أخبار السودان

كلمة الإمام الصادق المهدي في ندوة الأربعاء بعنوان السودان إلى أين

بسم الله الرحمن الرحيم

5 ديسمبر 2012م

حزب الأمة القومي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه-

أخواني وأخواتي، أبنائي وبناتي

السلام عليكم ورحمة الله،

أنا مشتاق لرؤياكم والحديث إليكم والاستماع لكم خصوصا نحن في ظرفٍ حرج بالنسبة لمستقبل بلادنا.

السؤال الأول لماذا غبت هذه المدة: ثلاثة أسابيع عن الوطن؟ وهو سؤال مشروع ولكن عندما أشرح لماذا تخلفت يعرف السبب واعتقد يبطل العجب.

بعض الناس قالوا إن هذه الزيارة كانت جزءا من عملية تغطية وطبعا:

إذا ساءَ فِعْلُ المرْءِ ساءَتْ ظُنُونُه وَصَدَقَ مَا يَعتَادُهُ من تَوَهُّم!

هذه الرحلة فيها جزء متعلق بمحاضرة مهمة جداً طلبها اتحاد طلاب جامعة أوكسفرد لأنهم محتارون كلهم، وهم شباب يتطلع للمستقبل، حول موضوع مهم يتعلق بمستقبل الإنسانية وهي حوار الأديان والحضارات، يريدون شخصا مثلي أن يحدثهم ما هو مستقبل هذه المسألة لأن العقلاء كلهم الآن في العالم صاروا يدركون إذا لم توجد حوكمة عالمية ذات أهداف مشتركة فإن هذا العالم سيذهب كله للهاوية: البيئة، والاقتصاد، وأسلحة الدمار الشامل، والصحة، كل هذه الأمور تحتاج لحوكمة عالمية وإلا فإن هذا الكوكب سوف يدمر نفسه بنفسه، فأنا عندي أطروحة عرضتها وصارت الآن في رأيي تشد كثيراً من الأنظار والأفكار، وهي أن مسالة حوار الحضارات وحوار الأديان لن تؤدي للمطلوب منها، وما ينبغي أن يحدث هو أن الأديان والحضارات عليها أن تجري بها إصلاحات لتقبل منظومة حقوق الإنسان، فإن قبلتها فإن هذا سوف يكون مصدر اتفاق على حد معين ومن هذا المنظور وبهذا الاتفاق يمكن التخطيط لحوكمة عالمية تنطلق من احترام حقوق الإنسان. كثير من الحاضرين استحسنوا هذه الفكرة ورأوا من الأفضل أن نعالج مشكلة مستقبل هذا الكوكب المظلم جدا اذا لم يتفق على حوكمة عالمية تنطلق من مفاهيم موحدة.

المحاضرة الثانية كانت أمام مركز يسمى مركز السودانيين بجامعة أوكسفرد، ومفادها أن السودانيْن اما يتعاونا او ينتحرا انتحارا متبادلا. قلت فيها لو نظرنا لمكونات العلاقة بين الشمال والجنوب لكانت فكرة الوحدة راجحة، ولكن سياسات خاطئة اتبعت جعلت الانفصال راجحاً، والآن بين السلام والحرب فإن الراجح لمصلحة البلدين والشعبين هو السلام ولكن السياسات الخاطئة سوف تقود للحرب ولذلك اذا لم نغيرها خصوصا نحن في السودان لأننا نمثل الاخ الاكبر في هذا الإطار فالحرب قائمة، ولا مجال لتجنب هذه الحرب الا بنظام جديد يغير هذا النظام وسياسياته، هذا كان محتوى المحاضرة الثانية. وقد حضر هذه المحاضرة كثيرون من وزارة الخارجية البريطانية، ومنظمات المجتمع المدني البريطانية، وأخواننا الجنوبيين، وأبناؤنا من دارفور، وكل السودانيين وكذلك البريطانيين المشغولين بالهم السوداني.

المحاضرة الثالثة كانت بدعوة من اخوتنا الارتيريين يستعينون بأفكار أخوانهم من السودانيين وغير السودانيين للحديث حول مصير العلاقة بين ارتيريا واثيوبيا. كثيرون يعتقدون أننا في هذه الحالات كأننا تلك الراسبة “وشايلة كراسها تصحح” ولكن الحقيقة أن كل هذه الكراسات في امتحان نحن جزء منهم. ولكن للأسف الشديد هنالك ناس لا ينظرون لقضاياهم إلا في إطار ضيق – بين الكلاكلة وودنوباوي- والحقيقة غير ذلك ولا بد من النظر في إطار أوسع. فكان كلامنا لهم تشخيصا وتحليلا للعداوة بين أثيوبيا واريتريا وكلام عن أنه لازم نطوي غبن وجرح الماضي وأن المصلحة في التعايش والتعاون بينهما ونحن في السودان مصلحتنا في الاستقرار والتعايش بينهما وأنه نحن كلنا محتاجين لنظرة جديدة في مسألة حوض النيل لأن قضية حوض النيل كما قلت في كتاب مياه النيل هي إما الوعد أو الوعيد اما أن نتفق فنسعد جميعا او نختلف فنشقى جميعا.

