والله ما رضيناها ليك

سألتني لمبة عبقرينو.. لأول مرة.. (عادة أنا التي استنجد بها في حالات الطوارئ).. سألتني (ما الغرض من بكاء الساسة عندكم؟؟؟).. لماذا يبكى بعضهم علناً أمام الجماهير ومن داخل البرلمان؟؟؟ ماهي الفكرة؟؟.. هل يريدون كسب أراضي جديدة؟؟.. قلت لها.. لست أدري.. ترى هل يريدون كسب تعاطف الشعب؟.. احتمال !!!… احترت في التفسير.. لكن الأمر الذي لا جدال حوله أنها صارت ظاهرة.. وموضة.. كل يوم والتاني نسمع بأحد المسؤولين وهو يذرف الدمعات الغزار أمام المنصة.. والطريف أن البكاء يكون في وقت نحن في أمس الحاجة فيه الى تصريح ما… يشرح حقيقة الموقف.. فيأتينا الرد على هيئة شفرة بكائية وجب علينا فك رموزها لمعرفة الحاصل.. ومن ثم ينفض السامر.. ونجلس جميعنا (ممحنين) في انتظار الباكي القادم.
بكاء الساسة داخل البرلمان.. والجماهير في انتظار كلمة ما يتلقفونها من بين التنهدات.. ذكرتني طرفة المصري الذي يعمل بسوق البطحاء في الرياض السعودية.. وهو سوق مزدحم طوال الوقت.. لذلك تتم فيه الصلاة بسرعة حتى لا يتعطل الزبائن ويعود التجار الى متاجرهم المغلقة بحكم القانون.. .يفعلها الأئمة رأفة بالمسلمين فلا يطيلون الصلاة.. ولكن التاجر المصري صادف في ذلك اليوم إماماً حديث العهد بالسوق.. كان يبكي بين كل آية وآخرى.. فلا يتبين المصلون ما يقول.. فطالت الصلاة.. وتململ صديقنا.. حتى سلم الإمام.. فاندفع المصري اليه من بين الصفوف صائحاً (أنا نفسي أعرف إنت بتعيط ليه؟؟ ها؟؟ بتعيط ليه؟؟)… ثم مضى وشرع في ربط حذائه.. وفجاة توقف وعاد مرة أخرى للإمام وقال (وبالمناسبة.. السورة دي بالذااااات ما فيهاش عياط)… وترك الإمام ضاحكاً متبسماً من قوله وذهب في حال سبيله..
قياساً على ذلك ورغم بعد شقة المقارنة بين الصلاة والخطابات السياسية والاستدعاءات البرلمانية.. هل لنا أن نعرف (هم بيعيطوا ليه؟؟)… الشيء المتعارف عليه.. أن السياسة وممارستها تحتاج الى حنكة وطولة بال وكذلك تحتاج الى مساعدين أذكياء يخططون للسياسي ويرسمون له طريقة الظهور ويكتبون له الخطابات.. بل تصل الى درجة توقع الأسئلة ووضع احتمالات الإجابة عليها إن تمت مساءلته يوماً في المجالس التشريعية والبرلمانية.. الا في بلادي المتفردة في كل شيء.. يأتي المسؤول بلا تجهيز ولا تحضير.. يتلجلج في الاجابات ويتم ارتجال الخطب آنياً.. فتخرج الكلمات كيفما اتفق.. وتظهر عبارات تسير بها الركبان وتخلد عبر التاريخ.. فقط لأنها أثارت الدهشة وفغرت الأفواه من عمق الاستفزاز لشعب صبر طويلاً على كلمات مثل لحس الكوع والرهيفة التنقد.. وأهو كمان جابت ليها بكاء ودموع على المنصة.. طيب ما هو الشيء الذي يجب أن نفعله حيال ذلك؟ من المؤكد اننا لن نغني للمسؤول (والله ما رضيناها ليك تغمر الدمعات عينيك).. فقد فاض بنا الكيل يا أصحاب السعادة.. فالتكليف الوزراي له ما بعده.. ومن أراد الثمر فليلعق الصبر.. وأخيراً وليس آخراً نود أن نقول لكم.. إن السياسة دي (بالذاااات.. ما فيهاش عياط ).. فأرحمونا يرحمكم الله.
