
بين الأمس واليوم، تقف النفس حيرة أمام ما نراه ونسمعه يومياً على منصات التواصل الاجتماعي.
كنا في الماضي نمرّ بالسنوات الطويلة ولا نكاد نسمع كلمة خادشة للحياء في طريقٍ أو مجلس، وإن بدرت من أحدٍ فكانت حادثة شاذة يُستنكر صاحبها ويستحي منها الجميع. كان الحياء سيّداً، واللسان العفيف سياجاً يزين بيوتنا وشوارعنا.
أما اليوم، فقد فتحت هذه الشاشات أبواباً على ألفاظ وبذاءات تسللت إلى الفضاء العام جهاراً علناً، بلا خجل ولا مراعاة لأدب أو قيمة، حتى بات المرء يستحي مما يسمعه ويشاهده.
وهنا يطرح السؤال نفسه بمرارة:
ما الذي أصاب قيمنا ومبادئنا الراسخة؟ أين اختفت التربية التي نشأنا عليها؟ هل العيب في تراجع دور الأسرة وغياب المتابعة، أم أن المفاهيم اختلت وأصبح الفحش يُتداول بغير رادع؟
إن صلاح المجتمع يبدأ من البيت، واستعادة عفة اللسان والحياء ليست مجرد خيار، بل هي السور الأخير لحماية كرامة أسرنا وأجيالنا القادمة.