حينما جئنا للقاهرة كان ذلك من أجل اتصال لمدة يوم ثم ناتي للخرطوم، أي كان يفترض أن نعود قبل اسبوعين. والحقيقة وجدنا الموقف في مصر لا يمكن مغادرته. لماذا؟ نحن من أكثر الناس اهتماما ومتابعة لثورات الربيع العربي ومن أكثر الناس اهتماما بما يحدث الربيع العربي من تحول ديمقراطي، ومن أكثر الناس رغبة في أن نجاح الربيع العربي يصبح قاطرة ليخرج المنطقة كلها من ظلمات الاستبداد إلى نور الديمقراطية. هذا إناء قد وضعناه فوق النار منذ زمن ونريده أن ينضج “حلة شادنها” وليس مسألة جاءتنا صدفة، وكذلك عندنا “حلة” ثانية نريد للتوجه الديمقراطي أن يكون بمرجعية إسلامية ليحيي الاسلام ليس في إطار قهر الناس وظلمهم، ولكن في إطار كرامة الإنسان والحرية والعدالة والسلام والمساواة، هذا هو ه الإسلام كل شيء غير ذلك تلاعب، ولذلك كنا حريصين جدا على هذه “الحلة” أيضا، وكنا نعتقد هاتين “الحلتين” يمكن أن يصيران قاطرة يجران الظلام الذي عندنا للنور إن شاء الله هذه هي الفكرة. لذلك بقينا هناك لنعمل في ذلك لنرى إمكانية الوصول لذلك، والمدهش والمحزن ان الطرفين في النزاع في مصر ممكن أن يتكلموا معنا وليس مع بعض وهذا يحملنا مسئولية خاصة، منهم من يتكلم معنا لأننا ضمن الثوب الاسلامي، ومن يتكلم معنا على اننا ضمن الثوب الديمقراطي ولكن هذان الثوبان صارا بالنسبة لهما كأنما متناقضين، ولذلك نحن حرصنا على السعي لوقف الفتنة في مصر، ولأنه في الحقيقة مصر لديها دور كبير جدا في المنطقة، صحيح نحن في حزب الأمة كنا من أكثر الناس صرفا “محاحاة” لمصر من السودان لأن الذهنية الخديوية كانت تقول بالسيادة المصرية على السودان، ولذلك وقفنا ليس ضد مصر ولكن ضد السيادة المصرية على السودان، ولغاية ما تحققت السيادة للسودان، والآن نحن صرنا في مرحلة نحن ومصر لدينا مصالح مشتركة ومصائر مشتركة، ليس فقط مع مصر بل وجنوب السودان والقرن الأفريقي ولا بد أن نخرج من إطار (ودنوباوي- الكلاكلة) إلى علاقة أوسع عربية وأفريقية. على كل حال في هذه النقطة بالذات لم ننجح كثيرا، صحيح استطعنا أن نحول دون فتنة كانت ستكون يوم السبت الماضي حيث كان مقررا أن جحافل الأخوان ستمشي لميدان التحرير الذي كان الآخرون معتصمون فيه، وهذا كان سيؤدي إلى مذبحة كبيرة فوجهنا نداءأَ قوياً جدا استجيب لهذا النداء وحولوا مكان هذا التحرك. وعلى كل حال نحن لن ندع هذه القضية، ليس بالنسبة لمصر وحدها كل هذه البلدان مصر واليمن وليبيا وتونس كل هذه البلدان للأسف الشديد بعد القضاء على الطغاة وجدوا أنفسهم في حيرة في إقامة البديل بما يحافظ على الديمقراطية ويحافظ على أهدافهم المختلفة.

في رأيي المشكلة ليست كبيرة ولكن عدم الثقة كبير، لقد هدموا حاجز الخوف ولكنهم بنوا نوعا آخر من الحواجز حاجز الثقة، فالثقة معدومة ولا ثقة واتهامات بالغة جدا ممكن تؤدي الى مشاكل كبيرة تضيع معها الديمقراطية نفسها.

على كل حال نحن سنشتغل في هذا الملف ولكن أحببت أن أقول إن هذه الرحلة ليست رحلة غياب عن أحداث ومشاكل السودان ولكن مشاكل السودان في إطار أوسع في لبها.

السودان إلى أين؟ أنا أقول مؤكد السودان إلى فجر جديد ونظام جديد حتماً إن شاء الله. ما الدليل؟ هذا لا يحتاج لدليل. الدليل واضح لا يحتاج للكثير لأنه حينما ترى نظام برئة معطلة والقلب معطل والشرايين مسدودة والمسائل كلها تدل على أن هذا الوضع وصل لنهايته ليس بكلامنا بل بكلامهم.