الجريدة




يمكن الجزمة كانت ضيقة
ياخوانّا.. بالله .. فى اظرف من “هكذا” مقال! شى بدييييع..
لا يحدث إلا في السودان! قرأت هكذا مقال على الإنترنت على موقع اسمه ترافيلارز عدد فيه أحد الفلبنيين الذين كانوا يعملون أيام ثورة النفط المنهوب بالسودان وهي الفترة التي عرفنا فيها (الهوت دوج) وساندوتشات الماك لأول مرة بالسودان. عدد هذا الرجل أكثر من 50 حالة شاذة لن تشاهدها إلا في السودان. ليته حضر زمن البكائيات الوزراية فكان من الممكن أن تكون إضافة حقيقية بالنسبة له.
* ماسبق أحد من العالمين ما قامت وتقوم به الإنقاذ في شتي ضروب الحياة…. فقد غيروا وبدلوا وجاءوا ببدع (ليس إبداعاُ) ما سبقهم عليها أحد من العالمين….. فلولا طائفة من ركائز التعاون والتعاضد التي يقوم عليها المجتمع السوداني والتي ساعدتنا في عبور الكثير من (خرمجات الانقاذ)، لانقرض الشعب السوداني وأصبح حالنا كأحوال الأمم الخالية (بئر معطلة وقصر مشيد)……
ازمة الوقود صعبة وما بتتحملش عياط خاااالص …مفال رائع.
يا اختنا الكريمه جماعتنا دموعهم هذه تقع عند الشعب ما بين قوسي جداد لنج نفتح قوس ونشوف الحد الاول للقوس ( دموع تماسيح الحد التاني بكايات بعاد ) !!!والشعب في الحالتين يخم ويصر الصبر ان كان فضل عندو شي من ذلك !!!
يمكن الجزمة كانت ضيقة
ياخوانّا.. بالله .. فى اظرف من “هكذا” مقال! شى بدييييع..
لا يحدث إلا في السودان! قرأت هكذا مقال على الإنترنت على موقع اسمه ترافيلارز عدد فيه أحد الفلبنيين الذين كانوا يعملون أيام ثورة النفط المنهوب بالسودان وهي الفترة التي عرفنا فيها (الهوت دوج) وساندوتشات الماك لأول مرة بالسودان. عدد هذا الرجل أكثر من 50 حالة شاذة لن تشاهدها إلا في السودان. ليته حضر زمن البكائيات الوزراية فكان من الممكن أن تكون إضافة حقيقية بالنسبة له.
* ماسبق أحد من العالمين ما قامت وتقوم به الإنقاذ في شتي ضروب الحياة…. فقد غيروا وبدلوا وجاءوا ببدع (ليس إبداعاُ) ما سبقهم عليها أحد من العالمين….. فلولا طائفة من ركائز التعاون والتعاضد التي يقوم عليها المجتمع السوداني والتي ساعدتنا في عبور الكثير من (خرمجات الانقاذ)، لانقرض الشعب السوداني وأصبح حالنا كأحوال الأمم الخالية (بئر معطلة وقصر مشيد)……
ازمة الوقود صعبة وما بتتحملش عياط خاااالص …مفال رائع.
يا اختنا الكريمه جماعتنا دموعهم هذه تقع عند الشعب ما بين قوسي جداد لنج نفتح قوس ونشوف الحد الاول للقوس ( دموع تماسيح الحد التاني بكايات بعاد ) !!!والشعب في الحالتين يخم ويصر الصبر ان كان فضل عندو شي من ذلك !!!