ربيكا والحزن النبيل

ربيكا والحزن النبيل

فائز الشيخ

ربيكا ماندينق؛ امرأة استثنائية في زمن استثنائي، فهي دوماً تسمو فوق جراحاتها، وتفتح قلبها الكبير للملايين من السودانيين، وهي تتمتع بذكاء سياسي، ولباقة حديث، وقوة شخصية لا تخلو من ظلال لكاريزما الراحل العظيم الدكتور جون قرنق ديمبيور.

وأول ما لفتت انتباهي حين التقيت بها في عام 2003 بنيو سايت، وهي تقوم برفقة الراحل العظيم بخدمة الضيوف، وإدارة الحوارات معهم حول مستقبل السلام، والذي كان لا يزال جنيناً يتخلق في رحم منعطفات السياسة، وأجريت معها مقابلة صحفية لصحيفة ” الحياة ” اللندنية، وأعجبني ردها على سؤالي لها؛ إن كانت مستعدة لتكون سيدة السودان الأولى، فقالت” دعنا نعبر الجسر أولاً، فالسلام هو أهم من وضعي كشخص”، وحكت سيرتها الطويلة مع النضال، بكل تواضع، ثم برزت بصورة مشرقة، ومشرفة، وهي تدعو السودانيين لوقف نزيف الدم، وتطالب باحتواء العنف الذي اندلع بعد رحيل قرنق التراجيدي، بقولها مذكرةً جموع الغاضبين بأنّ قرنق رحل، لكنه ترك فكرة، فمن يحب فكرة قرنق يجب أن يهتم بالسلام، وبمشروعه، فكانت كلمة واحدة منها في لحظات الجنون تلك كفيلة بإحراق كل الوطن، لكنها صمدت، وصبرت على جراحاتها، ثمّ انطوت رويداً رويدا، لكنّها في يوم التاسع من يناير عادت شجرة الأبنوس للتالق فقد جثت ربيكا قرنق، على ركبتيها أمام مقبرة زوجها وقامت بالصلوات، ومن ثم أجهشت بالبكاء واحتضنها وزير التعاون الإقليمي دينق ألور الذي بكى أيضا ونساء أخريات. وقالت ربيكا وكانت ترتدي «تي شيرت أبيض» كتب عليه «نحن نفتقدك يا قرنق»، إنّها سعيدة بأنّ الجنوبيين يدلون بأصواتهم ويتحقق حلمهم، «لكني حزينة لأنّ هناك الكثيرين من المهمشين في شمال السودان ما زالوا يعانون من التهميش»، وتابعت: «قلبي الآن مع جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق». وخصصت تحيّة لقائد جبال النوبة، الراحل يوسف كوة مكي، وقالت: «كنت أطبخ لهم في فترة وجودنا في الغابة أيام الحرب والنضال، وفي غمرة هذه السعادة يجب ألا ننساهم لأنّهم ضحوا لأجل هذا اليوم ليجعلونا سعداء»، وأضافت: «علينا أن نعمل بقوة لحل قضية شعب النيل الأزرق وجبال النوبة وأبيي، إلى جانب حل مشكلة دارفور، ولنوقف معاناة السكان هناك».

وهي لا تزال تحمل المشروع النبيل، والحلم الكبير، وليتها زادت على ذلك ” السلام لكل السودانيين في الشمال، وفي الجنوب، وأن الاستفتاء لن يكون نهاية المطاف، لتكتمل الصورة، فالاستفتاء هو حد فاصل بين حقب مضت، وأخرى قادمة، للتعامل بين السودانيين، وهم سودانيون حتى ولو انقسموا شمالاً وجنوباً، يرويهم النيل، وتجمعهم المصالح.

وربيكا امرأة جديرة بالاحترام لأنّها لم تذهب للتصويت وتهمل الآخرين، بل ظل الآخرون هم همّها حتى في أحلك اللحظات، وربما حين جثت أمام مقبرة قرنق ترآت لها كل تلك الأفكار المضيئة، والتي يسعى أعداء الحرية في الشمال، وفي الجنوب لخنقها، لأنّهم لا يريدون تحرير الناس ليكونوا هم الأسياد.