التقيت في القاهرة ببعض الشبان الصحفيين هناك، طلبوا ملاقاتي وأتوا أنا بالمناسبة الصحفيين كلهم أعاملهم على أن الذين في سني أخوان والأصغر ابناء فاتعامل معهم دون تحفظ باعتبارهم أسرة. طلبوا يأتوا نتحدث نتونس ليس مؤتمرا صحفيا ولا أخبار تنشر، بل ابناء جاءوا يلاقوا والدهم أو عمهم يتونسوا. وفي هذه الظروف طبعا لا يمكن اثنين سودانيين يتلاقوا ولا يتكلمون في “شمارات” السلطة لأن بهاراتها زكمت الأنوف كلها: شطة وفلفل. جلسنا نتحادث ونتبادل كلامات فيها ما يدور في الأوساط وطبعا كلها تتعلق بأنه الآن مشاكل النظام والمؤتمر الوطني الأمنية وغيرها صارت في كل لسان ما محتاجة لدليل. بعضهم للأسف ربط بين هذا وكلام آخر وقال كلاما الآن الأقلام المأجورة تريد ان تاخد منه كلام لكي يدان بكلامي الأخ صلاح قوش بأنه مشى في اشياء وأن كلامي يعزز هذا، لا يمكن يكون ما دار بيننا فيه كلام يوظف لإدانة الاخ صلاح قوش، وقد اتصل بابنائنا هؤلاء ابني محمد زكي ليقول لهم أنه حصل هذا التوظيف الخاطيء، وسيصدروا بيان ليوضحوا الحقيقة لقفل الباب أمام “الشمارات الموبوءة”. الحقيقة صلاح قوش اتصل ببعضنا ?في حزب الأمة- تحديدا بالدكتور حسن امام وقال لدينا مفوضية مجلس استشاري أمني نريد مشاركتكم فيها، نحن في أجهزة حزب الأمة ناقشنا ذلك ورفضنا الاشتراك. وكان يرى ان هناك معلومات لو قالها لي لاقتنعت، فطلب مقابلتي وجاء تناول معي الإفطار، وقال لي نريدكم كلكم انتم والقوى السياسية الأخرى أن تأتوا معنا لنعمل برنامجا بديلا، وقال لي هذا الكلام أنا بصفتي رئيس هذه المستشارية ناقشته داخل المؤتمر الوطني ومع الرئيس وجئناك لتقبلوا هذا الكلام، قلت له إذا كان هذا كلامكم نحن سنناقش هذا الموضوع في أجهزتنا عسى أن تتفقوا على أن هذا مشروع مقبول. هذا الكلام كان في فطور في الصباح، وفي الظهر أعفوه من منصبه، هذا كل الكلام الذي حصل منذ أن كان مسئولا عن المستشارية الأمنية. وبعد ذلك لم يحصل اي اتصال منه ولا كلام ولا أي شيء من هذا النوع. ولذلك محاولة ربطنا الآن محاولة خاطئة وخاسرة.

أريد أن اؤصل لموقفنا من العنف. انقلاب 17 نوفمبر. أي منصف تاريخي سوف يكتشف حقيقة وهي أن هذا الانقلاب لم يكن من حزب الأمة بل على حزب الأمة. لأن الحزب في ذلك الوقت كان ماشي في اتجاه ان تقوم حكومة ائتلافية بينه وبين الرئيس الأزهري انقلاب 17 نوفمبر كان لقطع الطريق على ذلك فهو ليس انقلاب حزب الأمة بل انقلاب على حزب الأمة وهذا كلام واضح جداً وموثق. صحيح أنه في كل انقلاب يأتون يعرضوا علينا السلطة. جاءني الأخ المرحوم نميري معه المرحوم فتح الرحمن البشير جاءني في البيت بالليل قال لي يا أخي أريدك تكون نائبي وخليفتي فاشترك معنا في الحكم معنا، قلت له يا اخ الرئيس نحن قضيتنا قضية حريات الناس وحقوقهم إذا كان انت الآن مستعد نعمل نظام يوفر للناس حرياتهم وحقوقهم أنا مستعد اشترك معكم غفير لكن اشترك معكم في قهر الناس لا اقبل حتى بالمنصب الذي ذكرت. نفس الشيء في عام 1996م دعاني الأخ البشير ومشيت وقال لي لقد انتخبت وصحيح انتم غيرمعترفين بانتخابي، لكن أنا أود أن أكون حكومة واريدكم تناصفوني في هذه الحكومة. عرض كثير من السياسيين اذا لوحوا لهم بالوزارة ينسون أي حاجة. قلت له يا أخي الرئيس القضية ليست قضية نحكم معكم إنها ليست من يحكم السودان ولكن كيف يحكم السودان؟ اذا وجد دستور نتفق عليه، ونظام يوفر للناس حرياتهم نحن مستعدين نقبل أي حاجة، وبدون ذلك ليس ممكنا. اعتقدوا أنني لم أفهم ضخامة العرض فارسلوا لي السيد عثمان خالد ليشرح لي ان هذه الحكاية فيها “موز وبرتقال” كثير جدا. قلت له لا.

أنا أود أن أقول نحن ليس لدينا أي أمل ولا طريقة ولا صلة بأية حركة انقلابية وهذا موقف أصولي.

العنف: السؤال لماذا اتخذنا سبيل العنف أحيانا: مرتين. نظام نميري عمل ما عمله في الجزيرة أبا وودنوباوي ومع هذا قررنا نعمل عمل سياسي فنحن وأخواننا في جبهة الميثاق الإسلامي في ذلك الوقت وآخرين رتبنا وعملنا انتفاضة شعبان، بعدها نميري أقفلها علينا كلنا وسجننا وحتى الاصلاحات التي عملت بعد اتفاقيات السلام مع الجنوب ألغاها كلها سنة 1973م. وجدنا نفسنا لا توجد طريقة نعمل أي حاجة لذلك بعد خروجي من السجن خرجت ووجدت الزملاء بالخارج الشريف حسين والأخ عثمان خالد ود. عمر نورالدائم والجماعة بالخارج بدأوا العمل المعارض المشترك تحت الجبهة الوطنية. عملنا انتفاضة يوليو 1976ز وقد كان كثير من المجاهدين هاجروا لأثيوبيا لأن الاساءة والمضرة والظلم الذي وقع على الانصار والإهانة التي حصلت جعلتهم كلهم من تلقاء انفسهم يهاجرون لاثيوبيا لينتقموا هذا أدى لانتفاضة 76. واستمر الموقف عدائيا الى ان ارسل نميري لي الاخ فتح الرحمن البشير وقال لي نحن مستعدين ندخل في اتفاق، ونحن طبعا كنا شاعرين ان العمل من الخارج ثمنه غاليا جدا ليس فقط في دماء الناس ولكن كذلك في الإذعان للحكومة التي تتعاون معك من الخارج فلا حكومة تدعمك لله، ولذلك كنا متألمين جدا في استمرار هذه الحالة فلما عرض هذا الموضوع قبلنا ورجعنا للعمل في السودان ومع أنهم غدروا بنا ولم ينفذوا ما اتفقنا عليه، ولكن والحمد لله الوجود في الداخل هيأ الظروف لانتفاضة رجب أبريل التي أطاحت بالنظام.

