذا الرجل سقط سقوطا مذلا وتحول الي احدي النائحات المستأجرات ومن لاعقي جزم العسكر، ومن دعاة الحرب، بل هو كائن ضعيف الشخصية ومتردد واذكر ظهوره مع كتلة الموز في قاعة الصداقة وانسحب بعد ان انكشف بحجة انه اخطأ المكان!!!!!
“فالأزمة السودانية لا يمكن حلها بالقوة ولا بالوصاية ..والحروب الأهلية في السودان حروب خاسرة لكل أطرافها. استمرارها والاحتكام للبندقية كوسيلة وحيدة لحسم النزاع السياسي لم يعد خياراً مقبولاً” ماهذا النفاق يارجل؟”
شكرا اخونا اسماعيل انت صاحي وحافظ تاريخ هذا المأفون بالضبط وحاليا هو يتذاكي ويحاول ان يعود من الشباك بعد ان طرده الثوار من الباب..
انا كنت اعجب كيف وصل رجل بهذه القدرات المتواضعه وهذه الدمامة وانعدام الكاريزما لهذا المكان القيادي في حزب الامة الي ان اهتديت لإستنتاج ان الصادق المهدي كان يريد ان يظهر عبقريته وذكائه ومقدراته القياديه بإحاطة نفسه بأمثل هؤلاء الدلاهات!