اجراس الحرية

تعليق واحد

  1. إنّها سعيدة بأنّ الجنوبيين يدلون بأصواتهم ويتحقق حلمهم، «لكني حزينة لأنّ هناك الكثيرين من المهمشين في شمال السودان ما زالوا يعانون من التهميش»، وتابعت: «قلبي الآن مع جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق». وخصصت تحيّة لقائد جبال النوبة، الراحل يوسف كوة مكي، وقالت: «كنت أطبخ لهم في فترة وجودنا في الغابة أيام الحرب والنضال، وفي غمرة هذه السعادة يجب ألا ننساهم لأنّهم ضحوا لأجل هذا اليوم ليجعلونا سعداء»، وأضافت: «علينا أن نعمل بقوة لحل قضية شعب النيل الأزرق وجبال النوبة وأبيي، إلى جانب حل مشكلة دارفور، ولنوقف معاناة السكان هناك».

    هذه الانسانية في أبدع صورها تلقن المؤتمرجية الدرس رغم فارق الدين فإنها حزينة على اؤلئك الذين سيصبحون في قبضة المؤتمرجية عدمي الاخلاق والمثل

  2. يا اخوي السليك ربيكة قالت الانفصال يعني انت شمالي من دعاة الانفصال طيب يااخوي الطيب مصطفي مابراه الطيب مصطفى احسن بدعوا الشماليين لانفصال هو شمالي انت شمالي بشجع الجنوبين للانفصال دي افهموها كيف يااخوي مقالك ماموضوعي وعنصري وانفصالي ودولة لتفتيت البلد من خلال تعليقك على جبال النوبة والنيل الازرق يعني ينفصلوا عشان تكتب انت فيذهب الجنوب غير ماسوف عليه وتبقى جنوب النوبة والنيل الازرق نجمتان تضاءان في سماء شمال تنمية وانسان وتذهب انت وغير ك الى مزبلة التاريخ

  3. لها الاحترام ونريد صوتها اعلى من ذاك الصراخ السائد هذه الايام , وقرنق وتراث الراحل المقيم مش حق الجنوبيون لوحدهم جون حق كل السودان شماله وجنوبه وهو رمز من رموز الوطن لن نفرط فيه كشماليين وفي الليله الظلما يفتقد البدر

  4. بلا وهم انت والمعاك ربيكة مين التي عملت من اجل الانفصال طول عمرها وانتوا الهبل كنتوا مصدقين فرية السودان الجديد الموحد

  5. Her name is Nyandeng not Mandeng please if you want about someone know thier name first.Thanx
    تستاهل اكثر من هذا التوجيه شفت كيف جنوبية ردت عليك؟

  6. الشعب السوداني الشعب الذي لا يدري انه لا يدري انطلت عليه كذبتان وكانتا واضحتان الاولي عند انقلاب البشير عندما قال له شيخه انت اذهب الي القصر واناحبيسا الي السجن فصدق الشعب الطيب الحكاية وما زال يدفع ثمن طيبته اما الاخري ان قرنق يدعو الي الوحدة كيف انسان يدعو الي الوحدة ويضع في بنود اتفاقيته حق تقرير المصير والان فجرتها ارملته ربيكا في تصريحاتها الاخيرة في الصحف العالمية اذ قالت ان قرنق انفصالي وكان عليه ان يقول تلك الاقوال حتي يأتي يوم التصويت عرفتم لماذا تصر الحركة الشعبية بان تاريخ الاستفتاء محرم اللعب فيه

  7. يا ود الشيخ .. الزول الرائع مرتضى الغالي (الريسّ) ، وديتوهو وين ؟؟
    مفتقّدنو ..لينا زمن بنفتش فيهو .. لا في (اجراسكم) ولا في (راكوبتنا) دي .. ؟؟؟

  8. جون قرنق وخلاص هلك هلاك الشقيانين.. فى النار ان شاء الله مع كفار قريش.. قال رمز قال.. الا يكون ليك انت بس .. الشمال ما ناقص رموز.. ياكرور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..