فيما يتعلق بالنظام الحالي أيضا النظام الحالي أقفل الدروب كلها وعمل عملاً كبيراً لئلا يكون هناك أي شيء. ولما بدأ نشاط في الخارج اعتقلوني رهينة، والاخ صلاح قوش نفسه التقى بي في السجن وقال لي: لن نطلق سراحك أبداً “نحن تاني ما بنفكك تب” سوف تظل في السجن لتكون رهينة فالمعارضة بالخارج سوف يعملون حسابهم، طالما كنت رهينة لدينا. كانت الفكرة أن أظل مسجونا ولم أخرج إلا لأنه بعد محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك غيروا طاقم الأمن وعندما جاء الهادي عبد الله تولى المسألة قال لن اعتقل اشخاصا غير محكومين. ولذلك أطلقوا سراحنا نتيجة لإجراءات داخلية وأنا قررت الخروج وقلت “ما بقعد ما دام بقينا الليد البتوجع الوطن” فكانت تهتدون واول ما جاءت بارقة أنهم مستعدين أن يتعاملوا بقدر من الحرية جاء نداء الوطن ورجعنا. والجماعة الذين كنا معهم قالوا جئنا لنشترك في النظام ونحن جئنا نفاوض وفي النهاية كل الناس الذين اتهمونا تأكدوا اننا لم نات لنشترك لذلك قعدنا وبنفتكر أننا من وقتها إلى الآن حصلت متغيرات كثيرة والآن الحالة ليست كالماضي، أهم هذه المتغيرات الآن أن الشعب السوداني حقق درجة من الثقة بالنفس، درجة من هامش الحرية، في رأيي درجة من الحصار للنظام الذي يجعل أخونا يقولون الكلام الذي يقولونه الآن، أن الحالة صارت حقيقة قاب قوسين او ادنى من الخلاص الوطني.

هذا يقودني للنقطة الأخرى نحن مقتنعين بأن هذا النظام فيه كل مقومات واسباب ودلائل الفشل والعجز مكتملة، والسؤال صار كيف يحدث تغيير؟

هناك سيناريوهات وطرق مختلفة. كل القوى السياسية الآن متفقة على الاتفاق على النظام البديل نحن في حزب الأمة اقترحنا ما هو البديل في كل الجوانب: العلاقة مع الجنوب، كيف ننهي الحرب في جنوب كردفان، كيف ننهي الحرب في جنوب النيل الأزرق، كيف ننهي الموقف في دارفور، والاقتصاد وكل الملفات. نحن يجب أن نتفق فلا يمكن أن يحدث التغيير بدون بوصلة مثلما حصل في كل مناطق الربيع العربي فكل مناطق الربيع العربي قطعوا الرأس وما وضعوا البديل، لذلك نريد قبل ان يحصل اي تحرك أن نتفق على هذا البرنامج البديل ليشمل كل شيء وممكن نتفق عليه ونوقع عليه: كل القوى السياسية وحملة السلاح المدنيين والسياسيين كلهم لنكون اتفقنا على البوصلة هذه هي البوصلة.

كيف تصل السفينة؟ ببساطة شديدة حينما نقول نريد اتفاقا ليس لننضم للنظام أو نشترك معه كل هذا كلام فارغ، منذ 24 مارس 2011م قدمت للأخ الرئيس اقتراحا محددا جدا مفاده أنه لا حل أصلا إلا أن نتفق على رئيس وفاقي وحكومة انتقالية ببرنامج قومي وهذا الكلام مكتوب.

الآن يمكن أن نتفق، وهذا حصل في بلدان كثيرة أجرت عملية تحول ديمقراطي وحكومة جديدة ونظام جديد وبرنامج جديد متفق عليه. هذا ممكن أن يحدث، لكن واضح جدا أنه ممكن ألا يحدث”ما يبقى”.

كل من يقرا الحوادث يعلم أن المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية واضح فيه الاغلبية محتجة على ما هو سائر وكل الاجراءات، ونحن طبعا لدينا من داخلهم معلومات كافية. اليوم يناشدوني، قالوا يناشدون الصادق ألا يتدخل في شئونهم وصفوفهم: والله، الفيك بدربو، لكن التسوي كريت تلقاه في جلدها. الحالة دلوقتي حالة كريتية، ليس لدينا فيها دخل. لكن الناس في المؤتمر الوطني مواطنين وفي القوات المسلحة مواطنين، شايفين البهدلة الفيها البلد وشايفين أنهم يدفعون الثمن في هذه البهدلة وممكن يتحركوا. ما غريبة أبدا أن يكون هناك تحركات واسعة جدا داخل المؤتمر الوطني معترضة ورافضة، الذين كتبوا المذكرات اقلية وهناك ناس لم يكتبوا المذكرات ولكن مليانين بمفاهيم تطلّع للإصلاح، وهؤلاء لا يريدون أن يتآمروا لكن شايفين بلدهم لأين تسير، والمغالطات والأكاذيب والاختلاف.

على كل حال لا شك لا أستطيع أعطي معلومة أقول ما حصل في المحاولة الأخيرة كان انقلابا او محاولة انقلاب، وأقول لا يسال الناس على الأعراض لو صار شخص يكح ويشكو من وجع راس وحمى، ممكن يقولوا وجع راس يداوى باسبرين والكحة بقرض والحقيقة هذا سل متقدم لا ينفعه الاسبرين والقرض لا بد من علاج أساسي.

في مؤتمر الحركة الاسلامية جادلنا وكتبت لهم مذكرة مفتوحة وقلت لهم هذا ادعاء لا معنى له فالاسلام في السودان معروف من أدخله ونشره ودور الحركة الصوفية ودور الحركة المهدية ودور كل هذه الحركات في تثبيت الإسلام في السودان. هم ممكن أن يضيفوا لأنفسهم معنى ولكن لا يمكن يحتكروا هذا كله بأنهم هم الذين جاءوا بالإسلام للسودان.

وأقول هؤلاء الضباط الذين اعتقلوا هؤلاء هم “المصارين البيض بتاعة النظام” لا شك اذا صارت شاكية معناها الجسم مريض جدا جدا. هذا الكلام العنتري نسوي ليهم ونفعل لهم لا يجدي. نحن لا نعرف فكر هؤلاء الناس أو غرضهم، ولكن اعتقد أنهم يعبرون عن حالة السخط العامة وهي في كل أوساط الحكام والأوساط المختلفة فهي ليست حاجة غريبة هناك مشكلة حقيقية.

بدلا عن النظر في المشروع البديل الذي يأتي بالسلام والتحول الديمقراطي بإجماع السودانيين يتحدثون عن الانتقام من زيد وعبيد ليمثلوا بهم. حقيقة هؤلاء الناس حتى لو كانوا عملوا ما قيل لما فارقوا السنة: سنتهم نفسها (أي الانقلاب):

لا تجزعنَّ من سيرة أنت سرتَها وأولُ راضٍ سنةً من يسيرُها

أي انسان يخطيء بالعدل يعاقب. لكن القضية هي ما وراء الكحة: السل لا بد النظر ليس للأعراض إنما للمرض الحقيقي، وهذا يقتضي النظر للمرض وليس العرض من كحة وتفاف جاف هي اعراض: السل هو المحتاج للعلاج. ولذلك نقول يجب الاعتراف بان هناك سل في درجات متأخرة. وأن السودان لديه فرصة أن يجري إجراءاً استباقيا لتحقيق الربيع السوداني وهذا ممكن، ولكن إذا تأخر كل الراغبين في التهديف في “القون” سوف يشوتون، بفاولات أو بغيرها.

نحن نريد بقدر الإمكان إجراء استباقي لكي يأتي الجميع معنا في بناء الوطن وهذا ممكن: حل مشكلة جبال النوبة: جنوب كردفان، حل مشكلة دارفور.. الخ، ممكنة بتوافق واتفاق السودانيين ولكن بالعناد والانفراد لا شك أن الساحة السودانية ستتحول لساحة مواجهات لا أول لها ولا آخر.

بعض الناس يسألون لماذا لم ينتفض السودانيون؟ في الحقيقة كل هذه الحركات انتفاضات: الحركة المطلبية انتفاضة، حاملو السلاح انتفاضة فهم شباب السودان يعبرون بصورة أو أخرى عن سخطهم، نريد تجميع الجميع في موقف واحد ونعتقد إن شاء الله نحن وزملائنا كلنا في هذا العمل الوطني المشترك نتفق على صيغة مشتركة للبوصلة البديلة للسودان.

والطريقة سهلة جدا أؤيد ما قاله الاخ ابراهيم الشيخ حينما نتفق على هذا ندخل نحن اعتصام في السوح الميدانية كلها وكل الزعامات المختلفة لازم تكون قدام الناس في هذا المشهد على أساس أنه هذا هو الطريق الذي يعطي بديلا افضل، حللا بالايد ولا حللا بالسنون.

والسلام عليكم ورحمة الله

(ملحوظة: ألقيت الكلمة شفاهة وقام مكتب الحبيب الإمام الصادق المهدي الخاص بتفريغها من تسجيل الفيديو).

تعليق واحد

  1. اقتباس:- (، وما ينبغي أن يحدث هو أن الأديان والحضارات عليها أن تجري بها إصلاحات لتقبل منظومة حقوق الإنسان، فإن قبلتها فإن هذا سوف يكون مصدر اتفاق على حد معين ومن هذا المنظور وبهذا الاتفاق يمكن التخطيط لحوكمة عالمية تنطلق من احترام حقوق الإنسان)

    دا زى كلام الترابي. , نحن المؤمنون لانقبل ابدا الحديث عن الاديان باعتبارها بناءات ناقصة , هل الاديان اعمال فكرية يمكن تطويرها؟ من يقول هذا لا استغرب ان يكون هو من بلغ عن الكلب قوش
    صدمت العنقالي فى عواطفوا يا حبيبهم

  2. يعيش الصادق للسودان لو مات الصادق الترابة فى خشم السودانيين لانو كما يقول الصوفية (موت العالم موت العالم ) الاولى بكسر اللام والثانية بفتحها

  3. هذا كله مجرد تنظير فارغ الغرض منه الابهار و لا قيمة له فى ارض الواقع و لا يصنع سياسى و لا رجل دولة.

  4. الامام الصادق المهدي دوماُ فكره يفوق جميع السودانيين هذه حقيقة نعترف بهاكل من عقلو في راسو . لكن سيدي يجب ان تفكر من الان في كيف ان لايستطيع العسكر الوصول الي الحكم في السودان الي يوم يبعثون لانك تعلم جيداُ ما فعلوهو بالبلد منذ الاستقلال وكيف جعلونا نرزح في لجه من التخلف والانحطاط.اقول لك هذا الحديث لانني اعلم تماماً بان الانقاذ كما قلت وصلت نهاية المطاف. شد حيلك وشمر ضراعك عشان ترسي البلد وما يتكرر البيحصل معاك ومع البلد كل مره.

  5. وهمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ب الكوم!!!!!!!!

  6. دائما يقول الصادق ما لا يخطر على بال العامه.. نرجو منه في المرة القادمة النزول لمستوى العنقاليه ليفهموا لغته..
    العنقالي ومثله كثيريون (دون مستوى فهم العامة) لا يستطيعون نقد فكرة شخص مثل الصادق المهدي فهو يفوقهم بسنوات ضوئية عديدة. لذلك يوجهون سهامهم دائما لشخصه او في احسن الأحوال ياخدون اقتباسا من بعض كلماته وعزلها عن بقية النص لتعطي غير مقصدها، كيف لا وهو من رضعوا من ثدي الانقاد حد الشبع..

  7. بس متين حيدخل الصادق في اعتصام في السوح الميدانية؟ متين سيكون وكل الزعامات المختلفة قدام الناس في هذا المشهد على أساس أنه هذا هو الطريق الذي يعطي بديلا افضل؟ الجهاد المدني عمل وليس تنظيراً في الفارغة والمسدودة. القيادة لها متطلباتها التي تتعدي مجرد الحكي والنضمي إلي العمل الملموس الدؤوب والتضحية بالنفس وكل نفيس . أين أنت من ذلك؟؟؟؟

  8. حسنا لو كنت تفكر تفكيرا عقلانيا كهذا بالفعل اكررها لك يالصادق للمرة التريلييون او ربما للمرة الالف بعد التريلييون لم انقلب عليك هذا المدرعاتي عمر البشير ولما امسيت 23 سنة ويزيد تتكلم وتتكلم ثم تتكلم وبعد ان تصمت تعود للتكلم مجدددا ثم مجددا ثم مجداا وهكذا دواليك…الافعال وسياسة الامر الواقع هي التي تقول وتتحدث عن نفسها يالصادق المهدي وليس من يتحدث ويكثر الكلام مثلك 23 سنة وانت بتنضم…ولسع قاعد تنضم…اين افعالك لانريد اقوال نريد افعال…النضمي الكثير ده خليهو

  9. أقسم بالله العظيم الزول ده عيّان عديل .. و دايرعلاج نفسي !!

    المشكلة إنه البلد ضاعت بي وراء أوهامه دي!

    أذكر مرة أنه بروفيسور “عبد الله النعيم” حكي – وهذا الكلام سمعته منه مباشرة – أنه في ديسمبر ١٩٨٨أيام مظاهرات السُكّر و الأزمة السياسية الخانقة و الإنتفاضة بدت تروح فيها .. فقد تجمّع نفر كريم من الشخصيّات السودانية التي يهمها أمر البلد، بينهم عبد الله النعيم نفسه، و ذهبوا كوفد لمقابلة الصادق ليتبادلوا معه الرأي في كيفية معالجة الأزمة و الخروج بالبلد من مأزقها. أول ما الصادق قابلهم قال ليهم “و الله يا جماعة آنا اليومين دي ما فاضي، لأنِّي بأكتب في كتاب في الرد علي سلمان رشدي”!!!!!!!

  10. اسأل الله الصحة والعافية مع طول العمر وصالح العمل للسيد الإمام الصادق المهدي ( المعلم ).
    سياسة مد حبل الصبر لنظام الإنقاذ المجرم الفاشل ، تأتي أكلها كل يوم ، فهم في تناقص وضعف يزداد يوماً بعد يوم ، وعوراتهم تتكشف وسوءاتهم تبين أكثر وأكثر ، وكيدهم في نحرهم بإذن الله .
    اسأل الله أن ينير قلوب وعقول أفراد قواتنا النظامية ( جيش وشرطة وأمن ، … ) ليدركوا أنهم يدافعون عن نظام فاشل ومجرم ، ويحمون لصوص وقتله يتاجرون بالدين ، كما يجب أن ينتبهوا إلى أن قادتهم من الرتب العليا مستفيدون من هذا النظام وشركاء في جرائمه .

  11. هذه الرحلة فيها جزء متعلق بمحاضرة مهمة جداً طلبها اتحاد طلاب جامعة أوكسفرد لأنهم محتارون كلهم،

    سبحان الله محتارون كلهم ينظرون المدد من ( رجل هو نفسه حائر )
    إن كان هذا حالهم أقول لهم

    المستجير بعمرو عند شدته ** كالمستجير من الرمضاء بالنار

  12. كلام فى كلام وانت بياع كلام!! ثلاثة وعشرين سنة وانت بتبيع كلام مع انك عندك مسئولية تاريخية فى سماحك بهذا الانقلاب الذى نعيش تداعياته لحد الان

  13. I have met many young people (youth) from Al Umma Party, these groups of people are highly educated modern, modern Muslims, polite, and charismatic.
    It is not easy to manage such a high quality HR.

    The Imma Mr. Al Sadig Al Mahdi is the first Sudanese leader addresses issues in a Global Level. (And we put him in the shelf)
    Globalization is a great theory which is in its practices stages. People in the world divided between ?support and against?, and others refused and deny it, for example The International Criminal Court ICC, it will be called the GCC and the phrase that disturbs some of us when issues are described as ?Global Awareness? as the word ?International? is no longer enough and we should be careful when we use it.

    If you could not walk freely in the Global Market to do your country business and you use the side and dark roads to reach Chine, because you were afraid to be arrested, Chine dictated its conditions on you, or If you could not get the best medicine and healthcare in Germany because ?you are wanted by ICC?, then Globalization really concerned you?.!!!
    No one is out of the map. The question is ?Are you globalizing, being globalized, or forced to play the game?.

    Globalization is a trend toward greater economic, cultural, political and technological interdependence among national institutions and economic.
    Globalization is trend characterized by denationalization (national boundaries becoming less relevant).
    Not my words. Try to find this or more
    (Wild et al 2010,34)*

  14. نحن سلمناك امانه في اخر انتخابات حره وطالبينك ترجع الامانه زي ما كانت بدون نقه كتيره والسلام

  15. هههههههههه

    انتو زول دا مفتكر نفسو شنو ؟!!

    قال محتارين قال !!

    يا ود المهدى انت الفشل يمشى على رجليه

    بعد ما انتهت {الحاضرة} تلقاهم قالوا

    والله فعلاَ درويش ود درويش .

    حل عنا سمانا الله لا كسبك خير انت والكيزان .

  16. الصادق المهدي
    الصادق المهدي أحد أبناء أغني اسرتين في السودان ؟ والأسرة الأخرى يعرفها الجميع وهي أسرة الميرغني الذي دخل السودان ممسكاً بلجام حصان كتشنير ؟؟؟ هذين الأسرتين قواهم وحماهم الأنجليز وملكوهم الأراضي الشاسعة والمشاريع وكونوا طوائف من الجهلة المغيبين دينياً واستعبدوا أعداداً هائلة منهم ليخدمونهم في مزارعهم وقصورهم بدون أجر أو حقوق مخالفين بذلك أبسط حقوق الإنسان في القرن العشرين ؟؟؟ فعل الإنجليز ذلك حتي يساعدوهم في حكم السودان ؟؟ وأجادوا هذا الدور بكل تفاني وإخلاص ؟؟؟ وعندما رحل الإنجليز وانزل العلم البيريطاني أجهش السيدين بالبكاء تحسراً علي ذهابهم ؟؟؟ الصادق المهدي منذ صغره يبوس يده الغفير والوزير ويؤشر او يأمر ليطاع ؟؟؟ تعلم في عدة أماكن لأنه كان يستطيع تغيير مكان دراسته كما يريد في السودان ثم بمصر ثم باوكسفورد ثم بأميريكا ؟؟؟ ويغير تخصصه كما يريد مرة زراعة ولم يكملها ومرة اقتصاد وسياسة وفلسفة ؟؟؟ نصب رئيس وزراء وهو في عمر29 وتم تغيير الدستور الذي ينص علي ان أصغر عمر لهذا المنصب هو 30 سنة وذلك مباشرةً من كرسي الدراسة الي رئيس وزراء في سابقة تسجل في موسوعة جنس للأرقام القياسية ؟؟؟ شخص تربي بهذا الشكل قطعاً سيكون سلوكه فيه نوع من الغرابة ؟ لا أعرف ماذا يسميها علماء النفس ؟؟؟ وفي رأيي إنه مقروراً ويتوهم ان اي كلام يقوله لا بد أن يجد الإستحسان ؟؟؟ كيف لا وطائفته مكونة من الجهلاء ؟؟؟ وكل من حوله حتي لو متعلمين لا يجرأوون علي مجادلته أو توجيهه أو نقده فهو ولد سيد ؟؟؟ والسيد يأمر أو يؤشر ليطاع ومن يتطاول عليه يعتبر زنديق خارج عن الملة ؟؟؟
    لنحكي بعض نوادره التي تدل علي شخصيته ؟؟؟
    * اشار له أحد المقربين له بأن الحزب ليس به انتلجينسيا أي متعلمين ؟؟؟ فجمع طلاب من المنسوبين للأسر الأنصارية بلندن وبدأ يخطب فيهم ؟ تجرأ احدهم وانتقده هو شخصياً ؟؟؟ فلم يرد الصادق علي نقده وانما أسكته وقال له أشكرك علي شجاعتك ؟؟؟
    * في ايام حكمه أتي فيضان سببته أمطار غزيرة ودمرت أعداداً كبيرة من المنازل بأمدرمان وكل المناطق حول العاصمة وتشرد الآلاف من الذين تهدمت منازلهم نتيجة هذا السيول المدمرة ؟؟؟ وكان وقتها جالساً في القصر يقرأ في كتاب سليمان رشدي ؟؟؟ أتي اليه أحد المسؤولين ليخبره بهذه الكارثة ؟ فصدم ذلك المسؤول عندما قال له الصادق بكل برود : انت في الفيضان والا تعال شوف دا بيقول في شنو !!! أشارة لما يقوله إبراهيم رشدي في حق الإسلام ؟؟؟ كان المسؤول يتوقع ان يأمر الصادق بطائرة هيلوكوبتر حتي يستطيع أن يتجول بسرعة ويتفقد رعيته كما يفعل كل رؤساء الدول في مثل هذه الكوارث حتي من باب التمثيل ولكن ود العز واصل القراءة في كتاب إبراهيم رشدي ؟؟؟
    * في أحد الأعياد كان يخطب في جمع غفير من الأنصار رجال طائفته المخلصين ومعظمهم جهلاء من غرب السودان ؟؟؟ وكان علي صهوة جواد أبيض ويلبس بنطلون رياضة ابيض( ترينج ) وجزمة رياضة وعراقي اي جبة انصارية؟؟؟ وفي نظري لبس عجيب ومتناقض لا يلبس في مثل هذه المناسبة الدينية التي لها قدسيتها والتي يجب احترامها ؟؟؟ وفي تلك الخطبة كان يشرح لجمع الجهلاء انه مكة أصل اسمها كان بكة ؟؟؟ وعرفت هذه المعلومة القيمة من فضيلته ؟؟؟ لكني اجزم بأن معظم ابناء غرب السودان الجهلاء الفاغرين أفواههم ويستمعون لهذا الخطيب المفكر الفذ لا يعنيهم هذا الشرح المفيد في شيء ؟؟؟
    * وسمعته مرة أيام حكمه يتحدث في التلفزيون وينصح روسيا والصين ويقدم لهم الدروس في كيفية تحسين إقتصادهم ؟؟؟
    *السفير السوداني في مصر كان أيام حكم الصادق مستاء من الإتفاقيات مع مصر المجحفة في حق السودان ؟؟؟ وفي التحضير لزيارة الصادق لمصر حضر السفير عدة فايلات وأجندة لمناقشة العلاقات الغير متكافئة ومجحفة في حق السودان لعرضها علي الصادق وهو في باله أن الصادق وحزبه غير منبطحين لمصر ؟؟؟ وفي المناقشات لسؤ حظ السفير والسودان أنه وجد الصادق يدافع عن المصريين أكثر من المصريين أنفسهم ؟؟؟ صدم السفير وظهرت عليه علامات الغضب والأمتعاض ؟؟؟ وبعد رجوع الصادق الي السودان تم نقل السفير الي السودان من غير رجعة لمصر وهذا ما حكاه السفير المندهش الي الآن بنفسه ؟؟؟
    ومن هذه النشاة الفريدة والهالة والقدسية التي تربي فيها الصادق ونوادره الكثيرة والتي آخرها زيارته لمصر ليصلح بين الأخوان ومعارضيهم ؟؟؟ وبذلك عرض نفسه والسودان لإساءة لا ترضيه ولا ترضي شعبه المغلوب علي أمره ويفعل فيه حلفائه الكيزان ما أرادوا من قتل وتنكيل وسرقة لقوته وأمواله والتفريط في أراضيه قاتلهم الله مع الكهنوتية تجار الدين حلفائهم المخلصين؟؟

  17. اقتباس
    (يريدون شخصا مثلي أن يحدثهم ما هو مستقبل هذه المسألة لأن العقلاء كلهم الآن في العالم صاروا يدركون إذا لم توجد حوكمة عالمية ذات أهداف مشتركة فإن هذا العالم سيذهب كله للهاوية)
    ____
    يامواهيم الزول دا ماشغال بيكم زاتو, الصادق قرر يصبح زعيم عالمي لانقاذ العالم , العالم بحوجة لمفكر مثله, والاديان والحضارات تحتاج الى من يطورها انتو مع احترامى (شن من ….) ههههههههه
    قال حبيبهم:-
    كنا والترابى كفرسى رهان, هرطق فهرطقنا, حكم وحكمنا استغل العامة والدهماء فاستغللنا حتى ان تجاثينا على الركب انقلبوا علينا اولا ثم ,قال الترابى انى زعيم الارهاب فى الدنيا فوالله لادافسنه حتى اقدم نفسى نبيا جديدا اطور الدين ولو كفرنى كل عنقالة امدرمان
    قال العنقالي:-
    الى المدعو انسان وغيره من عشاق هذا الزول
    اقدر ان فى الحياة منهج اسمو(اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله)وهم لم يعبدوهم بالسجود والركوع وغيره ولكن قدموهم على الحق والحقيقة
    نحن مع عدم تديين السياسة وتسيس الدين, سيؤدى ذلك الى تجارب مشوهة مثل تجربة الانقاذ, وسيخرج الناس من الدين افواجا, وسيطالب بعض الزعماء والاحبار والرهبان بتطوير الدين ليستوعب حقوق الانسان ولا الديمقراطية ولا اى حاجة كما يفعل حبيبكم هنا, هذا استخدام خاطىء للدين
    سؤال:-
    كيف اقتطع العنقالي اقوال الامام الحبيب وحولها من سياقها, نص كلام الامام ماهدا موجود؟!!!!
    تذكر انك تخاطب مثقفين , فاذا لم تكن مثلهم فلا تقحم نفسك معهم , وان كنت من ذوى الفهم وصحاب النهي فارجو ان تفسر لنا كيف فهمت انت ان كلام الامام حول ضرورة ان تستوعب الحضارة والاديان هو كلام لاغبار عليه دينيا ويختلف عن كلام الترابي, وان العامة عليهم ان لايدخلوا فيه لانه كلام كبير عليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..